تسريب محادثات عسكريين ألمان... «لم يستخدموا خطاً مشفراً»

عاصمة القرم سيفاستوبول مقر الأسطول الروسي (إ.ب.أ)
عاصمة القرم سيفاستوبول مقر الأسطول الروسي (إ.ب.أ)
TT

تسريب محادثات عسكريين ألمان... «لم يستخدموا خطاً مشفراً»

عاصمة القرم سيفاستوبول مقر الأسطول الروسي (إ.ب.أ)
عاصمة القرم سيفاستوبول مقر الأسطول الروسي (إ.ب.أ)

أفاد تقرير إخباري صدر اليوم (الأحد) بأن الضباط الألمان الذين اعترضت روسيا مناقشتهم كانوا عرضة للتنصت على مكالماتهم الهاتفية؛ لأنهم لم يستخدموا خطاً مشفراً خلال اتصال بعضهم ببعض.

ويطالب نواب في البرلمان الألماني بالتحقيق في كيفية قيام واحدة من وسائل الإعلام الروسية بنشر تسجيل لما دار بين ضباط تابعين للقوات الجوية الألمانية، خلال مناقشتهم مسألة دعم أوكرانيا، وفقاً لما نشرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ونشرت رئيسة محطة «آر تي» الإخبارية التابعة للحكومة الروسية، مارغريتا سيمونيان، المحادثة التي جرت بين مسؤولي الدفاع الألمان، أول من أمس الجمعة.

وقام ضباط القوات الجوية البارزون خلال المحادثة بمناقشة الإمكانات النظرية لنشر صواريخ «كروز» الألمانية من طراز «تاوروس» في أوكرانيا.

وقالت مصادر لـ«وكالة الأنباء الألمانية» يوم السبت، إن المناقشة تمت إدارتها من خلال «ويبيكس»، وهي منصة أميركية خاصة بعقد المؤتمرات عبر الإنترنت.

وفي الوقت نفسه، نقلت صحيفة «فيلت أم زونتاغ» عن مصادر أمنية القول إن الاجتماع الذي تم عقده عبر «ويبيكس»، تم إرسال تفاصيله إلى الهواتف المحمولة الخاصة بالضباط، عبر خط أرضي تابع لمكتب الجيش الألماني (بونديسفير).

كما حضر الاجتماع مفتش (قائد) القوات الجوية الألمانية، إنجو جيرهارتز.

ولا يزال المستوى الأمني للقضايا التي تم تناولها قيد التحقيق.

وأفادت معلومات وردت لـ«وكالة الأنباء الألمانية» بصحة المقطع الصوتي الذي بلغت مدته ما يقرب من 30 دقيقة. ويُفترض أن هذا النقاش كان في إطار التحضير لتقديم إحاطة لوزير الدفاع بوريس بيستوريوس.

وتناول النقاش الموثق في الملف الصوتي قضايا، من بينها السؤال حول ما إذا كانت صواريخ «تاوروس» الجوالة قادرة من الناحية التقنية على تدمير الجسر الذي بنته روسيا إلى شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها موسكو إلى الاتحاد الفيدرالي الروسي.

وتطرق النقاش إلى نقطة أخرى حول ما إذا كانت أوكرانيا قادرة على تنفيذ القصف دون مشاركة الجيش الألماني. ومع ذلك، يُسمع في التسجيل أيضاً أنه لا يوجد ضوء أخضر على المستوى السياسي لتسليم الصواريخ الجوالة التي طلبتها كييف.

ثمة نقطة حساسة أخرى في هذا التسجيل تتعلق بما قاله مشاركون في المناقشات، من أن بريطانيا لديها «بعض الأشخاص على الأرض» للمساعدة في استخدام صواريخ «ستورم شادو» الموجهة التي سلمتها لندن إلى كييف.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: روسيا أسقطت 3200 قنبلة على أوكرانيا في مايو

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا أسقطت 3200 قنبلة على أوكرانيا في مايو

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم (الاثنين) إن القوات الروسية أسقطت على أوكرانيا نحو 3200 قنبلة موجهة هذا الشهر.

أوروبا جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)

روسيا تعلن السيطرة على قريتين شرق أوكرانيا

أعلنت روسيا اليوم الاثنين أن قواتها سيطرت على قريتين جديدتين في شرق أوكرانيا، واحدة في منطقة دونيتسك والثانية في منطقة خاركيف في شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا نائب رئيس مجلس الأمن القومى الروسي دميتري مدفيديف (د.ب.أ)

مدفيديف: بولندا ستتلقى حصتها من الغبار النووي في حال أي اعتداء علينا

قال نائب رئيس مجلس الأمن القومى الروسي دميتري مدفيديف، اليوم (الأحد)، إن ستتلقى حصتها من الغبار النووي في حال أي اعتداء على روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
أوروبا رجال الإطفاء يحاولون إخماد النيران التي سبّبتها ضربات روسية بخاركيف في 25 مايو (رويترز)

زيلينسكي يناشد شي وبايدن حضور «قمة السلام»

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، نظيريه الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ إلى حضور القمة من أجل السلام في بلاده.

