بوتين يُحذر الولايات المتحدة من نشر صواريخ بعيدة المدى في ألمانيا

لوّح باستئناف إنتاج الأسلحة النووية متوسطة المدى

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (قناة الكرملين عبر «تلغرام»)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (قناة الكرملين عبر «تلغرام»)
TT

بوتين يُحذر الولايات المتحدة من نشر صواريخ بعيدة المدى في ألمانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (قناة الكرملين عبر «تلغرام»)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (قناة الكرملين عبر «تلغرام»)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، إنه إذا نشرت الولايات المتحدة صواريخ بعيدة المدى في ألمانيا، فإن روسيا ستنشر صواريخ في مناطق تُمكِّنها من الوصول إلى الدول الغربية.

وأضاف بوتين أنه إذا نشرت الولايات المتحدة هذه الصواريخ في ألمانيا، فإن موسكو لن تبقى ملتزمة معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكد الرئيس الروسي أن منشآت روسية مهمة ستكون في مدى أنظمة الصواريخ الأميركية في حال نشرها بألمانيا.

وفي كلمة أمام بحارة من روسيا والصين والجزائر والهند للاحتفاء بيوم البحرية الروسية في سان بطرسبرغ، العاصمة السابقة للإمبراطورية الروسية، حذر بوتين الولايات المتحدة من أنها تخاطر بإشعال أزمة صواريخ على غرار الحرب الباردة بذلك التحرك.

وقال بوتين: «سيبلغ زمن رحلة هذه الصواريخ نحو أهداف على أرضنا نحو 10 دقائق، وربما يجري تزويدها في المستقبل برؤوس نووية».

وأضاف: «سنتخذ إجراءات مطابقة للنشر، مع الأخذ في الحسبان أفعال الولايات المتحدة وأقمارها الاصطناعية في أوروبا وفي مناطق أخرى من العالم».

وذكر بوتين أن واشنطن تؤجج التوتر وأنها نقلت أنظمة صواريخ «تايفون» إلى الدنمارك والفلبين، وشبَّه الخطط الأميركية بقرار حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر أنظمة إطلاق «بيرشينغ 2» في غرب أوروبا في 1979.

وذكرت الولايات المتحدة وألمانيا، في بيان مشترك، بداية شهر يوليو (تموز) الحالي، أن واشنطن ستنشر بحلول عام 2026 صواريخ بعيدة المدى في ألمانيا ضمن التزاماتها داخل حلف «الناتو» ولحماية الدول الأوروبية.

وذكرت واشنطن وبرلين أن «عمليات النشر المرحلية» التي ستُجريها الولايات المتحدة تأتي تجهيزاً لنشر أسلحة مماثلة على المدى الأطول ستتضمن صواريخ «إس إم-6» وصواريخ «كروز» من طراز «توماهوك»، وأسلحة فرط صوتية متطورة تملك مدى أطول من القدرات الحالية في أوروبا.


مقالات ذات صلة

لماذا أصبحت بريطانيا «العدو الأول» لروسيا؟

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أثناء حضورهما مراسم توقيعهما وثائق في المكتب الرئاسي بكييف 24 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

لماذا أصبحت بريطانيا «العدو الأول» لروسيا؟

يكشف تصاعد الخطاب الروسي ضد بريطانيا عن خصومة متجذرة تاريخياً تفاقمت مع حرب أوكرانيا ودعم لندن لكييف، وسط تحذيرات من مزيد من التصعيد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا نموذج لصاروخ «باتريوت» المطور «باك - 3 إم إس إي» من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن» (رويترز) p-circle

رسائل بوتين إلى العالم... انفتاح على حوار دون التراجع عن أهداف الحرب

رسائل بوتين إلى العالم... انفتاح على حوار دون التراجع عن أهداف الحرب... مع إطلاق استراتيجية لاستثمار القطب الشمالي بالتعاون مع الصين

