روسيا تسعى إلى إقامة «مناطق عازلة» في أوكرانيا وتتبادل الهجمات بالمُسيّرات معها

محادثات إسطنبول انتهت بتحرير مزيد من الأسرى... لكن المواقف ظلت «متباعدة»

وزير الخارجية التركي يتوسط الطرفين الأوكراني (يسار) والروسي (يمين) (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي يتوسط الطرفين الأوكراني (يسار) والروسي (يمين) (إ.ب.أ)
TT

روسيا تسعى إلى إقامة «مناطق عازلة» في أوكرانيا وتتبادل الهجمات بالمُسيّرات معها

وزير الخارجية التركي يتوسط الطرفين الأوكراني (يسار) والروسي (يمين) (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي يتوسط الطرفين الأوكراني (يسار) والروسي (يمين) (إ.ب.أ)

تسعى القوات الروسية إلى إقامة مناطق عازلة على طول الحدود مع أوكرانيا، كما أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الخميس. وجاءت تعليقاته بعد جولة ثالثة قصيرة من محادثات السلام مع أوكرانيا الأربعاء في إسطنبول، ناقش فيها الجانبان تبادل مزيد من أسرى الحرب، لكنهما لم يحرزا أي تقدم يُذكر نحو وقف إطلاق النار. ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن بيسكوف قوله إنه لم يكن من المتوقع حدوث أي انفراجة.

رستم عمروف، كبير المفاوضين الأوكرانيين مع طاقمه خلال مؤتمر صحافي بعد انتهاء جولة المفاوضات(ا.ب.أ)

وقال رئيس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي في مؤتمر صحافي إن مواقف البلدين «لا تزال متباعدة»، حيال إنهاء الحرب، لكنها شهدت اتفاقاً جديداً على تبادل الأسرى.

عرض الوفد الأوكراني المفاوض عقد اجتماع مباشر بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. وقال رستم عمروف، كبير المفاوضين الأوكرانيين إن «أولى الأولويات هي تنظيم اجتماع للقادة، بمشاركة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب و(الرئيس التركي رجب طيب) إردوغان»، لافتاً إلى أن كييف اقترحت أن تُعقد المحادثات قبل نهاية أغسطس (آب)، مضيفاً بعد المحادثات التي استمرت 40 دقيقة فقط: «أحرزنا تقدماً على المسار الإنساني، دون إحراز تقدم في وقف الأعمال القتالية». وتابع: «من خلال الموافقة على هذا الاقتراح، يمكن لروسيا أن تظهر بوضوح نهجها البناء».

رئيس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي أمام طاقمه (إ.ب.أ)

ورد رئيس الوفد الروسي ميدينسكي قائلا إن الهدف من اجتماع الزعيمين يتعين أن يكون توقيع اتفاق، وليس «مناقشة كل التفاصيل من الصفر». وجدد دعوة موسكو إلى إعلان سلسلة من الهدن القصيرة لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة للتمكن من استعادة الجثث. فيما تطالب أوكرانيا بوقف فوري لإطلاق النار لمدة أطول بكثير.

وجرت المحادثات بعد ما يزيد قليلا على أسبوع من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات جديدة صارمة على روسيا والدول التي تشتري صادراتها ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام في غضون 50 يوماً.

واستبعد الكرملين تحقيق تقدم على مسار إنهاء النزاع الدائر منذ فبراير (شباط) 2022 في حرب أوقعت عشرات آلاف القتلى والجرحى. وقال بيسكوف: «لا أحد يتوقع مساراً سهلاً. ستكون المهمة صعبة جداً»، مجدداً تأكيده أنّ المقترحات التي قدّمتها الأطراف المتحاربة لإنهاء النزاع «متعارضة تماماً».

والتقدّم الوحيد الملموس في المفاوضات جاء على مستوى تبادل الأسرى. وقال ميدينسكي: «اتفقنا على تبادل ما لا يقل عن 1200 أسير حرب إضافي من كل طرف في المستقبل القريب». ولفت ميدينسكي إلى أن موسكو عرضت على كييف تسليمها جثث ثلاثة آلاف جندي أوكراني وهدنات تتراوح بين (24 و48 ساعة) عند خطوط الجبهة لتمكين جيشي البلدين من إجلاء القتلى والجرحى.

وتتّهم كييف وحلفاؤها الكرملين بعرقلة المفاوضات، عبر الإصرار على مطالب مبالغ بها ومرفوضة من قبلها، في حين يواصل الجيش الروسي قصفه وهجماته على الجبهة، حيث لا يزال يحقّق تقدّماً.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على قرية فاراتسيني في منطقة سومي شمال شرقي أوكرانيا، حيث أدت ضربات روسية ليلاً إلى انقطاع التغذية بالتيار الكهربائي عن أكثر من 220 ألف مشترك، وفق الرئيس الأوكراني.

طاقم المفاوضات الأوكراني (أ.ب)

وكان بيسكوف قال إنّ المحادثات ستركّز على «المذكرات» التي تمّ تبادلها في يونيو (حزيران) بين المعسكرين، التي تتضمّن اقتراحات كلّ منهما بشأن السلام. وقدّمت روسيا قائمة مطالب تشمل انسحاب القوات الأوكرانية من أربع مناطق أعلنت موسكو ضمها في أيلول (سبتمبر) 2022، لكنها لا تسيطر عليها بالكامل، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها في عام 2014، وطلبت من كييف رفض كل أشكال الدعم العسكري الغربي، وعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وترفض أوكرانيا هذه الشروط، وتطالب بانسحاب كامل للقوات الروسية من أراضيها، وضمانات أمنية من الغرب، تشمل استمرار تسليم الأسلحة، ونشر قوات أوروبية، وهو ما تعارضه موسكو.

