بريطانيا تعتقل 7 إيرانيين في عمليات لمكافحة الإرهاب

ارتباطاً بمخطط لاستهداف موقع محدد

رجلا شرطة أمام المحكمة العليا البريطانية وسط لندن يوم 26 مارس 2024 (أ.ف.ب)
رجلا شرطة أمام المحكمة العليا البريطانية وسط لندن يوم 26 مارس 2024 (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تعتقل 7 إيرانيين في عمليات لمكافحة الإرهاب

رجلا شرطة أمام المحكمة العليا البريطانية وسط لندن يوم 26 مارس 2024 (أ.ف.ب)
رجلا شرطة أمام المحكمة العليا البريطانية وسط لندن يوم 26 مارس 2024 (أ.ف.ب)

أعلنت «شرطة العاصمة البريطانية (أسكوتلاند يارد)»، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب اعتقلت 8 رجال، بينهم 7 إيرانيين، في عدد من المداهمات بأنحاء البلاد؛ للاشتباه في تخطيطهم لهجوم على هدف غير معلَن في لندن.

وألقت السلطات، السبت، القبض على 5 تتراوح أعمارهم بين 29 و46 عاماً، منهم 4 إيرانيين؛ بتهمة التحضير لـ«عمل إرهابي»، في إطار مخطط لاستهداف موقع محدد، بينما لا تزال جنسية الرجل الخامس غير معروفة.

ويخضع جميع المشتبه فيهم للاستجواب بمراكز للشرطة، دون توجيه تُهم رسمية إليهم حتى الآن، كما تواصل الشرطة عمليات المداهمة في مناطق مختلفة.

وأفادت السلطات بأن الهدف المحتمل للهجوم كان موقعاً واحداً لم يُكشَف عنه «لدواعٍ عملياتية».

وقالت الشرطة إن الاعتقالات جَرَت في سويندون وغرب لندن وستوكبورت وروكديل ومانشستر. ولم تكشف الشرطة عن تفاصيل المخطط؛ عازية ذلك إلى أسباب تتعلق بالعمليات.

وقال دومينيك مورفي، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب بشرطة العاصمة: «نستكشف مسارات تحقيق مختلفة لتحديد أي دوافع محتملة، وكذلك لتحديد ما إذا كان هناك أي خطر إضافي مرتبط بهذه المسألة على المواطنين».

ولم تردّ سفارة إيران في لندن بعدُ على طلب للتعليق.

في سياق منفصل، أعلنت الشرطة توقيف 3 رجال إيرانيين آخرين، أعمارهم 39 و44 و55 عاماً، في لندن؛ للاشتباه في تورطهم بجريمة تهدد الأمن القومي، وذلك ضمن تحقيقٍ لا صلة له بالقضية الأولى.

وأُلقي القبض عليهم بموجب «قانون الأمن القومي» للاشتباه في تورطهم بـ«أنشطة تهديد تُمارسها قوى أجنبية». ودخل هذا القانون حيز التنفيذ عام 2023 لمواجهة أنشطة الدول المُعادية في بريطانيا.

وأضافت الشرطة أنها تُفتّش منازلهم. وقال مورفي: «هذا تحقيق يتقدم بسرعة، ونحن نعمل بشكل وثيق مع الأشخاص الموجودين في الموقع المعنيّ لإطلاعهم على أحدث المعلومات».

وأضاف أن «التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، ونحن نستكشف خطوطاً مختلفة للتحري من أجل تحديد أي دوافع محتملة».

وأشادت وزيرة الداخلية البريطانية إيفات كوبر، الأحد، بعمل أجهزة إنفاذ القانون. ووصفت التوقيفات بأنها «أحداث خطيرة تُظهر الحاجة المستمرة إلى تكييف استجابتنا للتهديدات التي يتعرض لها الأمن القومي».

وأضافت، في تصريح لـ«وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)»، أن «حماية الأمن القومي هي الواجب الأول للحكومة، والشرطة وجهاز الأمن يحظيان بدعمنا الثابت».

ولم تؤكد الشرطة بعدُ ما إذا كانت المؤامرة المفترضة مرتبطة بإيران، إلا إن جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني كان قد حذّر سابقاً من ازدياد التهديدات المرتبطة بعناصر تابعة لطهران.

مؤامرات سابقة

وحدثت الاعتقالات في ظل تشديد الرقابة على الأنشطة المدعومة من إيران في بريطانيا؛ إذ قال رئيس جهاز المخابرات الداخلية البريطاني، كين ماكالوم، العام الماضي، إن قوات الأمن أحبطت 20 مؤامرة «محتملة وقاتلة» مدعومة من طهران منذ 2022، معظمها كان يستهدف معارضين إيرانيين يقيمون في المملكة المتحدة.