«الشرق الأوسط» (كييف - لندن)
أوروبا موظف في خدمة الطوارئ الحكومية بأوكرانيا يقف وسط الحطام في سوبر ماركت للأجهزة بخاركيف دمرته غارة روسية (أ.ف.ب)

روسيا تعلن السيطرة على قرية إضافية في خاركيف

القوات الروسية سيطرت على قرية بيريستوف في منطقة خاركيف بشمال شرقي أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

زيلينسكي: روسيا أسقطت 3200 قنبلة على أوكرانيا في مايو

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا أسقطت 3200 قنبلة على أوكرانيا في مايو

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم (الاثنين) إن القوات الروسية أسقطت على أوكرانيا نحو 3200 قنبلة موجهة هذا الشهر.

وبحسب «رويترز»، أضاف في مؤتمر صحافي في مدريد أن الجيش الأوكراني ليس لديه ما يكفي من صواريخ الدفاع الجوي لمنع روسيا من إسقاط آلاف القنابل شهريا.

ومن جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس زيلينسكي، عن توقيع اتفاق أمني بين إسبانيا وأوكرانيا يتضمن مساعدة عسكرية لكييف بقيمة مليار يورو. وقال سانشيز خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأوكراني إن هذا الاتفاق يشمل تعهدا بتقديم مساعدات عسكرية بقيمة مليار يورو لعام 2024، ما سيتيح لأوكرانيا تعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة الهجوم الروسي.

وكان زيلينسكي وصل في وقت سابق من اليوم (الاثنين) إلى مدريد، حيث كان في استقباله في المطار الملك فيليبي السادس قبل أن يتوجه إلى مقر رئاسة الحكومة الإسبانية للاجتماع مع سانشيز. وكان يفترض أن يقوم بهذه الزيارة في 17 مايو (أيار) لكنه اضطر لإلغائها بسبب الهجوم الجديد الذي أطلقه الجيش الروسي قبل أيام من ذلك التاريخ في شمال شرق أوكرانيا.


احتجاجات أرمينيا تدخل مرحلة «عصيان مدني»

متظاهر يهتف من داخل حافلة للشرطة بعد اعتقاله في يريفان الاثنين (رويترز)
متظاهر يهتف من داخل حافلة للشرطة بعد اعتقاله في يريفان الاثنين (رويترز)
TT

احتجاجات أرمينيا تدخل مرحلة «عصيان مدني»

متظاهر يهتف من داخل حافلة للشرطة بعد اعتقاله في يريفان الاثنين (رويترز)
متظاهر يهتف من داخل حافلة للشرطة بعد اعتقاله في يريفان الاثنين (رويترز)

دخلت الاحتجاجات الحاشدة المتواصلة منذ ثلاثة أسابيع في أرمينيا، مرحلة جديدة من التصعيد مع دعوة الأسقف باغرات غالسستانيان أنصاره إلى بدء أعمال عصيان جماعية.

ونظم المتظاهرون مسيرة حاشدة وأغلقوا شارعاً رئيسياً في يريفان، كما سيطروا على الطريق الواصل من العاصمة يريفان إلى مدينة أشتاراك (شمال غرب).

ويواجه رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، أصعب استحقاق داخلي منذ تعرض البلاد لهزيمة عسكرية قاسية في عام 2020، بعد حرب مع أذربيجان استمرت 6 أسابيع، وأسفرت عن استعادة باكو السيطرة على مناطق كاراباخ المتنازع عليها.

ويطالب المتظاهرون بإقالة باشينيان ووقف المفاوضات الجارية مع باكو لترسيم الحدود النهائية بين البلدين.

قائد حركة الاحتجاج الأسقف باغرات غالسستانيان يلقي خطاباً في يريفان الأحد (أ.ب)

وتلقت موجة الاحتجاجات الكبرى زخما واسعا بعد بروز نجم غالسستانيان، وهو رجل دين يترأس أبرشية تافوش للكنيسة الرسولية الأرمنية. وأطلق المطران، الذي طلب من الكنيسة إعفاءه من الخدمة الروحية ليتفرغ لقيادة الاحتجاجات «حركة تافوش باسم الوطن الأم». علما بأن تافوش هي بلدة حدودية انتقل الجزء الأعظم منها الشهر الماضي إلى سيطرة باكو في إطار عمليات ترسيم الحدود الجارية، ما أسفر عن انتفاضة سكان المنطقة والبلدات المجاورة ضد ما وصف بأنه «تنازلات مهينة» يقدمها باشينيان للجانب الأذري.

بداية الأزمة

وفي مارس (آذار) أطلقت باكو تحذيرا طالبت من خلاله يريفان بنقل السيادة على أربع قرى حدودية، ولوحت بحسم الوضع عسكريا في حال ماطلت أرمينيا في عملية ترسيم الحدود. وبعد ذلك أعلن رئيس الوزراء الأرميني أن حكومته مستعدة للبدء في ترسيم الحدود مع منطقة تافوش.

وفي منتصف الشهر الماضي، أفادت الخارجية الأرمينية بأن اللجان الخاصة للبلدين اتفقت على صيغة لتقسيم المنطقة الحدودية، بما يتوافق جزئيا مع مطالب باكو ويحافظ في الوقت ذاته على الوضع القانوني للحدود بين الجمهوريتين عند تفكك الاتحاد السوفياتي السابق.

