رؤساء أركان دول «الناتو» يجتمعون عبر الفيديو الأربعاء لمناقشة الوضع في أوكرانيا

الاتحاد الأوروبي: العقوبات الجديدة على روسيا ستكون جاهزة بحلول الشهر المقبل

العلم الأوكراني في الصورة أمام شعار حلف الناتو في وسط كييف (رويترز)
العلم الأوكراني في الصورة أمام شعار حلف الناتو في وسط كييف (رويترز)
TT

رؤساء أركان دول «الناتو» يجتمعون عبر الفيديو الأربعاء لمناقشة الوضع في أوكرانيا

العلم الأوكراني في الصورة أمام شعار حلف الناتو في وسط كييف (رويترز)
العلم الأوكراني في الصورة أمام شعار حلف الناتو في وسط كييف (رويترز)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن رؤساء أركان دول الحلف سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، للبحث في النزاع في أوكرانيا و«تقدّم الجهود الدبلوماسية».

وقال الأميرال جوزيبي كافو دراغوني على منصة «إكس»: «غداً عبر تقنية الفيديو سأستضيف رؤساء أركان دول الحلف الـ32».

وكان مسؤول أميركي وآخر في حلف شمال الأطلسي قال لوكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الثلاثاء)، إنه من المتوقع أن يجتمع قادة عسكريون في الحلف غداً (الأربعاء)؛ لبحث الوضع في أوكرانيا.

وأضاف المسؤول الأميركي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، من المتوقع أن ينضم للاجتماع عبر الإنترنت، لكن الخطط قد تتغير. وعقد رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي ما وصفه المصدر بالحلف بأنه «اجتماع دوري على مستوى قادة الدفاع».

وقال مسؤول آخر في الحلف إن القائد العسكري الكبير في حلف شمال الأطلسي، أليكسوس غرينكويتش، سيطلع قادة الدفاع على نتائج اجتماع ألاسكا الذي جرى بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، الأسبوع الماضي.

من جهتها، قالت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، إن زعماء أوروبيين يدرسون فرض عقوبات إضافية لزيادة الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إطار حملة أوسع نطاقاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء في الكرملين... 19 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

وذكرت الحكومة أن ما يُسمى «تحالف الراغبين»، الذي اجتمع عبر الإنترنت، الثلاثاء، اتفق على أن يجتمع مسؤولو فرق التخطيط التابعة له مع نظرائهم الأميركيين في الأيام المقبلة للمضي قدماً في خطط ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا، والتحضير لنشر قوة طمأنة في حال انتهاء الأعمال العدائية.

وأضاف بيان الحكومة: «ناقش الزعماء أيضاً سبل ممارسة مزيد من الضغط، بما في ذلك من خلال العقوبات، على بوتين حتى يظهر استعداده لاتخاذ إجراءات جادة لإنهاء غزوه غير الشرعي».

ويسافر رئيس أركان الدفاع البريطاني، الأدميرال توني راداكين، إلى واشنطن بعد ظهر اليوم لإجراء محادثات.

وتفاءلت أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون بعد أن أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس (الاثنين)، بأن واشنطن ستساعد على ضمان أمن كييف في أي اتفاق لإنهاء الحرب الروسية، رغم عدم توضيح نطاق هذه المساعدة.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)

عقوبات جديدة ضد موسكو

من جهتها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الثلاثاء)، إن التكتل سيواصل استهداف اقتصاد الحرب الروسية، وإن حزمة العقوبات المقبلة على موسكو ستكون جاهزة بحلول الشهر المقبل.

جاءت تصريحاتها عقب قمة عبر الإنترنت عقدها المجلس الأوروبي عن الحرب في أوكرانيا، وذلك بعد يوم من قمة استثنائية لزعماء أوكرانيا وأوروبا مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن.

