هل تنجح مهلة الأسبوعين التي حدّدها ترمب لإيران في منع التدخل الأميركي؟

الرهان على كسب الوقت قد لا يُكرر تجارب الحروب السابقة في المنطقة

صورة مركبة تضع ترمب في الوسط بين رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو والمرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
صورة مركبة تضع ترمب في الوسط بين رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو والمرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
TT

هل تنجح مهلة الأسبوعين التي حدّدها ترمب لإيران في منع التدخل الأميركي؟

صورة مركبة تضع ترمب في الوسط بين رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو والمرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
صورة مركبة تضع ترمب في الوسط بين رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو والمرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

مع اقترابه من حافة العمل العسكري ضد إيران، يجد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه عالقاً بين مفاوضات لا تُظهر بوادر تُذكر للتوصل إلى اتفاق نووي، وحربٍ يُحجم عن الانضمام إليها.

ومع ذلك، عندما سُئل يوم الجمعة عمّا إذا كانت الظروف التي تمر بها المنطقة والعالم جرّاء الأزمة مع إيران، تُذكِّره بما كان عليه الوضع قبيل الغزو الأميركي للعراق عام 2003، بحجة امتلاكه برنامج أسلحة دمار شامل، أجاب بالنفي. وقال عن العراق: «لم تكن هناك أسلحة دمار شامل». لكن مع امتلاك إيران «سلاحاً نووياً في غضون أسابيع، أو بالأحرى في غضون أشهر، لا يُمكننا السماح بحدوث ذلك».

ونفى ترمب مراراً تقييماً لمديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، في مارس (آذار)، مفاده أن إيران لم تتخذ قراراً ببناء سلاح نووي، وهو ما أدّى إلى تراجعها، قائلة إنه لا يوجد خلاف بينهما. بالإضافة إلى ذلك، قال ترمب إنه لا يُخطط لاستخدام القوات البرية الأميركية إذا أمر بعمل عسكري، فالبيئة مختلفة تماماً هذه المرة.

وأصر على أن إيران لم يتبقَّ لها سوى دقائق. وقال: «أمنحهم مهلة زمنية، وأود أن أقول إن أسبوعين سيكونان الحد الأقصى»، علّها تؤدي إلى حل يلغي الضربة العسكرية الأميركية.

قلق من سقوط النظام الإيراني

وتقول صحيفة «وول ستريت جورنال» إنه حسب آخر الأحاديث المتداولة في واشنطن، فإن منح ترمب الدبلوماسية مزيداً من الوقت، تعود لقلقه من احتمال سقوط النظام في طهران إذا خسر برنامجه النووي. لكن هذا القرار يعود للشعب الإيراني، وليس لإسرائيل أو الولايات المتحدة، لأن إزالة التهديد النووي لا يعني بناء دولة أو احتلالاً.

وتضيف الصحيفة أنه من الصعب تصديق أن خليفةً للنظام الذي تولى السلطة عام 1979، قد يكون أسوأ للمنطقة.

صورة نشرتها وزارة الخارجية الألمانية تُظهر (من اليسار) وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي (يمين) ووزير الخارجية الألماني يوهان فادفول (الثاني يمين) وهما يُحييان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يسار) في جنيف (أ.ف.ب)

وقد يرغب القادة الجدد في التخلي عن أي طموحات نووية، والانضمام إلى عالم التجارة الجديد الناشئ في الشرق الأوسط، في حين يريد النظام الحالي الهيمنة على المنطقة. وهو ما طرح تساؤلات عمَّا إذا كانت المهلة الجديدة حقيقية، أم أنها غطاء آخر لحرب كان قد اتخذ القرار بشنها سلفاً مع إسرائيل خلال مهلة الشهرين التي حددها سابقاً، لتحقيق أهداف تتجاوز ضرب البرنامج النووي الإيراني؟

ومع قول ترمب إن «هناك فرصة كبيرة لإجراء مفاوضات قد تُعقد، أو لا تُعقد، مع إيران في المستقبل القريب»، طرحت وسائل الإعلام الأميركية نقلاً عن مسؤولين حاليين وسابقين ومحللين، تساؤلات عمّا إذا كانت مهلة الأسبوعين كافية للتوصل إلى هذا الاتفاق، بالنظر إلى تجارب التفاوض السابقة مع إيران، التي سارعت إلى انتهاز الفرصة لكسب المزيد من الوقت من خلال محاولة إشراك أوروبا في لعبة المفاوضات.

حشود أميركية جديدة

ووفقاً للخبراء، فإن الطريقة الأكثر فاعلية لتدمير موقع «فوردو» الإيراني لتخصيب اليورانيوم المُحصَّن بشدة، هي استخدام قنابل ضخمة تخترق الأرض، تحملها قاذفات «بي-2»، التي تحدثت تقارير يوم الجمعة عن تحريكها، وعن توجه حاملة طائرات أميركية ثالثة على المنطقة.