رجال أمن يعتقلون متظاهراً في يريفان الاثنين (أ.ب)

وأسفرت هذه العملية عن نقل البلدات الأربع إلى سيطرة باكو - بمساحة إجمالية تبلغ 6.5 كيلومتر مربع. وقد حددت الجمهوريتان بالفعل خطاً حدودياً يبلغ طوله 12.7 كيلومتر.

وعلى الفور اندلعت أوسع احتجاجات طالبت بوقف العملية وعزل باشينيان، الذي حاول تخفيف التوترات من خلال توضيح أن ترسيم الحدود وترسيمها مفيدان للطرفين ويضعان حداً لـ«الخروج على القانون».

خيارات باشينيان

تسعى المعارضة، على خلفية الاحتجاجات المتصاعدة، إلى التصويت في البرلمان على إجراءات عزل رئيس الوزراء، وهو أمر يتطلب غالبية بسيطة في الجمعية الوطنية. ومع أن احتمال حشد التأييد اللازم يبدو محدودا حاليا، فإن المعارضة تراهن على إقناع النواب بالانضمام إلى مطلب إطاحة رئيس الوزراء تحت ضغط التحرك في الشارع.

خيارات محدودة لرئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في مواجهة الاحتجاجات (أ.ف.ب)

وترى أوساط سياسية أرمينية أن باشينيان يواجه أصعب أزمة داخلية، لكن صعوبة إيجاد بديل عنه تمنحه فرصا للمناورة، خصوصا أن الأسقف الذي يقود الاحتجاجات رفض عرضا بترشيح نفسه لرئاسة الوزراء، لأنه يحمل الجنسية الكندية، ما يحظر عليه بموجب القانون شغل منصب قيادي في البلاد. في المقابل دعا غالسستانيان إلى تشكيل «حكومة توافق تضم مجموعة من المهنيين والخبراء» ورأى أن ذلك هو الطريقة الوحيدة التي «سنحقق بها التضامن الداخلي».

سياسيا، يرى خبراء أن باشينيان «ليس لديه مجالات واسعة للمناورة»، فهو وفقا لخبير أرميني بارز «لا يستطيع سوى مواصلة عملية السلام، وذلك من خلال التوصل إلى اتفاق بشروط باكو». ورأى أن «هذه حقيقة قاسية بالنسبة لأرمينيا، لأنه لا يوجد حلفاء قادرون على التوسط... أعتقد أن باشينيان يريد بإخلاص تحقيق السلام بشروط الحفاظ على الأراضي داخل حدود جمهورية أرمينيا الاشتراكية السوفياتية».

حاجز للشرطة في مواجهة متظاهرين أمام مقر الحكومة في يريفان الأحد (أ.ب)

وخلص الخبير إلى أنه «بشكل عام، حتى لو تغيرت الحكومة، فإن السؤال المطروح هو: ما يجب القيام به بعد ذلك؟ البديل هو: إما قبول شروط أذربيجان، أو الرهان على حرب جديدة». لذا فإن باشينيان، على الرغم من الاحتجاجات، لا يزال يعبر عن مشاعر جزء كبير من المجتمع، الذي لا يريد بشكل قاطع استئناف الصراع الساخن مع الجار الأذري.


روسيا تعلن السيطرة على قريتين شرق أوكرانيا

جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)
جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)
TT

روسيا تعلن السيطرة على قريتين شرق أوكرانيا

جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)
جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)

 

أعلنت روسيا اليوم الاثنين أن قواتها سيطرت على قريتين جديدتين في شرق أوكرانيا، واحدة في منطقة دونيتسك والثانية في منطقة خاركيف في شمال شرقي البلاد.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي إن القوات «حرّرت قرية نتايلوف في منطقة دونيتسك» و«إيفانيفكا في منطقة خاركيف».

وتسيطر موسكو على مزيد من المناطق في أوكرانيا منذ أشهر بعد فشل الهجوم الأوكراني المضاد في الصيف الفائت وسيطرتها في فبراير (شباط) على مدينة أفدييفكا، وفقاً لما ذكرته وكالة «الصحافة الفرنسية».

 

كذلك، شن الجيش الروسي في العاشر من مايو (أيار) هجوماً في منطقة خاركيف (شمال شرق) وسيطر على بلدات عدة، الأمر الذي دفع أوكرانيا إلى إرسال تعزيزات.

ويعد التقدم الروسي في منطقة خاركيف الأهم منذ 18 شهراً، وفقاً لحسابات وكالة «الصحافة الفرنسية» للأراضي التي سيطرت عليها القوات الروسية.

وسارعت كييف إلى إرسال تعزيزات إلى المنطقة، وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أنها قد تكون الموجة الأولى من هجوم روسي صيفي.

 

 

 

 

 

 


السجن لضابط في الجيش الألماني بتهمة التجسس لصالح روسيا

مبنى السفارة الروسية في برلين (أرشيفية - رويترز)
مبنى السفارة الروسية في برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

السجن لضابط في الجيش الألماني بتهمة التجسس لصالح روسيا

مبنى السفارة الروسية في برلين (أرشيفية - رويترز)
مبنى السفارة الروسية في برلين (أرشيفية - رويترز)

قضت محكمة دوسلدورف الإقليمية العليا، اليوم (الاثنين)، بسجن ضابط في الجيش الألماني لمدة 3 أعوام ونصف العام بتهمة التجسس لمصلحة روسيا، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأدانت المحكمة توماس. إتش (54 عاماً) بتهمة ممارسة أنشطة استخباراتية، واستجابت بحكمها لمطلب الادعاء العام بشأن مستوى العقوبة.