وقالت في بيان: «الوحدة بين قادة الاتحاد الأوروبي في القمة التي عُقدت اليوم عبر الإنترنت كانت ملموسة»، مشيرة إلى أنها أدرجت موضوعي أمن أوكرانيا والعقوبات المفروضة على روسيا على رأس جدول أعمال محادثات الأسبوع المقبل بين وزراء خارجية ودفاع الاتحاد الأوروبي.

وقالت على منصة «إكس»: «لا يمكن الوثوق (بالرئيس الروسي فلاديمير) بوتين للوفاء بأي وعد أو التزام. لذلك، يجب أن تكون الضمانات الأمنية قوية وذات مصداقية كافية لردع روسيا عن إعادة تجميع صفوفها وشن هجمات جديدة».


مقالات ذات صلة

موجة جديدة من العقوبات البريطانية ضد صندوق الحرب الروسي

أوروبا لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري أوشاكوف (إ.ب.أ) p-circle

موجة جديدة من العقوبات البريطانية ضد صندوق الحرب الروسي

أعلنت المملكة المتحدة موجة جديدة من العقوبات تستهدف خزانة الحرب الروسية و«مروجي الدعاية» وأشخاصاً متهمين بالتورط في تعذيب المواطنين الأوكرانيين.

«الشرق الأوسط» (لندن - بروكسل)
أوروبا أشخاص يسيرون أمام مرائب دمَّرها هجوم صاروخي روسي في منطقة كييف (أ.ب)

إصابة جسر رئيسي في كييف إثر استهدافه بمسيّرتين روسيتين

كشف رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية إن طائرتين مسيّرتين روسيتين أصابتا الخميس جسرا رئيسيا يربط بين شرق كييف وغربها، في ظل تصعيد ملحوظ للضربات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا يعمل عناصر الإنقاذ في موقع مركز تجاري تضرر جراء ضربة عسكرية روسية - في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا - في مدينة أوديسا الأوكرانية (رويترز)

أوكرانيا: نحو مليون و535 ألف قتيل وجريح في صفوف الجيش الروسي منذ بدء الحرب

 أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تليغرام»، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 87 من أصل 107 طائرات مسيرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم على أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مركبات «لينكس» القتالية على خط إنتاج في مصنع شركة «راينميتال» الألمانية للأسلحة والذخائر في أونترلوس بألمانيا يوم 6 يونيو 2023 (رويترز)

روسيا: مصانع الأسلحة الأوروبية الداعمة لأوكرانيا أهداف عسكرية محتملة

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم (الأربعاء)، إن المصانع في أوروبا التي تنتج أسلحة لأوكرانيا أهداف عسكرية مشروعة ومحتملة لروسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا شرطي وسكان يقفون أمام مبنى تعرض لأضرار جسيمة جراء ضربة صاروخية روسية بمنطقة كييف (رويترز) p-circle

روسيا تستهدف إمدادات الكهرباء في كييف مع اقتراب الشتاء

استهدفت روسيا منشآت للطاقة في أوكرانيا اليوم الأربعاء في هجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل.

«الشرق الأوسط» (كييف)

موجة جديدة من العقوبات البريطانية ضد صندوق الحرب الروسي

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس في مقر الحلف ببروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس في مقر الحلف ببروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

موجة جديدة من العقوبات البريطانية ضد صندوق الحرب الروسي

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس في مقر الحلف ببروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس في مقر الحلف ببروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أعلنت المملكة المتحدة موجة جديدة من العقوبات تستهدف خزانة الحرب الروسية و«مروجي الدعاية» وأشخاصاً متهمين بالتورط في تعذيب المواطنين الأوكرانيين. وبموجب العقوبات سوف يتم فرض تجميد أصول وحظر سفر على نحو 23 فرداً وكياناً بينما سيتم فرض عقوبات تجارية على ثماني سفن على صلة بما يطلق عليه «أسطول الظل» الروسي.

