بوتين يستعد لحرب طويلة بتعزيز جبهته الداخلية

رمز التطوير ومواجهة العقوبات لوزارة الدفاع... وشويغو بصلاحيات جديدة في دائرة الرئيس المقربة

الرئيس فلاديمير بوتين مع وزير الدفاع سيرغي شويغو (أرشيفية- إ.ب.أ)
الرئيس فلاديمير بوتين مع وزير الدفاع سيرغي شويغو (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

بوتين يستعد لحرب طويلة بتعزيز جبهته الداخلية

الرئيس فلاديمير بوتين مع وزير الدفاع سيرغي شويغو (أرشيفية- إ.ب.أ)
الرئيس فلاديمير بوتين مع وزير الدفاع سيرغي شويغو (أرشيفية- إ.ب.أ)

مساء الأحد، أشعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرجل التكهنات بقرار إقالة وزير الدفاع، سيرغي شويغو، من منصبه، ونقله إلى مجلس الأمن القومي، في خطوة بدت للوهلة الأولى كأنها تضع على الرف أحد أبرز رموز السلطة الروسية، ورفيق درب بوتين منذ توليه الرئاسة للمرة الأولى قبل ربع قرن، فضلاً عن كونه الصديق المقرب له، ورفيق رحلات الصيد وجولات «السفاري».

كان من الطبيعي أن تنشغل وسائل الإعلام الكبرى بهذا الحدث، وتضعه بين أبرز عناوينها.

لكن مصير شويغو على رأس وزارة الدفاع كان مثار تساؤلات كثيرة على الصعيد الداخلي، منذ وقت طويل. وخصوصاً منذ «معركة» التمرد التي قادها يفغيني بريغوجين، زعيم مجموعة «فاغنر» منتصف العام الماضي، وبررها بشكل مباشر بخلاف مع الوزير، وكال ضده اتهامات بالفساد. صحيح أن بوتين انحاز إلى رفيقه المقرب في النهاية؛ لكن الصراع القوي الذي نشب بين الرجلين، وتسبب في أسوأ استحقاق داخلي يواجهه بوتين منذ سنوات طويلة، لم يكن ليمر من دون إجراء مراجعة ووضع استنتاجات.

الرئيس فلاديمير بوتين يصب الشاي لوزير الطوارئ في كوخ ريفي يوم 13 أغسطس 2007 (أ.ف.ب)

ضرورات التغيير

وليست مشكلة «فاغنر» الاستحقاق الوحيد الذي فتح ملف ضرورة التغيير في قيادة الوزارة. فقبل أسابيع انفجرت فضيحة جديدة تتعلق بالفساد في وزارة الدفاع، واتضح أن نائب الوزير تيمور إيفانوف، المسؤول عن جوانب حساسة تتعلق بالتصنيع العسكري وحجوزات الجيش، غارق في قضايا اختلاس ورشوات. كان هذا ثاني جرس قوي يُقرع للتنبيه إلى وضع المؤسسة العسكرية، وضرورة إجراء إصلاحات جدية فيها.

كانت التساؤلات تدور حول الآلية التي سيستخدمها الرئيس لمواجهة الموقف، من دون أن يُقدم على خطوات حادة، يبدو معها وكأنه خضع لمطالب التخلي عن أحد أركان فريقه المقرب.

وزير الدفاع سيرغي شويغو يتحدث مع رئيس الأركان فاليري غيراسيموف (أرشيفية- أ.ب)

لذلك، تم إجراء بعض المناقلات في وزارة الدفاع في وقت سابق؛ لكن تم تأجيل اتخاذ قرارات كبرى تخص رأس المؤسسة العسكرية حتى توفرت «شروط طبيعية» لذلك. أي بعد الانتخابات الرئاسية، وتولي بوتين مهامه رسمياً، ما يتطلب -وفقاً للدستور الروسي- إعادة هيكلة التشكيلة الحكومية.

العنوان الرئيس الذي لفت الأنظار في التشكيلة الوزارية الجديدة، لا يقف عند إقالة شويغو من منصبه؛ بل يتخذ أهميته الكبرى في تعيين أندريه بيلوسوف مكانه، وهو تكنوقراطي وخبير اقتصادي بارز، مع المحافظة في الوقت ذاته على الهيكل القيادي العسكري للوزارة من دون هزات كبرى.

