الكرملين يحذّر أوروبا من «ردّ قاس» على «سرقة» الأصول الروسية المجمّدة

تدريبات على صواريخ استراتيجية... واستهداف «مرتزقة أوروبيين» في خاركيف

صورة وزَّعَتها وزارة الدفاع الروسية لقاذفة صواريخ «يارس» المتنقلة لدى خروجها من مخبئها للمشاركة في تدريبات (رويترز)
صورة وزَّعَتها وزارة الدفاع الروسية لقاذفة صواريخ «يارس» المتنقلة لدى خروجها من مخبئها للمشاركة في تدريبات (رويترز)
TT

الكرملين يحذّر أوروبا من «ردّ قاس» على «سرقة» الأصول الروسية المجمّدة

صورة وزَّعَتها وزارة الدفاع الروسية لقاذفة صواريخ «يارس» المتنقلة لدى خروجها من مخبئها للمشاركة في تدريبات (رويترز)
صورة وزَّعَتها وزارة الدفاع الروسية لقاذفة صواريخ «يارس» المتنقلة لدى خروجها من مخبئها للمشاركة في تدريبات (رويترز)

وجّه الكرملين رسالة تحذير قوية إلى الغرب، على خلفية إطلاق خطوات لاستخدام عائدات أصول روسية مجمّدة لدعم أوكرانيا. وهدّد الناطق الرئاسي دميتري بيسكوف بـ«ردّ قاس»، ورأى أن «سرقة» الأصول الروسية المجمّدة لدى الغرب سوف تمثّل «أسوأ مسار قد تنتهجه أوروبا».

ولوّح بيسكوف بخطوات قد تقوم بها موسكو لمواجهة بدء تحويل عائدات الأصول المجمّدة إلى كييف، وقال إن «سرقة أوروبا للأصول الروسية لن تمر من دون ردّ، ونبحث إمكانية الملاحقة القانونية للمتورطين في نهب أموالنا».

وحذّر من أن النقاشات الجارية حالياً لبدء «تحريك الأصول الروسية المجمّدة لمساعدة كييف هو أسوأ مسار قد تنتهجه أوروبا».

صورة وزَّعَتها وزارة الدفاع الروسية لجنود يموّهون قاذفة صواريخ «يارس» المتنقلة خلال تدريبات (أ. ب)

بدورها قالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن ردّ روسيا على تحويل عائدات الأصول الروسية لصالح أوكرانيا سيكون قاسياً.

وأضافت في حديث مع الصحافيين: «حذَّرنا مراراً وتكراراً من أننا سنردّ بشدة، وسنتصرف بما يخدم المصلحة الوطنية، وسوف يشعرون بذلك».

وكان مفوّض الأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، قال إن الدفعة الأولى، وقيمتها 1.4 مليار يورو، مخصّصة لتمويل المساعدات العسكرية لأوكرانيا، من عائدات الأصول الروسية المجمّدة، سوف تُصرف مطلع أغسطس (آب) المقبل.

في الوقت ذاته، قال بوريل إن دول الاتحاد لم تتّفق على الإفراج عن أموال «الصندوق الأوروبي للسلام» الخاص بدعم أوكرانيا.

وأضاف بوريل، خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد في بروكسل، الاثنين، إن «هذه الأموال لا تزال مجمّدة بسبب دولة واحدة، وهذا أمر مُخزٍ»، في إشارة مباشرة إلى موقف المجر التي عرقلت قراراً بتخصيص أكثر من 6 مليارات يورو لتوريد أسلحة إلى أوكرانيا عبر الصندوق الأوروبي.

وأوضح أن «ذلك لا يمنع أوكرانيا من الحصول على الأسلحة».