رائد جبر (موسكو)
أوروبا إغلاق غوته - قال لافروف إن الخطوة ستنهي أي وجود ثقافي لألمانيا في روسيا (إ.ب.أ) p-circle

موسكو تغلق «معهد غوته» رداً على إغلاق «البيت الروسي» في برلين

موسكو تغلق «معهد غوته» رداً على إغلاق «البيت الروسي» في برلين... وأوروبا بصدد فرض مزيد من العقوبات... ولافروف يعلن نهاية وجود ألمانيا الثقافي في روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة من أمام بوابة السفارة الروسية في لندن - 12 فبراير 2022 (رويترز)

بريطانيا تستدعي القائم بالأعمال الروسي على خلفية حادثة مسيّرة لايبزيغ

استدعت وزارة الخارجية البريطانية القائم بالأعمال الروسي في المملكة المتحدة لإدانة ما اعتبرته «هجوما شائناً ومتهوراً» بعد العثور على طائرة مسيّرة في مطار ألماني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مصافحة بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين في مستهل مباحثاتهما في بشكك على هامش قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» (الرئاسة التركية)

تركيا تؤكد الحاجة لـ«مبادرة حبوب جديدة» وروسيا ترد بالرفض

عدَّت تركيا أن هناك حاجة إلى مبادرة لاستئناف تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، لكن روسيا أكدت أنها لا ترى أي مبرر لاستئناف العمل باتفاق تصدير الحبوب لعام 2022.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

النرويج تحتجز سفينة روسية في منطقة قطبية نائية... وتُغضب بوتين

صورة من فيديو تم تصويره في يوليو 2022 تُظهر السفينة «بروفسور مولتشانوف» طافية في أرخانجيلسك بروسيا (رويترز)
صورة من فيديو تم تصويره في يوليو 2022 تُظهر السفينة «بروفسور مولتشانوف» طافية في أرخانجيلسك بروسيا (رويترز)
TT

النرويج تحتجز سفينة روسية في منطقة قطبية نائية... وتُغضب بوتين

صورة من فيديو تم تصويره في يوليو 2022 تُظهر السفينة «بروفسور مولتشانوف» طافية في أرخانجيلسك بروسيا (رويترز)
صورة من فيديو تم تصويره في يوليو 2022 تُظهر السفينة «بروفسور مولتشانوف» طافية في أرخانجيلسك بروسيا (رويترز)

احتجزت السلطات النرويجية سفينة روسية في أرخبيل سفالبارد النائي بالقطب الشمالي بناء على طلب من أوكرانيا، وهو إجراء قوبل، اليوم الخميس، بإدانة من جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي شبّه الخطوة بـ«إرهاب الدولة»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأمرت محكمة في النرويج باحتجاز السفينة ضمن جهود شركة الطاقة الحكومية الأوكرانية «نفتوغاز» لاسترداد تعويض بقيمة 4.22 مليار دولار، صدر به حكم تحكيم لصالحها. ويعود أصل هذا التعويض إلى ضم روسيا غير القانوني لشبه جزيرة القرم عام 2014، واستيلائها على أصول الطاقة الأوكرانية، بما في ذلك حقول الغاز وخطوط أنابيب الغاز.

صورة من فيديو تم تصويره في يوليو 2022 تُظهر السفينة «بروفسور مولتشانوف» طافية في أرخانجيلسك بروسيا (رويترز)

وبعد رفض موسكو دفع التعويض الذي قضى به حكم التحكيم الصادر في عام 2023، تقدمت شركة «نفتوغاز» بالتماسات إلى محاكم وطنية للحصول على أوامر باحتجاز أصول تجارية روسية.

وتُستخدم السفينة «بروفسور مولتشانوف» في رحلات استكشافية تجارية، بما في ذلك رحلات إلى سفالبارد، التي تقع على بُعد أكثر من 800 كيلومتر (500 ميل) شمال البر الرئيسي للنرويج.

