روسيا مستعدة لحل ينهي الصراع ويراعي «الحقائق على الأرض»

حذَّرت الغرب من «اللعب بالنار»... وقواتها أحرزت تقدماً جديداً في دونيتسك

صورة مأخوذة من فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية تظهر إطلاق صاروخ «غراد» باتجاه القوات الأوكرانية في موقع غير محدد (أ.ب)
صورة مأخوذة من فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية تظهر إطلاق صاروخ «غراد» باتجاه القوات الأوكرانية في موقع غير محدد (أ.ب)
TT

روسيا مستعدة لحل ينهي الصراع ويراعي «الحقائق على الأرض»

صورة مأخوذة من فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية تظهر إطلاق صاروخ «غراد» باتجاه القوات الأوكرانية في موقع غير محدد (أ.ب)
صورة مأخوذة من فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية تظهر إطلاق صاروخ «غراد» باتجاه القوات الأوكرانية في موقع غير محدد (أ.ب)

جدّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد على شروط بلاده لإنهاء الصراع في أوكرانيا، وقال إن روسيا منفتحة على حل سياسي ودبلوماسي يتعامل مع «الأسباب الجذرية للأزمة» على أن يراعي «الحقائق على الأرض»، في إشارة إلى سيطرة موسكو على مناطق واسعة في أوكرانيا وإعلان ضمها رسمياً قبل عامين.

وقال لافروف في مقابلة صحافية نُشرت الاثنين إن «موقفنا معروف جيداً ولم يتغير. روسيا منفتحة على حل سياسي ودبلوماسي يجب أن يسفر عن إزالة الأسباب الجذرية للأزمة (...). نحن نتحدث عن ضرورة إنهاء الصراع من جذوره، وليس عن وقف إطلاق النار».

وأعاد لافروف التذكير بالشروط التي طرحتها موسكو سابقاً لوقف الحرب، وعلى رأسها «عودة أوكرانيا إلى وضع الحياد وعدم الانحياز وضمان عدم تطوير أسلحة نووية، وحماية اللغة الروسية، واحترام حقوق وحريات جميع المواطنين».

ووفقاً له، فإن أسس التسوية يمكن أن تقوم على «اتفاقيات إسطنبول» التي وقّع عليها الجانبان الروسي والأوكراني بالأحرف الأولى في مارس (آذار) 2022. ونصّت تلك الاتفاقيات على امتناع كييف عن مسار الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، واشتملت في المقابل على ضمانات لأمن أوكرانيا مع الإقرار بالواقع الميداني الذي كان قائماً في ذلك الوقت.

لكن لافروف شدد في الوقت ذاته على أنه «من الواضح أنه منذ ذلك الحين، خلال أكثر من عامين، تغيرت الحقائق على الأرض بشكل كبير، بما في ذلك من الناحية القانونية».

وكانت روسيا أعلنت في نهاية سبتمبر (أيلول) 2022 ضم أربع مناطق أوكرانية هي دونيسك، ولوغانسك، وزوباروجيا وخيرسون.

وأشار الوزير الروسي إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين كان قد حدد في يونيو (حزيران) الشروط الأساسية للتسوية من وجهة النظر الروسية، وهي تقوم على «الانسحاب الكامل للقوات المسلحة الأوكرانية من المناطق الأربع والإقرار بالواقع الإقليمي المنصوص عليه في الدستور الروسي، وتوثيق وضع أوكرانيا المحايد وعدم الانحياز بصفتها دولة خالية من الأسلحة النووية، وتجريدها من السلاح ونزع النازية، وضمان حقوق وحريات ومصالح المواطنين الناطقين بالروسية، ورفع جميع العقوبات المفروضة على روسيا».

ورأى لافروف أن توغل القوات المسلحة الأوكرانية في منطقة كورسك الروسية في بداية أغسطس (آب) الماضي، شكَّل «رداً عملياً على تصريحات بوتين حول شروط الحل السلمي».

واتهم الوزير الروسي الغرب بدعم التوغل الأوكراني «على الرغم من تكلفته الباهظة بالنسبة إلى الأوكرانيين؛ لأن رعاة كييف، ممثلين بالولايات المتحدة ودول (الناتو) الأخرى، يريدون مواصلة مسار إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا». وقال إنه «في ظل هذه الظروف، ليس أمامنا خيار سوى مواصلة العملية العسكرية الخاصة حتى يتم القضاء على التهديدات الصادرة عن أوكرانيا».