صورة من فيديو وزَّعَته وزارة الدفاع الروسية لجندي يطلق قذيفة من مدفع ذاتي التلقيم في مكان لم تحدّده (أ.ب)

على صعيد متصل، قال وزير الخارجية سيرغي لافروف، الثلاثاء، خلال اجتماع مع رؤساء المنظمات غير الربحية في روسيا، إن الدول الغربية أظهرت أنها غير مستعدّة للتعاون المتكافئ مع روسيا.

ورأى أن «روسيا والغالبية العظمى من الدول تدعم نظاماً عالمياً ديمقراطياً متساوياً على أساس ميثاق الأمم المتحدة».

في المقابل، أشار إلى أن «الولايات المتحدة تنظر إلى أوروبا تماماً كما تنظر إلى روسيا والصين، واليوم نشهد خضوع أوروبا للولايات المتحدة».

على صعيد آخر، دعت السفارة الأميركية في موسكو السلطات الروسية إلى إطلاق سراح الصحافية الروسية الأميركية ألسو كورماشيفا، التي تعمل لدى إذاعة «أوروبا الحرة»، المموَّلة من الولايات المتحدة، بعد أن قضت محكمة روسية الأسبوع الماضي بسجنها لمدة 6 سنوات ونصف السنة.

وقالت المحكمة إنها أدانت كورماشيفا، التي تنفي ارتكاب أي مخالفات، بتهمة نشر معلومات كاذبة عن الجيش الروسي.

أوكرانية تزور قبور معارف لها قُتلوا خلال الحرب مع روسيا في مقبرة خارج كراماتورسك (أرشيفية - رويترز)

إلى ذلك، أفادت وكالة أنباء «تاس» الحكومية بأن مجلس النواب الروسي (الدوما) اقترح احتجازاً تأديبياً لمدة تصل إلى 10 أيام، للجنود الذين يستخدمون أجهزة محمولة مزوَّدة بكاميرات وخصائص تحديد الموقع الجغرافي في مناطق القتال مثل أوكرانيا.

وأفادت «تاس» بأنه وفقاً لمشروع القانون الذي تدعمه لجنة الدفاع بمجلس النواب، فإن استخدام الأجهزة المخصصة «للأغراض المنزلية»، التي تتيح التصوير والتسجيل الصوتي، ونقل البيانات الجغرافية أثناء التواجد في منطقة القتال في أوكرانيا، سيُعدّ مخالفة تأديبية جسيمة.

ويسمح مشروع القانون لقادة الوحدات العسكرية بالبَتّ في فرض الاحتجاز التأديبي، الذي تصل مدّته إلى 10 أيام، في حال ارتكاب مخالفة تأديبية واحدة.

وذكرت «تاس» أن مشروع قانون مجلس النواب يسعى أيضاً إلى الاحتجاز التأديبي لمدة تصل إلى 10 أيام للجنود الذين ينتهكون الحظر المفروض حالياً على نشر معلومات قد تكشف عن هويات أو مواقع أفراد الجيش الروسي.

صورة من فيديو وزَّعَته وزارة الدفاع الروسية لإطلاق قذيفة من مدفع ذاتي التلقيم في مكان لم تحدّده (أ.ب)

تدريبات باستخدام قاذفات صواريخ

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، أن القوات الاستراتيجية الصاروخية الروسية أجرت تدريبات باستخدام قاذفات صواريخ «يارس» المتنقلة، في جمهورية ماري إل بوسط روسيا، وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن التدريبات كانت مقرَّرة من قبل.

وفي وقت سابق من الصيف الجاري، أجرت وزارة الدفاع الروسية بالفعل تدريبات مماثلة باستخدام صواريخ «يارس»، القادرة على إطلاق صواريخ ذات رؤوس حربية نووية، في منطقتَي إيفانوفو وإيركوتسك.

ميدانياً، أفادت الوزارة في بيان، بأن قواتها وجّهت ضربة صاروخية قوية على تجمّع عسكري في مدينة خاركيف الأوكرانية (شرق)، ما أسفر عن مقتل 50 مدرباً ومرتزقاً أجنبياً.

