بوتين يحتفل بـ«نصرين» بحضور «أصدقاء روسيا»... ويتحدى العزلة الغربية

تدابير أمنية مشددة… تأهب في الجو وحجب الاتصالات وإغلاق الطرقات على الأرض

من اليسار رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيانو ورئيس كل من بيلاروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وروسيا يشاركون في مراسم وضع إكليل الزهور عند قبر الجندي المجهول في جدار الكرملين في موسكو (أ.ب)
من اليسار رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيانو ورئيس كل من بيلاروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وروسيا يشاركون في مراسم وضع إكليل الزهور عند قبر الجندي المجهول في جدار الكرملين في موسكو (أ.ب)
TT

بوتين يحتفل بـ«نصرين» بحضور «أصدقاء روسيا»... ويتحدى العزلة الغربية

من اليسار رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيانو ورئيس كل من بيلاروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وروسيا يشاركون في مراسم وضع إكليل الزهور عند قبر الجندي المجهول في جدار الكرملين في موسكو (أ.ب)
من اليسار رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيانو ورئيس كل من بيلاروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وروسيا يشاركون في مراسم وضع إكليل الزهور عند قبر الجندي المجهول في جدار الكرملين في موسكو (أ.ب)

كل أجواء التحضيرات في العاصمة الروسية تشي أن إحياء عيد النصر على النازية هذا العام سيكون مختلفا عن السنوات الثلاث الماضية. يقول الروس إنهم يحتفلون في هذا العام بـ«نصرين». ومع إحياء ذكرى توقيع وثيقة استسلام ألمانيا وإحكام الجيش الأحمر سيطرته في برلين، سيكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قادرا للمرة الأولى منذ بداية الحرب في أوكرانيا على إعلان إنجازه الجزء الأكبر من أهدافه المعلنة عندما أطلق «العملية العسكرية الخاصة» في فبراير (شباط) 2022.

جنود روس يسيرون نحو الساحة الحمراء للمشاركة في بروفة عامة للعرض العسكري بمناسبة يوم النصر في وسط موسكو (أ.ف.ب)

يستعجل بوتين إعلان نصر رغم أن الحرب لم تضع أوزارها بعد. ويرى كثيرون في روسيا أنه محق. فالوضع الميداني تبدل إلى حد كبير لصالح موسكو، وأحرزت القوات تقدما ملموسا خلال العام الأخير على طول جبهات القتال. ونجح الجيش الروسي بمساعدة «الحلفاء» في كوريا الشمالية بطرد الأوكرانيين من كورسك، بعد معارك ضارية استمرت 8 أشهر.

وفي المشهد السياسي تم إطلاق مسار تطبيع العلاقات مع واشنطن، ورغم تعثر التسوية التي أرادها الرئيس دونالد ترمب فإن الكرملين لا يشعر بقلق كبير. فواشنطن ملتزمة بقرار منع أوكرانيا من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وتستعد لرفع جزئي للعقوبات على روسيا، وتدعو شركاءها إلى القبول بتنازلات مؤلمة عن الأراضي الأوكرانية في مقابل سلام موعود. وفي الجهة الأخرى يراقب بوتين بارتياح تعاظم الانقسامات داخل أوروبا وتزايد المخاوف من امتداد القتال لعام آخر. باختصار يشعر الرئيس الروسي أنه حان أوان قطف ثمار عمليته العسكرية وأن «العالم سئم فعلا من هذه الحرب ويريد إنهاءها».

نصران على «النازية»

بهذا المعنى فإن للاحتفال بالنصر على النازية معاني جديدة هذا العام. خصوصا بعدما ربطت سردية الكرملين الصراع الحالي، بـ«تجدد النازية» في أوكرانيا، وحولت حرب الكرملين إلى مواجهة مع «الغرب الجماعي» الذي «لم يتعلم من دروس الماضي ودعم النازية مجددا».