وأبلغ ترمب مساعديه الأسبوع الماضي بأنه وافق على خطط الهجوم، لكنه أرجأ إصدار الأمر النهائي ليرى ما إذا كانت طهران ستتخلّى عن برنامجها النووي.

من الناحية العسكرية، تمنح مهلة الأسبوعين الجيش الأميركي مزيداً من الوقت لنشر قواته في الشرق الأوسط والاستعداد لضربة إيرانية، إذا قرر ترمب في النهاية تنفيذها، بعدما ألحقت إسرائيل أضراراً كبيرة بمنصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، وهذا يعني أن الولايات المتحدة ستواجه دفاعاً إيرانياً أقل قدرة إذا قررت الانضمام إلى الحملة العسكرية.

وقال الجنرال المتقاعد، جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأميركية السابق، التي تُشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط: «من وجهة نظرنا، يُتيح لنا هذا بعض الوقت للتأكد من جاهزيتنا التامة».

ويقول محللون، قد تشعر إسرائيل بأنها مضطرة للمُضي قدماً في عمليتها العسكرية ضد موقع «فوردو» خوفاً من أن ترمب قد لا يوافق مطلقاً على ضربة أميركية، رغم أن العمل الإسرائيلي قد يكون أكثر خطورة وتحدياً. وإذا فشلت إسرائيل في إلحاق الضرر الفعال بالموقع في الأيام المقبلة، فسيواجه ترمب ضغوطاً أكبر للتدخل، في حين ستكون لدى قادة إيران أسباب أقل للاستجابة لمطالبه.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (إ.ب.أ)

رهانات طهران محدودة

وهو ما صرّح به وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حين قال: «لا مجال للمفاوضات مع الولايات المتحدة حتى يتوقف العدوان الإسرائيلي». ورفض الاجتماع مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، على الرغم من استمرار التواصل بينهما. وحاول يوم الجمعة استغلال اللقاء بنظرائه الأوروبيين، علّه يوقع الشقاق مع الأميركيين.

غير أن ترمب استبعد فكرة أن الاجتماع في أوروبا سيُؤدي إلى أي شيء سوى إبطاء الأمور. وقال: «إيران لم تُرِد التحدث إلى أوروبا. إنهم يُريدون التحدث إلينا. لن تكون أوروبا قادرة على المساعدة».

ونقلت «نيويورك تايمز» عن ريتشارد هاس، الذي أشرف على السياسة الإيرانية في عهد الرئيس جورج بوش الأب، وكان مسؤولاً كبيراً في وزارة الخارجية في عهد الرئيس جورج دبليو بوش: «هذه ليست أوقاتاً عادية. الضغط على إيران، نظراً لخسارتها، أشدّ من أي وقت مضى. وسيكون الضغط على ترمب لاستخدام القوة العسكرية هائلاً، إذا بدا أن الإيرانيين يحاولون كسب الوقت بدلاً من التوصل إلى اتفاق».


مقالات ذات صلة

برلمان إيران يحذر من «فتوى جهاد» إذا استُهدف خامنئي

شؤون إقليمية سرب مقاتلات تابعة لأسطول الجو 9 تحلق فوق  حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» من طراز نيميتز في المحيط الهادئ 8 يناير 2026 (الجيش الأميركي)

برلمان إيران يحذر من «فتوى جهاد» إذا استُهدف خامنئي

حذّرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني من أن أي هجوم يستهدف المرشد علي خامنئي سيقود إلى إصدار «فتوى بالجهاد».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - تل أبيب)
شؤون إقليمية شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس 8 يناير (تلغرام)

شرطة إيران تمهل «المغرر بهم» 3 أيام لتسليم أنفسهم

قال قائد الشرطة الإيرانية إن الأشخاص الذين «غُرر بهم» للمشاركة في «أعمال الشغب» سيستفيدون من «تخفيف كبير في العقوبة» إذا سلموا أنفسهم خلال 3 أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة في 15 يناير 2026 بموسكو تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مراسم تسلُّم أوراق اعتماد السفراء المعينين حديثاً لدى روسيا (د.ب.أ)

موسكو تكثف وساطتها بين إيران وإسرائيل لاحتواء التصعيد

كثف الكرملين، الجمعة، تحركاته الدبلوماسية لخفض التوتر بين إيران وإسرائيل، عبر سلسلة اتصالات أجراها الرئيس الروسي مع نظيره الإيراني ورئيس الوزراء الإسرائيلي

«الشرق الأوسط» (لندن-موسكو)
شؤون إقليمية سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

احتجاجات إيران تخفت… وواشنطن تراقب دون حسم

في لهجة بدت أقل حدة أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله في استمرار تراجع إيران عن اللجوء إلى أحكام الإعدام بحق المحتجين

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

أمين عام «الناتو»: محادثاتي مع ترمب لم تتطرق لمسألة بقاء غرينلاند مع الدنمارك 

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته خلال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته خلال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: محادثاتي مع ترمب لم تتطرق لمسألة بقاء غرينلاند مع الدنمارك 

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته خلال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته خلال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (رويترز)

قال ​الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته لشبكة «فوكس نيوز» يوم ‌الأربعاء، إن ‌محادثاته ‌مع ⁠الرئيس ​الأميركي ‌دونالد ترمب في وقت سابق من اليوم لم تتطرق لمسألة بقاء ⁠غرينلاند جزءا ‌من الدنمارك.