وألقت الشرطة الألمانية القبض على الرجل في كوبلنتس يوم 9 أغسطس (آب) الماضي، ويقبع في السجن الاحتياطي منذ ذلك الحين.

واعترف المتهم بجرمه عندما بدأت محاكمته الشهر الماضي أمام محكمة دوسلدورف الإقليمية العليا.

وادعى المتهم خلال محاكمته تمرير معلومات سرية بدافع الخوف من التصعيد النووي في حرب أوكرانيا، مضيفاً أنه شعر بالقلق بشأن قدرته على إيصال عائلته إلى بر الأمان في حال وقوع هجوم نووي، موضحاً أنه طلب الاتصال بالجانب الروسي ليعرف في الوقت المناسب متى سيحدث الهجوم، وقال إنه «أكبر هراء قمت به في حياتي».

وقال مكتب المدعي العام الاتحادي إن الضابط «عرض نفسه على روسيا» من أجل منح القوات المسلحة الروسية أفضلية.

وكان المتهم، الذي يحمل رتبة نقيب، يعمل في «المكتب الاتحادي للمعدات وتكنولوجيا المعلومات والدعم» خلال الخدمة بالجيش الألماني، وهو الجهة المسؤولة عن تجهيز القوات المسلحة الألمانية بالمعدات والأسلحة بالإضافة إلى تطوير واختبار وشراء تكنولوجيا الدفاع.

ويشتبه في أن الرجل عرض منذ مايو (أيار) 2023 التعاون مع القنصلية العامة الروسية في بون والسفارة الروسية في برلين خلال مناسبات عدة وبمبادرة منه.

وقال فريق الدفاع إنه خلال فترة مهنية صعبة تحول الاستهلاك الإعلامي لموكلهم إلى «تلغرام» و«تيك توك»، فأصبح غارقاً في الأخبار والدعاية المزيفة. وفي هذا الوقت تقريباً انضم أيضاً إلى حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف.

يذكر أن ألمانيا من أكبر الداعمين العسكريين لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي المستمر. وتقول السلطات الأمنية في ألمانيا إنها كثفت جهودها لمكافحة التجسس الذي تقوم به الأجهزة الروسية.


«مراسلون بلا حدود» ترفع شكوى أمام «الجنائية الدولية» حول مقتل صحافيين بغزة

فلسطينيون يتفقدون بقايا السيارة التي قُتل فيها الصحافي الفلسطيني حمزة الدحدوح مع صحافي آخر في غارة إسرائيلية برفح جنوب قطاع غزة 7 يناير 2024 (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون بقايا السيارة التي قُتل فيها الصحافي الفلسطيني حمزة الدحدوح مع صحافي آخر في غارة إسرائيلية برفح جنوب قطاع غزة 7 يناير 2024 (رويترز)
TT

«مراسلون بلا حدود» ترفع شكوى أمام «الجنائية الدولية» حول مقتل صحافيين بغزة

فلسطينيون يتفقدون بقايا السيارة التي قُتل فيها الصحافي الفلسطيني حمزة الدحدوح مع صحافي آخر في غارة إسرائيلية برفح جنوب قطاع غزة 7 يناير 2024 (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون بقايا السيارة التي قُتل فيها الصحافي الفلسطيني حمزة الدحدوح مع صحافي آخر في غارة إسرائيلية برفح جنوب قطاع غزة 7 يناير 2024 (رويترز)

تقدمت «مراسلون بلا حدود»، اليوم الاثنين، بشكوى جديدة أمام المحكمة الجنائية الدولية حول «جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل في حق فلسطينيين»، على ما جاء في بيان للمنظمة غير الحكومية.

ودعت المنظمة المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى «التحقيق في جرائم ارتُكبت في حق ما لا يقل عن تسعة مراسلين فلسطينيين بين الخامس عشر من ديسمبر (كانون الأول) 2023، و20 مايو (أيار) 2024».

ورأت المنظمة أن «الجيش الإسرائيلي قتل» أكثر من مائة صحافي في قطاع غزة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت أنها ثالث شكوى تتقدم بها حول مقتل صحافيين في غزة أمام المحكمة الجنائية الدولية، بعد شكوى أولى في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، وأخرى في 22 ديسمبر.

وتشير الشكوى الجديدة إلى «ثماني حالات جديدة لصحافيين فلسطينيين قُتلوا، ومراسل جُرح»، جميعهم «خلال ممارسة مهامّهم» الصحافية.

وأكدت المنظمة غير الحكومية أن لديها «دوافع معقولة للظن بأن بعض هؤلاء الصحافيين وقعوا ضحية جرائم قتل متعمَّدة، والآخرين وقعوا في هجمات متعمَّدة ضد مدنيين من جانب الجيش الإسرائيلي».

 

ومطلع يناير (كانون الثاني)، قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إن الجرائم ضد الصحافيين مشمولة في تحقيقه حول جرائم الحرب في غزة.

وقال محامي المنظمة، أنطوان برنار، في بيان، إن «الذين يقتلون صحافيين ينالون من حق الرأي العام بالحصول على المعلومات، وهو أمر يرتدي حيوية أكبر في زمن النزاعات».