لذلك حرص الكرملين على أن تكون تحضيراته للعيد هذا العام مختلفة نوعيا عن احتفالات السنوات الثلاث الماضية. لكن روسيا التي بدأت باستقبال عشرات الزعماء المشاركين في إحياء المناسبة، بدت حريصة على عدم وقوع ما يعكر صفو الاحتفال الكبير، خصوصا بعدما حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ضيوف بوتين بأنهم قد يتعرضون لخطر بسبب استمرار القتال وعدم إعلان هدنة دائمة. واتبع تحذيره بإظهار قدرة جيشه على شل الحياة في موسكو أكبر عاصمة في العالم. إذ أسفرت هجوم واسع بالمسيرات قبل يومين عن تعطيل مطارات في موسكو ومحيطها، واستفز استنفارا واسعا للدفاعات الجوية الروسية.

يتحرك رتل من الدبابات الروسية على طول طريق بالقرب من السفارة الأميركية في يوم بروفة العرض العسكري في موسكو (رويترز)

في المقابل هددت موسكو بأن «كييف سوف تختفي عن الخريطة يوم العاشر من مايو (أيار)»، وفقا لتصريح ديمتري مدفيديف، إذا قامت أوكرانيا بهجمات تستهدف العاصمة الروسية عشية أو أثناء احتفالات النصر.

تبادلت روسيا وأوكرانيا شن هجمات جوية خلال الليل على عاصمتي كل منهما الأربعاء، ودُمرت أسراب من المسيرات في طريقها إلى موسكو وأشعلت صواريخ ومُسيرات روسية حرائق في عدة شقق سكنية بكييف.

وقال سيرجي سوبيانين رئيس بلدية موسكو إن وحدات الدفاع الجوي الروسية دمرت ما لا يقل عن 14 طائرة مسيرة أطلقتها أوكرانيا من الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي من مساء الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء. وظلت مطارات رئيسية في موسكو خارج الخدمة لمعظم الليل.

بوتين مع نظيره الفنزويلي مادورو (إ.ب.أ)

وقالت الإدارة العسكرية الأوكرانية إن حطام الطائرات المسيرة المتساقط أشعل نيرانا في شقق ومبان في ثلاثة أحياء في كييف، بعد ساعات من إطلاق روسيا صواريخ نحو العاصمة الأوكرانية. وقال فيتالي كليتشكو رئيس بلدية كييف على تطبيق «تلغرام» إن ستة أشخاص أصيبوا في الهجوم. وقال تيمور تكاتشينكو رئيس الإدارة العسكرية في كييف على «تلغرام» إن خمسة أشخاص أصيبوا في منطقة دنيبروفسكي على طول نهر دنيبرو في كييف.

تدابير مشددة

على هذه الخلفية جاء الإعلان عن تدابير غير مسبوقة، تزامنا مع اقتراب العيد، بينها بالإضافة إلى رفع حال التأهب للدفاعات الجوية ونشر قوى الأمن ووحدات الطوارئ بشكل مكثف، إعلان تقليص الاتصالات وخدمات الإنترنت في العاصمة. ودعا الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى «تفهم تجاه القيود المفروضة» حتى تتمكن البلاد من الاحتفال بيوم النصر على المستوى المناسب. وأضاف بيسكوف: «في هذا الصدد، طوال الأيام التي سيكون فيها ضيوف هذه الاحتفالات هنا، أي حتى العاشر من الشهر الجاري، فمن المحتمل أن نحتاج إلى الاستعداد لمثل هذه القيود المؤقتة في تشغيل الإنترنت عبر الهاتف الجوال». بدورها حذرت هيئة الاستجابة للطوارئ الموحدة في روسيا، سكان موسكو من القيود على الوصول إلى الإنترنت بسبب المخاوف الأمنية المحيطة باحتفالات يوم النصر.