وأشار حينها إلى وجود خطر متصاعد من «تصعيد أو توسع في العدوانية الإيرانية داخل بريطانيا»، في حال تفاقم النزاعات بالشرق الأوسط.

وفي عام 2023، أُدين مواطن نمساوي بتنفيذ «استطلاع عدائي» ضد مقر قناة «إيران إنترناشيونال» في لندن، التي تنتقد الحكومة الإيرانية.

سيارة شرطة خارج قلعة «ويندسور» قرب لندن (أرشيفية - رويترز)

وفي العام التالي، تعرّض صحافي بريطاني من أصل إيراني كان يعمل لدى القناة، لعملية طعن في ساقه أمام منزله بلندن. وجرى لاحقاً توقيف رجلين في رومانيا وُجّهت إليهما تُهم على خلفية هذه الحادثة.

كما وضعت الحكومة إيران على رأس قائمة أصحاب النفوذ الأجنبي، مُلزمة إياها بتسجيل كل ما تفعله لممارسة نفوذها السياسي في بريطانيا.

النفوذ الأجنبي

تأتي هذه التوقيفات بموجب «قانون الأمن القومي» لعام 2023، الذي يسمح للشرطة بتوقيف الأشخاص المشتبَه في «تورطهم بأنشطة تهديد صادرة عن قوة أجنبية»، أو أي شخص يساعد أجهزة الاستخبارات الأجنبية، مع عقوبة قصوى تصل إلى 14 عاماً في السجن.

وفي مارس (آذار)، أصبحت إيران أول دولة تُدرج في المستوى المعزَّز من «نظام تسجيل النفوذ الأجنبي»، الذي يهدف إلى تدعيم الأمن القومي للمملكة المتحدة ضد التأثيرات الأجنبية السرية. وأعلن وزير الأمن البريطاني، دان جارفيس، حينها أن الإجراء يستهدف أجهزة المخابرات الإيرانية، خصوصاً قوات «الحرس الثوري»، على المستوى الأعلى في «نظام تسجيل النفوذ الأجنبي» الجديد بالبلاد، ابتداء من شهر مايو (أيار).

وتصف بريطانيا «نظام تسجيل النفوذ الأجنبي» بأنه نظام من مستويين لتعزيز قدرة النظام السياسي بالمملكة المتحدة على مواجهة النفوذ الأجنبي السري، وتوفير ضمانات أكبر بشأن أنشطة قوى أو كيانات أجنبية معينة تشكل خطراً على الأمن القومي.

ويتطلب النظام تسجيل الترتيبات الخاصة بتنفيذ أنشطة النفوذ السياسي في المملكة المتحدة بتوجيه من قوة أجنبية.

وتعني الخطوة أن أي شخص يعمل لمصلحة الدولة الإيرانية، أو يكون ممثلاً لها، وينفذ أنشطة «تأثير سياسي»، يجب أن يسجل وجوده في المملكة المتحدة، وإلا فإنه يواجه عقوبة السجن.

وخلال العامين الماضيين، شهدت بريطانيا نقاشاً محتدماً بشأن تصنيف «الحرس الثوري» منظمةً إرهابية، لكنها لم تتوصل إلى قرار نهائي.

صورة من فيديو يُظهر وزير الأمن البريطاني دان جارفيس خلال الإدلاء بشهادة بشأن إيران في مارس 2025 (البرلمان البريطاني)

وفي بداية فبراير (شباط) 2023، ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الحكومة أوقفت «مؤقتاً» مشروع تصنيف «الحرس» منظمة إرهابية، بعد معارضة وزير الخارجية حينذاك، جيمس كليفرلي، رغم إصرار وزارة الداخلية ووزارة الأمن.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، أفادت صحيفة «الغارديان» بأن معارضة كليفرلي تعود إلى مخاوف بشأن احتمال طرد السفير البريطاني من طهران، وخسارة بريطانيا نفوذها المتبقي في إيران. وتحدث بعض التقارير عن مخاوف بريطانية من تأثير الخطوة على المحادثات النووية مع طهران.