وتفيد لجنة حماية الصحافيين؛ ومقرُّها في نيويورك، بأن ما لا يقل عن 107 صحافيين وعمال في مجال الإعلام قُتلوا خلال الحرب في قطاع غزة.

وتشمل شكوى «مراسلون بلا حدود» خصوصاً صحافييْ قناة الجزيرة؛ حمزة الدحدوح ومصطفى ثريا اللذين قُتلا في ضربة على سيارتهما بجنوب القطاع.

وأكد الجيش الإسرائيلي يومها أن الصحافيين «كانا يوجهان مُسيّرات تشكل تهديداً وشيكاً على القوات الإسرائيلية»، ووصفهما بأنهما «عميلان إرهابيان»، وهي اتهامات نفتها عائلاتهما والمحطة التي يعملان لحسابها.

وبدأت الحرب في غزة على أثر هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» داخل الأراضي الإسرائيلية، في 7 أكتوبر، أدى إلى مقتل أكثر من 1170 شخصاً، معظمهم مدنيون، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

في ذلك اليوم، احتُجز 252 شخصاً رهائن، ونُقلوا إلى غزة. وبعد هدنة في نوفمبر (تشرين الثاني) سمحت بالإفراج عن نحو مائة منهم، لا يزال هناك 121 رهينة في القطاع، لقي 37 منهم حتفهم، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

وردّاً على ذلك، أطلقت إسرائيل هجوماً شاملاً في القطاع الفلسطيني، خلّف ما لا يقل عن 35 ألفاً و984 قتيلاً، معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة، التابعة لـ«حماس».


بوتين يصل إلى أوزبكستان في ثالث زيارة خارجية له بعد الانتخابات

بوتين ونظيره شوكت ميرضيائيف خلال استقباله في طشقند (إ.ب.أ)
بوتين ونظيره شوكت ميرضيائيف خلال استقباله في طشقند (إ.ب.أ)
TT

بوتين يصل إلى أوزبكستان في ثالث زيارة خارجية له بعد الانتخابات

بوتين ونظيره شوكت ميرضيائيف خلال استقباله في طشقند (إ.ب.أ)
بوتين ونظيره شوكت ميرضيائيف خلال استقباله في طشقند (إ.ب.أ)

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يقوم بثالث زيارة خارجية له منذ إعادة انتخابه في مارس (آذار)، إلى أوزبكستان، أمس الأحد، واجتمع مع نظيره شوكت ميرضيائيف قبل بدء المحادثات الرسمية.

وقالت وكالات أنباء روسية إن ميرضيائيف كان في استقبال بوتين، لدى وصوله إلى طشقند في المساء، وتحرَّك الزعيمان معاً في سيارة واحدة.

وأظهرت صور ولقطات مصوَّرة نُشرت على موقع «الكرملين» الإلكتروني ووكالات أنباء روسية، بوتين أثناء زيارته متنزه أوزبكستان الجديد في طشقند، حيث وضع إكليلاً من الزهور على نُصب تذكاري لاستقلال أوزبكستان، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونقلت وكالات الأنباء عن المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، قوله للتلفزيون الروسي، إن روسيا منفتحة على تعاون أوسع بشأن إمدادات الغاز مع أوزبكستان، قائلاً إن «الاحتمالات هنا واسعة جداً». وزار بوتين الصين وروسيا البيضاء منذ إعادة انتخابه بفارق كبير.

ولم يسافر الرئيس الروسي إلى الخارج إلا فيما ندر منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحقّه في مارس (آذار) الماضي؛ للاشتباه في قيامه بترحيل مئات الأطفال بشكل غير قانوني من أوكرانيا. وينفي «الكرملين» هذه الاتهامات.


بوريل: يجب تنفيذ حكم «العدل الدولية» بوقف العمليات العسكرية في رفح

جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

بوريل: يجب تنفيذ حكم «العدل الدولية» بوقف العمليات العسكرية في رفح

جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

قال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، إن إسرائيل تواصل العمل العسكري الذي طلبت منها محكمة العدل الدولية وقفه.

وأضاف مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي أنه يجب تنفيذ حكم محكمة العدل الدولية الصادر الأسبوع الماضي، وفقا لوكالة «رويترز».

وتابع: «دول الاتحاد الأوروبي ستبحث كيفية التعامل مع تنفيذ حكم محكمة العدل الدولية». وقال: «سنطرح إطلاق بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في رفح على الطاولة».

كانت محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة قد أصدرت، يوم (الجمعة)، أمراً يدعو إسرائيل للوقف الفوري لهجومها العسكري وأي عمل آخر في رفح.

اقرأ أيضاً


مدفيديف: بولندا ستتلقى حصتها من الغبار النووي في حال أي اعتداء علينا

نائب رئيس مجلس الأمن القومى الروسي دميتري مدفيديف (د.ب.أ)
نائب رئيس مجلس الأمن القومى الروسي دميتري مدفيديف (د.ب.أ)
TT

مدفيديف: بولندا ستتلقى حصتها من الغبار النووي في حال أي اعتداء علينا

نائب رئيس مجلس الأمن القومى الروسي دميتري مدفيديف (د.ب.أ)
نائب رئيس مجلس الأمن القومى الروسي دميتري مدفيديف (د.ب.أ)

قال نائب رئيس مجلس الأمن القومى الروسي، دميتري مدفيديف، اليوم (الأحد)، إن على «بولندا أن تدرك بعد زعمها بتهديد واشنطن لموسكو بضرب القوات الروسية في أوكرانيا»، أنها ستتلقى حصتها من الغبار النووي.

