بعد أقل من 24 ساعة على وقوع الهجوم الدموي في مركز «كروكوس» التجاري بضواحي موسكو، والذي أوقع 133 قتيلاً على الأقل، أعلنت الأجهزة الأمنية عن نجاحها في تعقب المنفذين الأربعة، واعتقالهم مع عدد آخر من المشاركين في التخطيط للهجوم.
وتوعّد الرئيس فلاديمير بوتين «جميع منفذي هذه الجريمة ومنظميها ومدبريها» بأنهم سينالون العقاب العادل والحتمي. وقال: «سنحدد ونعاقب كل من يقف وراء الإرهابيين؛ من أعد هذا العمل الوحشي، هذا الهجوم على روسيا وعلى شعبنا».
وكشفت تسجيلات لاعترافات بعض الموقوفين عن أن المنفذين «تلقّوا تعليمات عبر تطبيق (تلغرام) بإطلاق النار عشوائياً، وإيقاع أكبر قدر ممكن من القتلى»، في مقابل حصولهم على مبلغ مالي قدره مليون روبل (12 ألف دولار).
وبدا الأبرز في التسجيلات هو العثور على «أثر أوكراني» في الجريمة المروعة، وهو ما لمّح إليه بوتين، رغم نفي كييف. وقال إن الجناة الأربعة «حاولوا الاختباء متجهين نحو أوكرانيا، حيث تشير المعطيات الأولية إلى أنه تم إعداد منفذ لهم من الجانب الأوكراني لعبور حدود الدولة».
في المقابل، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من احتمال أن يكون بوتين يسعى إلى إلقاء اللوم على أوكرانيا في الهجوم، رغم المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها واشنطن في 7 مارس (آذار) لموسكو حول هجوم محتمل، والتي لم تؤخذ على محمل من الجد من قبل الأصوات المؤيدة للكرملين.
ورفضت كييف شكوكاً حول تورطها في الهجوم. وأكد مستشار الرئيس الأوكراني ميخايلو بودولياك أن «أوكرانيا ليس لها أي علاقة على الإطلاق بهذه الأحداث».
وقوبل الهجوم بتنديدات واسعة حول العالم. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الهجوم «جريمة بغيضة»، مؤكداً أن واشنطن تدين «الإرهاب بكل أشكاله».