وزير الدفاع سيرغي شويغو خلال عرض عسكري بمناسبة «يوم النصر» في موسكو (أرشيفية- إ.ب.أ)

داخلياً، على صعيد عمل الوزارة والجهد الحربي الموجه إلى المعركة الرئيسية في أوكرانيا، لا تغييرات كبرى. بدليل أن رئيس الأركان فاليري غيراسيموف حافظ على منصبه. وهو الرجل الذي كان طرفاً مباشراً في معركة بريغوجين. وكان مثل شويغو متهماً بتقليص الدعم المالي والعسكري لعناصر «فاغنر». لكن الفارق أن رئيس الأركان لم يخض معركة مفتوحة. و«غاب عن الأنظار» أشهراً. حتى انتشرت تكهنات بأنه أقيل من منصبه، وخضع لسجن منزلي، عقاباً على أن موقفه «لم يكن حاسماً» في تلك الظروف، ليتضح لاحقاً أن تلك كانت جزءاً من آليات إدارة الأزمة.

وأكد الكرملين، الأحد، أن رئيس الأركان سوف يواصل إدارة المعركة في أوكرانيا، وأن التعديلات التي طرأت لن تؤثر مباشرة على سير العمليات؛ كونها تخضع لسلطة وإشراف رئيس الأركان.

أندريه بيلوسوف وزير الدفاع الجديد خلال اجتماع حكومي في الكرملين (أرشيفية- رويترز)

حُسم الموضوع إذن. سوف يحافظ غيراسيموف على موقعه، في المرحلة الأولى على الأقل، بعد تسلُّم الوزير الجديد منصبه، واطلاعه عن كثب على أحوال الوزارة.

ليبقى السؤال عن هوية وزير الدفاع المكلف وأسباب تعيينه.

من هو أندريه بيلوسوف؟

يمكن القول باختصار إنه مهندس سياسات التطوير ومواجهة العقوبات، والمخطط الأبرز للسياسات الاقتصادية. عمل سنوات عديدة في وزارة التنمية الاقتصادية، ومن 2013 إلى 2020 كان يحمل صفة مساعد الرئيس للشؤون الاقتصادية. وفي عام 2020 دخل حكومة ميخائيل ميشوستين برتبة نائب أول لرئيس الوزراء، وقد بدأ عمله الفعلي في هذا المنصب في النصف الأول من مايو (أيار) 2020، عندما شغل منصب رئيس الوزراء بالنيابة، بينما كان ميشوستين يخضع للعلاج من فيروس «كورونا».

يُعد حالياً أبرز واضعي السياسات الاقتصادية، فقد تولى رسم ملامح أسس التحول الهيكلي للاقتصاد، بعد صدمتَي «كوفيد» ورُزم العقوبات غير المسبوقة بعد ذلك.

تعامل مع مشكلات السوق وعدَّل التدابير لدعم الشركات الروسية في ظروف الحصار. وساهم في تحسين مناخ الاستثمار، وتقليص تداعيات العقوبات؛ خصوصاً من خلال برامج أطلقها بشأن حماية وتشجيع الاستثمار في الظروف الراهنة، بما في ذلك على صعيد الضرائب والرسوم الجمركية وتعويض أضرار البُنى التحتية.

الرئيس فلاديمير بوتين مع النائب الأول لرئيس الوزراء أندريه بيلوسوف في الكرملين يوم 7 نوفمبر 2023 (أ.ب)

يُعد بيلوسوف أيضاً مطلق مشاريع تعديل مسار سلاسل التوريد. وقد ساهم في «طرح» الهيكل اللوجستي الجديد، وبناء ممرات نقل لإعادة توجيه التجارة الخارجية لروسيا ومنها، وآليات التعامل مع أسواق جديدة.

أيضاً، يحظى بثقة بوتين بشكل كامل. ويُعد من الأشخاص القليلين الذين يدخلون في أي وقت مكتب الرئيس، حاملاً ورقة أو أوراقاً للاطلاع، أو لوضع توقيع عاجل عليها.