بناية سكنية في موسكو سقط عليها جزء من طائرة أوكرانية بعد تدميرها (أ.ب)

تعني هذه الخطوة الموجهة لتعطيل القدرة على التحكم بالمسيرات عن بعد، إصابة قطاعات عدة حيوية للغاية بشلل كامل مؤقت. بينها شركات الاتصالات وتطبيقات سيارات الأجرة والخدمات المصرفية، بالإضافة إلى خدمات توصيل الطعام ومتاجر الملابس والبريد السريع وغيرها من عشرات الخدمات. ترافق هذا مع الإعلان عن إغلاق وسط المدينة تماما، وكل الشوارع المؤدية إلى الساحة الحمراء، حيث يقام تقليديا الاستعراض العسكري الكبير وحيث يجتمع ضيوف بوتين للاحتفال معه بالمناسبة.

زعماء أوروبيون يغردون خارج السرب

ينتظر الكرملين حضور 29 زعيماً ورئيس دولة الاحتفالات، ورغم أن هذا العدد أقل من معدلات الحضور الأجنبي في روسيا في مناسبات مماثلة قبل الحرب، فإن هذا الحجم من المشاركة له دلالة مهمة بالنسبة إلى الكرملين بفشل سياسة عزل بوتين، ومقاطعة موسكو رغم كل القرارات المتخذة في الغرب على هذا الصعيد.

ومع حضور حلفاء تقليديين مثل الرئيس الصيني الذي وصل الأربعاء إلى موسكو، وزعماء بلدان الرابطة المستقلة كلهم، رغم أن بعضهم مثل رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان لديهم علاقات متوترة مع الكرملين، فإن حضور زعماء أوروبيين له أهمية خاصة بالنسبة إلى الكرملين. لذلك تم التركيز بقوة في وسائل الإعلان الحكومية على الطريق الطويل والمتعب الذي قطعه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش للوصول إلى روسيا، بعدما رفضت ليتوانيا ولاتفيا عبوره أجواء البلدين. وحذر الاتحاد الأوروبي زعماء الدول المرشحة للانضمام إليه والأعضاء الحاليين من زيارة موسكو.

في المقابل، لم يدعُ الكرملين رؤساء سابقين متواجدين في موسكو لحضور المناسبة، ولا سيّما الرئيس السوري السابق بشار الأسد الذي لجأ إلى روسيا بعد سقوط نظامه، والأوكراني فيكتور يانوكوفيتش.

صورة أرشيفية للرئيسين الصيني والروسي خلال قمة بريكس (أ.ب)

وفي وثائقي عرضه التلفزيون الروسي الأحد لمناسبة مرور 25 عاما على وصوله إلى الحكم، تناول بوتين الطابع «الاستراتيجي» للشراكة مع بكين. واكد أن «مصالحنا القومية تتقاطع». ودعا الرئيس الصيني شي جينبينغ من جانبه إلى رفض أي محاولة لزعزعة أو تقويض الصداقة والثقة المتبادلة بين البلدين، وفق ما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن مقال للرئيس الصيني نشر الأربعاء في صحيفة روسية. وقال شي: «بفضل العزيمة والصلابة التي تميز التعاون الاستراتيجي بين الصين وروسيا، ينبغي لنا أن نعمل معا على تعزيز نظام عالمي متعدد الأقطاب والمضي قدما في بناء مجتمع تنعم فيه البشرية بمصير مشترك».

ومن المقرر أن يبدأ شي زيارة تستمر أربعة أيام إلى روسيا مما يمنح الرئيس فلاديمير بوتين دفعة دبلوماسية مهمة على الساحة الدولية. ومن المتوقع أن شي، الذي تخوض بلاده حربا تجارية مع الولايات المتحدة، سيوقع العديد من الاتفاقيات لتعميق شراكة استراتيجية «بلا حدود» ووثيقة بالفعل مع موسكو أفضت إلى تتويج الصين الشريك التجاري الأكبر لروسيا.

وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف إن فلاديمير بوتين سيعقد اجتماعا مع نظيره الصربي يوم الاحتفال لمناقشة العلاقات الثنائية والوضع في البلقان. ردا على ذلك، قال فوتشيتش إنه وعد بوتين بالحضور إلى موسكو بمناسبة يوم النصر وسوف يأتي، ولكن من دون ممثلي الحكومة والجيش الصربيين، حتى لا يخضعوا للعقوبات. وأكد رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو على الموقف ذاته، وقال: «نحن نحتفل باحترام وتقدير بجميع المناسبات والأحداث المرتبطة بتحرير أراضينا على يد الجيش الأحمر في عامي 1944 و1945، فضلا عن المساعدة التي قدمها الاتحاد السوفياتي السابق للحزب الوطني السلوفاكي».

