وزير خارجية أوكرانيا في الصين بحثا عن حل مع روسيا

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير خارجية أوكرانيا في الصين بحثا عن حل مع روسيا

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا (أرشيفية - د.ب.أ)

بدأ وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، زيارة إلى الصين، الشريك المقرب لروسيا، الثلاثاء، هي الأولى منذ بدء الحرب بين موسكو وكييف، وتهدف إلى مناقشة سبل إيجاد حل سلمي للنزاع الذي دخل عامه الثالث.

وتعتزم بكين التوسط في الصراع على الرغم من علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية الوثيقة مع موسكو والتي تعززت بشكل أكبر منذ بدء الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وزيارة كوليبا، المقرر أن تستمر حتى الجمعة، هي الأولى له للصين منذ بدء الغزو الروسي. وهي تأتي بعد انتقادات حادة من حلف شمال الأطلسي (ناتو) للمساعدة الاقتصادية التي تقدمها بكين لموسكو، وأيضاً بعد أسبوع على فتح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الباب أمام محادثات مع روسيا للمرة الأولى، وقوله إنه يؤيد وجود موسكو في قمة سلام مستقبلية.

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين (د.ب.أ)

وكانت قمة أولى قد نُظّمت منتصف يونيو (حزيران) في سويسرا بحضور عشرات البلدان، لكن روسيا لم تتم دعوتها، وبالتالي قررت الصين عدم المشاركة، معتبرة أن القمة ليست لديها فرصة لتحقيق تقدم.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية إن «الموضوع الرئيسي للمناقشة» خلال زيارة كوليبا «سيكون البحث عن سبل لوقف العدوان الروسي ودور الصين في تحقيق سلام دائم وعادل».

«وقف سريع لإطلاق النار»

ورداً على سؤال الثلاثاء، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن المباحثات بين المسؤولين في بكين وكوليبا ستتركز على «التعاون الصيني الأوكراني وقضايا أخرى ذات اهتمام مشترك».

وشددت على أن «الصين مقتنعة على الدوام بأن وقفاً سريعاً لإطلاق النار والبحث عن حل سياسي هما في الصالح المشترك لكل الأطراف».

والصين، التي تشترك مع روسيا برغبة في العمل كثقل مقابل للنفوذ الأميركي، لم تعبّر مطلقاً عن إدانتها الغزو الروسي وهي تتهم «الناتو» بإهمال مخاوف موسكو الأمنية.

الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين في بكين (أرشيفية - رويترز)

لكن العملاق الآسيوي دعا أيضاً العام الماضي إلى احترام سلامة أراضي كل الدول بما في ذلك أوكرانيا. وتعتزم الصين تقديم نفسها بصفة محاور، وتتهم الغرب «بصب الزيت على النار» من خلال تسليح كييف.

في مطلع يوليو (تموز) الحالي دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ المجتمع الدولي إلى «تهيئة الظروف» لـ«حوار مباشر» بين كييف وموسكو، وذلك خلال اجتماع في بكين مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.

وأجرى مبعوث بكين للقضية الأوكرانية، الدبلوماسي المخضرم لي هوي، وهو سفير سابق لدى روسيا، جولات دبلوماسية عدة قادته إلى بروكسل وروسيا وأوكرانيا والشرق الأوسط وتركيا.

وتدعو الصين أيضاً إلى إنهاء المعارك. وقد انتقد الغرب هذا الموقف، لاعتقاده أن ذلك سيسمح لروسيا بتعزيز مكاسبها الإقليمية في أوكرانيا.

بالنسبة إلى كييف، ما الدور الذي يمكن أن تؤديه بكين الآن؟

قد يرغب كوليبا في محاولة «إقناع الصين بضرورة المشاركة في قمة سلام ثانية»، وفق ما قال ألكسندر غابويف، مدير مركز كارنيغي روسيا وأوراسيا، وهو مركز أبحاث مقره في برلين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وهو يعتقد أن «بكين قد تحاول الحصول على شيء ما» من كييف في المقابل.

عقوبات غربية

وقد حددت الصين شروطاً لمشاركتها؛ إذ يجب أن تُتيح القمة، من وجهة نظرها، «مشاركة جميع الأطراف على قدم المساواة» و«مناقشة عادلة لكل خطط السلام» بما في ذلك الموقف الروسي.

ويُرجح أن يتابع الأميركيون والأوروبيون هذه الزيارة من كثب، لأن الصين تقدّم دعماً اقتصادياً مهماً لروسيا التي تستهدفها عقوبات غربية كبيرة.

وفي أوائل يوليو الماضي، أعرب قادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي عن «قلقهم العميق» بشأن هذا الدعم الذي يندد به الغرب بانتظام.

ويتهم الغرب خصوصاً الشركات الصينية ببيع منتجات «مزدوجة الاستخدام» (مدنية وعسكرية) إلى روسيا، مثل المكونات والمعدات الأخرى اللازمة للحفاظ على استمرار الإنتاج العسكري الروسي.

وتنفي الصين ذلك، وتؤكد أنها تمارس رقابة صارمة على صادرات هذا النوع من المنتجات، بما في ذلك الطائرات المدنية من دون طيار.

ومع ذلك، يفرض الأميركيون والأوروبيون عقوبات على شركات صينية متهمة بمساعدة موسكو.

ووفقا لألكسندر غابويف، فإن هذه هي إحدى القضايا المطروحة في زيارة دميترو كوليبا، ويقول إنه يمكن لبكين أن «تحاول الاستفادة من الاهتمام الأوكراني بقمة ثانية» في مسعى منها إلى «تجنب» عقوبات غربية جديدة.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.