هذا هو بالضبط نوع الشخص الذي يحتاجه بوتين في ظروف البلاد الراهنة، على رأس وزارة الدفاع.

اقتصادي على رأس وزارة الدفاع

تكمن أهمية تعيين بيلوسوف في هذا المنصب، في ضرورة التعامل مع متطلبات تسخير موارد الدولة في خدمة الجبهة، وفي الوقت ذاته عدم إهمال القطاعات الأخرى التي تؤثر بشكل مباشر على الجبهة الداخلية.

تستثمر الدولة الروسية حالياً موارد هائلة في الصناعة العسكرية، وفي بعض قطاعات الصناعة المدنية المرتبطة بها، والضرورية للغاية لسد الفجوات الحاصلة بسبب العقوبات. ومن الطبيعي أن تتمثل الاستراتيجية العسكرية للسلطات الروسية في تقليل الخسائر على كل المستويات. ولهذا يجب إيلاء أقصى قدر من الاهتمام للخدمات اللوجستية، مع المحافظة على أعلى درجة ممكنة من الشفافية وتقليص مخاطر الفساد في الظروف الراهنة. وهو أمر برع فيه بيلوسوف.

يقول خبراء إن التكليف أشبه بعملية «إعادة تشغيل» السلطة التنفيذية برُمتها.

وقد يكون تعليق الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الأكثر وضوحاً ودقة، عندما قال: «في ساحة المعركة، الفائز الآن هو الطرف الأكثر انفتاحاً على الابتكار، والتنفيذ الأكثر كفاءة».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ما زال يحظى برضا كامل من بوتين (رويترز)

لشرح هذه الفكرة، قال بيسكوف: «موازنة وزارة الدفاع والكتلة الأمنية كانت في الآونة الأخيرة بحدود 3 في المائة، ثم ارتفعت إلى 3.4 في المائة. وفي الآونة الأخيرة وصلت إلى 6.7 في المائة. وليس خافياً أن وزارة الدفاع مسؤولة عن تقديم جميع الطلبات إلى الصناعة. وهذا ليس رقماً حاسماً بعد، فهو ماضٍ باتجاه تصاعدي (...) لأسباب جيوسياسية معروفة، نحن نقترب تدريجياً من الوضع الذي كان عليه في منتصف ثمانينات القرن الماضي، عندما كانت حصة الإنفاق على الكتلة الأمنية العسكرية أكثر من 7 في المائة. هذا مهم للغاية، ويتطلب موقفاً خاصاً لجهة ضرورات الدمج بين متطلبات اقتصاد كتلة القطاع العسكري مع الاقتصاد الكلي للبلاد».

إذن، مهمة بيلوسوف، بوصفه شخصاً ذا رؤية استراتيجية ومتخصصاً في مجال الاقتصاد، هي بناء أساس اقتصادي وبنية تحتية للجيش للقتال، ولكن على المستوى التكنولوجي المناسب. مع إحلال نظم جديدة توازن بين المتطلبات العسكرية في المرحلة الراهنة لخدمة الجبهة، وبين حاجات القطاعات الاقتصادية والصناعية في البلاد.

شويغو بات أقرب

لا يُعد تعيين شويغو سكرتيراً لمجلس الأمن القومي تغييباً له، أو بمثابة وضعه على الرف؛ على الرغم من أن المنصب فعلاً يفترض ذلك، كونه منصباً وظيفياً إدارياً لا صلاحيات له، إلا ما يكلف بها رئيس المجلس (بوتين) أو نائبه (ديمتري مدفيديف)؛ لكن هذه الحال لن تنسحب على شويغو في موقعه الجديد.

يفترض منصب سكرتير مجلس الأمن أن يكون صاحبه قادراً على الوصول المباشر للرئيس في أي وقت، وهو أمر لا يحصل عليه أي وزير؛ لكن هذا ليس الأهم في حالة شويغو الذي كان أصلاً مقرباً جداً لبوتين.

الأهم هنا أنه مع التعيين تم إحداث تعديل لافت في الصلاحيات.