يتجه الجنود الروس نحو الساحة الحمراء لحضور بروفة العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (أ.ب)

وكان الكرملين ينتظر رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي. ولكنه ألغى مشاركته بسبب التوترات مع باكستان. سيتم تمثيل الهند في موسكو بواسطة وزير الدفاع. وأعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا تلبية الدعوة إلى موسكو وقال إنه يعتزم التحدث مع بوتين، بما في ذلك مناقشة تسوية الصراع الأوكراني.

وتتزامن زيارة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مع الذكرى الخامسة والستين للعلاقات الدبلوماسية بين جزيرة الحرية وروسيا. كما سيقدم زعيم فنزويلا نيكولاس مادورو تحية تقدير للشعب السوفياتي الذي حقق إنجازا في النضال ضد الفاشيين. وأوضحت وزارة الخارجية أن بوتين وجه له دعوة شخصية في وقت سابق. ومن بين الضيوف رفيعي المستوى الآخرين الرئيس البوركينابي إبراهيم تراوري، ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، والأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي تو لام.

طائرات حربية روسية تحلق فوق الساحة الحمراء خلال عرض عسكري بمناسبة «يوم النصر» في موسكو الاثنين (أ.ب)

ومن المتوقع أن يصل إلى موسكو أيضا رؤساء مصر ومنغوليا وإثيوبيا وفلسطين فضلا عن «جمهوريات» اعترفت روسيا باستقلالها بشكل أحادي بينها أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. هذا الحضور الواسع نسبيا مهم جدا لبوتين على الرغم من المخاوف الأمنية، ومن التهديدات التي أطلقتها بروكسل بـ«معاقبة» القادة الأوروبيين الذين يزورون موسكو. وقد أبدى الرئيس شكوكه في قدرة «البيروقراطيين الأوروبيين على تنفيذ تهديداتهم» بمعاقبة من يزور موسكو. وقال: «للقيام بذلك، يجب أن تتوفر لديهم الأدوات اللازمة... ويجب أن يكونوا مستعدين لاستخدام هذه الأدوات والوسائل... ولا أعلم ما إذا كان هؤلاء المسؤولون الأوروبيون يمتلكون كل هذا». وأضاف: «أعتقد أن أولئك الذين يخططون للقدوم إلى روسيا لديهم شجاعة أكبر بكثير من أولئك الذين يختبئون وراء ظهر أحد ويحاولون تهديد أي طرف».


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو
TT

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو

سارت موسكو وبكين خطوة جديدة لتعزيز تنسيق مواقفهما حيال الوضع في الشرق الأوسط، ومع توقعات بإعداد مشروع قرار جديد لعرضه على مجلس الأمن، أعلن الطرفان عزمهما على القيام بتحرك مشترك لتخفيف التوتر القائم حول إيران.

وأجرى وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي يزور بكين حالياً، جولة محادثات مع نظيره الصيني وانغ يي ركزت على الوضع في المنطقة، وآليات التحرك المشترك لدفع جهود تسوية مرضية بين طهران وواشنطن. وأكد لافروف على تقارب موقفي البلدين حيال الوضع في المنطقة والعالم. ووقع الوزيران في ختام المحادثات «خريطة طريق» لتعزيز تنسيق التحركات الدبلوماسية المشتركة خلال عام 2026.

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

وعارضت موسكو وبكين الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، وأعلن الطرفان مواقف متقاربة حيال قرار واشنطن فرض حصار على مضيق هرمز رداً على التحركات الإيرانية فيه.

وكان مسؤول في الخارجية الروسية استبق الزيارة بإعلان اقتراب البلدين من طرح مشروع قرار جديد في مجلس الأمن قال إن موعد طرحه سوف يتحدد «بناء على تطورات الوضع على الأرض». وبدا أن زيارة لافروف هدفت إلى تنسيق المواقف وإطلاق تحرك مشترك في حال فشلت جهود التسوية الحالية ووصلت المفاوضات الإيرانية الأميركية إلى طريق مسدود.

