روسيا تندد بـ«قرصنة دولية» بعد احتجاز فرنسا ناقلة نفط

أحد أفراد البحرية الفرنسية وهو يراقب ناقلة نفط خاضعة لعقوبات دولية قادمة من روسيا تبحر في المحيط الأطلسي (رويترز)
أحد أفراد البحرية الفرنسية وهو يراقب ناقلة نفط خاضعة لعقوبات دولية قادمة من روسيا تبحر في المحيط الأطلسي (رويترز)
TT

روسيا تندد بـ«قرصنة دولية» بعد احتجاز فرنسا ناقلة نفط

أحد أفراد البحرية الفرنسية وهو يراقب ناقلة نفط خاضعة لعقوبات دولية قادمة من روسيا تبحر في المحيط الأطلسي (رويترز)
أحد أفراد البحرية الفرنسية وهو يراقب ناقلة نفط خاضعة لعقوبات دولية قادمة من روسيا تبحر في المحيط الأطلسي (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الاثنين)، أن بلاده وحلفاءها احتجزوا ناقلة نفط روسية خاضعة للعقوبات في المحيط الأطلسي، خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الناقلة «تاغور» احتُجزت صباح الأحد في المياه الدولية، بمساعدة بريطانيا وشركاء آخرين.

وأضاف: «من غير المقبول أن تقوم سفن بالتحايل على العقوبات الدولية، وانتهاك قانون البحار، وتمويل الحرب التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا منذ أكثر من 4 سنوات».

«قرصنة دولية»

وقال الكرملين، اليوم (الاثنين)، إنه يعتبر احتجاز ​فرنسا لناقلة النفط «تاغور» أمراً غير قانوني، وأقرب إلى أعمال القرصنة.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن روسيا لا ترى ‌أن القانون ‌الدولي جرى ​اتباعه، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف بيسكوف ‌للصحافيين: «نعتبر مثل هذه ‌الأفعال غير قانونية، فهي أقرب إلى القرصنة الدولية»؛ مشيراً إلى أن روسيا ستتخذ تدابير ‌لضمان سلامة الشحن البحري رداً على الواقعة.

وكان أحد مساعدي الكرملين قد قال في فبراير (شباط)، إن روسيا يمكن أن تنشر أسطولها البحري لمنع الاستيلاء على سفنها، وربما تقوم برد فعل تجاه حركة الشحن الأوروبي إذا جرى ​احتجاز ​سفن روسية.

ومنذ سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، اعترضت قوات فرنسية 3 سفن أخرى يُعتقد أنها تابعة لما يُعرف بـ«الأسطول الشبح» الروسي، قبل أن يُسمح لها بمواصلة الإبحار بعد دفع مالكيها غرامات، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وغالباً ما تغيِّر سفن «الأسطول الشبح» الأعلام التي ترفعها في إطار ممارسة تُعرف بـ«تبديل الأعلام»، أو تستخدم بيانات تسجيل غير صالحة في محاولة لتجنُّب تتبُّعها.

وفرضت دول غربية عدة عقوبات على مئات السفن ضمن هذا الأسطول على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وتخضع نحو 600 سفينة يُشتبه في انتمائها إلى هذا الأسطول لعقوبات الاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

روسيا تهزم ناميبيا بنصف دستة أهداف ودياً

رياضة عالمية روسيا هزمت ناميبيا ودياً بسداسية (الاتحاد الروسي)

روسيا تهزم ناميبيا بنصف دستة أهداف ودياً

فاز منتخب روسيا على ضيفه منتخب ناميبيا 6 / صفر، السبت، في مباراة ودية دولية أقيمت على ملعب «إيكاترينبرغ أرينا» في مدينة إيكاترينبرغ.