وكتب مدفيديف عبر منصة «إكس»: «تعليقاً على تصريحات وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي حول تهديد واشنطن بضرب القوات الروسية في أوكرانيا، إن أقدمت موسكو على استخدام السلاح النووي هناك: أولاً، لم يقل اليانكي (الأميركيون) شيئاً كهذا حتى الآن، لأنهم أكثر حذراً من البولنديين».

وأضاف: «ثانياً، أي هجوم أميركي علينا سيعني اندلاع حرب عالمية، وأي وزير خارجية، حتى ولو كان بولندياً، يجب أن يفهم ذلك». وتابع: «ثالثاً، بعد إعلان بولندي آخر (الرئيس أندريه) دودا مؤخراً رغبته في نشر أسلحة نووية أميركية في بولندا، فإن وارسو لن تبقى بعيدة، ومن المؤكد أن تتلقى حصتها من الغبار النووي».


زيلينسكي يناشد شي وبايدن حضور «قمة السلام»

رجال الإطفاء يحاولون إخماد النيران التي سبّبتها ضربات روسية بخاركيف في 25 مايو (رويترز)
رجال الإطفاء يحاولون إخماد النيران التي سبّبتها ضربات روسية بخاركيف في 25 مايو (رويترز)
TT

زيلينسكي يناشد شي وبايدن حضور «قمة السلام»

رجال الإطفاء يحاولون إخماد النيران التي سبّبتها ضربات روسية بخاركيف في 25 مايو (رويترز)
رجال الإطفاء يحاولون إخماد النيران التي سبّبتها ضربات روسية بخاركيف في 25 مايو (رويترز)

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، نظيريه الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ، إلى حضور القمة من أجل السلام في بلاده، التي تستضيفها سويسرا في يونيو (حزيران).

مناشدة أوكرانية

وناشد زيلينسكي، في مقطع مصوّر، «قادة العالم» بمن فيهم جو بايدن وشي جينبينغ «رجاء ادعموا قمة السلام بقيادتكم الشخصية وحضوركم»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال: «أناشد قادة العالم الذين ما زالوا في منأى عن الجهود الدولية للقمة الدولية من أجل السلام: الرئيس بايدن قائد الولايات المتحدة، والرئيس شي قائد الصين». وأضاف: «رجاء ادعما قمة السلام بقيادتكما الشخصية وحضوركما»، معتبراً أن «جهود الغالبية في العالم هي الضمان للإيفاء بكل الالتزامات».

ومن المقرر أن تعقد هذه القمة في مدينة لوسيرن، وسط سويسرا، في 15 و16 يونيو (حزيران). وأكدت حكومة برن أنها وجّهت دعوات للمشاركة إلى 160 وفداً لا تشمل روسيا. وأشار زيلينسكي إلى أن «أكثر من 80 دولة أكدت مشاركتها في المؤتمر». وفي حين لم تؤكد واشنطن حضور بايدن، أشار المنظمون إلى أن قائمة الدول المشاركة تشمل مجموعة السبع ومجموعة العشرين ومجموعة «بريكس».

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مايو (أيار)، أن موسكو لم تتلقَّ دعوة للحضور، موضحاً أنها لن تضغط للمشاركة في مؤتمر حيث حضورها ليس مرغوباً فيه.

من جهتها، كرّرت الصين هذا الأسبوع موقفها من المؤتمر، بتأكيدها في بيان مشترك مع البرازيل دعم «مؤتمر دولي للسلام يقام في توقيت ملائم ويحظى باعتراف من قبل روسيا وأوكرانيا، مع مشاركة متساوية من كل الأطراف، إضافة إلى نقاش منصف لكل خطط السلام».

«يأس الغرب»

في غضون ذلك، انتقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، النقاش في الغرب حول السماح لأوكرانيا باستخدام الأسلحة الغربية في ضرب الأراضي الروسية، وقال إنه «يعكس حالة من اليأس». وأضاف لافروف، كما نقلت عنه «وكالة سبوتنيك»: «هذه الأحاديث تعكس إلى حد ما اليأس، وأنهم بالوسائل الصادقة، التي تستخدم في القانون الدولي، لن يحققوا هدفهم». وشدّد لافروف على أن «روسيا أظهرت للغرب أنها لن تتسامح مع محاولات استخدام أوكرانيا كتهديد لأمن روسيا الاتحادية، وأداة للقضاء على كل ما هو روسي فوق الأراضي الروسية التاريخية»، مشيراً إلى «أنهم (في الغرب) بعد ذلك بدأوا في اتخاذ قرارات، بما في ذلك توريد الأسلحة إلى كييف».

