موسكو تحذّر من استخدام سيناريو «الثورات الملونة» في صربيا

أكدت دعمها الحليف الأقرب للكرملين في أوروبا واتهمت الغرب بتأجيج الموقف

متظاهرون يطلقون هتافات ضد الحكومة بينما يقطعون طريقاً رئيسياً في بلغراد الاثنين (أ.ف.ب)
متظاهرون يطلقون هتافات ضد الحكومة بينما يقطعون طريقاً رئيسياً في بلغراد الاثنين (أ.ف.ب)
TT

موسكو تحذّر من استخدام سيناريو «الثورات الملونة» في صربيا

متظاهرون يطلقون هتافات ضد الحكومة بينما يقطعون طريقاً رئيسياً في بلغراد الاثنين (أ.ف.ب)
متظاهرون يطلقون هتافات ضد الحكومة بينما يقطعون طريقاً رئيسياً في بلغراد الاثنين (أ.ف.ب)

حذّر الكرملين من تحول الاحتجاجات في صربيا إلى سيناريو «الثورات الملونة»، الذي تقول موسكو إن الغرب دعمه في عدد من البلدان السوفياتية السابقة. وأكدت دعمها التدابير التي اتخذتها السلطات في البلد الذي يعد أقرب حلفاء موسكو في القارة الأوروبية.

وأعرب الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، عن ثقة بأن «القيادة الصربية سوف تتمكن من استعادة الأمن والنظام في البلاد قريباً». وقال إن موسكو «لا تستبعد استخدام تقنيات لإثارة ثورات ملونة خلال الاحتجاجات في صربيا». وأوضح الناطق باسم الكرملين أنه «على الرغم من أن صربيا، بطبيعة الحال، تتعرض لضغوط غير مسبوقة، فإننا لا نستبعد استخدام التقنيات المعروفة لإثارة الثورات الملونة هناك».

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش يلقي كلمة في مؤتمر «تمويل التنمية» في إشبيلية الاثنين (رويترز)

وشهدت صربيا احتجاجات حاشدة خلال الأيام الماضية، وصلت إلى ذروتها الأحد بعد انتهاء المهلة التي منحها الطلاب المحتجون وأنصار المعارضة للقيادة الصربية. وطالب المحتجون بإطلاق سراح جميع المعتقلين الذي شاركوا في البداية بتحديد موعد لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة ووجهوا اتهامات إلى السلطات بالفساد. كما طالبوا بإزالة خيام أنصار الرئيس الصربي من أمام مبنى الجمعية النيابية للبلاد، وإفساح المجال أمام المعارضة لممارسة حقها في الاعتراض والتجمهر. وبعد انقضاء المهلة مساء السبت، صعَّد المعارضون تحركاتهم الاحتجاجية ووضعوا مساء الأحد شرطاً جديداً تمثل في إطلاق سراح جميع المعتقلين من المشاركين في الاحتجاجات.

ومع إعلان الكرملين دعمه لتحرك السلطات في مواجهة موجة الاحتجاجات الواسعة، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده تأمل في «أن ينتهي التوتر في صربيا على أساس دستور البلاد وقوانينها» وأشار إلى أن القيادة الصربية «أبدت استعداداً للحوار مع المتظاهرين».

متظاهر يحاول منع شرطيين من إزاحة مكب للنفايات وسط الشارع في العاصمة بلغراد الاثنين (أ.ف.ب)

وقال لافروف للصحافيين، الاثنين: «نراقب الوضع، ونهتم بتهدئة هذه الاضطرابات، كما صرّح رئيس صربيا (ألكسندر) فوتشيتش، على أساس دستور وقوانين هذه الدولة الصديقة».

وأوضح الوزير: «نأمل من الدول الغربية، التي عادةً ما تسعى لاستغلال بعض الأحداث الداخلية في مختلف البلدان لتحقيق مصالحها على حساب مصالح شركاء آخرين للبلد المعني، ألا تنخرط في هذه المرة أيضاً في دعم وترويج ثوراتها الملونة».

وحملت عبارات لافروف وتعليق الكرملين إشارات إلى تحركات احتجاجية أسفرت عن إطاحة السلطات الموالية لموسكو في عدد من الجمهوريات السوفياتية السابقة. وقالت موسكو في حينها إن التحركات كانت مدعومة من الخارج وهدفت إلى زعزعة الأوضاع الداخلية في هذه البلدان وبينها أرمينيا وقيرغيزستان وأوزبكستان وكازاخستان ومولدوفا. فضلاً عن الاحتجاجات التي شهدتها أوكرانيا في 2014 وكانت سبباً في اندلاع الحرب التي ما زالت فصولها مستمرة حتى الآن.

