رئيس وزراء فرنسا يُعلن عدم العمل باقتراح لتقليص عطلتين رسميتين

تولّى منصبه وسط احتجاجات... وتعهد بإيجاد سبل مبتكرة لإقرار الميزانية

رئيس الوزراء الفرنسي الجديد سيباستيان لوكورنو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي الجديد سيباستيان لوكورنو (أ.ف.ب)
TT

رئيس وزراء فرنسا يُعلن عدم العمل باقتراح لتقليص عطلتين رسميتين

رئيس الوزراء الفرنسي الجديد سيباستيان لوكورنو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي الجديد سيباستيان لوكورنو (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الفرنسي الجديد سيباستيان لوكورنو لصحيفة «لا بروفونس»، السبت، إنه قرر عدم العمل باقتراح قدّمه سلفه لتقليص عطلتين رسميتين ضمن خطة خفض الميزانية لعام 2026 للمساعدة في تقليل العجز.

وتعهَّد لوكورنو، الأربعاء، بابتكار سُبل للتعاون مع منافسيه من أجل إقرار ميزانية تستهدف خفض الديون، كما وعد بانتهاج مسارات سياسية جديدة بعد توليه منصبه، في يوم شهد احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة.

واختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، لوكورنو ليكون رئيس الوزراء الخامس خلال عامين.

وتولّى لوكورنو المنصب خلفاً لفرانسوا بايرو، الذي أطاح به تصويت برلماني بحجب الثقة، يوم الاثنين، بسبب خططه تقليص العجز الضخم في ميزانية البلاد، وهو الأكبر في منطقة اليورو، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال لوكورنو، الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع، في خطاب مقتضب عقب مراسم تسلّم مهام منصبه، إن الحكومة ستحتاج إلى «أن تكون أكثر إبداعاً، وأن تولي الجوانب الفنية اهتماماً أكبر في كثير من الأحيان، وأن تكون أيضاً أكثر جدية» في تعاملها مع المعارضة.

وسيكون التحدي المباشر الذي يواجه لوكورنو هو كيفية تمرير ميزانية العام المقبل في البرلمان المنقسم إلى 3 كتل آيديولوجية مختلفة. وتتفق الأحزاب عموماً على ضرورة خفض عجز الموازنة في فرنسا، الذي بلغ 5.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، ولكن ليس على كيفية القيام بذلك.


مقالات ذات صلة

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أوروبا جان لوك ميلينشون (في الوسط) زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري الفرنسي يشارك في مظاهرة لدعم الشعب الفنزويلي في ساحة بيلكور في ليون بوسط شرق فرنسا 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري، اليوم (الاثنين)، أنه سيقدّم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة سيباستيان لوكورنو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أعضاء البرلمان يرفعون أيديهم خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2026 في الجمعية الوطنية (أ.ف.ب)

المشرّعون الفرنسيون يرفضون الجزء المتعلق بالإيرادات من مشروع الموازنة

رفض مجلس النواب الفرنسي، يوم السبت، أجزاءً من مشروع قانون موازنة 2026، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية توصل البرلمان لاتفاق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ليكورنو يتفاعل خلال المناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة (رويترز)

«ستاندرد آند بورز» تفاجئ فرنسا بخفض تصنيفها بسبب «الاضطراب السياسي»

خفّضت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للديون السيادية الفرنسية، محذرة من حالة الاضطراب السياسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يلقي خطاباً خلال مناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة الفرنسية خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية في باريس 16 أكتوبر 2025 (رويترز)

رئيس الحكومة الفرنسية ينجو من تصويتين لحجب الثقة

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من تصويتين لحجب الثقة في البرلمان، اليوم (الخميس)، بعدما تلقى دعما حاسما من الحزب الاشتراكي بعد تقديمه تنازلات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.