ما أسباب ضعف استجابة الكرملين للتوغّل الأوكراني في كورسك الروسية؟

جنود أوكرانيون يقفون بالقرب من مركبة عسكرية، وسط هجوم روسي على أوكرانيا، بالقرب من الحدود الروسية في منطقة سومي، أوكرانيا، 16 أغسطس 2024 (رويترز)
جنود أوكرانيون يقفون بالقرب من مركبة عسكرية، وسط هجوم روسي على أوكرانيا، بالقرب من الحدود الروسية في منطقة سومي، أوكرانيا، 16 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

ما أسباب ضعف استجابة الكرملين للتوغّل الأوكراني في كورسك الروسية؟

جنود أوكرانيون يقفون بالقرب من مركبة عسكرية، وسط هجوم روسي على أوكرانيا، بالقرب من الحدود الروسية في منطقة سومي، أوكرانيا، 16 أغسطس 2024 (رويترز)
جنود أوكرانيون يقفون بالقرب من مركبة عسكرية، وسط هجوم روسي على أوكرانيا، بالقرب من الحدود الروسية في منطقة سومي، أوكرانيا، 16 أغسطس 2024 (رويترز)

بعد 3 أسابيع من القتال بين الجيشين الروسي والأوكراني في منطقة كورسك الروسية، لا تزال روسيا تعاني لطرد القوات الأوكرانية من هذه المنطقة، في استجابة بطيئة وملفتة للغاية تجاه أول احتلال للأراضي الروسية منذ الحرب العالمية الثانية.

فما أسباب ضعف استجابة روسيا ضد التوغّل الأوكراني في جبهة كورسك؟

احتياطات غير كافية

في الأسبوع الأول من الشهر الحالي، توغلت القوات المسلحة الأوكرانية في منطقة كورسك الروسية، فيما وصف بأنه أكبر هجوم بري تتعرض له روسيا منذ الحرب العالمية الثانية. وتمكنت القوات الأوكرانية خلال الأيام التالية من السيطرة على مساحات إضافية من الأراضي الروسية. وتقول أوكرانيا إنها تسيطر الآن على نحو 1300 كيلومتر مربّع و100 تجمّع سكني داخل روسيا.

مع استمرار الجزء الأكبر من الجهود العسكرية الروسية داخل أوكرانيا، يبدو أن الكرملين يفتقر إلى الاحتياطيات الكافية في الوقت الحالي لطرد قوات كييف من منطقة كورسك، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، اليوم (الخميس).

ولا يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينظر إلى الهجوم، أو على الأقل لا يعطي الانطباع بأنه ينظر إليه، باعتباره تهديداً خطيراً بما يكفي لتبرير سحب قوات روسية من منطقة دونباس، في شرق أوكرانيا، حيث تشكّل السيطرة على دونباس هدفاً أولوياً لبوتين.وكتبت تاتيانا ستانوفايا، الباحثة في مركز كارنيغي روسيا - أوراسيا (ومركزه برلين): «يركّز بوتين على تحقيق انهيار الدولة الأوكرانية، وهو ما يعتقد أنه سيجعل تلقائياً أي سيطرة إقليمية لكييف (في روسيا) غير ممكن».

وتتركّز أولويات بوتين بعد أشهر من شنّ غزوه الشامل لأوكرانيا عام 2022، على ضمّه بشكل غير قانوني المناطق الأوكرانية دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون إلى الأراضي الروسية، رغم التنديد الدولي، حيث إن الاستيلاء الكامل على هذه الأقاليم يشكّل أولوية قصوى لدى بوتين، الذي أعلن في يونيو (حزيران) أن كييف يجب أن تسحب قواتها من أجزاء من تلك المناطق التي تسيطر عليها كشرط لمحادثات السلام، وهو المطلب الذي ترفضه أوكرانيا.

