​بوتين يشدّد على تحقيق «جميع الأهداف المحددة» في أوكرانيا

الجيش الروسي يعلن السيطرة على بلدة جديدة... وهجمات بالمسيّرات على كييف

انفجار في السماء خلال هجوم روسي بطائرة مسيّرة على كييف فجر الاثنين (رويترز)
انفجار في السماء خلال هجوم روسي بطائرة مسيّرة على كييف فجر الاثنين (رويترز)
TT

​بوتين يشدّد على تحقيق «جميع الأهداف المحددة» في أوكرانيا

انفجار في السماء خلال هجوم روسي بطائرة مسيّرة على كييف فجر الاثنين (رويترز)
انفجار في السماء خلال هجوم روسي بطائرة مسيّرة على كييف فجر الاثنين (رويترز)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين أنّه «سيتم تحقيق جميع الأهداف المحدّدة» في أوكرانيا التي تشهد حرباً منذ فبراير (شباط) 2022، وذلك بمناسبة الذكرى الثانية لضم روسيا أربع مناطق أوكرانية. وجاء هذا تزامناً مع إعلان الجيش الروسي السيطرة على بلدة جديدة في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، حيث لا تزال قواته تتقدم أمام قوات كييف الأقل عدداً وتسليحاً.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطاب له بموسكو الخميس الماضي (إ.ب.أ)

«يوم إعادة التوحيد»

وقال بوتين في خطاب عبر الفيديو: «الحقيقة إلى جانبنا. جميع الأهداف المحدّدة سيتم تحقيقها»، مهنئاً الشعب الروسي بمناسبة «يوم إعادة التوحيد» مع مناطق لوغانسك ودونيتسك وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية التي يحتفل بضمّها من جانب واحد في 30 سبتمبر (أيلول).

وأشاد بوتين بـ«حدث مصيري» قال إنه فرض نفسه لحماية السكان الناطقين بالروسية في هذه المناطق الأوكرانية، في مواجهة «ديكتاتورية النازيين الجدد» و«القومية المتطرّفة». وقال: «لم نتخلّ عن أشقّائنا وشقيقاتنا»، مدافعاً مرة أخرى عن «الحاجة ومشروعية (تنفيذ) عملية عسكرية خاصة» روسية، وهي العبارة التي تستخدمها موسكو رسمياً للحديث عن غزوها أوكرانيا في 24 فبراير 2022، وأضاف بوتين: «اليوم نحن نحارب من أجل مستقبل آمن ومزدهر لأطفالنا وأحفادنا».

وفي 30 سبتمبر 2022، وقّع فلاديمير بوتين وأضفى الطابع الرسمي على ضم منطقتي دونيتسك ولوغانسك (شرق) الأوكرانيتين، بالإضافة إلى منطقتي زابوريجيا وخيرسون (جنوب). وهذه المناطق التي تسيطر عليها موسكو بشكل جزئي صوّتت لصالح ارتباطها بروسيا خلال استفتاءات لم تعترف بها كييف والمجتمع الدولي.

جندي أوكراني يتلقى العلاج قرب إحدى جبهات القتال في دونيتسك (رويترز)

بلدة نيليبيفكا

ميدانياً، قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن «وحدات من تجمع الوسط» سيطرت على بلدة نيليبيفكا الواقعة شمال مدينة نيويورك المتنازع عليها على بعد أقل من خمسة كيلومترات جنوب مدينة توريتسك الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، وتتعرض لهجوم روسي منذ أسابيع.

وتعلن روسيا بانتظام السيطرة على بلدات أوكرانية في منطقة دونيتسك، مسرح هجومها الرئيسي. وأعلنت الخميس أنها استولت على مدينة أوكراينسك. وتقترب قوات موسكو بشكل كبير من مدينتي توريستك، وبوكروفسك التي هي مدينة تعدين كبرى لها أهمية استراتيجية ولوجيستية للجيش الأوكراني.

وباشرت أوكرانيا التي تواجه صعوبات في الشرق هجوماً في السادس من أغسطس (آب) في منطقة كورسك الروسية، واستولت على مئات الكيلومترات المربعة وفقاً لكييف. وكانت تأمل في إرغام موسكو على إعادة نشر قواتها في منطقة دونيتسك، وبالتالي إبطاء تقدمها، لكنّ الجنود الروس يواصلون التقدم في الوقت الحالي.