صورة تُظهِر حريقاً بمستودع نفط في فيودوسيا بشبه جزيرة القرم تزامناً مع إعلان كييف استهداف منشأة للطاقة الاثنين (رويترز)

«اللعب بالنار»

وحذَّر لافروف الغرب من «اللعب بالنار»، ورأى أن النقاشات الدائرة حول منح كييف ضوءاً أخضر لاستهداف العمق الروسي بأسلحة غربية ثقيلة «سوف تسفر عن عواقب خطيرة للغاية». وزاد الوزير: «تجري مناقشة إمكانية السماح للقوات المسلحة الأوكرانية باستخدام الصواريخ الغربية بعيدة المدى لضرب عمق روسيا. مثل هذا اللعب بالنار يمكن أن تكون له عواقب خطيرة. وكما قال الرئيس فلاديمير بوتين، سنتخذ القرارات المناسبة انطلاقاً من فهمنا للتهديدات التي يشكلها الغرب. استخلصوا الاستنتاجات بأنفسكم».

وعلى الرغم من أن واشنطن لم تعلن رسمياً عن منح ذلك التفويض لأوكرانيا، فإن الكرملين أعلن في وقت سابق أن «القرار في الغرب قد اتُخذ بالفعل في هذا الشأن». ورأى لافروف في وقت سابق، أن «قرار رفع القيود المفروضة على استخدام الأسلحة بعيدة المدى لضرب أهداف في أعماق روسيا تم اتخاذه منذ وقت طويل، والآن يحاولون إضفاء الطابع الرسمي عليه».

مواقف أوروبية

في غضون ذلك، قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، الاثنين، إنها لا تستبعد السماح لأوكرانيا بمهاجمة المنشآت العسكرية الروسية بأسلحة من المخزون الألماني «دفاعاً عن النفس». وشددت الوزيرة على أن الأمر يتعلق «بإجراءات وقائية لمنع الهجمات المستقبلية».

كما رأى المفوض السامي لشؤون السياسة الخارجية والأمن جوزيب بوريل أن تراجع الغرب عن دعم أوكرانيا عسكرياً قد يسفر عن إنهاء الحرب في غضون 15 يوماً، لكنه رأى أن التكلفة ستكون باهظة على أوروبا في حال اتخذت قراراً في هذا النوع. وأوضح أن «كثيراً من الناس يريدون أن تنتهي الحرب في أقرب وقت ممكن... إذا توقفنا عن دعم أوكرانيا، ستنتهي الحرب خلال خمسة عشر يوماً، وسيحقق بوتين أهدافه. لكن، هل هذا ما نريده لأوكرانيا والأوكرانيين؟ هل هذا ما نريده لأمن أوروبا؟».

وكان بوريل قد دعا الدول الأوروبية في وقت سابق إلى أن تسمح لأوكرانيا بأن تستخدم الأسلحة الغربية لضرب أهداف بعمق الأراضي الروسية.

سفير روسي لدى واشنطن

في سياق متصل، قال الكرملين، الاثنين، إن روسيا تعتزم تعيين سفير جديد لها لدى الولايات المتحدة؛ مما يبدد التكهنات بأنه سيتم خفض العلاقات مع واشنطن مع انتهاء فترة السفير الحالي أناتولي أنطونوف. وقال الناطق الرئاسي دميتري بيسكوف إنه لا يوجد على جدول أعمال بوتين موعد لاستقبال أنطونوف العائد للتو من واشنطن، لكنه أضاف أن السفير يمكنه تقديم تقارير يومية للرئيس. ورداً على سؤال بخصوص ما إذا كانت عودة أنطونوف تشير إلى خفض العلاقات مع الولايات المتحدة، قال: «لا بالطبع، سيتم تعيين سفير آخر في الوقت المناسب».