وزير الخارجية الروسي لدى حضوره اجتماع وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون بأستانا في 21 مايو (أ.ف.ب)

ودعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، ينس ستولتنبرغ، السبت، دول الحلف إلى رفع القيود المفروضة على استخدام أوكرانيا للأسلحة الغربية في توجيه ضربات إلى أهداف داخل الأراضي الروسية. وقال ستولتنبرغ، في مقابلة مع مجلة «إيكونوميست»: «حان الوقت للحلفاء للنظر فيما إذا كان ينبغي عليهم رفع بعض القيود التي فرضوها على استخدام الأسلحة التي تبرعوا بها لأوكرانيا. خاصة الآن، بظل العمليات القتالية الكثيفة الدائرة في خاركيف، بالقرب من الحدود، نظراً لأن أوكرانيا لا تملك القدرة على استخدام هذه الأسلحة ضد أهداف عسكرية مشروعة على الأراضي الروسية، وتجد صعوبة كبيرة في الدفاع عن نفسها».

وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن الحكومة الأميركية تدرس بالفعل السماح باستخدام الأسلحة الغربية ضد الأراضي الروسية. وكان وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون قال قبل بضعة أسابيع، خلال زيارة له إلى كييف، إن الأمر يعود لأوكرانيا لتقرر ما إذا كانت ستوجه الأسلحة نحو مواقع في روسيا.

حصيلة ثقيلة

ميدانياً، ارتفعت حصيلة ضربة روسية على متجر في خاركيف، شرق أوكرانيا، إلى 14 قتيلاً، الأحد، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن الجثث تحت الأنقاض المتفحّمة. وأفاد حاكم خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، على «تلغرام»، بأن «عدد القتلى ارتفع إلى 14»، فيما يعمل 200 عنصر إنقاذ في الموقع. وقال وزير الداخلية الأوكراني، إيغور كليمنكو، في وقت سابق، إن 43 شخصاً أصيبوا بجروح و«16 شخصاً في عداد المفقودين»، بعد الضربات الروسية التي استهدفت متجر «إيبيتسنتر» السبت، وأدّت إلى اندلاع حريق هائل. وأوضح على منصّة «تلغرام» أن «إخماد النيران في متجر كبير في خاركيف لمواد البناء، التي نجمت عن ضربات روسية مستهدفة، استغرق أكثر من 16 ساعة».

موظف في خدمة الطوارئ الحكومية بأوكرانيا يقف وسط الحطام في سوبر ماركت للأجهزة بخاركيف دمرته غارة روسية في 26 مايو (أ.ف.ب)

وما زال خبراء الطب الشرعي والمحققون يحاولون التعرّف على الجثث وسط الدمار في المتجر الواقع شمال شرقي المدينة، وفق ما أكد كليمنكو. وأكد سينيغوبوف، في وقت سابق، أن شخصين من بين القتلى كانا يعملان في المتجر، مضيفاً أن المدينة تعرّضت لـ«قصف صاروخي هائل طوال اليوم».

وأدان الرئيس الأوكراني الهجوم الذي طال هدفاً «مدنياً بشكل واضح». وقال: «وحدهم المجانين أمثال بوتين هم القادرون على قتل وترهيب الناس بطريقة دنيئة كهذه»، في إشارة إلى الرئيس الروسي. من جهتها، نقلت وكالة تاس الروسية الرسمية عن مصدر أمني روسي أن ضربة صاروخية دمرت «مستودعاً عسكرياً ومركز قيادة» في المبنى.

تقدم هجوم الشرق

في سياق متصل، أعلنت روسيا الأحد السيطرة على قرية جديدة في شرق أوكرانيا، في سياق مواصلة تقدمها البطيء في هذا القطاع من الجبهة، الذي تكاد تتركز فيه المعارك، رغم هجوم روسي آخر في الشمال الشرقي. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في تقريرها اليومي، إن «وحدات مجموعة القوات الغربية حررت قرية بيريستوفي (...) إثر عمليات قتالية ناجحة». وتقع هذه القرية على الحدود بين منطقتي خاركيف ولوغانسك، جنوب شرقي مدينة كوبيانسك، أحد الأهداف الروسية في هذا القطاع. والسبت، أعلنت القوات الروسية أنها سيطرت على قرية أرخانغيلسكي الواقعة أيضاً في الشرق. وتقضم موسكو مزيداً من المناطق في أوكرانيا منذ أشهر، بعد إخفاق الهجوم الأوكراني المضاد في الصيف الفائت، وسيطرتها في فبراير (شباط) على مدينة أدفدييفكا.


ماكرون في أول زيارة دولة إلى ألمانيا منذ ربع قرن

شارك ماكرون في فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ75 للدستور الألماني في برلين الأحد (أ.ف.ب)
شارك ماكرون في فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ75 للدستور الألماني في برلين الأحد (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في أول زيارة دولة إلى ألمانيا منذ ربع قرن

شارك ماكرون في فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ75 للدستور الألماني في برلين الأحد (أ.ف.ب)
شارك ماكرون في فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ75 للدستور الألماني في برلين الأحد (أ.ف.ب)

وصل إيمانويل ماكرون، الأحد، إلى ألمانيا في أول زيارة دولة يجريها رئيس فرنسي لهذا البلد منذ ربع قرن، سعياً لتخفيف التوتر والتحذير من مخاطر اليمين المتشدد قبيل انتخابات الاتحاد الأوروبي. وتستمر زيارة ماكرون ثلاثة أيام، وتشمل أربع محطّات للتأكيد على الأهمية التاريخية للعلاقة ما بعد الحرب بين البلدين الرئيسيين في الاتحاد الأوروبي، في وقت تحيي فيه فرنسا الشهر المقبل ذكرى مرور 80 عاماً على إنزال النورماندي الذي شكل بداية نهاية الاحتلال الألماني في الحرب العالمية الثانية.