ويحمل شويغو -وفقاً للمرسوم الرئاسي- مع صلاحيات منصبه الجديد صفة نائب رئيس اللجنة الصناعية العسكرية. وهو المنصب الذي شغله حتى الآن مدفيديف بصفته نائباً لرئيس مجلس الأمن القومي؛ علماً بأن رئيس اللجنة هو بوتين نفسه. أيضاً كُلف شويغو في منصبه الجديد برئاسة «هيئة التعاون التقني العسكري مع البلدان الأجنبية».

أي أن شويغو في منصبه الجديد، غدا الذراع اليمنى لبوتين في شؤون الصناعة العسكرية وإدارة المجمع الصناعي في البلاد، فضلاً عن كونه المشرف على تطوير التعاون في هذا المجال خارجياً (مع البلدان الأجنبية) وداخلياً لأنه يتولى إدارة الحجوزات التي يقدمها الجيش إلى المؤسسات الصناعية.

اللافت هنا، أن لجنة الصناعات العسكرية كانت حتى وقت قريب تحت إشراف وزارة الدفاع، وتم نقل إدارتها أخيراً إلى الكرملين، وتولى بوتين شخصياً رئاستها؛ ما يُظهر أن التعيينات الحالية تمت خياطتها بدقة تمهيداً للحظة الإعلان رسمياً عنها.

لافروف باقٍ في منصبه

في مقابل التعديلات المهمة في القطاع العسكري، لم تحمل قرارات بوتين في التشكيلة الوزارية مناقلات قد تبدل مسار عمل الحكومة السابق. على صعيد السياسة الخارجية يحظى الوزير سيرغي لافروف برضا كامل، والسياسات التي قادها خلال الفترة الماضية حققت نتائج مهمة في صد محاولات عزل روسيا، وفي تعزيز أوراقها في الملفات الخارجية المختلفة.

وحافظ ألكسندر كورينكوف على منصبه وزيراً للطوارئ، كما احتفظ سيرغي ناريشكين وألكسندر بورتنيكوف بمنصبيهما رئيسين لجهاز المخابرات الخارجية وجهاز الأمن الفيدرالي؛ وفيكتور زولوتوف مديراً للخدمة الفيدرالية لقوات الحرس الوطني. وكذلك فلاديمير كولوكولتسيف سوف يواصل عمله في وزارة الداخلية، بعدما حقق إنجازات مهمة خلال الفترة الماضية، وأطلق عملية واسعة لتطبيق رؤية الكرملين في منح الجنسية الروسية لسكان لوغانسك ودونيتسك ومنطقتي زابوريجيا وخيرسون. ووفقاً لبيانات، فقد حصل 3.2 مليون شخص على الجنسية الروسية في هذه المناطق خلال العام الأخير.

بهذا المعنى، فإن السلطتين السياسية والأمنية لم تشهدا تغييرات، بينما اتجه الجهد لتعزيز القطاع العسكري، ووضع الأسس كما يقول خبراء لصمود أكبر، وتوفير مقومات تحقيق اختراقات أوسع في الحرب التي بات ينظر إليها أكثر من السابق، بأنها ستكون طويلة وأكثر استنزافاً لموارد روسيا.


مقالات ذات صلة

منظمة العفو تتهم الجيش المالي وعناصر «فاغنر» الروسية بارتكاب جرائم حرب

أفريقيا عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» - «فاغنر» سابقاً - في مالي (أ.ب)

منظمة العفو تتهم الجيش المالي وعناصر «فاغنر» الروسية بارتكاب جرائم حرب

اتهمت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، الجيش المالي وعناصر من مجموعة «فاغنر» الروسية شبه العسكرية بارتكاب جرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (دكار)
شمال افريقيا مقاتلا «فاغنر» السابقان المفرج عنهما (وسائل إعلام ليبية)

«الوطني الليبي» يُشارك في تحرير مقاتلين سابقين بـ«فاغنر» في مالي

أفادت مصادر روسية وليبية متطابقة بأن نجل القائد العام للجيش الوطني الليبي ونائبه الفريق صدام حفتر اضطلع بدور في الإفراج عن اثنين من المقاتلين الروس السابقين

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رجل الدين المالي المعارض محمود ديكو في 19 ديسمبر 2023 (الرئاسة الجزائرية)