وفي يوليو (تموز) 2024، ذكرت تقارير بريطانية أن وزير الخارجية، ديفيد لامي، يدرس تعديلاً قانونياً يتيح فرض قيود مشددة على «الحرس الثوري»، بدلاً من الإسراع نحو إدراجه في قائمة المنظمات الإرهابية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

شؤون إقليمية نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتعثر المسار السياسي بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال العام الماضي (الأمم المتحدة)

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

تتجه الأنظار إلى نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث يترقب المجتمع الدولي سلسلة لقاءات يجريها الرئيس دونالد ترمب على هامش الاجتماعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تباطؤ الملاحة في هرمز مع استمرار التهديدات بالتصعيد العسكري

تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم تباطؤاً ملحوظاً مع استمرار حالة التوتر في الشرق الأوسط والجمود بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

سيسافر الرئيس مسعود بزشكيان جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين في نيويورك، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وكتب زيلينسكي على موقع «إكس»، الاثنين، رداً على منشور لترمب على منصته «تروث سوشيال»: «يجب أن تتوقف روسيا عن استهداف قطاع الطاقة والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا وصادراتنا الغذائية، وهذا سيؤدي إلى خطوات مماثلة لخفض التصعيد من جانبنا».

وكتب ترمب أن روسيا «فقدت للأسف السيطرة على صناعة زيت الديزل» خلال الحرب، وكتب أن نسبة كبيرة من مصافي التكرير في روسيا تم تفجيرها وتوقفت عن العمل.

وتابع: «يجب أن تنتهي هذه الحرب السخيفة التي لا تنتهي أبداً مع أوكرانيا».

وقبل أكثر من أسبوع، دعا ترمب زيلينسكي إلى وقف الهجمات على مصافي التكرير الروسية وألقى باللوم عليه في النقص العالمي في وقود الديزل.

ومع ذلك، كان للحرب بين الولايات المتحدة وإيران تأثير أكبر بكثير على سوق النفط العالمية.

ومن المقرر عقد اجتماع بين ترمب وزيلينسكي، غداً الثلاثاء، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.


«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

جاءت النتائج التي حققها حزب «البديل من أجل ألمانيا» المنتمي إلى أقصى اليمين، الأحد، في الانتخابات المحلية لاثنتين من الولايات، وأظهرت تنامي شعبيته، لتضاف إلى سلسلة إنجازات انتخابية حققها اليمين المتشدد والقومي والمتطرف في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ألمانيا

نجح «البديل من أجل ألمانيا» في الانتخابات التشريعية التي أجريت في فبراير (شباط) 2025 في تَصَدُّر أحزاب المعارضة؛ إذ حلّ في المرتبة الثانية خلف المحافظين بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، بنَيلِه 20.8 في المائة من الأصوات.

وبعد أن حقق في 6 سبتمبر (أيلول) فوزاً تاريخياً في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت (شرق ألمانيا)، حصد هذا الحزب المناهض للهجرة والمؤيّد لروسيا، النسبة الأكبر من الأصوات، أي نحو 38 في المائة منها، في انتخابات ولاية مكلنبورغ- فوربومرن، غير أنّ تحالفاً يسارياً يبدو الأوفر حظاً لتولي السلطة التنفيذية فيها. وحقق «البديل من أجل ألمانيا» تقدّماً كبيراً في برلين بحصوله على نحو 15 في المائة من الأصوات، لكنه بقي وراء الحزب اليساري الراديكالي «دي لينكه».

البرتغال

تجاوز حزب «شيغا» (أي «كفى» بالبرتغالية) المناهض للطبقة الحاكمة للمرة الأولى عتبة 20 في المائة من الأصوات في الانتخابات التشريعية في مايو (أيار) 2025. وقد أُبرم الائتلاف الحكومي اليميني الأقلّي تحالفات ظرفية مع «شيغا» لإقرار بعض التشريعات كقانون الجنسية أو التجنيس.

إلاّ أن رئيس «شيغا» أندريه فينتورا خسر بعد ثمانية أشهر في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أمام منافسه الاشتراكي المعتدل أنطونيو جوزيه سيغورو.

بولندا

أنهت الانتخابات التشريعية في أواخر 2023 ثمانية أعوام من حكم حزب «القانون والعدالة» القومي. لكن حكومة دونالد توسك المؤيدة للاتحاد الأوروبي مُنيت في يونيو (حزيران) 2025 بنكسة مع انتخاب القومي كارول نافروتسكي رئيساً، بدعم من حزب «القانون والعدالة» الذي أصبح الحزب المعارض الرئيسي؛ ما يفرض على السلطة التنفيذية تعايشاً سياسياً صعباً في بعض الأحيان.

رومانيا

حلّ المرشح القومي المناهض للاتحاد الأوروبي جورج سيميون الشديد الإعجاب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، في المرتبة الثانية في الانتخابات الرئاسية في مايو 2025، أمام الوسطي المؤيد للاتحاد الأوروبي نيكوسور دان.