واستبق لافروف زيارته بإجراء سلسلة مكالمات هاتفية مع نظرائه في إيران وتركيا ودولة الإمارات. وبدا أن تنشيط الدبلوماسية الروسية مرتبط بتوقعات المفاوضات وترتيب آليات للتحركات المقبلة.

في هذا الإطار قالت الخارجية الروسية إن الجانب الروسي «رحب بالالتزام بمواصلة الجهود الدبلوماسية، وإيجاد حلول لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع بين الولايات المتحدة وإيران»، وزادت في بيان أنه جرى خلال اتصال هاتفي بين لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي بحث تطورات الموقف في ضوء نتائج الجولة السابقة مع الولايات المتحدة التي فشلت في تقريب وجهات النظر.

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

وأكد الجانب الروسي ترحيبه بـ«الالتزام المستمر بمواصلة الجهود الدبلوماسية وإيجاد حلول تعالج الأسباب الجذرية للصراع، وتحقق استقراراً طويل الأمد في المنطقة، مع مراعاة المصالح المشروعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية وجيرانها».



كما أفادت «الخارجية» الروسية في بيان منفصل بأن وزير الخارجية تبادل وجهات النظر مع نظيره الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، وأجرى الوزيران تقييماً للوضع في الخليج العربي عبر الجوال، واتفقا على البقاء على اتصال لتسهيل عودة العمليات إلى طبيعتها في مضيق هرمز.

وفي اليوم نفسه تحدث لافروف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان. وناقش الجانبان وفقاً لبيان «سبل حل الأزمة الناجمة عن الهجوم الأميركي الإسرائيلي غير المبرر على إيران».

وأضاف البيان المنشور على موقع الوزارة أن موسكو وأنقرة أعربتا خلال المكالمة عن استعدادهما لدعم الجهود الرامية إلى حل النزاع سلمياً.

وفي بكين وبالتزامن مع وجود لافروف، عدّت «الخارجية» الصينية الحصار الأميركي على مضيق هرمز «عملاً خطيراً وغير مسؤول»، محذرة من أنه سيزيد التوتر في المنطقة ويقوض الهدنة الهشة. وقال المتحدث باسم «الخارجية» الصينية، غو جياكون: «لقد توصل الجانبان إلى وقف إطلاق النار، فيما الحشد العسكري الأميركي والحصار لن يؤديا إلا إلى تفاقم التوتر، وتقويض وقف إطلاق النار الهش، وتهديد سلامة الملاحة في مضيق هرمز بمثابة تهديد خطير. هذا عمل خطير وغير مسؤول».

وكانت موسكو أعربت عن موقف مماثل قبل ذلك، ورأى الناطق الرئاسي الروسي ديميتري بيسكوف أن قرار واشنطن بإغلاق المضيق يزيد الأمور صعوبة، ويهدد بتداعيات واسعة على الإمدادات والوضع الاقتصادي العالمي.

واستبقت موسكو زيارة لافروف إلى بكين بتجديد عرض الوساطة الروسية لتخفيف التوتر. وقال بيسكوف في وقت سابق إن فكرة «نقل المخزون الإيراني من الوقود المخصب إلى الأراضي الروسية ما زالت قائمة».

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وتقترح موسكو ضمانات لتسهيل التوصل إلى اتفاق إيراني أميركي تشتمل على وقف النشاط النووي الإيراني مع الاحتفاظ بحق إيران في تطوير برامج سلمية في المستقبل. ويقوم اقتراح الوساطة الروسي على أن نقل المخزون المخصب من الأراضي الإيرانية من شأنه أن يزيل واحدة من العقبات الرئيسية التي عرقلت حتى الآن التوصل إلى تفاهم على وقف نهائي لإطلاق النار والتوصل إلى صياغة جديدة لاتفاق شامل ينهي الأزمة.

