حرب المسيَّرات وإغراق السفن... أبرز الهجمات النوعية خلال الحرب الروسية - الأوكرانية

جندي من وحدة الدفاع الجوي المتنقلة التابعة للواء الآلي المنفصل 115 التابع للقوات المسلحة الأوكرانية يطلق النار من مدفع رشاش «براوننغ» باتجاه طائرة روسية من دون طيار خلال نوبة ليلية وسط هجوم روسي على أوكرانيا في منطقة خاركيف (رويترز)
جندي من وحدة الدفاع الجوي المتنقلة التابعة للواء الآلي المنفصل 115 التابع للقوات المسلحة الأوكرانية يطلق النار من مدفع رشاش «براوننغ» باتجاه طائرة روسية من دون طيار خلال نوبة ليلية وسط هجوم روسي على أوكرانيا في منطقة خاركيف (رويترز)
TT

حرب المسيَّرات وإغراق السفن... أبرز الهجمات النوعية خلال الحرب الروسية - الأوكرانية

جندي من وحدة الدفاع الجوي المتنقلة التابعة للواء الآلي المنفصل 115 التابع للقوات المسلحة الأوكرانية يطلق النار من مدفع رشاش «براوننغ» باتجاه طائرة روسية من دون طيار خلال نوبة ليلية وسط هجوم روسي على أوكرانيا في منطقة خاركيف (رويترز)
جندي من وحدة الدفاع الجوي المتنقلة التابعة للواء الآلي المنفصل 115 التابع للقوات المسلحة الأوكرانية يطلق النار من مدفع رشاش «براوننغ» باتجاه طائرة روسية من دون طيار خلال نوبة ليلية وسط هجوم روسي على أوكرانيا في منطقة خاركيف (رويترز)

تعكس الهجمات النوعية التي شهدتها الحرب الروسية - الأوكرانية تطوراً في استراتيجيات الحرب الحديثة، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة والأسلحة الدقيقة والتكتيكات غير التقليدية أدوات رئيسية في النزاعات العسكرية. هذه الهجمات لم تقتصر على تغيير موازين القوى العسكرية فحسب، بل أثرت أيضاً على المعنويات السياسية والعسكرية للطرفين، مما يجعلها محطات فارقة في مسار الحرب.

وشكَّلت سلسلة من الهجمات النوعية منعطفات استراتيجية بارزة في الحرب الروسية - الأوكرانية، حيث استخدم الطرفان تكتيكات غير تقليدية وأسلحة متطورة. فيما يلي أبرز هذه الهجمات:

1. إغراق السفينة الحربية الروسية «موسكفا» - أبريل 2022

في 14 أبريل (نيسان) 2022، غرقت السفينة الحربية الروسية «موسكفا»، وهي سفينة القيادة لأسطول البحر الأسود، بعد تعرضها لصاروخين من طراز «نبتون» الأوكراني. هذا الهجوم شكل ضربة معنوية وعسكرية كبيرة لروسيا، حيث كانت «موسكفا» تمثل رمزاً لقوة البحرية الروسية في البحر الأسود. الواقعة أثبتت فاعلية الصواريخ الأوكرانية في استهداف السفن الحربية، مما غيَّر موازين القوى في المنطقة البحرية.

هنّأ الرئيس فولوديمير زيلينسكي القوات الجوية الأوكرانية على الغارة التي شنّتها على سفينة حربية روسية في شبه جزيرة القرم، فيما يعدّ مثالاً جديداً على النجاحات العسكرية التي تحقّقها كييف في البحر الأسود.

ويُعزى إلى الحادث السبب في إقالة قائد الأسطول الروسي في البحر الأسود، الأدميرال فيكتور سوكولوف، من منصبه، وفق أفاد به تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية بشأن تطورات الحرب في أوكرانيا.

2. الهجوم الأوكراني على منطقة كورسك الروسية (أغسطس 2024)

في 6 أغسطس (آب) 2024، شن الجيش الأوكراني هجوماً مفاجئاً عبر الحدود الروسية في منطقة كورسك، مستخدماً أكثر من 20 دبابة ومدرعة. وحينها، سيطر المهاجمون على أكثر من 20 قرية، مما شكل أكبر توغل بري أوكراني في الأراضي الروسية منذ الحرب العالمية الثانية.

وأظهر الهجوم قدرة أوكرانيا على تنفيذ عمليات عسكرية معقَّدة في عمق الأراضي الروسية، مما أربك الدفاعات الروسية وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى. ووفق تقارير سابقة، رأى خبراء أن التوغل الأوكراني في منطقة كورسك الروسية كشف نقاط ضعف الجيش الروسي، مما شكّل مفاجأة لموسكو.

