الأوكرانيون غاضبون ويؤيدون زيلينسكي كمدافع عن «صوت أوكرانيا»

موسكو تعدّ زيارته لواشنطن «فاشلة تماماً»

لقطات من اللقاء العاصف بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
لقطات من اللقاء العاصف بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

الأوكرانيون غاضبون ويؤيدون زيلينسكي كمدافع عن «صوت أوكرانيا»

لقطات من اللقاء العاصف بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
لقطات من اللقاء العاصف بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

بعد مواجهة ساخنة مذهلة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي، أعرب الأوكرانيون عن تأييدهم لزيلينسكي مدافعاً عن مصالح بلاده. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت، إن «من المهم للغاية» سماع صوت أوكرانيا وعدم نسيان معاناتها.

جاء ذلك في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد يوم من نقاش محتدم في البيت الأبيض مع نظيره الأميركي، ونائبه جي دي فانس، بينما عبّر كثير من الأوكرانيين عن صدمتهم وغضبهم إثر المشادة الكلامية غير المسبوقة الأبيض، بعدما اتهم الرئيس الأميركي نظيره الأوكراني، بأنه «عديم الاحترام» و«غير ممتنّ» للولايات المتحدة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يصافح رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (رويترز)

وبعد هذه المشادة، غادر زيلينسكي البيت الأبيض، ثم شكر في وقت لاحق الولايات المتحدة وترمب على زيارته واشنطن. وقال في رسالة مقتضبة: «أوكرانيا بحاجة إلى سلام عادل ودائم، ونحن نعمل على ذلك».

وكتب رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال على منصة «إكس»: «الرئيس زيلينسكي على حق. إن وقفاً لإطلاق النار من دون ضمانات هو الطريق إلى الاحتلال الروسي للقارة الأوروبية بكاملها».

بدوره، كتب نائب رئيس الوزراء الأوكراني ميخايلو فيدوروف، على «إكس»: «احترامنا للرئيس على شجاعته ودفاعه عن شرف شعبنا الذي دفع دمه ثمناً للحرية».

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا لن تدخل في محادثات سلام مع روسيا، حتى تحصل على ضمانات أمنية بعدم التعرض لهجوم آخر. وقال إن الخلاف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة، «ليس جيداً للجانبين». لكن زيلينسكي قال إن ترمب - الذي يصر على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أعوام - يجب أن يفهم أن أوكرانيا لا تستطيع تغيير مواقفها تجاه روسيا فجأة.

وقالت أوليكساندرا بوفوروزنيك على منصة «إكس»، إنها أصيبت بـ«نوبة هلع»، ثم بـ«غضب» من هؤلاء الذين يقاطعون زيلينسكي ويحاولون إسكاته، في إشارة إلى ترمب ونائبه جي دي فانس. وعبّرت آنا بلاتشكوفا (26 عاماً) عن خشيتها من «تأثير خطير» على مسار الحرب. وقالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في كييف: «قواتنا بحاجة إلى الولايات المتحدة». وعدّت أن ترمب «ضرب على وتر حساس» بانتقاده زيلينسكي، قائلة: «في الواقع، أعتقد أن الأوكرانيين ممتنون جداً للمساعدة التي تلقّوها».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أما ليوبوف تسيبولسكا فقالت عبر «فيسبوك»: «في أسوأ كوابيسنا، لم نتخيّل أبداً أن يتحدث إلينا الرئيس الأميركي بهذه الطريقة. يبدو هذا كأنه كمين. إذلال متعمّد». وأضافت أن روسيا «ستستمتع بهذا الاجتماع فترة طويلة». وقال العسكري أندريه تكاتشوك على منصة «إكس»: «اليوم، بشخص (زيلينسكي)، يريدوننا جميعاً أن ننكسر. دعمنا للرئيس». أما الناشط سيرغي ستيرنينكو فقال على منصة «إكس»: «أنا أحترم الرئيس الذي يواجه الضغوط. نحن لسنا أمة يمكن كسرها وبيعها».