وتهدف الإجراءات إلى الحفاظ على الضغط الاقتصادي على موسكو قبل شهور الشتاء القاسية، علماً أن موسكو صعَّدت منذ بداية الغزو الروسي الشامل في 2022 قصفها لشبكة الكهرباء في أوكرانيا، حسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري أوشاكوف (إ.ب.أ)

وقالت وزارة الخارجية إن العقوبات تستهدف أيضاً سبعة أشخاص «لدورهم في التلقين العقائدي والعسكرة للأطفال الأوكرانيين بمن في ذلك من قامت السلطات الروسية بترحيلهم»، وثمانية أشخاص متورطين في «الاحتجاز التعسفي بحق المدنيين الأوكرانيين وتعذيبهم وسوء معاملتهم».

وقال وزير الدولة لشؤون أوروبا، ستوارت مارتن وود (لورد أوف أنفيلد): «نحن نستهدف كلاً من المداخيل التي تساعد على استمرار العدوان الروسي ومنفذي الجرائم البشعة ضد المدنيين الأوكرانيين بمن في ذلك الأطفال. ولن تتردد المملكة المتحدة في دعمها لأوكرانيا».

من جهة أخرى، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، إنه ليس هناك تهديد وشيك لأراضي دول حلف شمال الأطلسي من روسيا، وذلك رداً على تحذير أصدرته موسكو بشأن منطقة كالينينغراد الروسية. وأضاف أن تقييم التهديد المتعلق بروسيا لم يتغير عمّا كان عليه قبل ثلاثة أسابيع وثلاثة أشهر وسنة، على الرغم من التحذير الذي أرسلته موسكو إلى حلف شمال الأطلسي في وثيقة اطّلعت عليها «رويترز».

وذكرت روسيا في الوثيقة أنها ستكون مستعدة للجوء إلى الأسلحة النووية إذا حاول التحالف الغربي عزل المنطقة الواقعة على بحر البلطيق بين بولندا وليتوانيا. وقال روته إن حلف شمال الأطلسي رد «بشيء من الهدوء». وأضاف في فعالية نظمتها «يورونيوز» في بروكسل: «باختصار، ما قلناه هو: مهلاً، اسمعوا، نحن تحالف دفاعي وتوقفوا عن التهديد النووي».

ولفت الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إلى أن روسيا إذا أرادت التحرك ضد فنلندا، أو إحدى دول البلطيق، أو بولندا، أو أي دولة أخرى من دول الحلف، فسيسبق ذلك حشد عسكري. وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل مشاركتها في الدفاع عن أوروبا بالوسائل التقليدية والنووية.

في سياق متصل، استدعت روسيا السفير الدنماركي لدى موسكو للاحتجاج على سلوك مروحية عسكرية دنماركية خلال واقعة مع سفينة حربية روسية الشهر الماضي، مما زاد حدة التوترات بين البلدين.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية، أنه تم استدعاء السفير رولف هولمبو، الأربعاء، على خلفية الواقعة التي حدثت في 14 سبتمبر (أيلول) الجاري في بحر البلطيق، حين أطلقت سفينة حربية روسية من فئة «كورفيت» قنبلتين مضيئتين (شعلات تحذيرية) لدى اقتراب مروحية دنماركية منها، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وقالت موسكو إن المروحية حلَّقت على مسافة قريبة بشكل خطير وظلت تحلق على ارتفاع يقل عن 50 متراً فوق السفينة الروسية في المياه الدولية، متجاهلةً تحذيرات متكررة من طاقم السفينة. وأضافت الوزارة أنه تم إطلاق القنبلتين المضيئتين بعيداً عن المروحية لجذب انتباهها.

في المقابل، قدمت الدنمارك رواية مختلفة للواقعة، فأعلن الجيش الدنماركي أن المروحية كانت تنفذ مهمة روتينية لتصوير السفينة الروسية عندما أطلقت السفينة قنبلتين مضيئتين باتجاهها، مرت إحداهما على مسافة قريبة جداً منها. واستدعت الدنمارك السفير الروسي عقب الحادث، كما سارعت إلى تنفيذ حزمة مساعدات لأوكرانيا.