وكان أنطونوف الذي يُعدّ من تيار «الصقور» في روسيا الذين يدعون إلى تبني خيارات حاسمة في المواجهة القائمة، عمل لسنوات طويلة في وزارة الدفاع وعُيّن نائباً للوزير، قبل أن ينتقل إلى الخارجية، حيث شغل لعامين منصب نائب الوزير أيضاً، قبل أن يُعيَّن سفيراً في واشنطن عام 2017. ولعب منذ ذلك الوقت أدواراً مهمة في مناقشات الأمن الاستراتيجي والحد من التسلح.

صورة وُزّعت الاثنين تظهر تضرر سفينة شحن جراء ضربة صاروخية روسية في أوديسا بجنوب أوكرانيا (رويترز)

تقدم ميداني للروس

ميدانياً، أعلنت روسيا، الاثنين، سيطرتها على بلدة جديدة قرب بوكروفسك، المدينة التي تُعدّ مركزاً لوجيستياً في شرق أوكرانيا والتي تقترب منها القوات الروسية تدريجياً منذ أسابيع. وقالت وزارة الدفاع الروسية إنه «بفضل العمل الحازم لوحدات المجموعة الوسطى، تم تحرير بلدة غروديفكا» الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات شرق بوكروفسك.

كما أعلن الجيش الروسي، الاثنين، أنه أسقط 21 مسيّرة أوكرانية، 12 منها فوق أراضي شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو. وجاء في البيان أيضاً أنه تم اعتراض المسيَّرات الأخرى في مناطق بيلغورود وبريانسك وفورونيج الحدودية مع أوكرانيا. ولم يسجل وقوع ضحايا أو أضرار على الفور. لكن السلطات المحلية أفادت صباح الاثنين بأن حريقاً شب في مخزن للنفط في فيودوسيا في شبه جزيرة القرم من دون إقامة رابط مع هجمات المسيرات ليلاً. وقالت حكومة شبه جزيرة القرم في بيان إن «الحريق اندلع في مخزن للنفط في فيودوسيا».

وفي وقت لاحق، أكد الجيش الأوكراني ضرب «أكبر» محطة نفطية في شبه جزيرة القرم. وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني على مواقع التواصل الاجتماعي إن «قوات الدفاع نفذت ضربة ناجحة الليلة الماضية على محطة نفط بحرية تابعة للعدو» كانت تخدم الجيش الروسي. وأوضحت أن الهجوم على هذا الموقع «الأكبر في شبه جزيرة القرم من حيث كمية المنتجات النفطية المعالجة»، تم تنفيذه باستخدام «الصواريخ». وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها عبر الإنترنت عمودين من الدخان الأسود يتصاعدان في السماء.


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».


دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الخميس، بأنّ وزارة الخارجية منحت بيتر ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب، في يناير (كانون الثاني) 2025. على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة يغادر منزله في لندن - 10 مارس 2026 (أ.ب)

وقال متحدث باسم ستارمر إنّ مسؤولين في وزارة الخارجية قرروا مخالفة توصية هذه الهيئة، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء أو أي عضو في حكومته «لم يكونوا على علم» بهذه المعلومات «قبل بداية الأسبوع».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الخميس، إنّها «تعمل بشكل عاجل» لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.

في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الحكومة قررت إقالة مسؤول رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي.

وبحسب وسائل إعلام عدة، من بينها وكالة «بريس أسوشييشن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن أولي روبينز سيغادر منصبه، بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وكانت هذه القضية أدت، في فبراير (شباط)، إلى استقالة مورغن ماكسويني مدير مكتب ستارمر، الذي كان قد مارس ضغوطاً من أجل تعيين ماندلسون في واشنطن.

وفي بداية فبراير، قال ستارمر للصحافيين إنّ «تحقيقاً أجرته الأجهزة الأمنية بشكل مستقل» مكّن بيتر ماندلسون من الحصول على «التصريح الأمني اللازم لشغل المنصب».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، الخميس، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «ستارمر خان الأمن القومي»، مضيفة أنّه يجب أن «يستقيل».

كذلك، قال زعيم الديمقراطيين اللبيراليين إد ديفي: «إذا ضلّل كير ستارمر البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فيجب أن يرحل».

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون، في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

صورة التُقطت في 28 مارس 2017 تظهر جيفري إبستين وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق إبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة بالدبلوماسية البريطانية.

وأكد المتحدث باسم ستارمر، الخميس، تصميم الحكومة على نشر الوثائق المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون، التي نُشر الجزء الأول منها في مارس.

