«قاتل بالفأس»... الادعاء يطالب «الجنائية الدولية» بالسجن المؤبد لزعيم بميليشيا «الجنجويد» في دارفور

كوشيب خلال جلسة النطق بالحكم في 6 أكتوبر 2025 (رويترز)
كوشيب خلال جلسة النطق بالحكم في 6 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

«قاتل بالفأس»... الادعاء يطالب «الجنائية الدولية» بالسجن المؤبد لزعيم بميليشيا «الجنجويد» في دارفور

كوشيب خلال جلسة النطق بالحكم في 6 أكتوبر 2025 (رويترز)
كوشيب خلال جلسة النطق بالحكم في 6 أكتوبر 2025 (رويترز)

طالب ممثلون للادعاء بإصدار عقوبة بالسجن المؤبد لزعيم في ميليشيا «الجنجويد» مدان بارتكاب فظائع في إقليم دارفور بالسودان. وأوضحوا للمحكمة الجنائية الدولية، الاثنين، أنه ارتكب جرائم متنوعة مثل القتل والتعذيب وغير ذلك من الفظائع الجماعية.

وقال ممثل الادعاء جوليان نيكولز، في جلسة خاصة عُقدت لتحديد الحكم بحق علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف أيضاً باسم علي كوشيب: «أمامكم قاتل بالفأس حرفياً».

وأضاف نيكولز أن كوشيب، البالغ من العمر (76 عاماً)، استخدم في إحدى المرات فأساً لقتل شخصين، ووصفه بأنه كان مندفعاً، ولعب دوراً كبيراً في ارتكاب الانتهاكات التي شهدها إقليم دارفور منذ أكثر من 20 عاماً، وفقاً لوكالة «رويترز».

الدفاع يريد الحكم عليه بالسجن سبع سنوات

كانت إدانة كوشيب في أكتوبر (تشرين الأول) بإجمالي 27 تهمة تتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والتعذيب والتخطيط لعمليات اغتصاب، وغيرها من الفظائع التي ارتكبتها الميليشيا؛ أول محاكمة ناجحة تجريها المحكمة على صلة بالنزاع.

علي محمد علي عبد الرحمن المعروف باسم «علي كوشيب» (رويترز)

ومن المقرر أن يقدم محامو المتهم الذي ادّعى في مرحلة سابقة أنه ليس كوشيب، وأنه ضحية خطأ في تحديد الهوية، وجهات نظرهم بشأن الحكم عليه في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وفي وثائق المحكمة، طالب الدفاع بالسجن لمدة أقصاها سبع سنوات مع احتساب المدة التي قضاها في السجن، وهو ما قد يؤدي إلى إطلاق سراحه في غضون أشهر.

واندلع الصراع في دارفور لأول مرة في عام 2003 عندما حمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح ضد الحكومة السودانية، متهمين إياها بتهميش الإقليم النائي بغرب البلاد.

وحشدت الحكومة السودانية، آنذاك، فصائل مسلحة معظمها من العرب، معروفة باسم «الجنجويد»، لسحق التمرد، مطلقة العنان لموجة من أعمال العنف التي قالت الولايات المتحدة وجماعات حقوق الإنسان إنها تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية.

وفي عام 2005، أحال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وهي محكمة مقرها لاهاي أنشئت للنظر في أسوأ الجرائم التي لا تستطيع المحاكم المحلية نظرها.

واندلع القتال مجدداً في أنحاء السودان في عام 2023 بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية التي تعود جذورها إلى «الجنجويد».

وتركز القتال في الآونة الأخيرة على دارفور ومدينة الفاشر؛ حيث اندلعت موجات من أعمال القتل على أساس عرقي أفضت إلى نزوح جماعي.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تسعى إلى شلّ «الجنائية الدولية»

أوروبا الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة الدولية (أ.ب)

إدارة ترمب تسعى إلى شلّ «الجنائية الدولية»

تُفاقم واشنطن الضغوط على المحكمة الجنائية الدولية عقب مطالبة الرئيس دونالد ترمب الدول الأعضاء بالانسحاب وتوعّد وزير خارجيته ماركو روبيو بتفكيكها «لبنة لبنة»