وأوضح البيان العسكري أن الضربة استهدفت القضاء على 50 خبيراً لـ«الناتو»، يعملون على تدريب القوات الأوكرانية على التقنيات الغربية المسلَّمة إلى كييف.

اللافت أن موسكو كانت قد كشفت، الأسبوع الماضي، عن معطيات استخباراتية تؤكد تمركُز مجموعات من «المرتزقة» الفرنسيين في منطقة خاركيف.

وأعلن منسق العمل السري في جنوب أوكرانيا سيرغي ليبيديف، أنه «تم اكتشاف مجموعة جديدة من المرتزقة الفرنسيين في خاركيف».

وفي وقت سابق، حذّر وزير الخارجية الروسي من أن «أي عسكريين فرنسيين في أوكرانيا بصفة مدرّبين أو مرتزقة هم أهداف مشروعة لروسيا».

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في مارس (آذار) الماضي أن 13387 مرتزقاً وصلوا إلى أوكرانيا خلال العامين الماضيين؛ للقتال إلى جانب كييف، وأنه تم القضاء على 5962 منهم.


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

أثار تحذير وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مما وصفه بـ«آثار مدمّرة» قد تترتب على انسحاب محتمل للولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية تساؤلات بشأن ما إذا كانت هناك خطط موضوعة للتعامل مع هذا الاحتمال.

وقال فيدان إن مناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار الانسحاب الأميركي المحتمل، أو التخفيف منها، مضيفاً أنه قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا جرى تنفيذه بطريقة غير منسقة.

واستند حديث فيدان، الذي أتى خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم أعماله في جنوب تركيا، الأحد، إلى تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في الحلف إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدّى القرار الأوروبي إلى تفاقم الخلافات التي كانت قد تصاعدت منذ إعلان ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وتركيا هي ثاني أكبر قوة في «الناتو»، لكنها تواجه عقبات في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال فيدان إنه كان يُعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأعضاء في الحلف تتصرف كأنها «نادٍ منفصل»، وتتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف، وأرجع الموقف الأميركي إلى هذا السبب.

خطة أوروبية

وجاءت تصريحات فيدان، بالتزامن مع تقارير في صحف تركية قريبة من الحكومة، تحدثت فيها عن تحركات أوروبية لوضع خطة بديلة تحسباً لأي تراجع محتمل في الدور الأميركي داخل «الناتو» وخيارات تركيا الاستراتيجية تجاه ذلك، بما فيها إمكانية تعزيز التحالف مع الصين وروسيا، الذي تحدّث عنه علناً رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، محبذاً فكرة أن تُشكل تركيا تحالفاً مع روسيا والصين.

وقال دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية»، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء الماضي: «إن موقع تركيا الجيوسياسي والجيوستراتيجي يستلزم سياسة خارجية حذرة ومتأنية ومتعددة الأبعاد»، معيداً بذلك التذكير بتصريحات أدلى بها العام الماضي حول الموضوع ذاته.

ولاحقاً، ذكرت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية أن خطة بديلة لإعادة تشكيل هيكل الدفاع في أوروبا بدأت تتبلور، وذلك رداً على احتمال انسحاب الولايات المتحدة من «الناتو» وتفاقم أزمة الثقة في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي تحدث عن أهمية تحالف تركيا مع روسيا والصين (حساب الحزب في «إكس»)

وقالت الصحيفة، فيما يعد تأكيداً لحديث فيدان عن المناقشات حول تأثير الانسحاب الأميركي المحتمل على البنية الأمنية الأوروبية، إن الخطة البديلة، التي وصفتها بـ«الخطة ب»، جرى بحثها في اجتماعات رسمية واتصالات دبلوماسية، وكذلك عبر قنوات غير رسمية مثل مآدب العشاء، ما يعكس أنها لم تعتمد بوصفها سياسة رسمية بعد، لكنها في مرحلة تحضيرية متقدمة.

