أوكرانيا: قوات موسكو تواصل التقدم على الجبهة الشرقية

قتيلان وعشرات الإصابات في ضربات روسية جديدة

أوكرانيون يشاركون في الاحتفال بعيد الفصح في تشيرنيهيف (رويترز)
أوكرانيون يشاركون في الاحتفال بعيد الفصح في تشيرنيهيف (رويترز)
TT

أوكرانيا: قوات موسكو تواصل التقدم على الجبهة الشرقية

أوكرانيون يشاركون في الاحتفال بعيد الفصح في تشيرنيهيف (رويترز)
أوكرانيون يشاركون في الاحتفال بعيد الفصح في تشيرنيهيف (رويترز)

واصلت روسيا تحقيق مكاسب ميدانية على خطوط الجبهة الشرقية، وأعلنت الأحد السيطرة على قرية أوتشريتين الواقعة في منطقة دونيتسك الأوكرانية.

في غضون ذلك، أسفرت عدّة ضربات روسية عن سقوط قتيلين وإصابة 16 شخصاً آخرين في شرق وشمال شرقي أوكرانيا، خصوصاً في خاركيف، ثاني كبرى مدن البلاد، والتي تُستهدف باستمرار، وفق ما نقلت وكالة «الصحافة الفرنسية» عن السلطات المحلية الأحد. وتأتي الهجمات، بينما كان يحتفل المسيحيون الأرثوذكس في أوكرانيا وروسيا بعيد الفصح. وقال الحاكم الأوكراني لمنطقة دونيتسك، فاديم فيلاشكين، عبر تطبيق «تلغرام»: «في بوكروفسك، أدّى سقوط صواريخ إلى مقتل شخصين، وإلحاق أضرار بمنزل». وتقع هذه البلدة على مسافة نحو 60 كلم شمال غربي مدينة دونيتسك، عاصمة المنطقة التي تحتلها روسيا، وأعلنت ضمّها إلى أراضيها في أعقاب الغزو. وفي خاركيف، أدى قصف روسي إلى إصابة عشرة أشخاص على الأقل، بحسب حاكم المنطقة الشمالية الشرقية أوليغ سينيغوبوف. وقال سينيغوبوف على «تلغرام» إن قوات موسكو قصفت وسط المدينة بـ«قنبلة جوية موجهة». ويُكثّف الجيش الروسي استخدام القنابل الموجهة التي يتم إسقاطها بالطائرات، وهي ذات قوة تدميرية كبيرة. وأدى هجوم آخر خلال الليل إلى إصابة ستة أشخاص، من بينهم فتاة صغيرة ولدت في عام 2015، حسبما أشار أوليغ سينيغوبوف في وقت سابق. إلى ذلك، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن الجيش الروسي أطلق 24 مسيّرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد» خلال ليل السبت الأحد، مؤكدة أنها أسقطت 23 منها.

تقدّم ميداني روسي

من جانبه، أعلن الجيش الروسي السيطرة على قرية أوتشريتين الواقعة في منطقة دونيتسك. وفي الأشهر الأخيرة، تعلن موسكو بانتظام سيطرتها على بلدات صغيرة في المنطقة. ويظل الجيش الأوكراني في موقف دفاعي منذ فشل هجومه المضاد الكبير الصيف الماضي.

بمناسبة الفصح، نشر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رسالة فيديو من أمام كاتدرائية القديسة صوفيا وسط كييف. وبينما اعتبر أن بلاده تحظى بـ«دعم إلهي في مواجهة الغزو الروسي»، أشار إلى أنه «مع حليف كهذا، ستنتصر الحياة على الموت حتماً». وداخل الكاتدرائية، أقيم معرض لأيقونات دينية رسمت على بقايا ذخائر. أما في روسيا، فلم يتطرّق الرئيس فلاديمير بوتين بشكل مباشر في رسالة الفصح إلى الحرب التي دخلت عامها الثالث، وتعتبرها موسكو «عملية عسكرية خاصة». وفي رسالة إلى رأس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية المؤيد للحرب في أوكرانيا، شكر بوتين البطريرك كيريل على «تعاونه المثمر في الفترة الصعبة الراهنة، في حين من المهم بالنسبة إلينا أن نوحد جهودنا في ظل النمو الدائم وتعزيز قوة الوطن».