وانتقد بوتين، خلال كلمة ألقاها في المنتدى الاقتصادي الشرقي بمدينة فلاديفوستوك الروسية، احتجاز السفينة، وكذلك دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شركات الطيران الأجنبية لتجنّب القيام برحلات إلى روسيا، بسبب هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية بعيدة المدى.

وقال بوتين إن مثل هذه الحوادث «عقّدت» آفاق إجراء محادثات سلام مستقبلية. وأضاف أن حلفاء أوكرانيا «متواطئون في الإرهاب الدولي» من خلال التزامهم الصمت حيال هذه القضايا.

واستدعت وزارة الخارجية الروسية سفيرة النرويج في موسكو، هايدي أولوفسن، للاحتجاج على احتجاز السفينة.


صربيا تحقق في «مجموعة منظمة» تنقل متفجرات ومسيّرات للاتحاد الأوروبي

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (د.ب.أ)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (د.ب.أ)
TT

صربيا تحقق في «مجموعة منظمة» تنقل متفجرات ومسيّرات للاتحاد الأوروبي

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (د.ب.أ)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (د.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة في صربيا، الخميس، توقيف أربعة أشخاص في إطار تحقيق يتعلق بـ«مجموعة منظمة» يُشتبه في قيامها بنقل متفجرات وطائرات مسيّرة إلى دول في الاتحاد الأوروبي.

وقالت النيابة، في بيان، إن المجموعة التي قدّرت أنها تضم ثلاثة أعضاء آخرين، يُشتبه في حصولها على متفجرات وطائرات مسيّرة في صربيا، قبل نقلها إلى مواقع «متفق عليها مسبقاً» داخل دول أوروبية.

وذكرت أن المجموعة كُشفت بعد العثور على متفجرات قرب خط أنابيب غاز عند الحدود الشمالية مع المجر في أبريل (نيسان).

يأتي ذلك فيما أفادت مجلة «دير شبيغل» بأن النيابة العامة الألمانية تحقق في روابط محتملة بين طائرة مسيّرة مفخخة عُثر عليها في مطار لايبزيغ الشهر الماضي، وبين رجلين أوقفا بينما كانا يحملان مكونات لطائرات مسيّرة ومواد متفجرة عند الحدود الصربية - المجرية في 11 يونيو (حزيران).

وأُطلق التحقيق الصربي الحالي في 12 يونيو، إلا أن النيابة العامة لم تربطه بحادثة لايبزيغ، لكنها أشارت إلى أنها تتعاون مع «سلطات التحقيق في دول أوروبية».

ولم تكشف النيابة العامة تفاصيل عن جنسيات الموقوفين.

وكان الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أكد في أبريل أن المتفجرات التي تم اكتشافها في شمال البلاد كان من الممكن أن «تُلحق أضراراً جسيمة بخط الأنابيب» الذي ينقل الغاز الروسي إلى المجر.

ونفت كييف حينها اتهامات وجهها أعضاء في الحكومة المجرية السابقة، مفادها أنها كانت وراء محاولة استهداف خط الأنابيب.


احتجاجات في مالطا إثر تبرئة رجل أعمال من تهمة تدبير اغتيال صحافية

المحامية جيانيلا دي ماركو كبيرة محامي الدفاع تتحدث إلى وسائل الإعلام بينما كان رجل الأعمال المالطي يورغن فينيش يغادر قاعة المحكمة بعد تبرئته من تهمة التآمر لقتل الصحافية الاستقصائية دافني كاروانا غاليزيا عام 2017... في فاليتا - مالطا 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
المحامية جيانيلا دي ماركو كبيرة محامي الدفاع تتحدث إلى وسائل الإعلام بينما كان رجل الأعمال المالطي يورغن فينيش يغادر قاعة المحكمة بعد تبرئته من تهمة التآمر لقتل الصحافية الاستقصائية دافني كاروانا غاليزيا عام 2017... في فاليتا - مالطا 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