«الشرق الأوسط» (إيكاترينبرغ (روسيا))
أوروبا الدخان يتصاعد فوق جسر يمتد على نهر دنيبر عقب هجوم بطائرة مسيّرة في كييف (أ.ف.ب)

بسبب «ضربات انتقامية»... روسيا تُجدد دعوة الدبلوماسيين والأجانب إلى مغادرة كييف

جددت روسيا، السبت، دعوتها للدبلوماسيين والأجانب الموجودين في كييف إلى المغادرة، محذرةً من أنّ قواتها ستواصل شنّ «ضربات انتقامية واسعة النطاق» على العاصمة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا كوناشيري واحدة من جزر كوريل الأربع المتنازع عليها بين روسيا واليابان (رويترز)

روسيا تحذّر من خطر «إعادة عسكرة» اليابان

أكدت موسكو أن نهج اليابان لإعادة عسكرة البلاد «يخلق مخاطر أمنية إضافية على حدود روسيا في الشرق الأقصى».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين ضباط خلال المناورات في منطقة تشيليابينسك (إ.ب.أ)

بوتين يتابع مناورات عسكرية للتصدي لـ«عدوان» على البر وبحر قزوين

تابع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مناورات عسكرية شارك فيها آلاف الجنود تحت مظلة منظمة معاهدة الأمن الجماعي بقيادة روسيا.

أوروبا سيارات عالقة في زحمة سير قرب أحد جسور العاصمة الأوكرانية كييف عقب ضربات ليلية روسية 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

ضربات روسية تعلّق حركة المرور على جسر في كييف

تسببت ضربات روسية جديدة على جسر رئيسي في كييف بتعليق حركة المرور وفرض قيود على جسور أخرى، وسط ازدحام خانق وتصعيد للهجمات على البنية التحتية الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

انتخابات في البوسنة قد تؤثر على مسار انضمامها للاتحاد الأوروبي

امرأة تضع ورقة اقتراعها في صندوق اقتراع إلكتروني خلال الانتخابات العامة في سراييفو (أ.ب)
امرأة تضع ورقة اقتراعها في صندوق اقتراع إلكتروني خلال الانتخابات العامة في سراييفو (أ.ب)
TT

انتخابات في البوسنة قد تؤثر على مسار انضمامها للاتحاد الأوروبي

امرأة تضع ورقة اقتراعها في صندوق اقتراع إلكتروني خلال الانتخابات العامة في سراييفو (أ.ب)
امرأة تضع ورقة اقتراعها في صندوق اقتراع إلكتروني خلال الانتخابات العامة في سراييفو (أ.ب)

توجَّه البوسنيون لصناديق الاقتراع، اليوم (الأحد)، في انتخابات قد تؤثر على مساعي بلدهم للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وعلى النفوذ الذي تسعى كل من الولايات المتحدة وروسيا إلى ممارسته على هذه الدولة الصغيرة في منطقة البلقان.

وصوَّت الناخبون لاختيار أعضاء الرئاسة الثلاثية للبوسنة وبرلمانها الوطني، إلى جانب انتخابات تشريعية إقليمية في الكيانين الاتحاديين اللذين تتألف منهما الدولة.

ملصقات دعائية في شوارع سراييفو (أ.ب)

وازداد إحباط الناخبين؛ بسبب تباطؤ الاقتصاد وبطء وتيرة محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي واستمرار الأزمة السياسية، إذ عرقلت الأحزاب المهيمنة التي يغلب عليها الطابع العرقي في الكيانين مراراً قرارات الحكومة المركزية الضعيفة التي تربط بينهما.

أشخاص يسيرون أمام لوحة إعلانية انتخابية تضم صور ميلوراد دوديك وسافو مينيتش وزيليكا تسفييانوفيتش وهم مرشحون عن «تحالف الديمقراطيين الاجتماعيين المستقلين» للانتخابات العامة في البوسنة والهرسك لعام 2026 في مدينة بانيا (رويترز)

وحصلت البوسنة على صفة دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول) 2022، وعلى الضوء الأخضر لبدء مفاوضات الانضمام إلى التكتل في 2024، لكن المفاوضات الفعلية لم تبدأ بعد لأن القادة السياسيين المحليين لم يطبقوا بعد المتطلبات الأساسية مثل تعزيز الرقابة القضائية وإقرار قوانين لمكافحة الفساد.

امرأة تضع ورقة اقتراعها في صندوق اقتراع إلكتروني خلال الانتخابات العامة في سراييفو (أ.ب)

ومن المتوقع أن تعلن اللجنة المركزية للانتخابات النتائج الأولية في وقت لاحق من اليوم، بعد إغلاق مراكز الاقتراع عند الساعة السابعة مساءً (17:00 بتوقيت غرينتش).