متظاهرون أمام رجال شرطة في العاصمة بلغراد الاثنين (أ.ب)

وأشار لافروف إلى أن موسكو تدعو المتظاهرين في صربيا إلى «الالتزام الصارم بقوانين صربيا». وأشاد بجدية القيادة الصربية في دعوتها للحوار ورأى أن «الحوار هو السبيل الوحيد لحل أي مشكلة».

بدوره، أشاد الرئيس الصربي بموقف الكرملين ووزير الخارجية الروسي، وأعرب عن «شكر على تفهمهما للوضع في صربيا».

وقال فوتشيتش للصحافيين على هامش مشاركته في مؤتمر دولي حول التنمية ينعقد حالياً في إسبانيا: «شكراً لسيرغي (لافروف) على تفهمه التام، وشكراً للمحللين الروس النادرين الذين لاحظوا أمراً واحداً - أن فوتشيتش سيكون صعب المراس، وأنا لست ممن فروا من صربيا... أريد أن أبلغهم أن صربيا انتصرت، وأنا سعيد باستمرار التعاون مع الاتحاد الروسي».

وفي وقت سابق، صرّح وزير الداخلية إيفيكا داتشيتش بإصابة 48 موظفاً في وزارة الداخلية خلال أعمال الشغب التي شهدتها بلغراد ليلة الأحد، واعتُقل 77 شخصاً. وأضاف أن 22 شخصاً تلقوا رعاية طبية طارئة، اثنان منهم في حالة خطيرة.

وأفادت إذاعة وتلفزيون صربيا باعتقال ثمانية مشتبه بهم آخرين في «جرائم ضد النظام الدستوري يوم الأحد». في حين وصفت رئيسة البرلمان ورئيسة الوزراء السابقة آنا برنابيتش الاحتجاجات بأنها هدفت إلى تقويض صربيا وإدخال البلاد في حرب أهلية.

وتعد روسيا فوتشيتش الذي يتربع على مقعد الرئاسة منذ 12 سنة حليفاً وثيقاً لها، وزار الزعيم الصربي موسكو في التاسع من مايو (أيار) لحضور العرض العسكري الذي أقيم لإحياء ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

متظاهرون يقطعون طريقاً رئيسياً للمطالبة بإطلاق سراح رفاق لهم في بلغراد الأحد (أ.ف.ب)

وأثارت احتجاجات في أنحاء صربيا على مدى أشهر، شملت إغلاق الجامعات، قلق فوتشيتش الذي تنتهي ولايته الثانية في عام 2027، حين تجرى أيضا انتخابات برلمانية.

وقال فوتشيتش إن «قوى أجنبية» لم يحددها كانت وراء تأجيج الاحتجاجات وإن المتظاهرين حاولوا «الإطاحة بصربيا» لكنهم فشلوا.


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

أعلن وزير الدفاع المدني السويدي الأربعاء أن السويد أحبطت هجوما إلكترونيا كانت تخطط له مجموعة قراصنة معلوماتية موالية لروسيا على محطة طاقة حرارية بغرب البلاد

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الخارجية البريطانية تندد بعمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية

جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
TT

الخارجية البريطانية تندد بعمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية

جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)

نددت وزارة الخارجية ​البريطانية بإطلاق كوريا الشمالية لصواريخ باليستية مطلع الأسبوع، وحثت الدولة المنعزلة على ‌الانخراط في ‌دبلوماسية ​بناءة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي يشرف على اختبار صواريخ باليستية مطورة (رويترز)

وقالت ‌وزارة ⁠الخارجية ​وشؤون الكومنولث ⁠والتنمية البريطانية في بيان صدر يوم الأحد «إطلاق الصواريخ الباليستية ⁠في 19 ‌أبريل ‌يمثل انتهاكا ​آخر ‌لقرارات مجلس ‌الأمن الدولي، مما يزعزع استقرار السلام والأمن الإقليميين».

وأفادت ‌وكالة الأنباء المركزية الكورية يوم ⁠الاثنين ⁠بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أشرف يوم الأحد على تجارب إطلاق صواريخ باليستية ​قصيرة ​المدى مطورة.