علاقة متينة

وفي الأشهر الماضية، طغى التوتر على العلاقة التي تعد بمثابة محرّك للاتحاد الأوروبي؛ إذ لم تخفِ برلين امتعاضها من رفض ماكرون استبعاد إرسال قوات إلى أوكرانيا، في حين يُقال إن المسؤولين الألمان لا يشعرون بالارتياح أحياناً حيال سياسات الرئيس الفرنسي الخارجية القائمة على «الاستعراض» في أحيان كثيرة، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي جلسة أسئلة وأجوبة مع الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق هذا الشهر، طلب ماكرون مساعدة من المستشار الألماني أولاف شولتس لدى سؤاله عمّا إن كانت العلاقة بين فرنسا وألمانيا تسير بشكل جيّد. وقال شولتس في تصريحات بالفيديو، أدلى بها باللغة الفرنسية، على منشورات ماكرون على «إكس»: «مرحباً أصدقائي الأعزاء، فلتحيا الصداقة الفرنسية - الألمانية!». وردّ عليه ماكرون بالألمانية: «شكراً أولاف! أتفق معك تماماً».

زيارة دولة نادرة

وبينما يزور ماكرون برلين بشكل متكرر، تعدّ هذه أول زيارة دولة منذ 24 عاماً لرئيس فرنسي، بعد تلك التي قام بها جاك شيراك سنة 2000، والسادسة منذ أول زيارة دولة ما بعد الحرب قام بها شارل ديغول عام 1962.

ماكرون وشتاينماير في برلين الأحد (رويترز)

وأجرى ماكرون، بعد ظهر الأحد، محادثات مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي يعد دوره فخرياً إلى حد كبير. وسيتوجّه بعد ظهر الاثنين إلى دريسدن في شرق ألمانيا، لإلقاء خطاب عن أوروبا خلال مهرجان أوروبي. أما الثلاثاء، فيزور ماكرون مدينة مونستر الألمانية، ليتوجّه لاحقاً إلى ميزبرغ خارج برلين لعقد محادثات مع شولتس، وحيث ينعقد اجتماع مشترك للحكومتين الفرنسية والألمانية. وركّزت صحيفة «فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ» الألمانية على زيارة ماكرون المقررة إلى شرق ألمانيا. وقالت: «لطالما كانت العلاقات الفرنسية - الألمانية المهمة للغاية بالنسبة للاستقرار الأوروبي، بالدرجة الأولى علاقة مع ألمانيا الغربية». وأضافت: «هذه هي الحال الآن إلى حد كبير. لكن إيمانويل ماكرون مدفوع بالطموح لتغيير ذلك».

الانتخابات الأوروبية

تأتي الزيارة قبل أسبوعين من حلول موعد الانتخابات الأوروبية، حيث تظهر الاستطلاعات أن ائتلاف ماكرون متخلّف بشكل كبير عن اليمين المتشدد، وقد يواجه صعوبة في بلوغ المركز الثالث، وهو أمر سيشكّل مصدر إحراج كبير للرئيس الفرنسي. ويتوقع أن يُحذّر ماكرون خلال خطابه في دريسدن، حيث يحظى حزب «البديل من أجل ألمانيا» بدعم كبير، من المخاطر التي يشكّلها اليمين المتشدد لأوروبا.

جانب من فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ75 للدستور الألماني في برلين الأحد (أ.ف.ب)

وفي خطاب مهم بشأن السياسة الخارجية الشهر الماضي، وجّه ماكرون تحذيراً من التهديدات التي تواجهها أوروبا في عالم متغيّر، غداة الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وقال إن «أوروبا التي نعرفها اليوم قابلة للموت... يمكن أن تموت، ويعتمد الأمر على خياراتنا فحسب». ويسعى مسؤولون من الطرفين للتأكيد على أنه بينما يسود التوتر بين فترة وأخرى بشأن مسائل محددة، تبقى العلاقة مبنية على أسس متينة.

 

خلافات جوهرية

لكن رفض ماكرون استبعاد إرسال قوات إلى أوكرانيا أثار ردّاً حاداً بشكل غير معهود من شولتس، جاء فيه أن لا خطط من هذا النوع لدى ألمانيا. كما أن ألمانيا لا تشارك ماكرون حماسته لاستقلال استراتيجي أوروبي أقل اعتماداً على الولايات المتحدة. وقالت هيلين ميار-دولاكروا، المتخصصة في التاريخ الألماني لدى جامعة السوربون في باريس، إن «العلاقة الفرنسية - الألمانية قائمة على الاختلاف وإيجاد طرق للتوصل إلى تسويات»، في حين وصف مدير برنامج أوروبا لدى شركة «مجموعة أوراسيا» لتحليل المخاطر، مجتبى رحمن، العلاقات بين فرنسا وألمانيا بأنها «ما زالت محرجة وتميل إلى العدائية». وأضاف على منصة «إكس»: «في المسائل الكبرى، يجب توقع تقدّم ضئيل» فحسب.