«تنازلات براغماتية» تنهي أشهراً طويلة من التوتر بين الجزائر ومالي

طوى تبادل الاتهامات بـ«نشر الإرهاب»، وأوصاف «الانقلابيين والجنود المتسلطين» التي طبعت الخطاب بين الجزائر وباماكو خلال السنتين الماضيتين، صفحتهما أمام هدوء نسبي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

موريتانيا: مطالب للحكومة بالتحرك بعد إعدام مواطنين في مالي

حمل حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل)، أكبر أحزاب المعارضة في موريتانيا، اليوم السبت، حكومة بلاده مسؤولياتها الكاملة في حماية المواطنين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
أوروبا قال مراسل للتلفزيون الرسمي الروسي في تقرير بُثَّ الأحد: «ينشط ضباط وجنود من وحدة القوات المسلحة الروسية في 6 دول أفريقية» (رويترز)

التلفزيون الروسي: جيشنا ينشط في 6 دول أفريقية

ينشط الجيش الروسي في 6 دول أفريقية، وفق تقرير للتلفزيون الرسمي، في اعتراف قلما يحدث بمدى الوجود العسكري الرسمي لموسكو في هذه القارة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

التقى البابا ليو الرابع عشر، الخميس، أحدَ كبار مساعديه، واستأنف العمل من المستشفى، فيما أفاد الأطباء بأن رئته تعافت جيداً بعد خضوعه لجراحة لاستئصال عُقيدة سرطانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن الفاتيكان أن البابا ليو استقبل وكيل الشؤون العامة في أمانة سر دولة الفاتيكان، أو من يُعرف بـ«البديل»، رئيس الأساقفة باولو روديلي، واستأنف العمل من المستشفى. ويتولى روديلي جانباً كبيراً من الأعمال الإدارية اليومية للكرسي الرسولي.

وأوضح التحديث الصادر عن الطبيب الشخصي للبابا ليو، الدكتور لويجي كاربوني، ورئيس قسم جراحة الصدر في مستشفى «جيميلي»، الدكتور ستيفانو مارجاريتورا، أن نتائج الفحوص التي خضع لها البابا بعد الجراحة ظلت ضمن المعدلات الطبيعية، وأن جلسة العلاج الطبيعي التي خضع لها، الخميس، شملت تمارين للحركة الكاملة، فيما كان يمارس أنشطته اليومية بصورة مستقلة.

وقال الطبيبان إن «الأشعة السينية للصدر أظهرت تعافياً جيداً للرئة التي خضعت للجراحة. وبوجه عام، يسير تعافي البابا بعد الجراحة وفق ما هو متوقع».


الحكومة البريطانية تعلن حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا

امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الحكومة البريطانية تعلن حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا

امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا، عازية ذلك إلى «فترة غير مسبوقة من الأحوال الجوية المتطرفة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهدت المملكة المتحدة عام 2026 الصيف الأكثر حراً منذ بدء تسجيل البيانات، إذ تخللته موجات حر عدة وجفاف استثنائي ناجم عن نقص غير مسبوق في هطول الأمطار منذ بدء تسجيل البيانات عام 1836.

وتعاني أكثر من 80 في المائة من مساحة إنجلترا حالياً من الجفاف، مع استمرار هطول الأمطار بمعدلات دون المتوسط خلال أشهر الخريف.

وقال رئيس وكالة البيئة، فيليب دافي، إن «الحرارة القياسية خلال الصيف والجفاف الشديد جعلا مواردنا المائية تحت ضغط هائل».

وأُعلنت حالة «الجفاف الشديد» في مقاطعات كورنوال وديفون ودورست وسومرست وإيست ساسكس وويست ساسكس الإنجليزية، وهي أعلى درجات الجفاف خطورة، وتُعلن عند تسجيل «مؤشرات منخفضة بشكل استثنائي على مدى فترة طويلة».

وجاء الإعلان في وقت انخفض منسوب المياه في خزانين رئيسيين بجنوب غرب إنجلترا، يزوّدان نحو 400 ألف عقار بالمياه، إلى أقل من 20 في المائة من سعتهما التخزينية.

وقالت وكالة البيئة إن منسوب المياه في الخزانات «يُفترض أن يبلغ نحو 75 في المائة في هذا الوقت من العام».