تقارب متسارع بين بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي»

رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تقارب متسارع بين بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي»

رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

من المقرر أن تعلن الحكومة البريطانية الشهر المقبل عن تشريع يهدف إلى التقارب مع «الاتحاد الأوروبي»، في ظل تدهور ما تسمى «العلاقة الخاصة» بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة؛ بسبب الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

وتكتسب جهود رئيس الوزراء، كير ستارمر، زخماً في ظل عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وسيل الإهانات الذي يوجهه إلى الحليف التاريخي لأميركا.

وتعِدّ حكومة ستارمر مشروع قانون «إعادة الضبط»، الذي سيمنح الوزراء صلاحيات لمواءمة معايير المملكة المتحدة مع قواعد السوق الموحدة لـ«الاتحاد الأوروبي» مع تطورها، وهو أمر يسمى «المواءمة النشطة». وأفاد مسؤول حكومي، طالباً عدم الكشف عن هويته، بأن الملك تشارلز الثالث سيعلن عن التشريع في 13 مايو (أيار) المقبل عندما يقرأ خطط ستارمر التشريعية للأشهر المقبلة.

وقد دعا ستارمر مراراً إلى علاقة اقتصادية وأمنية أعمق بأوروبا منذ فوز حزبه «العمالي» في انتخابات عام 2024، وإطاحته حزب «المحافظين» الذي نظّم استفتاء خروج بريطانيا من «الاتحاد الأوروبي» عام 2016 (بريكست). وكثّف رئيس الوزراء دعواته في الأيام الأخيرة؛ إذ قال للزعيم الهولندي، روب يتن، الثلاثاء، إنه «يعتقد أن الشراكة بين المملكة المتحدة و(الاتحاد الأوروبي) ضرورية للاستعداد للتحديات التي نواجهها اليوم». ويعدّ «الاتحاد الأوروبي» أكبر شريك تجاري لبريطانيا، وقد حذّر «صندوق النقد الدولي» هذا الأسبوع بأن المملكة المتحدة ستكون الاقتصاد المتقدم الأكبر تضرراً من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«فرصة»

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن إيفي أسبينال، مديرة مركز الأبحاث «مجموعة السياسة الخارجية البريطانية» قولها: «لدينا حكومة حريصة بالفعل على التقارب مع (الاتحاد الأوروبي)، والأحداث في إيران توفر فرصة لتسريع هذه العملية».

وقال المسؤول البريطاني: «بالتأكيد جعلت إيران الأمر (مشروع قانون إعادة الضبط) أهم للمستقبل». وأضاف: «نحن بحاجة إلى بناء قدرة صمود اقتصادية في جميع أنحاء القارة».

ورفض ستارمر إشراك بريطانيا في الضربات الأولية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي ضد إيران؛ مما أثار غضب ترمب، رغم سماح لندن لاحقاً للقوات الأميركية باستخدام القواعد البريطانية «لغرض دفاعي محدود». وتحت الضغط الداخلي بسبب قراره الكارثي تعيين بيتر ماندلسون، الشريك السابق لجيفري إبستين، سفيراً في واشنطن، تلقى ستارمر إشادة لوقوفه في وجه استفزازات ترمب المتكررة.

دونالد ترمب في المكتب البيضاوي السبت (أ.ف.ب)

وقبل أيام، هدد ترمب، في مقابلة عبر الهاتف مع قناة «سكاي نيوز»، بإلغاء اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حدّت من تأثير التعريفات الجمركية الجديدة على بريطانيا. ويقول ديفيد هينيغ، الخبير في السياسة التجارية البريطانية بعد «بريكست»: «لا شك في أن هناك زخماً الآن في العلاقة بين المملكة المتحدة و(الاتحاد الأوروبي)، ويعود ذلك جزئياً إلى سلوك ترمب غير الموثوق به». ويضيف: «تبدو صياغة سياسة تجارية مستقلة للمملكة المتحدة أصعب، بينما تبدو آفاق العمل مع (الاتحاد الأوروبي) أفضل إشراقاً».

ندم على «بريكست»

وتأمل إدارة ستارمر طرح التشريع بشأن التقارب مع «الاتحاد الأوروبي» في الأشهر القليلة المقبلة؛ مما يعني أنه قد يصدر في وقت قريب من الذكرى العاشرة لاستفتاء خروج بريطانيا من «الاتحاد الأوروبي» الذي أجري في يونيو (حزيران) 2016.