واستغلت القوات الأوكرانية حقيقة أن الروس قد بدأوا إزالة الألغام في منطقة كورسك استعداداً للهجوم، ولكن قبل حشد القوات الروسية. وقد زاد عنصر المفاجأة من خلال الاعتقاد الروسي بأن الأوكرانيين كانوا يركزون على دونباس وشبه جزيرة القرم، مما يجعل الهجوم على الأراضي الروسية غير مرجَّح بالنسبة إلى الروس، وفق صحيفة «لوموند».

3. اعتماد الجيش الروسي على خط أنابيب للتسلل إلى كورسك (أغسطس 2024)

في أغسطس 2024، استخدم الجيش الروسي خط أنابيب الغاز الممتد عبر منطقة كورسك كخط إمداد لشن هجوم مفاجئ على القوات الأوكرانية. هذا التكتيك غير التقليدي أتاح للجيش الروسي الوصول السريع إلى مواقع استراتيجية، مما شكَّل تحدياً كبيراً للقوات الأوكرانية في المنطقة.

4. الهجوم الأوكراني بالطائرات المسيّرة على موسكو (نوفمبر 2024)

في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، شنت أوكرانيا أكبر هجوم بالطائرات المسيّرة على روسيا منذ بداية الحرب، حيث استهدفت 34 طائرة مسيّرة العاصمة موسكو. وتمكنت الدفاعات الجوية الروسية حينها من تدمير 70 طائرة مسيّرة، بما في ذلك 23 طائرة استهدفت مناطق أخرى مثل بريانسك وكالوغا وتولا وكورسك. وأدى الهجوم إلى إغلاق مؤقت لمطارات موسكو الكبرى، مما أبرز التهديد المتزايد للطائرات المسيّرة في الحروب الحديثة.

وتعد هذه من كبرى الهجمات بالمسيّرات على العاصمة الروسية منذ بدء الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير 2022.

5. هجوم المسيَّرات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية (نوفمبر 2024)

في نوفمبر 2024، استهدفت أوكرانيا منشآت الطاقة الروسية باستخدام طائرات مسيّرة هجومية، مما أدى إلى تدمير معدات عسكرية روسية في مناطق مختلفة. وأظهر هذا الهجوم تكاملًا بين الطائرات المسيّرة والأسلحة الغربية، مثل صواريخ «هيمارس» الأميركية، في تنفيذ عمليات هجومية فعّالة ضد البنية التحتية العسكرية الروسية.

6. هجوم المسيَّرات في ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية (مايو 2025)

وهاجمت مئات المسيّرات الأوكرانية روسيا خلال ليلتين متتاليتين في 5 مايو (أيار) 2025، مستهدفةً موسكو بشكل خاص، ومتسببةً في تعطيل حركة الملاحة في نحو عشرة مطارات، حسبما أفادت به السلطات المحلية قبل ثلاثة أيام من إحياء ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية.

وقال مسؤولون روس إن أوكرانيا أطلقت أكثر من مائة طائرة مسيَّرة استهدفت  موسكو، وأجبرت السلطات على إغلاق المطارات الرئيسية الثلاثة في المدينة. وقال رئيس البلدية سيرغي سوبيانين على تطبيق «تلغرام»، إن خمس طائرات أوكرانية مسيَّرة على الأقل جرى تدميرها لدى اقترابها من موسكو. وذكرت وكالة النقل الجوي الاتحادية الروسية (روسافياتسيا) على تطبيق «تلغرام» أنها أوقفت الرحلات في مطارات فنوكوفو ودوموديدوفو وجوكوفسكي التي تخدم موسكو؛ لضمان سلامة الملاحة الجوية.

7. هجوم أوكراني «غير مسبوق» عشية «مفاوضات إسطنبول»

 والأحد، نفّذت أوكرانيا عملية «واسعة النطاق» استهدفت مطارات عسكرية في مختلف أنحاء روسيا، وشملت قاعدة في شرق سيبيريا على بُعد آلاف الكيلومترات من حدودها. ووصفت وزارة الدفاع الروسية الهجوم الأوكراني، في مناطق مورمانسك وإيركوتسك وإيفانوفو وريازان وأمور، بـ«الإرهابي»، وفق وكالة «إنترفاكس».

وتبادلت روسيا وأوكرانيا هجمات بمسيرات متفجّرة ليل الأحد - الاثنين، قبل ساعات قليلة من الموعد المقرّر لإجراء محادثات جديدة في تركيا.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: «أنظمة الدفاع الجوي اعترضت 162 مسيرة جوية أوكرانية ودمرتها» بين الساعة 17:10 و23:00 بتوقيت غرينتش، (الأحد). واستهدفت المسيّرات خصوصاً منطقتَي كورسك (57 مسيرة) وبيلغورود (31 مسيرة) على ما أوضح المصدر نفسه.
من جانبها، أعلنت كييف صباح (الاثنين) أنّ الجيش الروسي أطلق 80 مسيّرة وأربعة صواريخ على أراضيها خلال الليل، وأصاب 12 هدفاً.


مقالات ذات صلة

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».


مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.