بلجيكا

حقق حزب «فلامس بيلانغ» المنتمي إلى أقصى اليمين الفلمنكي المؤيد للاستقلال تقدّماً في الانتخابات التشريعية في يونيو 2024، سواء في البرلمان الفلمنكي أو على المستوى الفيدرالي. ويشكّل «فلامس بيلانغ» الكتلة المعارضة الرئيسية في هذين المجلسين.

نايجل فاراج زعيم حزب «ريفورم يو كاي» البريطاني وعضو البرلمان يلقي كلمة خلال مؤتمر الحزب في برمنغهام 5 سبتمبر الحالي (رويترز)

بريطانيا

حصد حزب أقصى اليمين «ريفورم يو كاي» والمناهض للهجرة بزعامة نايجل فاراج 14 في المائة من الأصوات في الانتخابات العامة التي أجريت في يوليو 2024 وفاز بها حزب العمال، وأصبح للمرة الأولى يشغل مقاعد في البرلمان عددها خمسة. وفي أغسطس (آب) 2026، أُعيد انتخاب فاراج نائباً بغالبية واسعة.

إسبانيا

تراجع حزب «فوكس» المحسوب على أقصى اليمين في الانتخابات التشريعية في يوليو 2023، لكنه استند إلى الاختراقات التي حققها في بعض الأقاليم لتشكيل ائتلافات مع اليمين (الحزب الشعبي) تتولى السلطة المحلية فيها، أبرزها راهناً كاستيي إي ليون (وسط- شمال البلاد) وأندلوسيا (جنوب).

إيطاليا

لا تزال جورجيا ميلوني تتولى رئاسة الحكومة منذ حقق حزبها المنتمي إلى أقصى اليمين «فراتيلي ديتاليا» (إخوة إيطاليا) فوزاً تاريخياً في الانتخابات التشريعية عام 2022، وتقود ائتلافاً مع حزب أقصى يمين آخر هو «الرابطة» برئاسة ماتيو سالفيني، وحزب «فورتسا إيطاليا» المحافظ، لكنها تلقت ضربة سياسية قاسية في مارس 2026، تمثلت في كونها مُنيَت بهزيمة في استفتاء على إصلاح القضاء.

المجر

حكم الزعيم القومي والمحافظ المتشدد فيكتور أوربان بلده منذ 2010 حتى هزيمة حزبه «فيدس» في الانتخابات التشريعية في أبريل (نيسان) 2026.

في جمهورية التشيك، يشارك حزب أقصى اليمين «الحرية والديمقراطية المباشرة» منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025 في الائتلاف الحكومي الذي يقوده رئيس الوزراء القومي التوجّه أندريه بابيش. ويتولى زعيم حزب «الحرية والديمقراطية المباشرة» توميو أوكامورا رئاسة البرلمان التشيكي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

سلوفاكيا

استعاد رئيس الوزراء القومي روبرت فيكو وحزبه «سْمير- إس دي» السلطة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو مقرّب من الكرملين ويحكم بالتحالف مع حزب أقصى اليمين «إس إن إس».

في فنلندا، يشارك «حزب الفنلنديين» المنتمي إلى أقصى اليمين الذي حلّ ثانياً في الانتخابات التشريعية في أبريل 2023، في الائتلاف الحاكم الذي شكّله المحافظ بيتيري أوربو.

هولندا

خسر أقصى اليمين «حزب الحرية» برئاسة خيرت فيلدرز الانتخابات التشريعية في نوفمبر 2025 التي كانت نتائجها متقاربة وفاز فيها الوسطي الشاب روب يتن. لكن حزبين آخرين من أقصى اليمين، هما «منتدى الديموقراطية» و«الإجابة الصائبة 21»، حققا تقدّماً كبيراً في نتائجهما خلال هذه الانتخابات؛ ما أبقى حجم التيار اليميني المتطرف ككل على حاله.

النمسا

حلّ «حزب الحرية» الذي أسسه نازيون سابقون في المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية في سبتمبر 2024، لكنه لم يجد شركاء لتشكيل حكومة.

وفي سويسرا، أتاحت انتخابات أكتوبر 2023 تعزيز موقع اليمين الراديكالي والوطني، متمثلاً في «حزب الشعب السويسري»، كأول قوة داخل المجلس الوطني، الغرفة السفلى في البرلمان.