وترجع ‍ترمب ‍في وقت ‍سابق من اليوم بشكل مفاجئ عن تهديداته بفرض ​رسوم جمركية كوسيلة ضغط للاستحواذ ⁠على غرينلاند، واستبعد أيضاً استخدام القوة وقال إن هناك اتفاقا يلوح في الأفق لإنهاء النزاع حول المنطقة ‌الدنماركية.


ترمب: بوتين وافق على الانضمام إلى «مجلس السلام»

جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: بوتين وافق على الانضمام إلى «مجلس السلام»

جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌اليوم ‌(الأربعاء)، ‌إن ⁠الرئيس ​الروسي فلاديمير ‌بوتين قبل دعوته للانضمام إلى مبادرة «مجلس السلام» الهادفة إلى ‌تسوية ‍النزاعات ‍العالمية.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت سابق اليوم، أنه أمر وزارة الخارجية الروسية بدراسة الدعوة التي تلقاها من نظيره الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام».

وقال بوتين، خلال اجتماع حكومي: «كلّفت وزارة الخارجية الروسية بدراسة الوثائق التي تسلمناها والتشاور مع شركائنا الاستراتيجيين في هذا الصدد»، مضيفاً: «بعد ذلك فقط، نستطيع الرد على الدعوة التي وُجهت إلينا».

وزاد الرئيس الأميركي من ضغوطه الرامية لتدشين «مجلس السلام»، وعقد أول اجتماعاته، غداً، في دافوس؛ في خطوة استنفرت القادة الغربيين المجتمعين في بلدة التزلج السويسرية.

ودعا البيت الأبيض قادة الدول الـ65 المدعوة لتأكيد موقفها من المجلس، وتوقيع الميثاق التأسيسي بحلول الساعة 10:30 صباح الخميس، في دافوس.

ويتوقّع أن يعرض ترمب ملامح المبادرة التي يروّج لها بوصفها «إطاراً دولياً جديداً» لإدارة النزاعات، في خطاب أمام قادة الأعمال المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي، الأربعاء.


إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز)

ذكرت صحيفة إيطالية، اليوم (الأربعاء)، أن ​روما لن تشارك في مبادرة «مجلس السلام» للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيرة إلى مخاوف من أن ينطوي الانضمام إلى مثل هذا الكيان، الذي سيقوده زعيم دولة ‌واحدة، على انتهاك ‌لدستور إيطاليا.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، إن «التوقيع على الانضمام لمجلس السلام غداً سيثير مشاكل دستورية في إيطاليا».

من جهته، كشف رئيس وزراء سلوفينيا، روبرت جولوب، ​اليوم، إن بلاده لن تقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام».

ونقل موقع «إن 1» الإخباري على ‍الإنترنت ‍عن جولوب قوله: «مبعث القلق ‍الرئيسي هو أن تفويض المجلس واسع للغاية، ويمكن أن يقوض بشكل خطير ​النظام الدولي القائم على ميثاق الأمم المتحدة».

وأضاف: «نجد ⁠أن أي مبادرة من شأنها تهدئة الوضع في الشرق الأوسط جديرة بالثناء، إلا أن هذه الدعوة تتعدى بشكل خطير على النظام الدولي الأوسع، ولا تتعلق بالتهدئة في غزة فقط».

وأثارت ‌خطة ⁠ترمب ​حتى ‌الآن ردود فعل حذرة من حلفاء غربيين، إذ يقول دبلوماسيون إنها يمكن أن تقوض عمل الأمم المتحدة.

ومن المقرر أن يترأس ترمب، غداً (الخميس)، مراسم ⁠للاحتفال بالمجموعة الجديدة، وذلك في دافوس ‌بسويسرا حيث ينعقد ‍المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال ‍مصدر لـ«رويترز» إنه من ‍غير المرجح أن تذهب ميلوني إلى دافوس. وميلوني سياسية تنتمي للتيار اليميني، وتربطها ​علاقات ودية مع ترمب.

وسيترأس ترمب المجلس المقترح مدى الحياة، وسيبدأ التعامل مع الحرب في غزة، قبل أن يتوسع ليشمل حروباً أخرى. وسيطلب من الدول الأعضاء دفع رسوم، قدرها مليار دولار لكل منها، للحصول على عضوية دائمة.