ويبدو أن الجدال الصاخب الذي حدث في الدقائق الأخيرة من اللقاء بين الرئيسين قد تسبب، على الأقل في الوقت الراهن، في تلاشي آمال الأوكرانيين في أن تكون الولايات المتحدة شريكاً موثوقاً به في المساعدة في صد الهجوم الروسي المستمر منذ 3 سنوات، وإنهائه. وقد أسعدت هذه المواجهة، التي بدا فيها زيلينسكي محبطاً، وهو يتلقى محاضرة من ترمب ونائب الرئيس جي دي فانس حول ما اعتبراه عدم امتنان للدعم الأميركي السابق، المسؤولين في موسكو، الذين رأوا أنه انهيار نهائي في العلاقات بين واشنطن والزعيم الأوكراني.

شهدت الأيام الأخيرة تراشقاً كلامياً بين ترمب وزيلينسكي (أ.ف.ب)

ولكن يبدو أن كثيراً من الأوكرانيين، كما نقلت عنهم الوكالة الألمانية، لم يتأثروا بالمواجهة بين زيلينسكي وترمب، وأعربوا عن شعورهم بأن الرئيس الأوكراني دافع عن كرامة بلادهم ومصالحهم من خلال موقفه الحازم في مواجهة انتقادات من بعض من أقوى الرجال في العالم.

وقالت ناتاليا سيرهيينكو (67 عاماً)، وهي متقاعدة في كييف، إنها تعتقد أن الأوكرانيين يوافقون على أداء رئيسهم في واشنطن، «لأن زيلينسكي حارب مثل الأسد». وأضافت: «لقد عقدوا اجتماعاً ساخناً، ومحادثة ساخنة للغاية». لكن زيلينسكي «كان يدافع عن مصالح أوكرانيا».

الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

وكان الاجتماع الذي عقد في البيت الأبيض يهدف للتوصل إلى اتفاق ثنائي من شأنه إنشاء صندوق استثماري مشترك لإعادة إعمار أوكرانيا، وهو اتفاق ينظر إليه بوصفه خطوة محتملة نحو إنهاء الحرب وربط اقتصاد البلدين معاً لسنوات مقبلة. لكن مع مغادرة زيلينسكي وفريقه البيت الأبيض، لم يتم التوقيع على الاتفاق، وبدا أن آمال الأوكرانيين في تأمين الدعم الأمني الأميركي أصبحت أبعد من أي وقت مضى.

وقالت روسيا السبت، إن زيارة زيلينسكي لواشنطن منيت «بفشل تام»، متهمة الزعيم الأوكراني بأنه «مهووس» بإطالة أمد الحرب مع موسكو. وأفادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في بيان، بأن الزيارة «تمثل فشلاً سياسياً ودبلوماسياً تاماً لنظام كييف».

واتهمت زاخاروفا زيلينسكي بأنه «غير قادر على التحلي بأي شعور بالمسؤولية» و«يرفض السلام»، ويسوق «الأكاذيب والخداع لتبرير استمرار الأعمال الحربية وتلقي المساعدات العسكرية والمالية من الغرب». وأضافت: «بسلوكه الفظ الفظيع أثناء وجوده في واشنطن، أكد زيلينسكي أنه أخطر تهديد للمجتمع الدولي باعتباره داعية حرب غير مسؤول».

الناطقة باسم «الخارجية» الروسية ماريا زاخاروفا إلى جانب الوزير سيرغي لافروف (أ.ب)

كما اتهمت القادة الأوروبيين بـ«الضعف السياسي» و«الانحطاط الأخلاقي»، لدعمهم زيلينسكي في مواجهة «الدرس الأخلاقي» الذي تلقاه في واشنطن. وأكدت زاخاروفا مجدداً أن أهداف روسيا في أوكرانيا «لم تتغير»، وهي «نزع السلاح من أوكرانيا واقتلاع النازية منها، إلى جانب الاعتراف بالحقائق القائمة على الأرض». وتطالب روسيا، التي أرسلت قواتها لمهاجمة جارتها عام 2022، بشكل خاص أوكرانيا بالتنازل عن 4 مناطق في شرق وجنوب البلاد، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها عام 2014، وأن تتخلى عن مسعى الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وهي شروط غير مقبولة لكييف.