هجمات على كييف

بدوره، قال الجيش الأوكراني إن روسيا شنّت موجة من الهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت كييف الاثنين، مضيفاً أن وحدات الدفاع الجوي نجحت في صد الهجوم والدفاع عن المدينة. وسمع شهود عدداً من الانفجارات بدت كأنها منظومات دفاع جوي تقوم بعملها، وشاهدوا مقذوفات تتعرض لقصف في الجو، حسبما أفادت وكالة «رويترز».

وكتب رئيس الإدارة العسكرية لكييف على تطبيق «تلغرام» أن جميع الطائرات المسيّرة التي أطلقتها روسيا على كييف إما تم تدميرها بواسطة أنظمة دفاعية، وإما تحييدها باستخدام الحرب الإلكترونية. وأضاف أن التقديرات الكاملة للهجوم ستصدر في وقت لاحق، لكن وفقاً للمعلومات الأولية، لم تقع إصابات ولم ترد أنباء عن أضرار.

وانطلقت صفارات الإنذار من الهجمات الجوية في كييف والمنطقة المحيطة منذ الواحدة فجراً. وحذّرت القوات الجوية الأوكرانية من أن روسيا تستهدف المنطقة بطائرات مسيرة هجومية. وكتب فيتالي كليتشينكو رئيس بلدية كييف على تطبيق «تلغرام»: «عدد من طائرات العدو المسيّرة يحلق فوق وقرب العاصمة».

وذكرت القوات المسلحة الأوكرانية في وقت سابق أن عدة مجموعات من الطائرات المسيّرة الروسية تتجه نحو كييف وغرب أوكرانيا. ولم يصدر تعليق فوري من موسكو التي شنت هجمات جوية متعددة على كييف وأوكرانيا طوال شهر سبتمبر، مستهدفة البنية التحتية للطاقة والجيش والنقل في البلاد، مما أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين.


مقالات ذات صلة

تقرير: ماسك أمر بإبطاء نسخة من «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا

أوروبا إيلون ماسك (رويترز) p-circle

تقرير: ماسك أمر بإبطاء نسخة من «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا

قال مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة إن إيلون ماسك أمر الأسبوع الماضي بإبطاء نسخة عسكرية من خدمة «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم من اليمين لليسار: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب) p-circle

محادثات «مثمرة وبناءة» بين زيلينسكي ومبعوثي ترمب في أوسلو

أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أوكرانيا تستأنف نظام الإنذار المبكر عقب مكالمة بين زيلينسكي وروبيو

أعلن الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الثلاثاء)، أن كييف تلقت إنذارات مبكرة من شركائها بعد هجمات روسية تم شنّها دون سابق إنذار.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زيلينسكي مع ملك النرويج هاكان (أ.ف.ب) p-circle

اتهامات متبادلة بين كييف وواشنطن بشأن الدعم الأميركي والصواريخ الاعتراضية

زيلينسكي يتحدث مع روبيو بشأن نظام «ستارشيلد» ويلتقي ويتكوف لإصلاح العلاقات مع واشنطن نتيجة الاتهامات المتبادلة بين الطرفين

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج محمد بن سلمان ورجب طيب إردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» (الرئاسة التركية)

إردوغان يحيل «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى البرلمان للتصديق عليها

أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقَّعة بين السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس (آب) الماضي للبرلمان للتصديق عليها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقرير: ماسك أمر بإبطاء نسخة من «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)
TT

تقرير: ماسك أمر بإبطاء نسخة من «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة أن إيلون ماسك أمر الأسبوع الماضي بإبطاء نسخة عسكرية من خدمة «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا.

ولم يرد ماسك أو شركة «سبيس إكس» أو البيت الأبيض حتى الآن على طلبات من وكالة «رويترز» للأنباء للتعليق. ولم يتسن لـ«رويترز» بعد التحقق من التقرير.

وأعاقت القيود التي فرضت على «ستارلينك» هجمات أوكرانيا ومهام الدفاع الجوي بالطائرات المسيرة في مواجهة هجمات روسيا.

وذكر التقرير أن ماسك والرئيس الأميركي دونالد ترمب ناقشا القرار المتعلق بـ«ستارلينك» في مكالمة هاتفية بعد وقت قصير من ظهور مسألة خفض السرعة للعلن، بينما كان الرئيس يقوم بحملة انتخابية الأسبوع الماضي.