زعيمة أقصى اليمين الفرنسي مارين لوبن تحيي الحشود نهاية اجتماعها السياسي 13 سبتمبر الحالي في هينان بومون بشمال فرنسا (أ.ب)

فرنسا

نجحت جبهة جمهورية تشكّلت بمناسبة الانتخابات التشريعية في صيف 2024 دون وصول حزب «التجمع الوطني» إلى السلطة، مع أنه أصبح يحتل المركز الأول في الجمعية الوطنية من حيث عدد النواب. وتُعَدّ رئيسة كتلته النيابية مارين لوبن الأوفر حظاً للانتخابات الرئاسية في ربيع 2027، وفق استطلاعات الرأي الحالية.

السويد

أدت الانتخابات التشريعية السويدية في 13 سبتمبر 2026 إلى تراجع مفاجئ لحزب أقصى اليمين «ديموقراطيو السويد»، للمرة الأولى منذ دخوله البرلمان عام 2010. وانحدر إلى المرتبة الثالثة.


محققون أمميون يحذرون من تداعيات استهداف البنى التحتية في أوكرانيا وروسيا

رد فعل بائع كتب بينما يحاول رجال الإطفاء إخماد حريق في سوق كتب استهدفها هجوم صاروخي روسي على كييف (أ.ب)
رد فعل بائع كتب بينما يحاول رجال الإطفاء إخماد حريق في سوق كتب استهدفها هجوم صاروخي روسي على كييف (أ.ب)
TT

محققون أمميون يحذرون من تداعيات استهداف البنى التحتية في أوكرانيا وروسيا

رد فعل بائع كتب بينما يحاول رجال الإطفاء إخماد حريق في سوق كتب استهدفها هجوم صاروخي روسي على كييف (أ.ب)
رد فعل بائع كتب بينما يحاول رجال الإطفاء إخماد حريق في سوق كتب استهدفها هجوم صاروخي روسي على كييف (أ.ب)

حذّر محققون تابعون للأمم المتحدة، الاثنين، من أن تصاعد الهجمات على البنى التحتية في كل من أوكرانيا وروسيا يجعل المدنيين أكثر عُرضة للخطر مع اقتراب الشتاء، معبّرين عن خشيتهم من أن تتكرر معاناة الشتاء الماضي.

ومنذ أشهر، تتبادل روسيا وأوكرانيا ضربات بعيدة المدى بوتيرة متصاعدة، تستهدف عدداً كبيراً من المواقع المدنية، بما في ذلك المصانع والمستودعات ومنشآت الطاقة والموانئ، فضلاً عن سفن في البحر الأسود.

وفي أحدث تقييم للوضع، حذرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن أوكرانيا من أن هذه الهجمات قد تؤدي إلى تفاقم حاد في الظروف المعيشية الصعبة أصلاً مع حلول الشتاء، كما حدث العام الماضي.

وجاء في بيانها: «خلال شتاء 2025 - 2026 القارس، واصلت القوات المسلحة الروسية شن موجات منتظمة من الهجمات على البنية التحتية الحيوية للطاقة في أوكرانيا، فيما انخفضت درجات الحرارة إلى 20 مئوية تحت الصفر».

وأضاف البيان الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «تحمّل ملايين المدنيين انقطاعات طويلة في التيار الكهربائي، ونقصاً أو انقطاعاً طويلاً في خدمات التدفئة».

ونقلت اللجنة التي أسسها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعد وقت قصير من إطلاق موسكو غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 شهادات تفيد بأن درجات الحرارة داخل الشقق «انخفضت بشكل أدى إلى إصابة كثيرين بمشكلات صحية، بما في ذلك اضطرابات نفسية».

وأوضحت أن «السلطات الأوكرانية سجّلت وفيات وإصابات مرتبطة بالبرد»، مع تسليط الضوء كذلك على تقارير بشأن هجمات أوكرانية على البنية التحتية داخل روسيا، وفي المناطق الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية.

وقالت لجنة التحقيق: «تشير تلك التقارير إلى زيادة في عدد الضحايا المدنيين والأضرار أو التدمير الذي يلحق بالمناطق المدنية».

وحذّر رئيس اللجنة إريك موس، في البيان، قائلاً: «استمرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة يجعل ظروف المعيشة لا تحتمل على نحو متزايد بالنسبة للمدنيين، ونحن قلقون من أن يكون الشتاء المقبل أكثر صعوبة في التحمّل».

وجاء تقرير اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، بعد أن ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي باتجاه هدنة تتعلق باستهداف منشآت الطاقة بين البلدين. لكنّ طرفي النزاع لم يؤكدا بعد الموافقة عليها.

ورحب الكرملين بـ«الفكرة الجيدة» التي طرحها ترمب، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده «مستعدة لخفض التصعيد» إذا فعلت روسيا الشيء نفسه.