ميرتس من كييف: إذا لم يتم وقف روسيا فستنقلب آلتها الحربية ضدنا

المستشار الألماني فريدريش ميرتس لدى وصوله إلى كييف (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس لدى وصوله إلى كييف (د.ب.أ)
TT

ميرتس من كييف: إذا لم يتم وقف روسيا فستنقلب آلتها الحربية ضدنا

المستشار الألماني فريدريش ميرتس لدى وصوله إلى كييف (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس لدى وصوله إلى كييف (د.ب.أ)

وصل المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إلى كييف، اليوم (الأحد)، برفقة رؤساء تنفيذيين لشركات دفاع ألمانية، في بادرة دعم للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع تصاعد الهجمات الروسية على المدن الأوكرانية.

وقال مسؤولون في الحكومة الألمانية إن ميرتس سيعلن حزمة إجراءات تشمل تقديم مليار يورو مساعدات عسكرية و350 مليون يورو لإصلاحات في قطاع الطاقة. ومن المتوقع أيضاً أن تضع الزيارة اللمسات الأخيرة على اتفاق للإنتاج المشترك لأنواع مختلفة من الطائرات المسيرة.

وقال ميرتس: «سافرت إلى كييف اليوم لأن أوكرانيا بحاجة إلى كل دعمنا في الأسابيع المقبلة»، مشيراً إلى أن القوات الروسية تقصف البلدات والمباني السكنية ومحطات التدفئة. وأضاف: «إذا لم يتم وقف روسيا، فستنقلب آلتها الحربية ضدنا عاجلاً أم آجلاً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتابع: «سأقول للرئيس زيلينسكي اليوم: يمكنك الاستمرار في الاعتماد على مساعدتنا».

ويرافق المستشار الألماني وزيرة الاقتصاد، كاترينا رايشه، ووفد اقتصادي يضم مسؤولين تنفيذيين من «سيمنس إنرجي»، و«هينسولت»، و«ديهل ديفنس»، و«كوانتم سيستمز»، وشركات أخرى.

ومن المتوقع أيضاً أن يحث ميرتس الحكومة الأوكرانية على إحراز تقدم في الإصلاحات التي يطلبها شركاء الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك مكافحة الفساد.

وقال زيلينسكي يوم الأربعاء، بعد اتصال هاتفي مع ميرتس، إن أوكرانيا ستضع قريباً اللمسات الأخيرة على الاتفاق مع ألمانيا لإنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ والبرمجيات ذات الصلة.

ومن المتوقع أن ينصب جانب كبير من التركيز على الإنتاج السريع لطائرات مسيّرة مضادة للطائرات النفاثة، نجحت شركة «كوانتم»، وهي شركة ألمانية لتكنولوجيا الدفاع، في اختبارها. وتستخدم روسيا منذ الصيف عشرات الطائرات المسيّرة الهجومية النفاثة عالية السرعة يومياً لاستهداف البنية التحتية المدنية والعسكرية.

وفي أبريل (نيسان)، أعلنت «كوانتم» وشركة «دبليو آي واي درونز» الأوكرانية المصنعة تأسيس «كوانتم دبليو آي واي إندستريز»، وهو مشروع مشترك لإنتاج الطائرة المسيّرة الاعتراضية «ستريلا» وتكنولوجيات الدفاع الجوي ذات الصلة.

ويتضمن الاتفاق أيضاً التطوير والإنتاج المشتركَين لأسلحة يزيد مداها على ألف كيلومتر يمكن لأوكرانيا استخدامها لشنِّ هجمات في عمق روسيا.

وقال مسؤولون حكوميون إن زيادة التعاون ستسمح بتدفق الأموال والتكنولوجيا إلى الجمهورية الاتحادية، إذ يمكن إنتاج الأسلحة وتعزيز الدفاعات ضد الطائرات المسيرة التي تستهدف البنية التحتية الحيوية.

وقال ميرتس، يوم الخميس، إن ألمانيا لن ترهبها الزيادة في عدد الهجمات الهجينة التي تشنُّها روسيا على الدول الأوروبية.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان أمس (السبت)، إن موسكو ستواصل ضرب أهداف في أوكرانيا بصورة منهجية، بينما قالت إنها ضربات انتقامية للهجمات الأوكرانية على روسيا في الأشهر القليلة الماضية. وحذرت الرعايا الأجانب وموظفي البعثات الدبلوماسية من البقاء في أو السفر إلى أوكرانيا.