ورفضت موسكو، الأربعاء، الرواية الدنماركية، وحذرت من أن وقوع حوادث مماثلة قد يؤدي إلى تصعيد التوترات المتزايدة في منطقة البلطيق، ويخلق خطر وقوع حادث خطير.

كما قررت موسكو أن تطرد عدداً لم تحدده من الدبلوماسيين المجريين رداً على طرد بودابست الشهر الماضي 10 دبلوماسيين روس. وقالت وزارة الخارجية الروسية «كإجراء متبادل، يتعين على مجموعة من موظفي السفارة المجرية في موسكو والقنصليات العامة المجرية في سان بطرسبرغ وقازان مغادرة أراضي روسيا الاتحادية في غضون أسبوعين».

وذكرت وزارة الخارجية المجرية في بيان، أنها أحيطت علماً بالقرار الروسي، مضيفةً: «المجر ليست راغبة في تصعيد التوتر الدبلوماسي».

جنود فرنسيون وليتوانيون خلال تدريب مشترك على الرماية المدفعية في ليتوانيا (أ.ف.ب)

واتهمت المجر الدبلوماسيين الروس الذين طردتهم بممارسة أنشطة لا تتوافق مع وضعهم الدبلوماسي، وهي عبارة تستخدم غالباً للإشارة إلى أعمال التجسس. وشكلت هذه الخطوة إشارة واضحة إلى أن حقبة موالاة روسيا في عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان قد انتهت.

وخسر أوربان السلطة في أبريل (نيسان) بعد 16 عاماً في المنصب، وكان قد حافظ على علاقات وثيقة مع الرئيس بوتين حتى بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، واستمر في شراء النفط والغاز الروسيين رغم عقوبات الاتحاد الأوروبي. وقال رئيس الوزراء الجديد بيتر ماجيار وحكومته المنتمية إلى تيار يمين الوسط، مراراً إن تحالفات المجر الرئيسية هي مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وإن الحكومة تسعى إلى إعادة بناء الثقة التي تآكلت في عهد أوربان.

الرئيسان بوتين وشي جينبينغ يوسِّعان أطر التعاون الثنائي الاستراتيجي (أ.ف.ب)

وقال الكرملين الخميس، إن روسيا تعتقد أنه كان بإمكانها التعاون مع الولايات المتحدة في مشاريع اقتصادية تعود بالنفع على الطرفين، ورأى أنه من المؤسف أن تربط واشنطن إحراز تقدم في مثل هذه المبادرات بتسوية الصراع في أوكرانيا.

جاءت تصريحات دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، تعليقاً على المحادثات التي أجراها كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الآونة الأخيرة في الولايات المتحدة. وقال بيسكوف إن دميترييف أطلع بوتين على نتائج محادثاته مع المسؤولين الأميركيين، مضيفاً أن الحوار بين موسكو وواشنطن مستمر.

وهنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الصيني شي جينبينغ بمناسبة الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية قائلاً إن العلاقات بين روسيا والصين باتت عند مستوى مرتفع غير مسبوق. وجاء في برقية التهنئة، التي نُشرت على الموقع الإلكتروني للكرملين، أن «العلاقات بين روسيا والصين باتت عند مستوى مرتفع غير مسبوق، حيث تنفذ بلادنا مشاريع مشتركة كبرى في شتى المجالات، وتنسق جهودها في الشؤون الدولية لبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب وأكثر عدالة»، حسبما ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

بوتين يلقي كلمته خلال المنتدى الدولي للثقافة في سان بطرسبرغ (أ.ف.ب)

وميدانياً قال الرئيس الأوكراني إن طائرة مسيَّرة روسية استهدفت مدرسة في العاصمة الأوكرانية كييف، الخميس، مما تسبب في اندلاع حريق وإلحاق أضرار بالمبنى، دون وقوع إصابات بين التلاميذ والمعلمين. وأضاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «الوحوش الروسية تواصل مهاجمة حياة بلادنا وأطفال أوكرانيا ومدارسنا». وتعهد زيلينسكي بشن هجمات مضادة، ودعا حلفاء أوكرانيا إلى زيادة الضغط على روسيا وتعزيز دعمهم لكييف.