وكانت موسكو لعبت دوراً مماثلاً خلال المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني التي أسفرت عن اتفاق شامل في عام 2015، واشتمل الدور الروسي في ذلك الحين على تقديم ضمانات بنقل المخزون المخصب من الوقود إلى الأراضي الروسية لضمان عدم استخدامه في تطوير قدرات عسكرية.

وتشهد الصين الثلاثاء سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

رأى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الثلاثاء، في ختام محادثات أجراها مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين أن «الصين تستطيع أن تؤدي دوراً مهماً» في حلّ النزاع في الشرق الأوسط. وقال سانشيز في مؤتمر صحافي: «كل جهود يمكن بذلها، وخصوصاً من جانب الدول التي تتمتع بقدرة على الحوار ولم تشارك بشكل نشط في هذه الحرب غير القانونية... ليست موضع ترحيب فحسب، بل هي حقاً ضرورية».

وزير الخارجية الفرنسي: يجب رفع الحصار عن مضيق هرمز بشكل عاجل

وعدّ رئيس الوزراء الإسباني الذي يُعدّ من أبرز الأصوات الغربية المعارضة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أنه يقف «في الجانب الصحيح من التاريخ». وأضاف: «ما نريده هو أن تُحترَم الشرعية الدولية، واليوم هذه الشرعية الدولية تنتهكها في المقام الأول دولة واحدة هي حكومة إسرائيل».

وتابع: «غالبية المواطنات والمواطنين في بلدنا لا يريدون الحرب (...) ويريدون أيضاً ألا يسود الإفلات من العقاب، وألا تبقى الجرائم من دون عقاب، مثل جرائم الإبادة الجماعية، كما نرى في غزة، التي نأمل ألا تتكرر في لبنان».

من جهة أخرى، أشار سانشيز، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى أنه بحث مع الرئيس الصيني في «إصلاح» النظام الدولي لجعله «أكثر شمولاً بكثير، وأكثر تمثيلاً، وأكثر ديمقراطية»، ولكي «يعكس على نحو أفضل الواقع المتعدد الأقطاب لعالم اليوم».

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأعرب سانشيز الذي يزور بكين للمرة الرابعة في أربع سنوات، عن رغبته في أن تكون العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين «أكثر توازناً بكثير». وتهدف زيارة سانشيز التي تستمر ثلاثة أيام إلى تنشيط التبادلات التجارية مع الدولة الآسيوية العملاقة التي يحتل اقتصادها المرتبة الثانية عالمياً، في وقت تشهد العلاقات بين مدريد وواشنطن توتراً.

وعدّت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس، الاثنين، أنّ «لا معنى» للحصار البحري الذي أعلنته الولايات المتحدة لمضيق هرمز.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي بقطع التبادل التجاري مع إسبانيا عندما رفضت مدريد استخدام قواعدها العسكرية لشن ضربات أميركية ضد إيران.

وأوضحت الحكومة الإسبانية أن الهدف الأساسي للزيارة هو تعزيز حضور المنتجات الزراعية والصناعية في السوق الصينية، إضافة إلى البحث في مشاريع مشتركة في قطاع التكنولوجيا.

بدورها، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الثلاثاء، على أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً إلى إعادة فتح مضيق هرمز. وقالت ميلوني للصحافيين في مدينة فيرونا بشمال إيطاليا: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً بالنسبة لنا ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل والأسمدة».

كذلك حمل نائب المستشار الألماني، لارس كلينجبايل، الولايات المتحدة وإيران مسؤولية التوصل إلى حل يضمن سلاماً قابلاً للاستمرار في ظل التوترات الحالية في منطقة الشرق الأوسط. وقال كلينجبايل في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «تقع على عاتق الولايات المتحدة وإيران مسؤولية التوصل إلى حل قابل للاستمرار لتحقيق السلام»، منتقداً إغلاق مضيق هرمز المعلن من جانب الولايات المتحدة، وأضاف: «كل ذلك يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار، وإلى استمرار استشعارنا تداعيات اقتصادية على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد... الأفضل هو استئناف المفاوضات والتوصل إلى وقف فعلي لإطلاق النار. كما ينبغي ضمان فتح مضيق هرمز وتأمينه».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين (أ.ب)

