ترمب يواجه «أسوأ كوابيسه»... دعم مفاجئ لكومو ضد ممداني بانتخابات عمدة نيويورك

زهران ممداني «أسوأ كوابيس ترمب» (أ.ف.ب)
زهران ممداني «أسوأ كوابيس ترمب» (أ.ف.ب)
TT

ترمب يواجه «أسوأ كوابيسه»... دعم مفاجئ لكومو ضد ممداني بانتخابات عمدة نيويورك

زهران ممداني «أسوأ كوابيس ترمب» (أ.ف.ب)
زهران ممداني «أسوأ كوابيس ترمب» (أ.ف.ب)

يصف زهران ممداني نفسه بأنه «أسوأ كوابيس دونالد ترمب»، فيما تتحول انتخابات بلدية نيويورك إلى استفتاء مصغّر على إرث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتأثيره المتواصل على السياسة الأميركية.

فممداني، الشاب البالغ من العمر 34 عاماً يتصدر المشهد فيما يشبه «الاستفتاء على ولاية ترمب الثانية» في انتخابات الثلاثاء، ليلة فارقة في السياسة الأميركية، حيث سيعبّر بعض الأميركيين - على الأقل - عن موقفهم مما شهدوه حتى الآن، وفق ما نشرت شبكة «سكاي نيوز».

من أوغندا إلى نيويورك: صعود أول مسلم نحو منصب العمدة

وُلد ممداني في أوغندا لأبوين من أصول هندية، وانتقل إلى الولايات المتحدة وهو في السابعة من عمره. واليوم يطمح لأن يصبح أول عمدة مسلم لمدينة نيويورك.

المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني يتحدث خلال فعالية انتخابية بنيويورك (أ.ف.ب)

وينتمي ممداني إلى التيار الاشتراكي الديمقراطي، ويعدّه أنصاره نموذجاً لطريقة مواجهة ترمب، حتى إن ظلّ الجناح التقليدي في الحزب الديمقراطي متشككاً في جدوى توجهاته.

وقد ركّزت حملته على تكاليف المعيشة وجودة الحياة في نيويورك، متعهداً بتأمين رعاية أطفال مجانية، وتجميد الإيجارات، وتوفير مواصلات بالحافلات مجاناً، وإنشاء متاجر بقالة تديرها البلدية.

جدل حول خطة التمويل

رغم أن رسالته لاقت صدى لدى سكان نيويورك الذين يعانون من الغلاء، فإن خطة تمويله تثير تساؤلات، وفق «سكاي نيوز»؛ إذ يقترح ممداني جمع 9 مليارات دولار عبر زيادة الضرائب على الأثرياء والشركات، لكنه سيواجه معركة صعبة للحصول على موافقة مجلس الولاية وحاكمها.

ويرتبط ممداني بالتيار «التقدمي» في الحزب الديمقراطي، ما يضعه في قلب الجدل حول استراتيجية الحزب لاستعادة الزخم السياسي على المدى البعيد.

علاقات متوترة مع المؤسسة الديمقراطية

كذلك، لا تحظى سياسات ممداني بترحيب المؤسسة الحزبية. فزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، رفض تأييده علناً، خصوصاً بعد أن اعتُقل ممداني أمام منزل شومر في بروكلين عام 2023، أثناء احتجاج دعا لوقف إطلاق النار بعد هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

كما واجه ممداني انتقادات بسبب مواقفه المنتقدة لإسرائيل، ودعوته سابقاً إلى تقليص تمويل الشرطة، وتقنين الدعارة، وإغلاق سجون المدينة.

وتعرّض أيضاً لهجمات بسبب ديانته الإسلامية وخلفيته المهاجرة، بعدما رفض في البداية التنديد بعبارة «عولمة الانتفاضة» التي يستخدمها ناشطون مؤيدون لفلسطين، قبل أن يوضح لاحقاً أنه «لا يشجع» استخدام المصطلح، وأنه سيحارب معاداة السامية بالأفعال لا بالكلام فقط.

دونالد ترمب يسير عبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)

دعم مفاجئ من ترمب لكومو... وتهديد بقطع التمويل

وفي وقت سابق، أعلن ترمب دعمه لحاكم نيويورك السابق أندرو كومو في انتخابات رئاسة بلدية المدينة، وهدّد بتقليص التمويل الاتحادي عنها في حال فوز المرشح الديمقراطي زهران ممداني.