احتجاجات في مالطا إثر تبرئة رجل أعمال من تهمة تدبير اغتيال صحافية

المحامية جيانيلا دي ماركو كبيرة محامي الدفاع تتحدث إلى وسائل الإعلام بينما كان رجل الأعمال المالطي يورغن فينيش يغادر قاعة المحكمة بعد تبرئته من تهمة التآمر لقتل الصحافية الاستقصائية دافني كاروانا غاليزيا عام 2017... في فاليتا - مالطا 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
المحامية جيانيلا دي ماركو كبيرة محامي الدفاع تتحدث إلى وسائل الإعلام بينما كان رجل الأعمال المالطي يورغن فينيش يغادر قاعة المحكمة بعد تبرئته من تهمة التآمر لقتل الصحافية الاستقصائية دافني كاروانا غاليزيا عام 2017... في فاليتا - مالطا 2 سبتمبر 2026 (رويترز)

تظاهر مئات الأشخاص في العاصمة المالطية فاليتا، احتجاجاً على تبرئة رجل أعمال من تهمة تدبير اغتيال الصحافية الاستقصائية دافني كاروانا غاليزيا بتفجير سيارة مفخخة عام 2017.

وبعد تسع سنوات على اغتيال الصحافية، أثار قرار التبرئة سخط المجتمع المدني في مالطا، والمنظمات الدولية المعنية بالدفاع عن حرية الصحافة في الخارج.

وطالب «الحزب القومي»، وهو حزب معارض دعا إلى تنظيم هذه المظاهرة مساء الأربعاء، باستدعاء البرلمانيين من عطلتهم الصيفية لعقد جلسة خاصة حول هذه المسألة.

وقبل بضع ساعات، خرج رجل الأعمال يورغن فينيك طليقاً من المحكمة وسط صيحات متظاهرين نعتوه بـ«القاتل».

وكانت كاروانا غاليزيا، التي لُقبت بـ«ويكيليكس المرأة الواحدة»، كشفت ملفات فساد على أعلى مستويات السلطة في مالطا، وسلطت الضوء على علاقات مشبوهة بين النخب السياسية والاقتصادية في البلاد.

وتسبّب اغتيالها في أزمة سياسية انتهت باستقالة رئيس الوزراء آنذاك جوزيف موسكات في يناير (كانون الثاني) 2020، عقب احتجاجات واسعة على ما اعتبر محاولات لحماية مقربين منه من التحقيقات.

وخلص تحقيق استمر عامين ونُشرت نتائجه في يوليو (تموز) 2021 إلى أنه على الدولة المالطية أن «تتحمّل المسؤولية» عن الجريمة بسبب «مناخ الإفلات من العقاب» الذي سمحت به الحكومة.

وقُبض على فينيك عام 2019 على متن يخته أثناء محاولته الفرار من مالطا، بعدما وافقت السلطات على منح وسيط في القضية عفواً مقابل الكشف عن المتورطين.

واتهم الادعاء فينيك بإصدار أمر اغتيال الصحافية، لأنها كانت على وشك نشر مقال يحرج عمه.

ودين حتى الآن خمسة أشخاص على خلفية الجريمة بتهم تتعلق بتوفير المتفجرات، وتنفيذ عملية الاغتيال.

وبعد صدور قرار التبرئة الأربعاء، نشرت عائلة الصحافية بياناً جاء فيه: «بعد تسع سنوات على اغتيال دافني الوحشي، لا تزال الإخفاقات المؤسسية التي مهدت للجريمة من دون معالجة، أو إصلاح».

أما منظمة «مراسلون بلا حدود» فأعربت عن غضبها الشديد، معتبرة أن الحكم يعني أن السلطات المالطية «فشلت، بعد نحو تسع سنوات على اغتيال دافني كاروانا غاليزيا، في تحديد العقل المدبر للجريمة، وإدانته».

في المقابل، أصدرت الحكومة المالطية بياناً قالت فيه إنها «أحيطت علماً بالحكم»، مؤكدة التزامها «ضمان تحقيق العدالة».