ونقلت صحيفة «ميرور» ​عن وزيرة المالية البريطانية ريتشل ريفز القول، الثلاثاء، إنها تشعر «بخيبة ‌أمل وغضب ‌شديدين» ​إزاء ‌ما ⁠وصفته ​بفشل الولايات ⁠المتحدة في وضع خطة انسحاب واضحة أو تحديد أهداف معينة ⁠للحرب في ‌إيران. وقالت ‌ريفز ​للصحيفة: «هذه ‌حرب لم ‌نبدأها، حرب لم نكن نريدها. أشعر بخيبة أمل وغضب ‌شديدين لأن الولايات المتحدة دخلت ⁠هذه ⁠الحرب دون خطة انسحاب واضحة، ودون فكر واضح لما كانت تسعى إلى تحقيقه». وأضافت: «نتيجة لذلك، صار مضيق ​هرمز ​مغلقاً الآن».


إسبانيا تقرّ قانون عفو يشمل مئات الآلاف من المهاجرين

وزيرة الهجرة الإسبانية إلما سايز (إ.ب.أ)
وزيرة الهجرة الإسبانية إلما سايز (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا تقرّ قانون عفو يشمل مئات الآلاف من المهاجرين

وزيرة الهجرة الإسبانية إلما سايز (إ.ب.أ)
وزيرة الهجرة الإسبانية إلما سايز (إ.ب.أ)

أعلنت وزيرة الهجرة الإسبانية إلما سايز، الثلاثاء، أن كل من يستوفي الشروط المطلوبة، وفقاً لقرار العفو بنظام الهجرة الذي تم إقراره اليوم، يمكنه الآن التقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة وعمل لمدة عام واحد، مضيفة أنه يمكن للمهاجرين البدء في تقديم الطلبات بشكل شخصي بداية من 20 أبريل (نيسان) الحالي، على أن يتاح التقديم عبر الإنترنت بدءاً من يوم الخميس المقبل، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت الحكومة الإسبانية، قد أقرت، الثلاثاء، الإجراءات النهائية المتعلقة بالعفو عن المهاجرين غير النظاميين، والذي سبق أن أعلنت عنه في وقت سابق العام الحالي.

وقالت الحكومة إن القرار سيفتح الباب أمام مئات الآلاف من المهاجرين الذين يقيمون، ويعملون في إسبانيا دون أوراق ثبوتية رسمية، للتقدم بطلباتهم لتقنين أوضاعهم.

وتم إقرار هذا العفو بطريقة سريعة عبر مرسوم يعدل قوانين الهجرة؛ ما سمح لحكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بتجاوز البرلمان الذي سبق أن تعثرت فيه محاولة عفو سابقة، حيث لا تمتلك الحكومة فيه أغلبية.

وأشادت سايز بهذا الإجراء معتبرة أنه وسيلة تمكن إسبانيا - التي كانت من بين أسرع اقتصادات الاتحاد الأوروبي نمواً على مدى عامين - من مواصلة توسعها.

وقالت الوزيرة: «من الواضح أن ازدهارنا مرتبط بكيفية إدارتنا لملف الهجرة وبمساهمات العمال الأجانب، فهذه المساهمات تسمح لنا بالنمو اقتصادياً، وخلق فرص العمل والثروة، والحفاظ على نظام الرفاهية الاجتماعية الخاص بنا».

وأضافت سايز أنه يتعين أن يكون المهاجر قد وصل إلى إسبانيا قبل الأول من يناير (كانون الثاني) هذا العام، وأن يثبت إقامته الفعلية في البلاد لمدة لا تقل عن 5 أشهر، وذلك من خلال تقديم وثائق «عامة كانت أم خاصة».

كما شددت الحكومة على ضرورة ألا يكون للمتقدمين أي سوابق جنائية.