وقال مسؤولون في كييف إن طائرتين مسيَّرتين أصابتا موقعاً بالقرب من إحدى دعامات «جسر الجنوب» المقام فوق نهر دنيبرو. وأعلن عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، عبر تطبيق «تلغرام»، أنه تم تعليق خدمات المترو والنقل العام عبر الجسر حالياً، مشيراً إلى أن خبراء يقومون بفحص هيكل الجسر.

ويعيش أكثر من ثلث سكان المدينة، البالغ عددهم 3 ملايين نسمة، في مجمعات سكنية شاهقة على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو. ويربط ما مجموعه سبعة جسور مخصصة للمترو والسكك الحديدية وحركة مرور المركبات بين الأجزاء الشرقية والغربية من كييف. يُذكر أن جسور كييف لم تتعرض لهجمات خطيرة منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

تراجعت حدة الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر خلال سبتمبر الماضي، إلا أن وتيرة الهجمات ظلت تفوق سرعة عمليات الإصلاح، مما حال دون حدوث زيادة ملموسة في معدلات معالجة النفط، وأسهم في زيادة الضغوط على سوق الوقود العالمية.

وشنت أوكرانيا 15 هجوماً على الأقل على منشآت إنتاج الوقود الروسية الشهر الماضي، وفقاً لإحصاء أجرته «بلومبرغ» استناداً إلى البيانات والتصريحات العلنية الصادرة عن البلدين، بانخفاض عن الرقم القياسي المسجل في أغسطس (آب) الماضي، والبالغ 22 هجوماً على الأقل، حسبما ذكرت الوكالة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصل إلى ملتقى الثقافة في سان بطرسبرغ بروسيا (أ.ب)

وتهدف الهجمات إلى تقويض قدرة موسكو على تمويل غزوها لأوكرانيا ومواصلته، وتأتي في وقت تشن فيه روسيا هجمات متواصلة على مدار الساعة تستهدف البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، بما في ذلك موانئ البحر الأسود ومنشآت الطاقة والمستشفيات.

وعلى الرغم من تباطؤ وتيرة الهجمات على المصافي الروسية، لم تتجاوز معدلات تشغيل المصافي في سبتمبر الماضي مستويات أغسطس الماضي إلا بهامش طفيف، لتصل إلى 3.98 مليون برميل يومياً، وفقاً لتقديرات شركة «إي إيه أناليتكس»، التابعة لشركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس ليمتد».

وتقدِّر الشركة معدلات تشغيل المصافي من خلال مراقبة سلسلة إمدادات النفط، بدءاً من تتبع حقول النفط وخزانات التخزين عبر الأقمار الاصطناعية، وصولاً إلى حركة تدفق الشحنات.


خلاف أوروبي - أطلسي حول الرد على «الحرب الهجينة» الروسية

الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا إلى جانب رئيسة لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان الأوروبي ماري أغنيس شتراك تسيمرمان في بروكسل يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا إلى جانب رئيسة لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان الأوروبي ماري أغنيس شتراك تسيمرمان في بروكسل يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

خلاف أوروبي - أطلسي حول الرد على «الحرب الهجينة» الروسية

الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا إلى جانب رئيسة لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان الأوروبي ماري أغنيس شتراك تسيمرمان في بروكسل يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا إلى جانب رئيسة لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان الأوروبي ماري أغنيس شتراك تسيمرمان في بروكسل يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

