النمسا: مطلق النار في مدرسة غراتس كان انطوائياً وفشل في اختبارات نفسية

تقديم العزاء يوم الخميس خارج المدرسة في غراتس - النمسا حيث وقع إطلاق نار قبل يومين (أ.ب)
تقديم العزاء يوم الخميس خارج المدرسة في غراتس - النمسا حيث وقع إطلاق نار قبل يومين (أ.ب)
TT

النمسا: مطلق النار في مدرسة غراتس كان انطوائياً وفشل في اختبارات نفسية

تقديم العزاء يوم الخميس خارج المدرسة في غراتس - النمسا حيث وقع إطلاق نار قبل يومين (أ.ب)
تقديم العزاء يوم الخميس خارج المدرسة في غراتس - النمسا حيث وقع إطلاق نار قبل يومين (أ.ب)

كشفت تحقيقات الشرطة النمساوية أن الشاب البالغ 21 عاماً، المشتبه في قيامه بإطلاق نار جماعي بمدرسة غراتس الثانوية أسفر عن مقتل 10 أشخاص، كان شخصاً انطوائياً يعاني من عزلة اجتماعية ومهووساً بألعاب الفيديو العنيفة.

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع النمساوية، العقيد مايكل باور، لصحيفة «نيويورك تايمز»، الخميس، إن المشتبه به البالغ من العمر 21 عاماً فشل في اختبار الالتحاق بالخدمة العسكرية. ومع ذلك، وفق مسؤولين آخرين، تمكن من اجتياز اختبار نفسي آخر ضروري للحصول على ترخيص لحمل السلاح.

ضباط شرطة بالقرب من المدرسة التي وقع فيها إطلاق النار في غراتس يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وفي مؤتمر صحافي بغراتس، قال مايكل لونيجّر، الضابط المسؤول عن الاستجابة الأمنية، إن المشتبه به «كان يعيش حياة منعزلة للغاية، ولم يكن راغباً في الانخراط بالأنشطة الطبيعية في العالم الواقعي». وأضاف أن الشاب كان مهووساً بألعاب الفيديو الخاصة بالتصويب.

وقالت وزارة الداخلية النمساوية يوم الأربعاء إن السلطات تحقق في كيفية تمكن طبيب نفسي معتمد من الدولة من الموافقة على منح الشاب ترخيصاً لامتلاك سلاح ناري. وقال العقيد باور إن وزارة الدفاع غير مسموح لها بإرسال نتائج اختبارات التحليل النفسي الخاصة بها إلى هيئات حكومية أخرى.

يواجه المشتبه به اتهامات باستخدام سلاحين، مسدس وبندقية، لقتل 9 طلاب ومعلمة يوم الثلاثاء.

وقد بدأت ملامح شخصية المشتبه به، الذي لم يُفصح عن هويته بسبب قوانين الخصوصية النمساوية، في الظهور تدريجياً، من خلال تفاصيل أوردتها السلطات ووسائل الإعلام المحلية.

وقالت الشرطة إنه وُلد ونشأ في النمسا. وذكرت تقارير إخبارية أنه كان يعيش مع والدته في كالزدورف، وهي بلدة صغيرة جنوب مطار غراتس. وأكدت الشرطة أنها داهمت منزل والدته هناك يوم الثلاثاء، دون الإفصاح عن أي تفاصيل أخرى.

وأفادت الشرطة بأن الشاب ترك المدرسة بعد أن فشل مرتين في اجتياز ما يعادل الصف العاشر. وعندما داهمت الشرطة شقته، يوم الثلاثاء بعد الظهر، عثرت على قنبلة أنبوبية غير فعالة وخطة مكتوبة بخط اليد للهجوم، وفقاً لما أضافته الشرطة.

نُكِّس العلم النمساوي في فيينا يوم الأربعاء... وذكرت الشرطة أن المشتبه به في إطلاق النار في المدرسة كان منعزلاً ومُولعًا بألعاب إطلاق النار (رويترز)

وقالت الشرطة إن المسلح توجّه إلى المدرسة، الواقعة في حي للطبقة العاملة بغراتس، ثانية كبرى مدن النمسا، في تمام الساعة 9:43 صباحاً يوم الثلاثاء، بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة استمرت 3 أيام، وهو يحمل الأسلحة وكمية كبيرة من الذخيرة في حقيبة ظهره. ودخل إلى حمام في الطابق الثالث؛ حيث ارتدى نظارات رياضية وسماعات رأس وحزاماً يحتوي على سكين صيد. ثم نزل إلى الطابق الثاني، وبدأ إطلاق النار، على ما يبدو بشكل عشوائي، على طلاب في أحد الصفوف، بحسب الشرطة. ثم عاد إلى الطابق الثالث وأطلق النار لاقتحام صف مغلق؛ حيث أطلق النار على مزيد من الطلاب.