وحسب الحكومة، شهد جنوب شرقي إنجلترا وجنوب غربها الفترة الأكثر جفافاً بين أبريل (نيسان) وسبتمبر (أيلول) منذ أكثر من قرن.

ويقول علماء إن تغيّر المناخ يزيد من حدة الظواهر الجوية، مثل الجفاف وموجات الحر، ما يؤدي إلى تسجيل مستويات قياسية بوتيرة متزايدة.

وحتى الأسبوع الماضي، بلغ متوسط مستويات المياه في الخزانات في أنحاء إنجلترا 54 في المائة، فيما لم تتلقَ البلاد سوى 10 في المائة من متوسط هطول الأمطار المعتاد في أكتوبر (تشرين الأول).

وحضّت الحكومة شركات المياه على مراقبة الكميات التي تسحبها من الموارد الطبيعية، وشجعت المستهلكين على ترشيد استهلاكهم، فيما فُرضت بالفعل قيود على استخدام المياه في مناطق عدة.

وقالت وزيرة البيئة أنجيلا إيغل إن «هذا المستوى من الجفاف لم نشهد له مثيلاً منذ عقود».

وتأثرت قطاعات عدة بأشهر الجفاف، من المزارعين وصيادي الأسماك إلى رجال الإطفاء الذين قالوا إن الجفاف الشديد للنباتات والأراضي أدى إلى اندلاع حرائق غابات صعبة المكافحة خلال الصيف.

ومنذ أغسطس (آب)، تعقد الحكومة اجتماعاً أسبوعياً لـ«المجموعة الوطنية للجفاف»، بمشاركة هيئة الأرصاد الجوية وشركات المياه وخبراء وممثلين للمزارعين.


تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

بدا، الخميس، أن الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية»، وفقاً لتعليقات وسائل إعلام روسية. وعكست تصريحات زيلينسكي الحادة تجاه واشنطن، واتهامه ترمب بـ«الخيانة»، وبأنه «لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ»، إضافة إلى توجيهه باستئناف الضربات على مصافي النفط الروسية، أن الأزمة باتت قريبة من خط «اللاعودة».

أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وفي استثمار سريع للوضع، صعّدت موسكو لهجتها تجاه الرئيس الأوكراني، واتهمته بأنه «يقوّض فرص السلام، ويبدّد جهود المفاوضين الأميركيين». وأعلن الناطق باسم «الكرملين»، ديمتري بيسكوف، أن «المساعي الأميركية لتسوية الأزمة في أوكرانيا تصطدم بعدم رغبة كييف في إحلال السلام». وقال، في إفادة صحافية، إن الجهود الحثيثة التي تبذلها الولايات المتحدة بشأن عملية السلام تصطدم بمواقف متعنتة من جانب كييف، لافتاً إلى أن توجيه ضربات جديدة ضد مصافي النفط الروسية، رغم التحذيرات الأميركية ومبادرة هدنة الطاقة التي طرحها ترمب، يعكس بوضوح أن الجانب الأوكراني يسعى إلى تقويض الجهود الأميركية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وأضاف الناطق: «أود أن أذكركم بتصريح نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك. لقد قال إنه لم يكن هناك أي وقف لإطلاق النار من جانب أوكرانيا. واستمرت الضربات على مصافي النفط لدينا، وعلى منشآت قطاع الطاقة في هذه الأيام؛ لذلك لا يوجد أي جديد هنا».

وأضاف أن «النظام الأوكراني في كييف، بمواصلته شن هجمات على هذه المنشآت (الطاقة)، يجعله، بلا شك، في صدام جاد مع جهود السلام التي تبذلها الولايات المتحدة، أي المفاوضين الأميركيين، الذين يبذلون، في الحقيقة، جهوداً حثيثة للغاية لتحريك عملية السلام بطريقة أو بأخرى».

وكان الرئيس الأميركي قد طالب زيلينسكي بوضوح بوقف استهداف مصافي النفط الروسية، عادّاً أن ذلك يزعزع استقرار سوق الطاقة العالمية، فيما أفادت تقارير إعلامية بأن واشنطن قد تتوقف عن تزويد أوكرانيا بالمعلومات الاستخباراتية، وتقطع اتصالات «ستارلينك» عنها، إذا أصرّت كييف على ضرب المصافي الروسية.