«تجنيد إجباري»

أفاد تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية بشأن تطورات الحرب في أوكرانيا، الأحد، بأن المرسوم الذي وقّعه حاكم منطقة زابوريجيا الموالي لروسيا، في 17 من أبريل (نيسان) الماضي، ينصّ على أن روسيا تقوم بتجهيز البنية التحتية والإجراءات اللازمة من أجل التجنيد العسكري في المناطق التي تسيطر عليها روسيا في زابوريجيا، كما نقلت وكالة «الأنباء الألمانية». وأشار التقييم الاستخباراتي اليومي المنشور على منصة «إكس»، إلى أنها ستكون أول حملة تجنيد إجباري تشهدها هذه المنطقة المحتلة بصورة مؤقتة، منذ ضمها غير القانوني من جانب روسيا في سبتمبر (أيلول) 2022. وترى موسكو على الأرجح أن هذا الإجراء هو وسيلة لتلبية احتياج القوات المسلحة الروسية إلى أفراد إضافيين من أجل دعم مجهودها الحربي، بحسب ما ورد في التقييم. وأضاف التقييم أنه من المرجح أن يكون تأثير المرسوم محدوداً، بسبب رحيل نسبة كبيرة من سكان زابوريجيا. وتنشر وزارة الدفاع البريطانية تحديثاً يومياً بشأن الحرب في أوكرانيا، منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 من فبراير (شباط) 2022. وتتّهم موسكو لندن بشن حملة تضليل بشأن الحرب.


مقالات ذات صلة

إردوغان: الغرب لم يحقق النتائج المتوقعة من دعمه أوكرانيا

أوروبا سفن محمَّلة بالحبوب الأوكرانية تنتظر عمليات التفتيش في خليج البسفور (رويترز)

إردوغان: الغرب لم يحقق النتائج المتوقعة من دعمه أوكرانيا

إردوغان يقول إن الغرب لم يحصل على النتائج المتوقعة لدعمه أوكرانيا في الحرب مع روسيا، مؤكداً ضرورة العودة إلى الدبلوماسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا دمار نتيجة قصف روسي على منطقة دونيتسك (قناة فاديم فيلاشكين حاكم منطقة دونيتسك على تطبيق تلغرام)

مقتل 4 وإصابة 9 في قصف روسي لمنطقة دونيتسك 

قال حاكم منطقة دونيتسك الأوكرانية إن 4 أشخاص على الأقل قُتلوا، وأصيب 9 آخرون في قصف روسي للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

زيادات ضريبية في روسيا لتمويل الهجوم على أوكرانيا

أصدر الرئيس الروسي، الجمعة، حزمة من الزيادات الضريبية على العمال والشركات بقيمة 30 مليار دولار، ستخصص المبالغ التي تجبى بموجبها لتمويل الهجوم على أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

روسيا تنفي التخطيط لاغتيال رئيس شركة ألمانية لصناعة الأسلحة

رفض الكرملين تقريراً أفاد بأن الولايات المتحدة وألمانيا أحبطتا مخططاً روسياً لاغتيال الرئيس التنفيذي لشركة ألمانية كبيرة لإنتاج الأسلحة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث في فعالية انتخابية في فلوريدا يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قمة «غير رسمية» لدول «الناتو» مع ترمب لم تبدد قلقها من المستقبل

يتوجه كثير من المبعوثين والسفراء الأوروبيين، الأسبوع المقبل، إلى ميلووكي في ولاية ويسكنسن، لحضور المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري.

إيلي يوسف (واشنطن)

روسيا تلوّح باستهداف عواصم أوروبية

رئيس الوزراء الإيرلندي سايمون هاريس مستقبلا الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي في مطار دبلن أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإيرلندي سايمون هاريس مستقبلا الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي في مطار دبلن أمس (رويترز)
TT

روسيا تلوّح باستهداف عواصم أوروبية

رئيس الوزراء الإيرلندي سايمون هاريس مستقبلا الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي في مطار دبلن أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإيرلندي سايمون هاريس مستقبلا الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي في مطار دبلن أمس (رويترز)

لوّح الكرملين، أمس (السبت)، باستهداف عواصمَ أوروبية رداً على نشر برلين صواريخ أميركية بعيدة المدى على أراضيها، محذراً الدول الأوروبية من أنَّها بذلك ستُعرّض نفسَها للخطر. ولدى سؤال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، عن احتمال نشر الولايات المتحدة صواريخ «فرط صوتية» في أوروبا، أجاب قائلاً: «لدينا قدرات كافية لردع هذه الصواريخ. لكن عواصم هذه الدول الأوروبية من المحتمل أن تكون الضحية».

وأعلنت واشنطن أنَّها ستنشر صواريخ طويلة المدى في ألمانيا، قادرة على ضرب موسكو، وذلك للمرة الأولى منذ أواخر التسعينات. وأعلنت الولايات المتحدة وألمانيا، في بيان مشترك خلال قمة «الناتو»، أنَّهما ستبدآن نشر أسلحة بعيدة المدى في ألمانيا عام 2026. ودفع هذا الإعلان روسيا للقول إنَّها ستتخذ إجراءات للرد عليه.

وأشار بيسكوف إلى أنَّه خلال الحرب الباردة، كان هدف الصواريخ الأميركية الموجودة في أوروبا هو روسيا، وفي المقابل كان هدف الصواريخ الروسية هو أوروبا، ما يجعل دول القارة الضحية الكبرى لأي صراع محتمل. وأضاف: «توشك أوروبا على الانهيار حالياً. هذا ليس أفضل أوقات أوروبا؛ لذلك بطريقة أو بأخرى، سيكرر التاريخ نفسه».