وتُصرّ كييف كذلك بالتنسيق مع حلفائها الأوروبيين، على ضرورة وقف إطلاق نار لمدة 30 يوماً، وهو ما ترفضه موسكو المتفوقة ميدانياً.

تطورات الميدان

تتواصل المعارك على الجبهات، ويستمر القصف الروسي على أوكرانيا. وأعلن عمدة مدينة خاركيف، إيغور تيريخوف، عبر تطبيق «تلغرام»، أن 33 شخصاً على الأقل أصيبوا بجروح جراء هجوم روسي بقنابل انزلاقية استهدف المدينة الواقعة في شرق أوكرانيا الخميس. وسقطت إحدى القنابل بالقرب من مبنى سكني، مما أدى إلى اندلاع النيران في 15 سيارة، بينما أصابت قنبلة أخرى منشأة تجارية.

وفي مدينة أوديسا الساحلية (جنوب)، أدى هجوم بمسيّرة روسية إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح، وألحق أضراراً كبيرة بسوق. وأفادت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدنكو بأن بعض الأبنية المستهدفة محمية من «اليونيسكو».

رئيس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي خلال المؤتمر الصحافي في إسطنبول (أ.ف.ب)

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها أسقطت 39 مسيّرة أوكرانية، خصوصاً فوق المناطق الجنوبية للبلاد. وأسفرت ضربة بمسيّرة أوكرانية عن مقتل امرأتين، وإصابة عدد آخر بجروح في سوتشي جنوب روسيا، بحسب سلطات المنطقة.

وقال زيلينسكي، عبر منصة «إكس» إن «هذه ضربات عبثية تماماً، وليس لها أي غرض عسكري على الإطلاق. ونرى أن هذه هي النية الوحيدة لروسيا، مواصلة العدوان والقتل». وواصل زيلينسكي دعوته لحلفاء أوكرانيا للمساعدة، قائلاً إن البلاد بحاجة إلى دفاعات جوية قوية وزيادة إنتاج الأسلحة. وأضاف أن «روسيا تواصل إرهابها وتعرقل الدبلوماسية، ولهذا السبب تستحق أن يتم الرد عليها بعقوبات شاملة، وضربات منا على قواعدهم العسكرية واللوجيستية ومنشآتهم المخصصة للإنتاج العسكري».

ونشر زيلينسكي صوراً تظهر الأضرار وأعمال الإنقاذ.

سلاح أميركي

وأعلنت الولايات المتّحدة، الأربعاء، أنّها وافقت على بيع أسلحة لأوكرانيا بقيمة 322 مليون دولار لتعزيز دفاعاتها الجوية وأسطولها من المركبات المدرّعة. وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، باتفاق حديث بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي سيشتري بموجبه الحلفاء الأوروبيون أسلحة ويرسلونها إلى أوكرانيا في حربها ضد روسيا.

وقال ترمب في تصريحات أدلى بها في مؤتمر للذكاء الاصطناعي بواشنطن: «سيدفعون للولايات المتحدة 100 في المائة من تكلفة جميع المعدات العسكرية، وسيذهب جزء كبير منها إلى أوكرانيا».

وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية إن الصفقة وهي من شقّين تتضمن بيع معدات لأنظمة «هوك» الدفاعية الجوية وصيانتها بقيمة 172 مليون دولار، وبيع مركبات قتالية مدرّعة من طراز «برادلي» وصيانتها بقيمة 150 مليون دولار.

ويأتي هذا الإعلان بعدما أوقفت واشنطن مؤقتاً في يوليو (تمّوز) الحالي إمداد كييف ببعض الأسلحة. وأضافت الوكالة أنّ صفقة بيع معدات «هوك» المقترحة «ستسهم في تحسين قدرة أوكرانيا على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال تجهيزها على نحو أفضل لأداء مهام الدفاع الذاتي والأمن الإقليمي بقدرة دفاعية جوية أقوى».

كما ستسهم صفقة بيع معدات «برادلي» وصيانتها في تلبية «احتياجات أوكرانية طارئة لتعزيز قدرات الصيانة المحلية للحفاظ على معدلات تشغيل عالية للمركبات وأنظمة الأسلحة التي قدّمتها الولايات المتحدة»، وفق الوكالة.

جانب من اجتماع بين ترمب وزيلينسكي في الفاتيكان يوم 26 أبريل (أ.ب)

وأعطت وزارة الخارجية الأميركية موافقتها على هذه الصفقة التي قدّمت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الوثائق اللازمة بشأنها إلى الكونغرس الذي يتعيّن عليه تمريرها.

وتأتي أحدث صفقة عسكرية مقترحة لأوكرانيا عقب صفقة أُعلن عنها في مطلع مايو (أيار) وكانت بقيمة نحو 311 مليون دولار دولار لتوفير التدريب وقطع الغيار لمقاتلات «إف 16».

والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أمر قواته بغزو واسع النطاق لأوكرانيا في عام 2022، لا يبدي استعداداً جدياً لإنهاء النزاع على الرغم من الضغوط الأميركية.

وفي عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، تعهّدت واشنطن بتوفير مساعدات عسكرية لأوكرانيا بأكثر من 65 مليار دولار. لكنّ الرئيس دونالد ترمب اتّبع نهجاً مختلفاً، ولم يعلن عن أي حزمة مساعدات عسكرية جديدة لكييف منذ عودته إلى سدة الرئاسة في يناير (كانون الثاني).


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.