ويأتي هذا التوجه الإسباني مخالفاً تماماً لسياسات الهجرة السائدة في معظم الدول الأوروبية، حيث تسعى حكومات تلك الدول إلى تقليص أعداد الوافدين، وتشديد إجراءات الترحيل، كما يتناقض هذا القرار أيضاً مع السياسات القاسية التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مجال الهجرة.

ومن جانبه، أشاد سانشيز بهذا الإجراء، ووصفه بأنه «عمل من أعمال العدالة، بل ضرورة ملحة».

وجدد سانشيز تأكيد موقف حكومته، وهو أن كل من يقيم ويعمل في إسبانيا «ينبغي أن يفعل ذلك في ظل ظروف متكافئة»، وأن يؤدي الضرائب المستحقة عليه.

وكتب سانشيز عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي: «نحن نمنح الحقوق، لكننا في المقابل نطالب بالالتزامات».

وكانت الحكومة الإسبانية قد قدرت أن ما يقرب من نصف مليون شخص يقيمون حالياً بشكل غير نظامي قد يكونون مؤهلين للتقدم بطلباتهم، بينما تشير تقديرات بعض المحللين إلى أن عدد من يعيشون في ظل المجتمع الإسباني قد يصل إلى 800 ألف مهاجر.


محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)
العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)
TT

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)
العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد جنوب السودان بمنظومات صواريخ سطح-جو من دول الاتحاد السوفياتي السابق، وتزويد ليبيا بطائرات مقاتلة خلال الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويواجه البريطاني ديفيد غرينهالغ (68 عاماً) 11 اتهاماً واليوناني كريستوس فارماكيس (48 عاماً) 12 اتهاماً بالتورط في توريد أسلحة غير مرخصة بين عامي 2009 و2016.

ودفع الاثنان ببراءتهما، وبدأت محاكمتهما هذا الأسبوع في محكمة ساوثوارك كراون. وجرى إبلاغ هيئة المحلفين بعدم رغبة فارماكيس في حضور المحاكمة.

وقال ممثل الادعاء إدموند بورج إن غرينهالغ وفارماكيس كانت لهما «علاقات وثيقة جدا بشخصيات رفيعة المستوى» في جنوب السودان، حيث تم تعيين فارماكيس «قنصلاً فخرياً» لجنوب السودان في اليونان وقبرص.

وأضاف أن المتهمين توسطا في صفقة لشراء «منظومة كاملة لصواريخ الدفاع الجوي»، جرى الحصول عليها من أوكرانيا مقابل ما يقرب من 55 مليون دولار، بين عامي 2009 و2011.

وقال بورج إن جنوب السودان كان لا يزال رسمياً جزءاً من السودان حتى نال استقلاله في عام 2011، ما يعني أن المنطقة شبه المستقلة كانت خاضعة لحظر بريطاني على الأسلحة.

وأضاف أن غرينهالغ وفارماكيس ناقشا الحصول على شهادة مستخدم نهائي من أوغندا لتكون بمثابة «غطاء» يخفي الوجهة الحقيقية لمنظومة الصواريخ.

وذكر بورج إن السلطات ألقت القبض على فارماكيس في عام 2016 بعد أن استخدم عنوان بريده الإلكتروني الخاص بوظيفته في مؤسسة «غريتر لندن إنتربرايز» الممولة من الحكومة لترتيب صفقات أسلحة سرية.

وأضاف أن حساب البريد الإلكتروني الخاص بفارماكيس أعاد توجيه رسالة بريد إلكتروني إلى رئيسه في العمل، ما أدى إلى اكتشاف السلطات وثائق تتعلق بخطط بيع طائرات مقاتلة وأسلحة أخرى إلى ليبيا بعد الربيع العربي عام 2011.

وقال بورج إن رسائل البريد الإلكتروني والوثائق الأخرى تشير إلى أن غرينهالغ وفارماكيس اتفقا أيضاً على توريد أسلحة إلى إيران والعراق وسوريا، في انتهاك لقرارات حظر الأسلحة.

ولا تزال المحاكمة مستمرة، ومن المقرر أن تنتهي في يونيو (حزيران).