تتصاعد الخلافات بين الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) حول كيفية التعامل مع ما تصفه الدول الأوروبية بالهجمات الروسية الهجينة، في وقت يسعى الاتحاد إلى تطوير آليات استجابة خاصة بها، بينما يحذّر الحلف من منافسة هياكله العسكرية والأمنية، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

«بروتوكول طوارئ» أوروبي

واقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إنشاء «مجلس أمن أوروبي» و«بروتوكول طوارئ» يتيح تنسيقاً أسرع بين مؤسسات الاتحاد والدول الأعضاء في مواجهة عمليات التخريب والهجمات بالطائرات المسيّرة وغيرها من الأنشطة الواقعة دون عتبة النزاع المسلح.

وتأتي المبادرة مع تزايد حوادث تنسبها دول أوروبية إلى موسكو، بينها حريق استهدف مصنعاً للمسيّرات في إستونيا ومحاولة اعتداء في مطار لايبزيغ الألماني.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال افتتاح فعالية في بروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)

«ناتو» يحذّر من ازدواجية الأدوار

في المقابل، حذّر القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، أمام البرلمان الأوروبي، من أن تؤدي المبادرات الجديدة إلى منافسة «ناتو» أو استنساخ هياكله وقدراته وآليات عمله التي طوّرها على مدى عقود.

ويرى الحلف أن دوره الأساسي يتمثل في الردع والدفاع العسكري، فيما يمكن للاتحاد الأوروبي التركيز على تعزيز قدرة الدول على الصمود ومواجهة الهجمات الهجينة، إلى جانب الأمن وتمويل الصناعات الدفاعية.

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يتحدثان مع عناصر من حرس الحدود في كرينكي ببولندا على حدود بيلاروسيا يوم 31 أغسطس 2025 (أ.ب)

تباين أوروبي

لكن المواقف داخل الاتحاد نفسه ليست موحدة. وترى بولندا وجود ثغرات في قدرة «ناتو» على مواجهة الأنشطة الهجينة، بينما تدعو فنلندا وهولندا إلى تعاون وثيق معه وتجنّب ازدواجية المؤسسات.

ويأتي النقاش فيما كشف تقرير للوكالة الأوروبية للدفاع عن أن جهود تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية لا تزال دون الطموحات، وأن فجوات مهمة في الجاهزية والاستدامة والتشغيل المشترك للقوات ما زالت قائمة.


دول أوروبية تسعى لإقامة مراكز إيواء مهاجرين في رواندا

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

دول أوروبية تسعى لإقامة مراكز إيواء مهاجرين في رواندا

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

كشفت نائبتان في البرلمان الأوروبي أن رواندا أجرت محادثات أولية مع بعض دول الاتحاد الأوروبي حول إمكانية استضافة مراكز لإيواء مهاجرين مرحلين من أوروبا، في إطار مساعٍ أوروبية لإقامة ما يُعرف بـ«مراكز العودة» خارج أوروبا.

وقالت عضو البرلمان الأوروبي تينيكه ستريك، عن مجموعة الخضر/ التحالف الحر الأوروبي، وآنا سترولنبرغ، عن مجموعة «فولت»، إن مسؤولين روانديين أبلغوهما خلال زيارة إلى كيغالي الأسبوع الماضي، بانفتاح دولتهم على هذه الفكرة، مع التأكيد على أن المحادثات لا تزال في مراحلها الأولى ولم يُبرم أي اتفاق بعد.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال افتتاح فعالية في بروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلنت خمس دول أوروبية، هي ألمانيا والنمسا واليونان والدنمارك وهولندا، وتُعرف إعلامياً بـ«مجموعة الخمس»، عزمها على التوصل هذا العام إلى اتفاقيات لإرسال مهاجرين لا يملكون حقاً قانونياً بالبقاء في الاتحاد الأوروبي إلى دول خارجه.