جندي أوكراني من اللواء 59 للمشاة الآلية المنفصل التابع للقوات المسلحة الأوكرانية وبجواره نظام إطلاق صواريخ متعدد من طراز BM-21 Grad بالقرب من خط المواجهة في مكان غير معلن في منطقة دونيتسك، أوكرانيا، 4 فبراير 2024 (رويترز)

منطقة غير محصّنة جيداً

كشف التوغل الأوكراني في منطقة كورسك الروسية نقاط ضعف الجيش الروسي، ما شكّل مفاجأة لموسكو، حسب تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

فقبل التوغّل الأوكراني، كانت منطقة كورسك الروسية الحدودية مع أوكرانيا تُعَدّ منخفضة المخاطر من قبل موسكو، حيث تتركز غالبية القوات في دونباس، شرق أوكرانيا. وكانت نقاط التفتيش على امتداد الحدود التي يبلغ طولها 245 كيلومتراً، يديرها بشكل رئيسي المجندون الروس والوحدات الروسية المجهزة بشكل خفيف، ما جعل الاختراق الأوكراني سهلاً بشكل كبير.

ويشير ستيفان أودراند، مستشار المخاطر الدولية، إلى أن منطقة كورسك هادئة منذ ربيع 2022، إذ كان يوجد فيها قبل التوغل الأوكراني خطان فقط من الخنادق البسيطة، وعدد قليل من حقول الألغام، وعدد قليل من الجنود.

واستغلت القوات الأوكرانية حقيقة أن الروس قد بدأوا إزالة الألغام في منطقة كورسك استعداداً للهجوم، ولكن دون حشد القوات الروسية بعد. وقد زاد عنصر المفاجأة من خلال الاعتقاد الروسي بأن الأوكرانيين كانوا يركزون على دونباس وشبه جزيرة القرم، ما يجعل الهجوم على الأراضي الروسية غير مرجح بالنسبة للروس، وفق صحيفة «لوموند».

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية في 17 أغسطس 2024، تظهر دبابة روسية من طراز T-72B3M في مكان غير معلوم بالقرب من منطقة الحدود الروسية الأوكرانية في منطقة كورسك في روسيا (أ.ب)

التركيز على جبهة دونباس

قال نايجل غولد ديفيز، الباحث في «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية» (ومركزه لندن)، لوكالة «أسوشييتد برس»: «في حشد القوات لمواجهة غزو أوكرانيا، تبذل روسيا كل ما في وسعها لتجنب سحب وحدات من الهجوم الروسي في دونباس». وأضاف ديفيز: «إن روسيا تعدّ حالياً أنها قادرة على احتواء التهديد على أراضيها دون المساس بأهم أهدافها في أوكرانيا».

ورغم تقدم القوات الأوكرانية إلى كورسك في 6 أغسطس (آب)، واصلت القوات الروسية تقدّمها البطيء حول مدينة بوكروفسك الاستراتيجية وأجزاء أخرى من منطقة دونيتسك، شرق أوكرانيا.

وقال نيكو لانج، الباحث في «مركز تحليل السياسات الأوروبية» (ومقره واشنطن) لوكالة «أسوشييتد برس»: «إن روسيا حريصة للغاية على مواصلة الهجمات نحو بوكروفسك (شرق أوكرانيا) وعدم نقل الموارد من بوكروفسك إلى كورسك الروسية (لصد الهجوم الأوكراني)».

وعلى النقيض من بوكروفسك، حيث بنت القوات الأوكرانية تحصينات واسعة النطاق، فإن أجزاء أخرى من دونيتسك لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية تبقى أقل حماية، وقد تكون أكثر عرضة للهجوم الروسي إذا سقطت بوكروفسك.

في حديثه عن كورسك في اجتماعات تلفزيونية مع المسؤولين، وصف بوتين التوغل الأوكراني في روسيا بأنه محاولة من كييف لإبطاء الحملة الروسية في دونيتسك (شرق أوكرانيا)، حيث قال بوتين إن التقدم الروسي تسارع على الرغم من الأحداث في كورسك. كما أطلقت روسيا وابلاً ثابتاً من الضربات بعيدة المدى على شبكة الكهرباء في أوكرانيا. وكان الهجوم الذي وقع يوم الاثنين على منشآت الطاقة أحد أكبر الهجمات في الحرب، حيث شمل أكثر من 200 صاروخ وطائرة من دون طيار وتسبب في انقطاع التيار الكهربائي على نطاق وعلى الثغرات في الدفاعات الجوية الأوكرانية التي تركّز على حماية القوات الأوكرانية في الخطوط الأمامية، وكذلك حماية البنية التحتية للبلاد.