وفي السياق ذاته، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف موقف زيلينسكي من «صفقة الديزل» المبرمة بين موسكو وواشنطن بأنه «تحدٍّ مباشر وصريح لترمب». وقال، عقب قمة مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا، في باكو: «لقد طُرحت الصفقة، ودعمناها، لكن السيد زيلينسكي صرّح مراراً وتكراراً بأنه لا ينبغي إزعاجي بصفقة الديزل هذه، بل يجب تزويدي بصواريخ (باتريوت) بدلاً منها. أحتاج إلى مواصلة مهاجمة قطاع الطاقة الروسي، بما في ذلك مصافي النفط».

وأشار الوزير إلى أن «هذا السلوك أصبح مألوفاً لدى رئيس نظام كييف، الذي يعتقد أن العالم بأسره مدين له، وأنه ملزم بعدم فعل أي شيء في المقابل». وقال إن موقف زيلينسكي يُظهر عدم استعداده لاتخاذ أي إجراء بنّاء.

ترمب وزيلينسكي على هامش قمة «ناتو» في أنقرة 8 يوليو الماضي (أ.ب)

وكان زيلينسكي قد أطلق، ليلة الخميس، مواقف سياسية وتصريحات حادّة عكست حجم التوتر والشرخ المتصاعد في العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن، مؤكداً شعوره المباشر بـ«الخيانة» عقب الإعلان الأميركي عن التوصل إلى اتفاق تجاري وسياسي لشراء وقود الديزل من روسيا، ومحذراً من أن «خسارة الشريك الأميركي القوي تضعف الجبهة الأوكرانية في مواجهة الهجمات الروسية المتصاعدة».

وأوضح زيلينسكي، في حوار تلفزيوني مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، أن توجه إدارة ترمب نحو الاتفاق مع الكرملين لخفض تكاليف الطاقة قبيل انتخابات التجديد النصفي يُمثل «انحيازاً لطرف واحد، والوقوف في الجانب الخطأ من التاريخ»، مشدداً على أن القضية بالنسبة إلى كييف لا تتعلق بمجرد صفقات تجارية، بل بوجود الدولة وحماية الأطفال والمواطنين.

وتزامن هذا السجال السياسي مع تهديدات صريحة وجهتها واشنطن، تعتزم بموجبها وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية الحيوية وعرقلة صفقات شراء الأسلحة الأميركية عبر الشركاء الأوروبيين، إذا استمرت القوات الأوكرانية في استهداف مصافي النفط والبنية التحتية للطاقة في العمق الروسي.

جانب من لقاء ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وتكتسب البيانات الاستخباراتية الأميركية أهمية وجودية وتكتيكية بالنسبة إلى غرف العمليات ومنظومات الدفاع الجوي الأوكرانية، إذ توفر إنذاراً مبكراً بشأن منصات إطلاق الصواريخ الباليستية، وتساعد على تحديد مساراتها وتوقيتات الضربات بدقة قبل وصولها إلى أهدافها. وفي ظل انهيار «هدنة الطاقة» المفترضة واستمرار القصف الروسي الذي تسبب في انقطاع الكهرباء عن أكثر من 600 ألف شخص، كثّف زيلينسكي تحركاته الدبلوماسية في العاصمة البريطانية لندن؛ حيث أجرى محادثات رفيعة المستوى مع رئيس الوزراء أندي بيرنهام والملك تشارلز، سعياً إلى تأمين بدائل للتسليح والدعم الاستخباراتي والمالي اللازم لتعويض التراجع الحاد في التنسيق الميداني مع واشنطن.

وجاءت خطوة زيلينسكي لاحقاً بإعلان استئناف الضربات على مصافي النفط الروسية لتشكل تحدياً مباشراً وجدياً لترمب. وقال زيلينسكي في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز»: «رفع الحظر انتهى الأمر، لقد أبلغت العسكريين بذلك»، وذلك غداة محاولة أوكرانية استهداف مصفاتين في مقاطعتي ريازان وساراتوف.