وقال مسؤول أوروبي، تحدث لوكالة «رويترز» شرط عدم الكشف عن هويته، إن رواندا تُعد من ضمن الدول التي تجري معها المجموعة مباحثات بهذا الخصوص، فيما كانت «وكالة الصحافة الفرنسية» قد أفادت في أبريل (نيسان) الماضي بأن الدول الخمس تدرس اتفاقات مع نحو عشر دول أخرى.

وخلال الزيارة، عرض مسؤولون روانديون أمام البرلمانيتين منشأتين كانتا قد جُهزتا أصلاً في إطار خطة الترحيل البريطانية الملغاة إلى رواندا، إحداهما فندق، يُحتمل استخدامهما لإيواء مهاجرين محوّلين من أوروبا هذه المرة.

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

ووصفت ستريك خطط الترحيل بأنها «غير واقعية، وغير إنسانية، ومكلفة»، فيما حذّرت سترولنبرغ من مغبة الضغط على رواندا وأوغندا، ووصفتهما بأنهما من «الدول القليلة المستقرة» في المنطقة، في وقت تضررت فيه كلتاهما من تخفيض المساعدات الأميركية.

ومن المقرر أن تجتمع الدول الأوروبية الخمس على هامش مجلس العدل والشؤون الداخلية للاتحاد الأوروبي، في أول لقاء مباشر لوزراء الداخلية الأوروبيين منذ أزمة سبتة الإسبانية هذا الصيف.

ويستند هذا المسعى إلى «لائحة العودة» التي أقرها البرلمان الأوروبي في يونيو (حزيران) الماضي، والتي تسمح لدول الاتحاد بإرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلى دول خارج الكتلة. وبحسب تقارير سابقة، تستهدف الدول الخمس توقيع اتفاق محتمل مطلع 2027، مع بدء تشغيل فعلي للمنشآت خلال العام ذاته.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتفاعل مع التصفيق عقب إلقائها خطاب حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

سوابق متباينة النتائج

خاضت رواندا تجربة سابقة مع بريطانيا انتهت بفشل ذريع، إذ أبرمت حكومة بوريس جونسون اتفاقاً مماثلاً عام 2022، لكن لم يصل إلى كيغالي سوى أربعة أشخاص فقط، جميعهم بصورة طوعية، قبل أن تلغي حكومة كير ستارمر الاتفاق في يوليو (تموز) 2024 ووصفته بأنه «مات ودُفن»، بعد أن كانت لندن قد دفعت لكيغالي نحو 290 مليون جنيه إسترليني. وفي أعقاب ذلك، رفعت رواندا دعوى تحكيم دولية للمطالبة بدفعات متبقية، رفضتها هيئة تحكيم دولية في مايو (أيار) الماضي.

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

في المقابل، أبرمت رواندا عام 2025 اتفاقاً مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستقبال حتى 250 مهاجراً مرحّلاً من الولايات المتحدة، ونُفذ هذا الاتفاق فعلياً. كما تجري كيغالي مفاوضات موازية مع إيطاليا، اقترح خلالها الجانب الرواندي توسيع «مركز غاشورا» جنوب العاصمة، وهو مرفق عبور طارئ كان يستضيف أصلاً لاجئين تم إجلاؤهم من ليبيا.

ولم تصدر الحكومة الرواندية تعليقاً مباشراً يؤكد أو ينفي ما نقلته النائبتان، لكن المتحدثة باسمها، يولاند ماكولو، وصفت في وقت سابق المحادثات مع إيطاليا بأنها «استكشافية»، مؤكدة أن رواندا تسعى إلى «وقف موت الأفارقة في الصحراء والبحر المتوسط».

في المقابل، حذّرت منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، من أن مراكز «العودة» هذه قد تتحول إلى «ثغرات قانونية سوداء» تترك المهاجرين في فراغ قانوني دون رقابة كافية، مستشهدة بتجارب مشابهة فاشلة، أبرزها الصفقة البريطانية واتفاق إيطاليا الملغى مع ألبانيا.