وكشفت أنّه جرى تحذير ستارمر من «المخاطر المتعلّقة بسمعة» صلات ماندلسون بإبستين قبل تعيينه.


مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق هرمز فور ترسيخ وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أغلقت إيران ممر الشحن الحيوي بشكل عملي منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضدها في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ورغم وقف إطلاق النار تفرض الولايات المتحدة الآن حصاراً مماثلاً على الموانئ الإيرانية.

ويخشى القادة الأوروبيون الآن من أن يؤدي استمرار الحصار إلى تأثر المستهلكين بارتفاع التضخم ونقص الغذاء وإلغاء الرحلات الجوية مع نفاد وقود الطائرات.

ومن المقرر أن يدعو القادة الذين سينضمون إلى ستارمر وماكرون في مؤتمر عبر الاتصال المرئي في معظمه، بدءاً من الساعة 12.00 بتوقيت غرينيتش إلى إعادة حرية الملاحة بشكل كامل ومعالجة التداعيات الاقتصادية للحصار.

لكنهم سيناقشون أيضاً «وضع خطة لنشر مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، لضمان حرية الملاحة»، وفقاً للدعوة التي وجهها قصر الإليزيه واطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد أكد المسؤولون أن هذه القوة لن تُنشر إلا بعد انتهاء الحرب. وقاد ماكرون وستارمر جهوداً لإنشاء قوة أوروبية لدعم أوكرانيا، التي لن تُنشر هي أيضاً إلا بعد انتهاء الحرب مع روسيا.

ومن المتوقع أن يُصرّح ستارمر خلال الاجتماع بأن «إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط... مسؤولية عالمية»، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه في داونينغ ستريت.

وأضاف البيان أن ستارمر سيؤكد، مع ماكرون، التزامه الواضح «بإنشاء مبادرة متعددة الأطراف لحماية حرية الملاحة» لضمان حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن على الحلفاء التأكد من «وجود التزام إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزام أميركي بعدم منع أي سفن من مغادرة أو دخول مضيق هرمز».

«عواقب وخيمة»

يشكل الاجتماع المقرر أن يضم نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية فرصة لأوروبا لعرض قدراتها بعد عدم إشراكها في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وأكد مكتبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حضورهما شخصياً.

وستضم المحادثات، حسب قصر الإليزيه، «دولاً غير منخرطة في النزاع» ما يعني عدم مشاركة إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، إن «حصار مضيق هرمز له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، وبالتالي على الحياة اليومية للمواطنين الفرنسيين والشركات الفرنسية».

وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أن التخطيط جار لـ«جهد عسكري مشترك حالما تسمح الظروف بذلك». وأضافت أنه من المقرر أن يلتقي قادة جيوش، الأسبوع المقبل، لمزيد من النقاشات في مقر القيادة العسكرية البريطانية في نورثوود قرب لندن.

وسيتناول الاجتماع أيضاً المخاوف بشأن أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المحاصرة، بحسب الرئاسة الفرنسية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية: «نسعى إلى صياغة مقترح موثوق يكون طريقاً ثالثاً بين سياسة الضغط الأقصى التي انتهجتها الولايات المتحدة سابقاً تجاه إيران وبين استئناف الحرب».

ومن جهته قال ميرتس، الذي كانت بلاده مترددة في البداية بشأن المشاركة في أي مهمة تتعلق بأوكرانيا، إن برلين «مستعدة من حيث المبدأ للمشاركة»، لكنه حذّر قائلاً: «ما زلنا بعيدين جداً عن ذلك».

كما أشار إلى أن القادة سيناقشون مشاركة الولايات المتحدة. إلا أن المسؤول الرئاسي الفرنسي أكد أن واشنطن، بصفتها طرفاً في النزاع، لا ينبغي أن تشارك في هذه المهمة.


ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن قلقه من أن «يُهدّد استمرار العمليات العسكرية» وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بين إسرائيل و«حزب الله»، منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ساعات على إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «أطالب بتوفير الأمن للمدنيين على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل. يجب على (حزب الله) إلقاء سلاحه. ويجب على إسرائيل احترام السيادة اللبنانية ووقف الحرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام. وبدأ وقف النار الساعة 5 مساء الخميس بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.