وُضعت الزهور والشموع في موقع تذكاري مؤقت أمام المدرسة في اليوم التالي لوفاة 10 أشخاص بحادث إطلاق نار في مدرسة - 12 يونيو 2025 بغراتس جنوب شرقي النمسا (أ.ف.ب)

ورغم أن الهجوم بدا عشوائياً، فإن الشرطة أكدت أن الجاني كان يعرف المعلمة التي قُتلت، ويجري التحقيق فيما إذا كانت مستهدَفة بشكل متعمَّد.

7 دقائق فقط

استغرقت المذبحة 7 دقائق فقط، وانتهت بانتحار المسلح بإطلاق النار على رأسه في الحمام. وقالت الشرطة إنها غير متيقنة مما إذا كان وصول عناصرها هو ما دفعه للانتحار، لكنه كان لا يزال يحمل كثيراً من الذخيرة غير المستخدمة.

ورغم أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة جداً في أوروبا، فإن طلاب غراتس كانوا مستعدين لمثل هذا الهجوم، حسب إفادة نوربرت أورابل، نائب مدير المدرسة، في مقابلة تلفزيونية، يوم الأربعاء.

وقال إن الطلاب كانوا يطرحون على المعلمين أسئلة حول ما يجب فعله أثناء إطلاق النار، خلال مناقشات خطط الطوارئ في تدريبات الإخلاء السنوية. وأضاف: «لحسن الحظ، تصرف العديد من المعلمين والطلاب بشكل صحيح. أغلقوا الأبواب، وسدوا الأبواب غير المغلقة باستخدام الطاولات، وبنوا حواجز».

وقد تلقت الشرطة إشادة واسعة في النمسا بسبب استجابتها السريعة والحاسمة للهجوم.

فبعد 6 دقائق من تلقي بلاغ من أحد الجيران عن سماع طلقات نارية، وصلت أول دورية للشرطة، وتلتها أخرى بعد دقيقتين فقط، حاملة معها أول دفعة من أكثر من 50 عنصراً من وحدة «كوبرا»، وهي النسخة النمساوية من قوات التدخل السريع (SWAT) واندفع الضباط المسلحون فوراً إلى داخل المدرسة.

وأوضحت الشرطة أن هذه الاستجابة كانت جزءاً من استراتيجية وضعتها السلطات بعد دراسة حوادث إطلاق النار في دول أخرى، وتشمل هذه التكتيكات التوجُّه مباشرة إلى موقع إطلاق النار بمجرد وصول الضباط.

يُذكر أنه في حادثة إطلاق النار الجماعي في مدرسة ثانوية في باركلاند بولاية فلوريدا عام 2018، تعرض ضباط الشرطة لانتقادات حادة لتأخرهم في دخول المدرسة.

وقال بيرنهارد تريبينرايف، مدير «وحدة كوبرا الوطنية»، في مقابلة تلفزيونية يوم الأربعاء: «لا يمكننا إقامة طوق أمني وانتظار قوات خاصة. يجب أن نُجهّز جميع الضباط لدخول الموقع فوراً». ولتسهيل ذلك، أصبح حتى رجال الشرطة العاديون يحملون سترات واقية وخوذات باليستية.

شخص يرسم قلبًا على ورقة تخليداً لذكرى ضحايا حادث إطلاق نار في مدرسة قبل يومين في غراتس - النمسا الخميس 12 يونيو 2025 كُتب على الورقة: «يرجى رسم قلب للمصابين والمتوفين» (أ.ب)

وقالت إلكه كاهر، عمدة غراتس، في مقابلة: «لم نتوقع شيئاً كهذا أبداً (وبالتأكيد ليس إطلاق نار جماعياً في مدرسة)». وأشادت بفريق الطوارئ في مدينتها والتدريبات المنتظمة للطوارئ في المدارس والمؤسسات العامة، التي ساهمت في الاستجابة السريعة.

وفي اليوم التالي، انضم ألكسندر فان دير بيلين، الرئيس النمساوي، إلى المشيعين في ساحة وسط المدينة بغراتس، ووعد بإجراء تحقيق شامل. وقال: «كيف يعقل أن شاباً يبلغ من العمر 21 عاماً يجعل من نفسه سيداً على الحياة والموت، ويقتل أطفالاً وشباباً دون تمييز؟».


مقالات ذات صلة

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

أوروبا مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من المواجهات بين الجيش المالي والمعارضة بقرية في شمال البلاد (مالي ويب)

الجزائر على مشارف منعطف أمني غير مسبوق بسبب الوضع في مالي

تُجمع أحدث القراءات التحليلية والتقارير الحكومية في الجزائر على أن الدولة تواجه «منعطفاً أمنياً غير مسبوق»؛ جراء الوضع المتفجر في مالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يوم 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب) p-circle

روسيا ترفض مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي

ترفض روسيا مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي، ويتعرض نفوذها لهزة بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» من شمال البلاد...

رائد جبر (موسكو)
أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.