هجوم ضخم بمسيّرات أوكرانية يتسبب في حريق بمصفاة نفط روسية

كييف تعلن مسؤوليتها عن هجومين استهدفا السكك الحديدية الروسية

جندي أوكراني من لواء المدفعية يطلق مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية في منطقة زابوريزهيا 13 سبتمبر 2025 (رويترز)
جندي أوكراني من لواء المدفعية يطلق مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية في منطقة زابوريزهيا 13 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

هجوم ضخم بمسيّرات أوكرانية يتسبب في حريق بمصفاة نفط روسية

جندي أوكراني من لواء المدفعية يطلق مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية في منطقة زابوريزهيا 13 سبتمبر 2025 (رويترز)
جندي أوكراني من لواء المدفعية يطلق مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية في منطقة زابوريزهيا 13 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، يوم الاثنين، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 59، من أصل 84 طائرة مُسيّرة، أطلقتها روسيا في هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق البلاد، خلال الليل. جاء ذلك بعد أن أعلن مسؤولون روس، يوم الأحد، أن أوكرانيا شنّت هجوماً كبيراً بما لا يقل عن 361 طائرة مسيّرة استهدفت روسيا خلال الليل؛ ما أدى إلى اندلاع حريق في مصفاة كيريشي النفطية الضخمة بشمال غربي البلاد، دون تسجيل إصابات.

وفي وقتٍ تبحث فيه القوى الكبرى كيفية إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، تتصاعد حرب الطائرات المسيّرة؛ إذ أُسقطت مسيّرات روسية في بولندا العضو في «حلف شمال الأطلسي»، في حين كثّفت أوكرانيا هجماتها على المصافي وخطوط أنابيب النفط في روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت ما لا يقل عن 361 طائرة مسيّرة، بما في ذلك أربع قنابل جوية موجهة وصاروخ «هيمارس» أميركي الصنع، من دون الكشف عن تفاصيل حول مواقع الهجمات.

وقال مسؤولون روس إن مصفاة كيريشي، التابعة لشركة «سورجوت نفت غاز»، وهي واحدة من أكبر مصفاتين في روسيا، تعرّضت لهجوم أوكراني بمسيّرات. وأوضح ألكسندر دروزدينكو، حاكم منطقة لينينغراد، أنه جرى تدمير ثلاث مسيّرات في منطقة كيريشي، وإخماد الحريق الذي اندلع نتيجة سقوط الحطام، مؤكداً أن الحادث لم يسفر عن إصابات، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».

«ضربة ناجحة»

مُسعفون يعالجون جندياً أوكرانياً مصاباً بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك 6 سبتمبر 2025 (رويترز)

وأكد سلاح المسيّرات الأوكراني مسؤوليته عن الهجوم على المصفاة، وقال إنه «نفّذ ضربة ناجحة». وتتولى مصفاة كيريشي تكرير نحو 17.7 مليون طن سنوياً (355 ألف برميل يومياً) من النفط الخام الروسي؛ أي ما يعادل 6.4 في المائة من إجمالي إنتاج البلاد.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على دول «حلف شمال الأطلسي» لتشديد العقوبات على قطاع الطاقة الروسي، سعياً لتقليص عائدات موسكو والمساعدة في إنهاء الحرب مع أوكرانيا، وهو صراع يكافح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهائه. وقال ترمب، يوم السبت، إن الولايات المتحدة مستعدة لفرض عقوبات جديدة على روسيا في قطاع الطاقة، شرط أن تتوقف جميع دول الحلف عن شراء النفط الروسي وتطبق إجراءات مماثلة.صاروخ «تسيركون»

وأعلنت روسيا، الأحد، أنها أطلقت صاروخ «كروز» فرط صوتي من طراز «تسيركون» على هدف في بحر بارنتس، وأن مقاتلات «سوخوي سو-34» التي تفوق سرعتها سرعة الصوت نفّذت ضربات في إطار مناورات عسكرية مشتركة مع بيلاروسيا.

