انتهاء الاجتماع الروسي - الأوكراني الأول... موسكو تطالب بمزيد من الأراضي

اتفاق حول أكبر عملية تبادل أسرى... وترمب سيلتقي بوتين «بمجرّد التمكّن من ترتيب الأمر»

صورة من الاجتماع الروسي - الأوكراني اليوم في إسطنبول بوساطة تركية (متداولة)
صورة من الاجتماع الروسي - الأوكراني اليوم في إسطنبول بوساطة تركية (متداولة)
TT

انتهاء الاجتماع الروسي - الأوكراني الأول... موسكو تطالب بمزيد من الأراضي

صورة من الاجتماع الروسي - الأوكراني اليوم في إسطنبول بوساطة تركية (متداولة)
صورة من الاجتماع الروسي - الأوكراني اليوم في إسطنبول بوساطة تركية (متداولة)

قال مصدر بوزارة الخارجية التركية إن المحادثات بين وفدَي التفاوض الروسي والأوكراني في إسطنبول، اليوم (الجمعة)، انتهت بعد نحو ساعتين من انطلاقها، في أول محادثات مباشرة بين الجانبين خلال أكثر من 3 أعوام. وحضر المحادثات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس جهاز المخابرات إبراهيم كالين.

وبحسب مسؤول أوكراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قدَّمت روسيا إلى أوكرانيا مطالب غير مقبولة خلال المباحثات في إسطنبول، شملت تخلي كييف عن مزيد من الأراضي». وأوضح المسؤول أن «أعضاء الوفد الروسي قدَّموا مطالب غير مقبولة تتجاوز ما تمّ البحث به قبل الاجتماع»، من ضمنها «انسحاب القوات الأوكرانية من مساحات واسعة من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها، من أجل التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار». وعدّ المصدر أن هذه الطلبات «غير مقبولة»، وتهدف إلى حرف المفاوضات عن مسارها.

اتفاق حول «أكبر عملية تبادل أسرى»

وأفاد مسؤول أوكراني كبير «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ جولة جديدة من المباحثات مع روسيا «ممكنة»، الجمعة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّها «ليست مقررة» بعد.

وقال المصدر بعد انتهاء المفاوضات: «إذا تلقّوا تعليمات أخرى، من الممكن أن يحدث شيء اليوم»، مضيفاً: «حتى الآن، لم يتقرر ذلك».

وأعربت روسيا على لسان مفاوضها عن «ارتياحها» في ختام الجولة الأولى من المباحثات المباشرة مع أوكرانيا منذ ربيع عام 2022، وعن استعدادها «لمواصلة الاتصالات». وصرّح فلاديمير ميدينسكي للصحافيين: «بشكل عام نشعر بارتياح للنتيجة ونحن مستعدون لمواصلة الاتصالات».

وأعلن ميدينسكي اتفاق البلدين على تبادل 1000 أسير حرب لكل منهما. وتُعتبر هذه هي أكبر عملية تبادل لأسرى الحرب بين الجانبين منذ بداية الحرب في عام 2022.

وقال ميدينسكي أيضاً إن موسكو وكييف اتفقتا على تبادل مقترحات مفصلة بشأن وقف إطلاق النار. وأوضح أن أوكرانيا طلبت عقد اجتماع بين رئيسي البلدين، وأن روسيا ستأخذ هذا الطلب بعين الاعتبار.

كانت لقطات بثَّها التلفزيون التركي على الهواء أظهرت أن مفاوضين روساً وأوكرانيين اجتمعوا في إسطنبول، الجمعة، وأجروا مناقشات مع وفد تركي. وألقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان كلمة في بداية الاجتماع، الذي يُعد مؤشراً على تقدم دبلوماسي بين الجانبين اللذين لم يلتقيا وجهاً لوجه منذ مارس (آذار) 2022، أي بعد بدء الغزو الروسي بشهر، وحينها لم يفض اللقاء إلى أي نتيجة.

وسبق هذا الاجتماع لقاء ثلاثي بين الأوكرانيين والأميركيين والأتراك في مدينة إسطنبول.