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا مناصرو الهيشري من مشايخ وأهالي سوق الجمعة بالعاصمة الليبية يوم الأحد (من مقطع فيديو بثه المجلس الاجتماعي لسوق الجمعة)

محاكمة ليبيّ أمام «الجنائية الدولية» تُسعِّر الغضب ضد الدبيبة

تتصاعد احتجاجات مناصري الليبي خالد الهيشري، المسؤول الأمني السابق الماثل أمام «الجنائية الدولية»، ضد حكومة «الوحدة»، وسط اتهامات لها بـ«التواطؤ في تسليمه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع سابق بين المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي والدبيبة رئيس «الوحدة» في طرابلس (أرشيفية من المجلس الرئاسي)

«خلية طرابلس التخريبية» تثير الخلاف بين «الرئاسي» و«الوحدة» في ليبيا

كشف تحرك محمد المنفي نحو المحكمة الجنائية الدولية، بشأن خلية متهمة باستهداف منشآت حيوية، عن تباين ليبي، مع تمسك وزارة الدفاع بالتحقيقات المحلية.

خالد محمود (القاهرة)
آسيا الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أمام «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

رئيس الفلبين السابق دوتيرتي يَمْثل أمام «الجنائية الدولية»

مَثَل الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، شخصياً للمرة الأولى أمام «الجنائية الدولية»، حيث يواجه تهماً تتعلق بـ«حربه على المخدرات» التي أودت بحياة الآلاف.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يتحدثان خلال اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي على هامش قمة عُقدت في بروكسل ببلجيكا 18 يونيو 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يدعم «الجنائية الدولية» بعد العقوبات الأميركية

عبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، اليوم الأربعاء، عن دعمهما للمحكمة الجنائية الدولية.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

اتهام رجلين بريطانيين بالتخطيط لمؤامرة إرهابية تستهدف الجالية اليهودية

عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)
عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)
TT

اتهام رجلين بريطانيين بالتخطيط لمؤامرة إرهابية تستهدف الجالية اليهودية

عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)
عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

قالت الشرطة البريطانية، يوم الجمعة، إنها وجهت تهمة إلى رجلين بالقيام بأعمال تمهيدية لارتكاب أعمال إرهابية تستهدف الجالية اليهودية في شمال إنجلترا عشية يوم كيبور (الغفران)، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت الشرطة والادعاء العام بتوجيه اتهامات إلى كل من رحمن صالحي (35 عاماً) وسلام أحمديان (36 عاماً) بالإعداد لارتكاب عمل إرهابي أو مساعدة طرف آخر على ارتكاب عمل إرهابي، وذلك في موعد أقصاه 20 سبتمبر (أيلول) 2026.

وذكر محققون في قضايا مكافحة الإرهاب أن هناك مزاعم تفيد بتواصل الرجلين مع طرف ثالث خارج البلاد - يُحتمل وجوده في إيران - فيما يتعلق بهذا المخطط.

وقالت فيكي إيفانز، المنسقة الوطنية العليا لشرطة مكافحة الإرهاب، إن هذه الاتهامات والمزاعم «بالغة الخطورة».

وكانت الشرطة أعلنت الأسبوع الماضي عن توقيف رجلين للاشتباه في تورطهما في التخطيط لهجوم إرهابي، مشيرة إلى أنها أحبطت ما اعتقدت أنه مخطط يستهدف الجالية اليهودية في منطقة مانشستر.


بوتين يتابع مناورات عسكرية للتصدي لـ«عدوان» على البر وبحر قزوين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين ضباط خلال المناورات في منطقة تشيليابينسك (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين ضباط خلال المناورات في منطقة تشيليابينسك (إ.ب.أ)
TT

بوتين يتابع مناورات عسكرية للتصدي لـ«عدوان» على البر وبحر قزوين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين ضباط خلال المناورات في منطقة تشيليابينسك (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين ضباط خلال المناورات في منطقة تشيليابينسك (إ.ب.أ)

تابع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مناورات عسكرية شارك فيها آلاف الجنود تحت مظلة منظمة معاهدة الأمن الجماعي بقيادة روسيا.