وقال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف، السبت، إن بلاده مستعدة للمفاوضات بشأن أوكرانيا، لكن هذا يتطلب خطوات متبادلة تتماشى مع الواقع على الأرض. وأضاف ميدفيديف في تصريحات نقلتها وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، أن «لدى العالم الحر قائداً قوياً هو الرئيس فلاديمير بوتين»، مشيراً إلى أن أوروبا بحاجة دائمة إلى وصاية أميركا لأنها «عجوز ضعيفة». وقال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي إن المفاوضات مع أوكرانيا ممكنة، ولكن فقط مع أشخاص مستعدين للحوار لا «حيوانات مدربة»، حسب تعبيره.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.


الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت كالاس أنها طلبت من وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ تعزيز البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط التي تعمل حالياً على حماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.


ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

رفضت ألمانيا وإيطاليا، اليوم الثلاثاء، الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع في الضفة الغربية المحتلة.

واقترحت إسبانيا وآيرلندا مجدداً تعليق العمل بالاتفاق المبرم في يونيو (حزيران) 2000 أثناء اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

ووصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول المقترح بأنه «غير مناسب». وقال في مستهل الاجتماع: «علينا التحدّث مع إسرائيل عن القضايا المهمة»، مضيفاً أن الأمر يجب أن يتم عبر «حوار بنّاء مع إسرائيل».

وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أنه «لن يتم اتّخاذ قرار اليوم» في هذا الشأن.

وبعدما نددت بممارسات إسرائيل خلال حرب غزّة، اتّخذت بلدان في الاتحاد الأوروبي مواقف أكثر تشدداً إزاء الدولة العبرية بعد عملياتها العسكرية في لبنان، وإقرارها قانوناً يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.

وقالت وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي: «علينا التحرّك. علينا ضمان حماية قيمنا الأساسية».

وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي في لوكسمبورغ (أ.ب)

وطرح الاتحاد الأوروبي العام الماضي سلسلة إجراءات محتملة لمعاقبة إسرائيل على خلفية حصيلة الضحايا المدنيين لحرب غزة، شملت قطع العلاقات التجارية معها وفرض عقوبات على وزراء الحكومة. لكن أياً من الخطوات التي طرحتها بروكسل لم تحصل بعد على دعم الدول الأعضاء ليتم تطبيقها.

ويتطلب تعليق اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي إجماع الدول الأعضاء الـ27 في التكتل، وهو أمر يرجّح بأن يعرقله حلفاء إسرائيل.

وقد يكون تعليق الجزء من الاتفاق الذي يسهّل تعزيز العلاقات التجارية أمراً قابلاً أكثر للتطبيق، إذ إن هذا الإجراء لا يتطلب سوى دعم أغلبية مرجِّحة من دول الاتحاد الأوروبي. إلا أنه سيتطلب تبديل مواقف القوى المؤثّرة في التكتل مثل ألمانيا أو إيطاليا.

ولمّحت روما إلى أنها قد تكون منفتحة على تشديد موقفها حيال إسرائيل بعدما علّقت اتفاقاً دفاعياً.

لكنّ مسؤولين ودبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي قالوا إن الدول تبدو مترددة في اتخاذ خطوة من هذا النوع، خصوصاً بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

في الأثناء، كانت هناك جهود لفرض تدابير أصغر بدلاً من ذلك. وجدّدت فرنسا والسويد دعوة سابقة من بعض دول الاتحاد الأوروبي للتكتل للنظر في وقف استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وعرقلت المجر مقترحاً منفصلاً لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين «متطرفين» في الضفة الغربية لعدة أشهر.

لكن الإطاحة مؤخرا برئيس الوزراء المجري الداعم بشدّة لإسرائيل فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية عزّزت آمال بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي حيال إمكان تطبيقها قريباً.