صورة من مقطع فيديو غير مؤرخ نشرته دائرة الصحافة التابعة لوزارة الدفاع الروسية في 23 أغسطس 2024، تُظهر جنوداً روساً يطلقون النار من مدفع هاوتزر عيار 122 ملم من طراز D-30 باتجاه مواقع أوكرانية في مكان غير معلوم (إ.ب.أ)

مركزية روسية شديدة

في ربيع هذا العام، فكّك ألكسندر لابين، المسؤول العسكري الجديد الذي عيّنته موسكو للإشراف على الأمن في مقاطعة كورسك الروسية، مجلساً مكلفاً بحماية المنطقة الحدودية المعرّضة للخطر. وقال حينها العقيد الجنرال الروسي ألكسندر لابين إن الجيش الروسي وحده لديه القوة والموارد اللازمة لحماية حدود البلاد، وفقاً لمسؤول في أجهزة الأمن الروسية. وقد تركت هذه الخطوة من لابين ثغرة أخرى في دفاعات روسيا الحدودية الضعيفة، التي انهارت في وقت سابق من هذا الشهر عندما نفّذت القوات الأوكرانية الهجوم الخاطف عبر الحدود إلى كورسك الروسية. وبحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، لا شك أن الجنرال الروسي لابين لم يفتح وحده الأبواب أمام أول غزو أجنبي للأراضي الروسية منذ الحرب العالمية الثانية. فقد واجه الجيش الروسي نقصاً حاداً في الرجال.

ومنذ بداية الحرب في أوكرانيا، كانت المركزية، وهى إحدى السمات التي ميّزت روسيا في عهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد أتت بنتائج عكسية على ساحة المعركة. فقد أعاقت المركزية التخطيط الرصين في الكرملين، وعندما فشلت هذه الخطط، مُنعت القوات الروسية من الارتجال للرد على التطورات السريعة على الجبهة.

وقد استخدمت القوات الأوكرانية في هجومها على كورسك التشويش الإلكتروني لتعطيل الاتصالات، ما جعل القوات الروسية غير قادرة على الاتصال بقادتها. وخلال الهجوم الأوكراني، حوصرت القوات الروسية المسلحة خلف خط المواجهة وتشتتت. وشنّ بعض الجنود الروس مقاومة محلية، فنصبوا كميناً للقوات الأوكرانية التي تحركت لتمشيط المنطقة خلف قوات الهجوم. لكن مئات الجنود الروس، وكثير منهم من المجندين، استسلموا، حسب صحيفة «وول ستريت جورنال».

دعاية تقلّل أهمية التوغّل الأوكراني

قال الباحث غولد ديفيز من «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية» لوكالة «أسوشييتد برس»: «بدلاً من حشد السكان ضد التهديد للوطن الأم، فإن الكرملين حريص على التقليل من أهمية التوغل الأوكراني في كورسك».

وفي مواجهة حقيقة احتلال الأراضي الروسية من قبل الجيش الأوكراني، سعت آلة الدعاية الحكومية الروسية إلى صرف الانتباه عن الفشل العسكري الواضح من خلال التركيز على جهود الحكومة لمساعدة أكثر من 130 ألف ساكن نزحوا من منازلهم من منطقة كورسك الروسية.

وصفت وسائل الإعلام الروسية التي تسيطر عليها الدولة الهجوم الأوكراني على كورسك بأنه دليل على نوايا كييف العدوانية، ودليل آخر على أن روسيا كانت مبررة في غزو أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022.

وأشارت الباحثة ستانوفايا في مركز «كارنيغي روسيا - أوراسيا» إلى أنه في حين أن كثيراً من سكان كورسك الروسية قد يكونون غاضبين من الكرملين، فإن المشاعر الوطنية العامة قد تكون في الواقع لصالح السلطات. وقالت: «في حين أن التوغل الأوكراني في كورسك بالتأكيد ضربة لسمعة الكرملين، فمن غير المرجح أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع كبير في السخط الاجتماعي أو السياسي بين السكان في روسيا». وأضافت: «قد يؤدي الهجوم الأوكراني في الواقع إلى التجمع حول العلم الروسي وزيادة المشاعر المعادية لأوكرانيا والغرب».

صورة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية في 21 أغسطس 2024، تظهر مروحية روسية من طراز Mi-35M تطلق النار باتجاه مواقع أوكرانية في مكان غير معلوم بالقرب من الحدود مع أوكرانيا في منطقة كورسك الروسية (أ.ب)

ردّ محدود من الكرملين

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الدفع إلى منطقة كورسك يهدف إلى إنشاء منطقة عازلة لعرقلة الهجمات الروسية. وقال كبير ضباطه العسكريين، الجنرال أوليكساندر سيرسكي، إن قوات كييف تسيطر على ما يقرب من 1300 كيلومتر مربع، ونحو 100 تجمّع سكني في المنطقة.