وكان ترمب قد أعلن، الأحد الماضي، دخول «هدنة في قطاع الطاقة» بين روسيا وأوكرانيا حيّز التنفيذ فوراً. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول في البيت الأبيض أن الهدنة، وفق فهم ترمب، تقتصر على وقف الهجمات المتبادلة على مصافي النفط.

وفيما أعلنت موسكو أنها «تبحث تفاصيل الهدنة» مع الجانب الأميركي، واصلت تنفيذ ضربات واسعة على البنى التحتية للكهرباء والطاقة في أوكرانيا.

في المقابل، قال زيلينسكي، إن بلاده امتنعت عن ضرب المصافي الروسية ومنشآت الطاقة عموماً منذ إعلان ترمب، متهماً روسيا بمواصلة استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية. قبل أن يعود بعد يومين لإعلان استئناف الضربات على المنشآت الروسية للطاقة.

على صعيد متصل، دخل مزوّد خدمة «ستارلينك» بقوة على خط الأزمة بين واشنطن وكييف، بعد تقارير أوكرانية رسمية عن إبطاء الخدمة خلال اليومين الماضيين، ما ألحق أضراراً بالغة بنظام الدفاع الجوي الأوكراني. وأفادت صحيفة «تلغراف» بأن القوات الأوكرانية اضطرت إلى إلغاء عدد من المهام بالطائرات المسيّرة بعد إبطاء خدمة «ستارلينك».وذكرت الصحيفة أن مشغّلي الطائرات المسيّرة رصدوا انقطاعات حادة في الاتصالات مع الطائرات سريعة الحركة، استمرت بين 10 و20 ثانية، ما أثّر في تشغيل المسيّرات التي تعتمد على «ستارلينك» للتحكم فيها أثناء الطيران.

وأشارت إلى أن هذه الانقطاعات دفعت القوات الأوكرانية إلى إلغاء بعض المهام، إذ أصبحت أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة أهدافاً سهلة للقوات الروسية. وحذّر زيلينسكي من تداعيات تعطيل خدمات «ستارلينك»، واصفاً الخطوة بأنها «خطأ فادح» قد يؤدي إلى خسائر كبيرة، في حين أشار إلى أن القيود المفروضة على الخدمة في أوكرانيا تعوق عمل الطائرات المسيّرة، بما في ذلك استخدامها في مهام الدفاع الجوي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ)

وفي تقرير آخر، ذكرت الصحيفة أن إبطاء الخدمة أثّر في قدرة أوكرانيا على تنفيذ ضربات متوسطة المدى، وكذلك في استخدام الطائرات المسيّرة الاعتراضية للتصدي للهجمات الروسية بعيدة المدى. ورغم أن واشنطن نفت رسمياً تقليص التعاون الاستخباراتي مع كييف أو قطع الدعم المعلوماتي الذي توفره «ستارلينك»، فإن رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك برّر، في اليوم السابق، هذا التطور بالقول إن «الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية مخصصة للأغراض المدنية والدفاعية فقط».

وأوضح ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس»، أن «ستارلينك» خدمة تجارية مملوكة للشركة، وتخضع لسيطرتها، لافتاً إلى أن استخدامها يقتصر على الأنشطة المدنية أو الدفاعية، ولا يشمل العمليات العسكرية الهجومية، التي عدّ أنها لا تتناسب مع طبيعة الخدمة التجارية.

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

وأكد رجل الأعمال، الذي تربطه بترمب علاقات متأرجحة، أن مواقف الرجلين السلبية حيال زيلينسكي تبدو متطابقة. وجدّد ماسك، الخميس، دعوته إلى رحيل الرئيس الأوكراني، وذلك بعد وقت قصير من تأكيده أن أي تباطؤ في خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التي توفّرها شركته في أوكرانيا يعود إلى الجيش الأميركي، وبالتالي إلى الرئيس دونالد ترمب.

وقال رئيس شركة «سبيس إكس»: «حان الوقت لرحيل زيلينسكي». وكتب على منصته «إكس» أنه حال بقاء زيلينسكي في منصبه «تتواصل المجزرة»، مضيفاً: «حان الوقت لرحيل زيلينسكي عن السلطة، واختيار قيادة جديدة لأوكرانيا تكون قادرة على دفع عملية السلام».