وأضافت الصحيفة أنهما ناقشا الأمر أيضاً قبل اتخاذ قرار تقييد الخدمة.

وانقلب ترمب على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعدما رفع الرئيس الأميركي العقوبات عن الديزل الروسي لتخفيف الضغط عن أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ بدء الحرب على إيران في فبراير (شباط). وطلب من كييف التوقف عن مهاجمة المصافي الروسية وحث الأوكرانيين على استبدال زيلينسكي.

وقال ترمب، الجمعة، إنه لا يعتقد أن أياً منهما، هو أو ماسك، مسؤول عن فقدان أوكرانيا للوصول إلى «ستارلينك» بطريقة أثرت على عملياتها العسكرية ضد روسيا.

وكان ماسك قد ذكر في وقت سابق أن استخدام النسخة العسكرية من «ستارلينك»، المعروفة باسم «ستارشيلد»، يعود في النهاية إلى ترمب بصفته رئيساً للولايات المتحدة.


فرنسا تقرر تكثيف الانتشار الأمني لمواجهة الاحتجاجات

نيران تشتعل في ظل اضطرابات مدنية وقعت غداة يوم شهد مظاهرات على مستوى البلاد احتجاجاً على تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
نيران تشتعل في ظل اضطرابات مدنية وقعت غداة يوم شهد مظاهرات على مستوى البلاد احتجاجاً على تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
TT

فرنسا تقرر تكثيف الانتشار الأمني لمواجهة الاحتجاجات

نيران تشتعل في ظل اضطرابات مدنية وقعت غداة يوم شهد مظاهرات على مستوى البلاد احتجاجاً على تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
نيران تشتعل في ظل اضطرابات مدنية وقعت غداة يوم شهد مظاهرات على مستوى البلاد احتجاجاً على تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، أمس (الثلاثاء)، عن توجه لنشر قوات أمن كثيفة، لمواكبة يوم التعبئة الجديد للاحتجاجات، السبت المقبل، وأقر بأن الانتشار الأمني يوم السبت الماضي في الـ17 من الشهر، «لم يكن متحركاً بما يكفي»؛ في إشارة إلى اليوم الذي شهد أعمال عنف ونهب واسعة. وقال رئيس الوزراء، أمام الجمعية الوطنية (البرلمان)، إن وزير الداخلية قدم تعليمات إلى السلطات المحلية، بضرورة أن يكون الانتشار الأمني السبت المقبل كثيفاً».

بدوره، أكد وزير الداخلية لوران نونييز أن السلطات «ستعزز بالطبع الانتشار الأمني، أكثر مما حدث يوم 17 أكتوبر (تشرين الأول)، وستُراجع أساليب التدخل (...) من حيث الإمكانات، وحجم القوات المشاركة، وسرعة الاستجابة والتحرك، لمواجهة هذه المجموعات والتصدي لها، وهي تشتت قوات الأمن بطريقة مخطط لها بدقة شديدة».

وأقرّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوجود «إخفاقات» في إدارة الاحتجاجات.

واتفقت الكتل السياسية في الجمعية الوطنية على تشكيل لجنة تحقيق في أعمال العنف وأيضاً في التدابير التي اتُّخذت لحفظ النظام.

وبينما دعت مجموعات «السترات الصفراء» إلى تنظيم احتجاجات متفرقة ضد ارتفاع أسعار الوقود، اتهم لوكورنو أمس «جماعات من اليسار المتطرّف» بـ«وضع مخطّط للتمرّد» في بعض الأماكن.

وقال لوكورنو: «لن نسمح بأن تقوم جماعات صغيرة متمردة بالزحف إلى الإليزيه وماتينيون»؛ في إشارة إلى مقري رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة.


إيطاليا تقر قوانين أكثر صرامة لمكافحة الشغب بعد عنف ميلانو

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة في مدينة باري الإيطالية يوم 4 سبتمبر 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة في مدينة باري الإيطالية يوم 4 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

إيطاليا تقر قوانين أكثر صرامة لمكافحة الشغب بعد عنف ميلانو

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة في مدينة باري الإيطالية يوم 4 سبتمبر 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة في مدينة باري الإيطالية يوم 4 سبتمبر 2026 (رويترز)

أقرت إيطاليا، الثلاثاء، مجموعة من الإجراءات الأمنية، تشمل تجريم أعمال العنف خلال المشاركة في المظاهرات وتشديد العقوبات على مثيري الشغب، وفرض المسؤولية المالية على الآباء والأمهات الذين يشارك أبناؤهم في أعمال التخريب والنهب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب الاضطرابات التي اجتاحت في مطلع هذا الأسبوع مدن شمال إيطاليا، ومنها العاصمة المالية ميلانو، حيث قامت عصابات تتألف في الغالب من شبان بأعمال شغب وحطمت نوافذ وسرقت متاجر، وهاجمت الشرطة.