خلال اللقاء الثلاثي الأميركي - الأوكراني - التركي اليوم في إسطنبول (أ.ف.ب)

اجتماع «جيد»

وشارك في اللقاء الثلاثي برئاسة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، نظيره الأميركي ماركو روبيو والسفير في أنقرة توم باراك والمبعوث الأميركي الخاص لأوكرانيا كيث كيلوغ، بينما حضر عن الجانب الأوكراني كبير موظفي الرئاسة أندريه يرماك ووزيرا الدفاع والخارجية، رستم عمروف وأندري سيبيها، حسبما أفادت مصادر في وزارة الخارجية التركية.

وتعليقاً على اللقاء الثلاثي، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الجمعة، إن أوكرانيا عقدت اجتماعاً «جيداً» مع الوفدين الأميركي والتركي في مباحثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول.

وأضاف الوزير على منصة «إكس» أن روسيا يجب أن تثبت جديتها في التوصل إلى سلام مع أوكرانيا.

وشدد على الحاجة إلى «قرارات روسية ملموسة»، لا سيما بشأن وقف إطلاق النار الكامل غير المشروط لمدة 30 يوماً على الأقل.

وأشار وزير الخارجية الأوكراني إلى أن بلاده اتفقت مع الوفدين التركي والأميركي في المحادثات على ضرورة الإسراع في عملية السلام وإنهاء الحرب.

وفي سياق متصل، عقد مسؤولون أميركيون وروس، الجمعة، في أحد فنادق إسطنبول اجتماعاً على هامش المباحثات حول أوكرانيا التي تشرف عليها تركيا، حسب مسؤول أميركي. وأوضح المصدر أن مايكل أنتون، مدير تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأميركية، أجرى محادثات مغلقة مع المستشار في الكرملين فلاديمير ميدينسكي الذي يقود وفد موسكو إلى المباحثات مع أوكرانيا.

من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه سيعود إلى واشنطن بعد انتهاء جولته في منطقة الخليج. وأضاف: «دعونا نرَ ما سيحدث بالنسبة لروسيا وأوكرانيا»، في إشارة إلى المحادثات الجارية بين البلدين في تركيا. وذكر أنه سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «بمجرد أن نتمكَّن من ترتيب الأمر».

«لا توقعات كبيرة»

ووصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو صباح الجمعة إلى إسطنبول، ولن يشارك الأميركيون في المباحثات المباشرة، لكن روبيو أكد سابقاً أنه سيلتقي نظيره الأوكراني أندري سيبيها، على أن يجتمع مسؤولون من وزارته مع الوفد الروسي.

وكان روبيو أكد، الخميس، أن التوقعات من هذا اللقاء ستكون متواضعة، خصوصا في ظل مستوى التمثيل الروسي، وتبادل الجانبين الإهانات قبيل المباحثات. وقال: «أريد أن أكون صريحاً. لا أعتقد أن لدينا توقعات كبيرة حيال ما سيحدث»، من دون أن يخفي أمله في «أن يحققوا اختراقات هائلة» الجمعة.

وعكست مواقف الوزير الأميركي رأياً مشابهاً كان أدلى به في وقت سابق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ استبعد أن تفضي المفاوضات بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا إلى أي نتيجة، قبل أن يعقد هو لقاء مباشرا مع نظيره بوتين. وقال ترمب على هامش زيارته الخليجية: «لا أعتقد أن أي شيء سيحدث، أعجبكم الأمر أم لا، حتى نلتقي أنا وهو».

بدوره، استبعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحقيق أي اختراق، معتبراً أن روسيا لا تأخذ المباحثات «على محمل الجد». ورأى أن الوفد الذي أرسلته موسكو «صوري»، لتردّ عليه الأخيرة بوصفه بـ«المهرّج» و«الفاشل». لكن موسكو أرسلت وفداً يتقدمه المستشار الرئاسي الروسي فلاديمير ميدينسكي المعروف بمواقفه القومية المتشددة، والذي سبق له أن قاد مباحثات ربيع 2022.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (يمين) يلتقي رئيس وفد التفاوض الروسي فلاديمير ميدينسكي في إسطنبول (رويترز)

في المقابل، يترأس الوفد الأوكراني وزير الدفاع رستم عمروف. وكان بوتين قد دعا في نهاية الأسبوع المنصرم إلى مباحثات مباشرة مع الجانب الأوكراني في تركيا، وحدد له موعداً في 15 مايو (أيار). وأبدى زيلينسكي تجاوباً، لكنه طلب من بوتين أن يحضر «شخصياً» إلى إسطنبول للقائه.