وقال الرئيس الروسي، في تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي، الجمعة، إن أكثر من 47 ألف جندي شاركوا في مناورات استراتيجية أُجريت في 11 ميداناً وبحر قزوين؛ بهدف تعزيز مهارات القيادة والتصدي لعدوان خارجي، وفق وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأوضح الرئيس الروسي، من منطقة تشيليابينسك، أن المشاركين استخدموا مُعدات عسكرية جديدة، واستفادوا من الخبرات المكتسبة خلال القتال في أوكرانيا.

ونقلت وكالة «تاس» الروسية الرسمية عن المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، قوله إن المناورات كان مخططاً لها مسبقاً، وليست رداً على تهديدات حالية عبر الحدود.

ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي تحالف تقوده روسيا، وتضم أيضاً بيلاروس وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان بصفتهم أعضاء فاعلين.

وبدأت المناورات في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي، ومن المقرر أن تنتهي السبت، وفقاً لـ«الكرملين».

وكانت الصين من بين الدول الأجنبية التي أرسلت قوات عسكرية للمشاركة في المناورات، وفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس».


بريطانيا تدرس خفض دعم تحسين كفاءة الطاقة في المنازل لتمويل الإنفاق العسكري

جنود مارينز بريطانيون خلال تدريبات ضمن حلف الناتو (البحرية البريطانية عبر منصة إكس)
جنود مارينز بريطانيون خلال تدريبات ضمن حلف الناتو (البحرية البريطانية عبر منصة إكس)
TT

بريطانيا تدرس خفض دعم تحسين كفاءة الطاقة في المنازل لتمويل الإنفاق العسكري

جنود مارينز بريطانيون خلال تدريبات ضمن حلف الناتو (البحرية البريطانية عبر منصة إكس)
جنود مارينز بريطانيون خلال تدريبات ضمن حلف الناتو (البحرية البريطانية عبر منصة إكس)

تدرس الحكومة البريطانية خفض مخصصات برنامجها المهم لتحديث ملايين المنازل بهدف تحسين كفاءة استهلاك الطاقة فيها، بهدف توفير نحو ملياري جنيه إسترليني (2.6 مليار دولار) من مخصصات وزارة الطاقة لتمويل الزيادة في الإنفاق العسكري.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مصدر مطلع طلب عدم الكشف عن هويته القول إن برنامج «المنازل الدافئة» المقدرة مخصصاته بنحو 15 مليار جنيه إسترليني، من بين البرامج التي تدرس الحكومة تخفيض نفقاتها. كما تدرس خفض مخصصات برنامج حجز وتخزين الانبعاثات الكربونية، مع تدقيق مخصصات الإنفاق على مشروعات إنتاج الهيدروجين كمصدر للطاقة النظيفة.

وقال المصدر إن الحكومة لم تتخذ أي قرارات نهائية بشأن هذه الأفكار حتى الآن، وقد يتم تغييرها، في الوقت الذي يدرس فيه المسؤولون الخيارات المتاحة قبل إعلان ميزانية الحكومة يوم 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

ولم تعلن الحكومة عن خطة تحسين كفاءة استهلاك الطاقة لما يصل إلى 5 ملايين منزل بحلول عام 2030 إلا في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ومع ذلك يتعين على جميع الإدارات الحكومية تخصيص 1 في المائة من ميزانيات إنفاقها الرأسمالي لتمويل الاستثمارات الدفاعية نتيجة تداعيات الحرب الأميركية ضد إيران.

في الوقت نفسه طالبت الحكومة وزارة أمن الطاقة والحياد الصفري البريطانية، بخفض إنفاقها بقيمة ملياري جنيه إسترليني إضافية بنهاية العقد الحالي. وتُعد هذه الوزارة صاحبة واحدة من أكبر الوزارات من حيث الميزانية، مما يعكس المبالغ الضخمة المخصصة لعملية التحول في قطاع الطاقة في بريطانيا. ونظراً لأن العديد من خطط الإنفاق في الوزارة تمتد لعدة سنوات، فإن ذلك يتيح للمسؤولين مجالاً لخفض الإنفاق المستقبلي أو تأجيله بدلاً من إلغاء المشاريع.