ومع تغير الوضع القتالي في كورسك، على عكس خطوط الجبهة الثابتة في دونيتسك، يمكن للوحدات الأوكرانية أن تجوب المنطقة دون إنشاء وجود دائم في كثير من المناطق السكنية التي تقول إنها سيطرت عليها.

ويقول المراقبون إن روسيا لا تملك موارد كافية منسقة بشكل جيد لمطاردة القوات الأوكرانية في كورسك.

وقال بن باري، الباحث في «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية»: «يبدو أن جهود موسكو لمواجهة الهجوم الأوكراني الجديد تقتصر على إرسال وحدات من جميع أنحاء روسيا، بما في ذلك نسبة من الميليشيات والقوات غير النظامية».

مركبة مشاة قتالية أوكرانية من طراز «BMP-1» بالقرب من الحدود الروسية في منطقة سومي بأوكرانيا في 9 أغسطس 2024 (رويترز)

الامتناع عن استخدام المجنّدين

حتى غزو كورسك الروسية من قبل القوات الأوكرانية، امتنع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استخدام المجندين في الحرب لتجنب ردّ الفعل الشعبي داخل روسيا. فقد خدم المجندون الشباب الذين تم تجنيدهم إلزامياً، لمدة عام بعيداً عن الجبهة، وأصبح أولئك الذين تم نشرهم لحماية الحدود في منطقة كورسك فريسة سهلة لوحدات المشاة الآلية الأوكرانية المخضرمة التي قبضت على مئات منهم، وتم تبادل 115 من هؤلاء بقوات أوكرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ولاحظ المعلّقون أن بوتين متردد أيضاً في استدعاء مزيد من جنود الاحتياط، خوفاً من زعزعة الاستقرار المحلي مثل ما حدث عندما أمر بتعبئة غير شعبية للغاية لـ300 ألف شاب رداً على هجوم مضاد أوكراني شرق أوكرانيا عام 2022، حيث فرّ مئات الآلاف من روسيا لتجنب إرسالهم إلى القتال.

ومنذ ذلك الحين، عزّز الكرملين قواته في أوكرانيا بمتطوعين اجتذبتهم الأجور المرتفعة نسبياً، لكن هذا التدفق انحسر في الأشهر الأخيرة.

وبحسب الخبراء، يتطلب طرد القوات الأوكرانية بالكامل من كورسك إرسال عشرات الآلاف من القوات الروسية إلى هذه المنطقة، حيث يقدّر عدد الجيش الأوكراني فيها بنحو 10 آلاف جندي، وقد استخدمت القوات الأوكرانية الغابات الكثيفة في المنطقة كغطاء.

أفراد من الجيش الأوكراني يطلقون مدفع هاوتزر من طراز L119 باتجاه القوات الروسية، وسط هجوم روسي على أوكرانيا، في منطقة دونيتسك، أوكرانيا، 21 أبريل 2024 (رويترز)

الافتقار إلى الموارد اللازمة

من الواضح أن روسيا تفتقر إلى الموارد اللازمة لمثل هذه العملية الضخمة لطرد القوات الأوكرانية من كورسك، وقد ركز الجيش الروسي الآن على وقف التقدم الأوكراني الأعمق من خلال إغلاق الطرق واستهداف احتياطيات كييف، وهي تكتيكات نجحت جزئياً، بحسب تقرير «أسوشييتد برس».

وفي الوقت نفسه، أربكت أوكرانيا الجيش الروسي بتدمير الجسور عبر نهر سيم، وتعطيل الخدمات اللوجستية لبعض الوحدات الروسية في المنطقة، وخلق الظروف لإنشاء جيب من السيطرة.

وتوقع الباحث لانج أن تتمكن القوات الأوكرانية من استخدام النهر لإنشاء منطقة عازلة.