حاكم نيويورك السابق أندرو كومو المرشح المستقل لمنصب عمدة مدينة نيويورك خلال جولة انتخابية في حي واشنطن هايتس بمنطقة مانهاتن بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

وقالت «رويترز» إن ترمب، الذي اعتاد الإدلاء بتعليقات حول سباق عمدة نيويورك، تجاوز الخطوط الحزبية هذه المرة بدعم كومو - الذي يخوض الانتخابات مستقلاً بعد خسارته أمام ممداني في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي - على حساب المرشح الجمهوري كورتيس سليوا المتراجع في استطلاعات الرأي.

وتحظى الانتخابات بمتابعة وثيقة على مستوى الولايات المتحدة، باعتبارها اختباراً لهوية الحزب الديمقراطي في مواجهة صعود ترمب ونفوذه داخل القاعدة الجمهورية.

تبادل الاتهامات وتصاعد حدة الخطاب

وفي منشور على منصة «تروث سوشيال»، كتب ترمب عشية الانتخابات: «سواء أحببت أندرو كومو أم لا، ليس أمامك خيار. عليك أن تصوّت له، وتأمل في أن يؤدي عملاً رائعاً؛ فهو قادر على ذلك، أما ممداني فلا».

وردّ ممداني خلال تجمع انتخابي قائلاً: «احتضان حركة ماغا (لنجعل أميركا عظيمة من جديد) لأندرو كومو، يعكس إدراك ترمب أن كومو سيكون العمدة الأفضل له، لا لنيويورك ولا لأهلها، بل لدونالد ترمب وإدارته».

ويقول الجمهوريون إن فوز ممداني سيعني انزلاق الحزب الديمقراطي نحو التطرف اليساري، بينما حذر ترمب من أنه قد يوقف التمويل الفيدرالي عن المدينة في حال فوزه.


مقالات ذات صلة

20 دقيقة بألف دولار... عربات نيويورك السياحية تُثير الغضب

يوميات الشرق العجلات ثلاث... والأصفار أكثر (أ.ف.ب)

20 دقيقة بألف دولار... عربات نيويورك السياحية تُثير الغضب

ناقش مُشرّعون في نيويورك مشروع قانون لتنظيم عربات الدواسات السياحية ذات العجلات الثلاث، المنتشرة بكثافة في المناطق السياحية...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

لقي رجل حتفه في نيويورك بعدما علقت حقيبته بباب قطار أنفاق، ما أدى إلى جره إلى القضبان ودهسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب) p-circle

وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

أعلن عمدة نيويورك زهران ممداني، اليوم (الثلاثاء)، عن خطة شاملة لمكافحة معاداة السامية وجرائم الكراهية ضد اليهود في مدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة (رويترز)

رئيس وزراء باكستان: أمن الحرمين الشريفين «خط أحمر»

شدَّد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف على أن أمن الحرمين الشريفين يمثل «خطاً أحمر» بالنسبة لبلاده، مُجدِّداً إدانة الهجمات التي استهدفت السعودية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الضربات المتبادلة التي تستهدف منشآت الطاقة وبناها التحتية لدى كل منهما.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «بمفعول فوري؛ هناك وقف لإطلاق النار على صعيد الطاقة ضمن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. لقد وافق الطرفان على ذلك. لا تنتهكوه»، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.


زيلينسكي: استهداف المصافي الروسية سينتهي إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: استهداف المصافي الروسية سينتهي إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الأحد، استعداد بلاده لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية، في ظل انتقادات يوجهها إليه نظيره الأميركي دونالد ترمب.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد تصاعد التوتر بين الرئيسين منذ الجمعة، حين أعلن ترمب التوصل إلى اتفاق يسمح لروسيا بضخ كميات كبيرة من الديزل في أسواق الطاقة العالمية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

ووصف زيلينسكي الاتفاق بأنه «قرار ضعيف»، معتبراً أنه سيشجع روسيا على مواصلة هجماتها على أوكرانيا، لكن ترمب حمّل، السبت، الضربات الأوكرانية مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود.