وحسب مسؤولين أوروبيين، فإن هذه الخطة لا تستهدف إنشاء بديل لـ«الناتو»، بل الحفاظ على قدرات الردع، خصوصاً في مواجهة روسيا؛ حيث تسعى الدول الأوروبية إلى لعب دور أكبر في هياكل القيادة داخل الحلف، وسد الفراغ الناتج عن تراجع القدرات الأميركية عبر إمكاناتها الخاصة.

وتطرقت صحيفة «ميلليت» إلى الشراكات الجديدة التي سيُسفر عنها هذا الانسحاب، بما في ذلك إمكانية التعاون العسكري بين تركيا وروسيا والصين.

ونقلت عن الأدميرال التركي المتقاعد، جيم غوردينيز، أن وجود نظام تعاون ثلاثي يجمع تركيا وروسيا والصين، مع إمكانية ضم إيران ودول أخرى مستقبلاً، سيكون كفيلاً بتغيير الجغرافيا السياسية العالمية.

روته يستبعد انسحاب أميركا

لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، نفى التكهنات حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، قائلاً إنه «يتفهم إحباط ترمب من الحلف، كما دعا أوروبا إلى تعزيز صناعتها الدفاعية». وقال روته، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الأحد: «لا أرى الولايات المتحدة تنسحب من (الناتو)، ولا أشك في استمرارها في حماية أوروبا بالأسلحة النووية». وأضاف الأمين العام لـ«الناتو»: «المظلة النووية الأميركية هي الضامن الأخير للأمن هنا في أوروبا، وأنا على يقين بأنها ستبقى كذلك».

جانب من لقاء ترمب وروته في واشنطن (أ.ب)

ويحتاج ترمب إلى موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي على قرار الانسحاب من «الناتو»، وهو سيناريو يعد مستبعداً للغاية.

وكرر روته ما قاله بعد اجتماعه مع ترمب في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً: «من الواضح أنه يشعر بخيبة أمل تجاه عدد من حلفاء (الناتو)، وأتفهم وجهة نظره».

وزير خارجية ليتوانيا كيستوتيس بودريس متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (إعلام تركي)

في السياق ذاته، رفض وزير خارجية ليتوانيا، كيستوتيس بودريس، الدعوات إلى إنشاء هيكل دفاعي أو «جيش أوروبي» مستقل، مؤكداً ضرورة تركيز الجهود، بدلاً من ذلك، على تعزيز إطار حلف «الناتو» القائم.

ووجّه بودريس، في تصريحات على هامش مشاركته في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت، اللوم إلى الدول الأوروبية، قائلاً إنها لا تبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف «الناتو» المتفق عليها، مشككاً في جدوى العمل بشكل مستقل.

وقال: «إذا كنا لا نبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف حلف (الناتو)، بما في ذلك الولايات المتحدة، فكيف لنا أن نفعل ذلك بمفردنا؟». ورأى أن قمة «الناتو» المقبلة التي ستعقد في أنقرة، يوليو (تموز) المقبل، ستكون اختباراً حاسماً لوحدة الحلفاء ومصداقيتهم، مشدداً على ضرورة أن يعيد الأعضاء تأكيد التزاماتهم تجاه الحلف.


ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد قصر الإليزيه أن «هذه الزيارة ستكون فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد، وحصرية السلاح».

وسيناقش المسؤولان أيضاً «الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره».

تأتي زيارة سلام بعد مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، في كمين نُسب إلى «حزب الله» الذي نفى مسؤوليته عنه.

واستنكر الرئيس الفرنسي الهجوم ووصفه بأنه «غير مقبول»، داعياً السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الجناة.

وقال قصر الإليزيه: «جنود (اليونيفيل) الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة، ويدعمون إيصال المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، لا يجب أن يُستهدفوا في أي ظرف».


بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.