مقالات ذات صلة

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

قال أوليه كبير، حاكم منطقة ‌أوديسا ‌بجنوب ‌أوكرانيا، ⁠إن هجوماً ‌شنَّته روسيا بطائرات مُسيَّرة خلال الليل ⁠ألحق ‌أضراراً ‍ببنية ‍تحتية ‍للطاقة والغاز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النرويج: رسائل للمواطنين بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب

آلاف النرويجيين تسلموا رسائل من القوات المسلحة تبلغهم بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب (رويترز)
آلاف النرويجيين تسلموا رسائل من القوات المسلحة تبلغهم بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب (رويترز)
TT

النرويج: رسائل للمواطنين بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب

آلاف النرويجيين تسلموا رسائل من القوات المسلحة تبلغهم بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب (رويترز)
آلاف النرويجيين تسلموا رسائل من القوات المسلحة تبلغهم بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب (رويترز)

بدأ آلاف النرويجيين، الاثنين، بتسلم رسائل من القوات المسلحة تبلغهم بإمكانية مصادرة منازلهم ومركباتهم وقواربهم وآلياتهم في حال نشوب حرب.

وقال الجيش، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «عمليات المصادرة هذه تهدف إلى ضمان حصول القوات المسلحة، في حالة الحرب، على الموارد الضرورية للدفاع عن البلاد».

وسيتم إصدار نحو 13 ألفاً و500 أمر مصادرة تحضيري لعام 2026.

وأوضح البيان أن هذه الرسائل لا تأثير عملياً لها في زمن السلم، سوى تنبيه المواطنين بأن الجيش قد يستولي على ممتلكاتهم في حال اندلاع نزاع.

ويسري طلب المصادرة لعام واحد، ونحو ثلثي الرسائل التي ستسرسل في عام 2026 هي مجرد تجديدات لبلاغات صادرة في السنوات السابقة.

وأشار أندرس ييرنبرغ، رئيس وحدة اللوجستيات في الجيش، إلى أن «أهمية الاستعدادات للأزمات والحرب ارتفعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة».

وأضاف أن «النرويج تعيش أخطر وضع أمني منذ الحرب العالمية الثانية. يجب أن يكون مجتمعنا مستعداً لأزمات السياسات الأمنية، وفي أسوأ الأحوال، للحرب». وتابع: «نحن نقوم بتعزيز كبير للاستعدادات العسكرية والمدنية».

وعززت النرويج، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والتي تعد بمثابة عيون الحلف وآذانه في القطب الشمالي، دفاعاتها في السنوات الأخيرة، مثل بقية الدول الأوروبية.

وتشترك هذه الدولة الاسكندنافية في حدود بحرية وبرية بطول 198 كيلومتراً مع روسيا في أقصى الشمال.


فون دير لاين أبلغت وفد الكونغرس الأميركي بضرورة «احترام سيادة غرينلاند»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين أبلغت وفد الكونغرس الأميركي بضرورة «احترام سيادة غرينلاند»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)

شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الاثنين، على ضرورة احترام سيادة الدنمارك وغرينلاند التي يلوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة عليها، وذلك خلال لقائها، الاثنين، وفداً من الكونغرس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وأكدت فون دير لاين عبر منصات التواصل ضرورة «الاحترام المطلق» لهذه السيادة، معتبرة ذلك «ذا أهمية قصوى للعلاقة عبر الأطلسي. في الوقت عينه، يبقى الاتحاد الأوروبي مستعداً للعمل من قرب مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وحلفاء آخرين، بالتنسيق الوثيق مع الدنمارك، لتعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة».

ورأت أن الرسوم الجمركية «تتعارض مع المصالح المشتركة» لواشنطن وبروكسل، وذلك في ظل تهديد ترمب بفرض تعريفات على واردات ثماني دول أوروبية تعارض مساعيه للسيطرة على الجزيرة.


رئيس فنلندا: أخشى أن تؤدي قضية غرينلاند إلى «تسميم» الأجواء في دافوس

الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

رئيس فنلندا: أخشى أن تؤدي قضية غرينلاند إلى «تسميم» الأجواء في دافوس

الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)

عبّر الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الاثنين، عن خشيته من أن تتسبب قضية غرينلاند في «تسميم» الأجواء بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الشهر، مؤكداً أن النقاش ينبغي أن يتركز حول السلام في أوكرانيا.

ويرغب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط)، على 8 من أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وقال ستوب إن الاتحاد الأوروبي لديه كثير من الأدوات لإجبار ترمب على سحب تهديداته، مؤكداً أن الهدف هو خفض التصعيد مع الولايات المتحدة حول غرينلاند.