وقالت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على وسائل التواصل الاجتماعي في أثناء الكشف عن المرسوم: «لا يوجد شيء ثوري في التخريب والسرقة. التخريب والسرقة ليسا احتجاجاً، وإنما جرائم».

متظاهرون يشتبكون مع الشرطة خلال احتجاج مناهض للحكومة في ساحة «دومو» بمدينة ميلانو الإيطالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي إطار حزمة الإجراءات التي تدخل حيز التنفيذ فوراً، سيواجه أي شخص يشارك في مجموعة مكونة من 5 أشخاص على الأقل، ويعرض السلامة العامة للخطر في أثناء الاحتجاجات عقوبة بالسجن تصل إلى 5 سنوات وغرامة قصوى تبلغ 20 ألف يورو (22460 دولاراً).

وتزداد العقوبات في حالة إخفاء الوجه أو إصابة أشخاص.

وتتمتع السلطات بصلاحية الأمر بالتعويض الفوري عن أي أضرار تلحق، وفي حالة القاصرين، سيتحمل آباؤهم المسؤولية.

وسيُسمح للشرطة باحتجاز الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً، حتى لو لم يرتكبوا جريمة، شريطة وجود أدلة على أنهم يشكلون خطراً؛ ما يوسع نطاق الصلاحيات التي كانت تنطبق في السابق على البالغين فقط.

وفي حين تخشى السلطات من حدوث مزيد من الاضطرابات خلال المظاهرات المقررة، يوم السبت، أعلنت الحكومة أنها ستنشر 500 جندي من الجيش إلى جانب الشرطة في ميلانو حتى نهاية 2026.

وقالت وزارة الدفاع في بيان إن الجيش سيساعد في تعزيز الأمن في المواقع الرئيسية، وتكثيف المراقبة على المواقع الحساسة، وتعزيز الرصد في جميع أنحاء المنطقة.

حملة ميلوني الأمنية

جاءت الاضطرابات في شمال إيطاليا على غرار أعمال الشغب التي تشهدها فرنسا المجاورة، حيث نزل مئات الآلاف من الأشخاص إلى الشوارع، يوم السبت، في واحد من أعنف الاضطرابات التي شهدتها البلاد منذ سنوات.

وأقرت ميلوني سلسلة متواصلة من الإجراءات الأمنية الصارمة منذ توليها منصبها في 2022، والتي يقول منتقدون إنها لا تفعل الكثير لمعالجة الأسباب الكامنة وراء الجريمة والفوضى.

تشير بيانات حكومية إلى أن عدد السجناء في إيطاليا قفز بأكثر من 17 في المائة على مدى 4 سنوات، أي ما يقارب 10 آلاف شخص.

وتواجه حكومة ميلوني أيضاً ضغوطاً متزايدة من موجة احتجاجات منفصلة في جنوب إيطاليا، حيث أقام سائقو الشاحنات، الغاضبون من ارتفاع أسعار الديزل وازدياد تكاليف المعيشة، حواجز على الطرق تعطل سلاسل الإمداد.

واضطر بعض مصنعي المعكرونة إلى وقف الإنتاج، وحذرت الجمعيات الزراعية من احتمال ترك الفواكه والخضراوات تتعفن. ووعدت الحكومة بتقديم مساعدات جديدة لشركات النقل البري بعد محادثات مع ممثلي القطاع.

ويقول المتظاهرون في الشمال والجنوب على حد سواء إن ارتفاع الأسعار يدفع الأسر إلى الفقر، وهو ما يشكّل مصدر قلق لميلوني قبل الانتخابات العامة في 2027.

وقالت رئيسة الوزراء اليوم: «نعرف ما يعنيه البحث عن وظيفة وكسب راتب غير كافٍ وعدم رؤية أي آفاق للمستقبل... لكن يجب عدم استخدام المصاعب ذريعة للعنف أبداً».