من جانبه، قال رادي خبيروف، حاكم منطقة بشكورتوستان الروسية، إن إحدى شركات النفط في المنطقة ستواصل مستويات الإنتاج المعتادة رغم تعرضها لهجوم بمسيّرات، السبت.

وأكد مصدر في الاستخبارات العسكرية الأوكرانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مسؤولية كييف عن عمليتي تخريب استهدفتا شبكة السكك الحديدية الروسية في نهاية الأسبوع، وأدّتا إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل.

وقال المصدر إن الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، بالتعاون مع وحدات من الجيش، نفّذت هجوماً السبت في منطقة أوريول الروسية، وآخر صباح الأحد في منطقة لينينغراد.

وأعلن حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، عبر «تلغرام» خروج قطارين عن مسارهما صباح الأحد في موقعين منفصلين. وأكّدت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية مسؤوليتها عن أحد هذين الحادثين، موضحة أنها فجّرت جزءاً من خط السكك الحديدية بين مدينتي سان بطرسبرغ وبسكوف.

وأشار الحاكم الروسي إلى أن الحادث أدى إلى خروج قطار بضائع عن مساره من دون وقوع إصابات، في حين ذكرت الاستخبارات الأوكرانية أن «الصهاريج دُمّرت مع وقودها». ونشرت وسائل إعلام روسية صوراً تُظهر انقلاب عدة عربات على طول المسار.وفي المنطقة نفسها، خرج قطار آخر عن مساره صباح الأحد؛ ما أدى إلى مقتل سائقه بالقرب من محطة سيمرينو في منطقة غاتشينا، بحسب الحاكم.

خبراء في إزالة الألغام

دمار عقب هجوم بمسيّرات روسية على سومي شمال شرقي أوكرانيا يوم 12 سبتمبر الحالي (د.ب.أ)

وكانت عبوة ناسفة قد انفجرت السبت على خط سكك حديدية في منطقة أوريول غرب روسيا؛ ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخر، وفق ما أفاد به حاكم المنطقة. وأعلنت السلطات مقتل ثلاثة جنود من الحرس الوطني الروسي.

وأشار جهاز الاستخبارات الأوكراني إلى أنه نفّذ العملية لتعطيل الاتصال بين مدينتي أوريول وكورسك، موضحاً أن الجنود القتلى كانوا خبراء في إزالة الألغام أُرسلوا إلى الموقع بعدما عثر موظفو السكك الحديدية الروسية على متفجرات.

وتعرّضت شبكة السكك الحديدية في روسيا خلال الأشهر الأخيرة لحوادث مختلفة؛ من خروج قطارات عن مساراتها إلى انفجارات وحرائق، تقول السلطات إنها نتيجة عمليات تخريب أوكرانية. ورغم أن كييف لا تتبنّى عادة هذه الهجمات، فإنها غالباً ما ترحّب بها، مبرّرة ذلك باستخدام روسيا شبكة القطارات لنقل الجنود والوقود إلى جبهات القتال.هدف مشروع للجيش الروسي

من جهة أخرى، قال روديون مروشنيك، السفير في وزارة الخارجية الروسية لشؤون «جرائم نظام كييف»، يوم الأحد، إن أي قوات عسكرية أجنبية يتم نشرها في أوكرانيا ستُعتبر هدفاً مشروعاً للجيش الروسي.

وأوضح مروشنيك في تصريح لوكالة «تاس» أن إغراق أوكرانيا بالأسلحة ونشر قوات أجنبية هناك «لن يسهما في تسوية النزاع، ولن يقللا من التهديدات العسكرية... هذه المحاولات لا تحمل أي أهمية عملية، وستُقابل برد عسكري مباشر».

وأكد أن موسكو لن تنظر إلى مثل هذه القوات بعين الامتنان، قائلاً: «سيتلقون رداً عسكرياً ملموساً، خاصة أن الأعداد أو المواصفات التي يتحدث عنها الغرب لن تكون قادرة على تغيير الوضع الميداني».


مقالات ذات صلة

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».