وقال زيلينسكي لـ«رويترز»، يوم السبت، إن قوات بلاده المسلحة ستكثِّف هجماتها على مصافي النفط في روسيا رداً على «العقيدة الجديدة» لموسكو المتمثلة في تصعيد الهجمات على البنية التحتية المدنية، والتي قال إنها تهدف إلى إجبار سكان كييف ومدن أخرى على الفرار.


شرطة باريس: حركة احتجاج الطلاب خرجت عن السيطرة وندعو للاحتجاج السلمي

شخص يمر بجوار آثار الدمار الذي لحق بالمنطقة في أعقاب الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة والمتظاهرين خلال احتجاج طلاب المدارس الثانوية في باريس (إ.ب.أ)
شخص يمر بجوار آثار الدمار الذي لحق بالمنطقة في أعقاب الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة والمتظاهرين خلال احتجاج طلاب المدارس الثانوية في باريس (إ.ب.أ)
TT

شرطة باريس: حركة احتجاج الطلاب خرجت عن السيطرة وندعو للاحتجاج السلمي

شخص يمر بجوار آثار الدمار الذي لحق بالمنطقة في أعقاب الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة والمتظاهرين خلال احتجاج طلاب المدارس الثانوية في باريس (إ.ب.أ)
شخص يمر بجوار آثار الدمار الذي لحق بالمنطقة في أعقاب الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة والمتظاهرين خلال احتجاج طلاب المدارس الثانوية في باريس (إ.ب.أ)

قال قائد شرطة باريس، اليوم السبت، إن حركة الاحتجاج الطلابية التي انتشرت في أنحاء فرنسا أصبحت الآن «خارجة عن السيطرة» وحث المحتجين على العودة إلى الأساليب السلمية، محذراً من أن السلطات سترد بحزم على أعمال العنف والتخريب.

واشتبكت شرطة مكافحة الشغب مع طلاب المدارس الثانوية في أنحاء فرنسا أمس الجمعة، ودعت النقابات المعلمين إلى الإضراب في وقت تكافح فيه حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون لاحتواء الاحتجاجات متزايدة العنف بسبب أوضاع الفصول الدراسية والتمويل.

ومنذ يوم الاثنين، اعتقلت السلطات نحو خمسة آلاف شخص، معظمهم من المراهقين، في أنحاء البلاد وأصيب العشرات بجروح.

وقالت أجات فوكو، المتحدثة باسم الشرطة الوطنية، لمحطة (آر.تي.إل) الإذاعية اليوم السبت إن أكثر من 600 من أفراد الشرطة أصيبوا أيضاً.

وتعرض معلمون ومواطنون لهجمات في حين تقدر الأضرار التي لحقت بالممتلكات بعشرات الملايين من اليورو.

وقال باتريس فور قائد شرطة باريس في رسالة منشورة على منصة «إكس» قبل الاحتجاجات الجديدة المقررة ابتداء من الثلاثاء المقبل إن من أطلقوا هذه الحركة لم يعودوا يسيطرون عليها، ودعا الطلاب إلى التخلي عن إغلاق المدارس ووقف أعمال الشغب وتبني أشكال سلمية من الاحتجاج.

وكتب فور: «حان الوقت للعودة إلى أشكال العمل السلمي»، مشيراً إلى أن الآباء يتحملون أيضاً مسؤولية إبعاد أبنائهم عما وصفه بتأثير «المشاغبين المحترفين» ومؤيديهم.

ودعت النقابات الطلابية إلى تنظيم يوم وطني للاحتجاجات يوم الثلاثاء. ويخشى مسؤولو الأمن من أن تؤدي الاحتجاجات المنظمة في وسط باريس على وجه الخصوص إلى مزيد من العنف، وسط مخاوف من أن تستولي الجماعات الفوضوية المنتمية إلى تيار اليسار المتطرف على زمام الحركة.

وعبر الطلاب الذين يقيمون حواجز أمام المدارس الثانوية عن غضبهم من اكتظاظ الفصول الدراسية، والنقص المستمر في المعلمين، وتدهور حالة المباني، وأنحوا باللائمة في ذلك على نقص الاستثمار المستمر منذ سنوات.