وارتفعت أسعار البنزين والديزل في محطات الوقود الأميركية بشكل حاد منذ أواخر فبراير (شباط)، مع إغلاق طهران مضيق هرمز الرئيسي لصادرات النفط بعد اندلاع الحرب.

وقال زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»: «أوكرانيا مستعدة لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت روسيا استهداف بنيتنا التحتية للطاقة. وأي خطوات لخفض التصعيد يجب أن تكون متبادلة ومدعومة بضمانات فعلية».

وشنّت روسيا موجات من الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية منذ بدء غزوها في فبراير 2022، ما أدّى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين الأشخاص خلال أشهر الشتاء.

وأعلنت شركة «دي تي إي كيه»، أكبر مزود خاص للطاقة في أوكرانيا، الأحد، عن انقطاعات جديدة للتيار الكهربائي في العاصمة كييف.

ويأتي الخلاف بين زيلينسكي وترمب قبل أسابيع من انتخابات أميركية يُتوقع أن تشهد منافسة حادة تهيمن عليها مخاوف الناخبين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة.


إسبانيا تخلي آخر مخيم كبير للمهاجرين في سبتة قبل زيارة ملكية

الشرطة الإسبانية أثناء قيامها بعملية إخلاء مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)
الشرطة الإسبانية أثناء قيامها بعملية إخلاء مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تخلي آخر مخيم كبير للمهاجرين في سبتة قبل زيارة ملكية

الشرطة الإسبانية أثناء قيامها بعملية إخلاء مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)
الشرطة الإسبانية أثناء قيامها بعملية إخلاء مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)

أخلت السلطات الإسبانية اليوم (الأحد) آخر مخيم كبير للمهاجرين في مدينة سبتة، قبل يومين من زيارة مقرَّرة لملك إسبانيا وزوجته، وفق ما أفاد به مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان.

وأقيم المخيم عقب تدفق أكثر من 70 ألف شخص من المغرب المجاور إلى المدينة الخاضعة للسيادة الإسبانية يومي 30 و31 يوليو (تموز).

ورغم عودة معظمهم إلى المغرب خلال أيام، فإنه لا يزال آلاف المهاجرين في سبتة، حيث يبيتون في العراء في الشوارع وعلى الشواطئ.

وأثار هذا التدفق المفاجئ، الذي لقي خلاله عشرات الأشخاص حتفهم، قلقاً في أنحاء الاتحاد الأوروبي، وتسبَّب في أزمة سياسية بمدريد.

ووصلت قوات الشرطة مدعومة بعسكريين بعيد الساعة الثامنة صباح الأحد إلى ساحة «إل غوانو»، حيث كان مئات المهاجرين يقيمون في ملاجئ مؤقتة، بعدما أخلت السلطات تجمعات سابقة لهم على الشواطئ المجاورة، وفق ما شاهد مراسل "وكالة الصحافة الفرنسية".

الشرطة الإسبانية تقوم بإخلاء مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)

ونُقل المهاجرون في حافلات إلى مراكز استقبال، فيما باشرت فرق التنظيف إزالة المخيم من الساحة والشاطئ.

وفرّ بعض المهاجرين إلى التلال القريبة لتجنب نقلهم بالحافلات.

مهاجرون يتسلقون تلاً هرباً من الإخلاء الذي نفذته الشرطة الإسبانية لمخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)

ومن المقرَّر أن يزور العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا سبتة الثلاثاء، في زيارة جرى التنسيق بشأنها مع الحكومة.

ويطالب المغرب بالسيادة على سبتة ومليلية، المدينتين الخاضعتين للسيادة الإسبانية في شمال أفريقيا.

عمال يزيلون الأنقاض والمخلّفات بعد إخلاء الشرطة الإسبانية المهاجرين من مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)

وستكون زيارة الملك فيليبي السادس إلى سبتة، التي ستتبعها زيارة إلى مليلية في 14 أكتوبر (تشرين الأول)، الأولى لعاهل إسباني إلى المدينتين منذ زيارة الملك خوان كارلوس لهما في نوفمبر (تشرين الثاني) 2007، التي أثارت حينها أزمة دبلوماسية مع المغرب.