مسارات مختلفة

ويسعى ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، إلى الدفع نحو تسوية للحرب، بعدما تعهد خلال حملته الانتخابية بأن يضع حداً لها «خلال 24 ساعة». ولم يستبعد الرئيس الأميركي الذي يختتم الجمعة جولته الخليجية التي شملت السعودية وقطر والإمارات، السفر إلى تركيا في حال تحقيق تقدم في المباحثات الروسية الأوكرانية.

وقال المستشار الروسي ميدينسكي إنه سيكون بانتظار الوفد الأوكراني صباح الجمعة. وأوضح، خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول الخميس: «غداً صباحاً، واعتباراً من العاشرة تحديداً سنكون بانتظار حضور الجانب الأوكراني إلى الاجتماع». وكان ميدينسكي قد أشار في وقت سابق إلى أنّ بلاده تعتبر أنّ المحادثات الجديدة تشكّل «امتداداً» للمفاوضات الثنائية المتعثّرة التي جرت في عام 2022. لكنّه أكد الاستعداد لـ«تسويات محتملة»، من دون إضافة تفاصيل بهذا الشأن. وقال إنّ الوفد الذي يرأسه مُنح «جميع الصلاحيات» لاتخاذ قرارات، وهو ما شكّك فيه زيلينسكي في وقت سابق.

كان الرئيس الأوكراني قد التقى في أنقرة الخميس نظيره التركي رجب طيب إردوغان، وقال عقب ذلك إن روسيا لا تأخذ المباحثات على محمل الجد، مؤكداً أنه بعث بوفد رفيع المستوى إلى إسطنبول «احتراماً» لترمب وإردوغان. وأكد زيلينسكي أنّه لا يزال «مستعداً» لإجراء «محادثات مباشرة» مع بوتين.

قمة أوروبية في ألبانيا

وقبيل المباحثات، شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على ضرورة أن تدفع روسيا «ثمن تفادي السلام»، وذلك عشية حضوره اجتماعاً للجماعة السياسية الأوروبية تستضيفه ألبانيا.

وتضم هذه المجموعة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي و20 دولة أخرى، وأسست في عام 2022 بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا. وينضم إلى ماكرون وستارمر في ألبانيا، المستشار الألماني فريدريش ميرتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وغيرهم.

وكانت كييف والدول الأوروبية الحليفة لها قد دعت روسيا الأسبوع الماضي إلى الموافقة على وقف غير مشروط لإطلاق النار مدته 30 يوماً قبل أي مفاوضات، وهو طرح لم يلقَ آذاناً مصغية في روسيا.

وما زال البلدان متمسّكين بمطالب يصعب التوفيق بينها. وتطالب روسيا أوكرانيا بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) وتصر على الاحتفاظ بالأراضي الأوكرانية التي ضمتها، فيما تعتبر كييف مدعومة من حلفائها، هذه الشروط غير مقبولة. في المقابل، تريد أوكرانيا «ضمانات أمنية» غربية متينة لتجنب أي هجوم روسي جديد وأن ينسحب الجيش الروسي الذي يسيطر على نحو 20 في المائة من مساحة البلاد، كلياً من أراضيها، رغم أن زيلينسكي أقر في مراحل سابقة بأن بلاده قد تضطر للعمل على استعادة بعض أراضيها بالوسائل الدبلوماسية.

ميدانياً، تتواصل الأعمال الحربية بين الطرفين. وأفادت السلطات الأوكرانية بمقتل امرأة في قصف روسي طال بلدة كوبيانسك، وأخرى في الخمسينات في منطقة دنيبرو. من جهتها، أعلنت روسيا إسقاط 65 مسيّرة أطلقتها أوكرانيا خلال الليل.


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.