وسينظر أعضاء البرلمان في الموافقة على منح الحكومة آلية لتبني «قواعد الاتحاد الأوروبي»؛ أحياناً من دون تصويت برلماني كامل، في المجالات التي تغطيها اتفاقيات سارية مع التكتل المشكل من 27 دولة. وتهدف إحدى الاتفاقيات إلى تخفيف الإجراءات البيروقراطية المتعلقة بصادرات الأغذية والنباتات، فيما توجد خطط لاتفاقية من شأنها دمج المملكة المتحدة في سوق الكهرباء الداخلية لـ«الاتحاد الأوروبي». وتسعى بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي» أيضاً إلى وضع اللمسات الأخيرة على المفاوضات بشأن «برنامج لتنقل الشباب» في الوقت المناسب لعقد قمة مشتركة في «بروكسل» أواخر يونيو أو مطلع يوليو (تموز) المقبلين.

وفي المقابل، استبعد ستارمر الانضمام مجدداً إلى «السوق الموحدة» أو العودة إلى «حرية التنقل». ويطالبه الحزب «الليبرالي الديمقراطي»؛ «الحزب الثالث» في بريطانيا، بأن يتجاوز أحد خطوطه الحمر الأخرى من خلال التفاوض على «اتحاد جمركي مع التكتل الأوروبي». وقال كالوم ميلر، المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الحزب «الليبرالي الديمقراطي»: «يجب أن نضاعف جهودنا في العلاقات بالشركاء الموثوق بهم الذين يشاركوننا مصالحنا وقيمنا».

لكن «بريكست» لا يزال قضية شائكة، وقد وصف حزب «الإصلاح» البريطاني اليميني المتشدد، الذي يتصدر استطلاعات الرأي ويرأسه نايجل فاراج، التشريع بأنه «خيانة» لنتيجة الاستفتاء. غير أن الاستطلاعات تُظهر بانتظام أن معظم البريطانيين يندمون على التصويت للخروج من «الاتحاد الأوروبي»، وهو أمر يأمل ستارمر استغلاله. ومن أسباب التقارب مع «الاتحاد الأوروبي» أيضاً ارتفاع ضغوط تكاليف المعيشة على الأسر، وهو أمر ألقت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، مسؤوليته على ترمب الذي بدأ الحرب على إيران «دون خطة واضحة لإنهائها».

وتقول أسبينال: «عندما تتصدع العلاقة بالولايات المتحدة، ينعكس ذلك في تراجع المعارضة لعلاقة أوثق بالاتحاد الأوروبي بين عامة الناس».


الشرطة البريطانية: شبهات بضلوع وكلاء إيرانيين في حرائق بمواقع يهودية

صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

الشرطة البريطانية: شبهات بضلوع وكلاء إيرانيين في حرائق بمواقع يهودية

صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)

ذكرت الشرطة البريطانية، الأحد، أنها تُحقق فيما إذا كانت الهجمات بإشعال حرائق متعمدة على مواقع يهودية في لندن، من عمل وكلاء إيرانيين.

وقالت شرطة العاصمة البريطانية إن رجال شرطة مكافحة الإرهاب يحققون في الهجمات التي استهدفت معابد يهودية ومواقع أخرى مرتبطة بالجالية اليهودية، بالإضافة إلى هجوم استهدف شركة إعلامية ناطقة باللغة الفارسية.

ولم يصب أي شخص في هذه الحرائق، وكان آخرها قد ألحق أضراراً طفيفة بمعبد يهودي في شمال لندن مساء أمس.

وقالت نائبة مساعد مفوض الشرطة، فيكي إيفانز، إن جماعة تُطلق على نفسها اسم «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» أعلنت عبر الإنترنت مسؤوليتها عن هذه الهجمات.

وأضافت: «نحن على دراية بالتقارير العلنية التي تُشير إلى احتمال وجود صلات بين هذه الجماعة وإيران. وكما هو متوقع، سنواصل التحقيق في هذا الاحتمال مع تطور مجريات التحقيق».

وتابعت: «سبق أن تحدثت عن استخدام النظام الإيراني وكلاء من العناصر الإجرامية، ونحن ندرس ما إذا كان هذا الأسلوب يجرى استخدامه هنا في لندن».

ووصفت الحكومة الإسرائيلية «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» بأنها جماعة حديثة التأسيس، يُشتبه في وجود صلات لها بجماعة تعمل «لحساب إيران»، وقد أعلنت هذه الأخيرة أيضاً مسؤوليتها عن هجمات استهدفت معابد يهودية في بلجيكا وهولندا.