برلين: تفتيش المصلين وانتشار واسع للشرطة في كولون بعد «معلومات» عن هجوم إرهابي

اعتقال 4 أشخاص في النمسا وألمانيا بعد مخاوف من هجمات لمتطرفي «داعش»

ضباط شرطة ألمان يحرسون كاتدرائية كولونيا، الأحد. وبحسب الشرطة، تم تشديد الإجراءات الأمنية حولها بسبب مؤشرات على وجود خطة هجوم محتمل من قبل متطرفين (إ.ب.أ)
ضباط شرطة ألمان يحرسون كاتدرائية كولونيا، الأحد. وبحسب الشرطة، تم تشديد الإجراءات الأمنية حولها بسبب مؤشرات على وجود خطة هجوم محتمل من قبل متطرفين (إ.ب.أ)
TT

برلين: تفتيش المصلين وانتشار واسع للشرطة في كولون بعد «معلومات» عن هجوم إرهابي

ضباط شرطة ألمان يحرسون كاتدرائية كولونيا، الأحد. وبحسب الشرطة، تم تشديد الإجراءات الأمنية حولها بسبب مؤشرات على وجود خطة هجوم محتمل من قبل متطرفين (إ.ب.أ)
ضباط شرطة ألمان يحرسون كاتدرائية كولونيا، الأحد. وبحسب الشرطة، تم تشديد الإجراءات الأمنية حولها بسبب مؤشرات على وجود خطة هجوم محتمل من قبل متطرفين (إ.ب.أ)

كثّفت الشرطة الألمانية من الإجراءات في محيط كاتدرائية كولون الشهيرة بعد «معلومات» تلقتها وكالات الاستخبارات عن اعتداء إرهابي محتمل يعد له أعضاء من تنظيم «داعش خراسان» خلال صلوات عيد الميلاد.

انتشار أمني أمام كاتدرائية كولونيا بسبب مؤشرات على وجود خطة هجوم إرهابي (إ.ب.أ)

ورغم ذلك لم تعلن السلطات الأمنية إغلاق الكاتدرائية أمام المصلين، بل أعلنت عن إجراءات أمنية على مدخل الكنيسة وإخضاع الداخلين لتفتيش أمني قبل دخولهم. ولم تعثر الشرطة والكلاب المدربة التي فتشت الكاتدرائية على أي متفجرات بداخلها بعد تفتيشها بشكل مكثف ليل السبت. ودعت الشرطة المصلين للوصول باكراً للمشاركة في صلاة العيد، وعدم حمل أي حقائب معهم لتفتيش أسرع وتفادي إطالة أوقات الانتظار.

استنفار أمام كاتدرائية كولونيا في ألمانيا بسبب مؤشرات على وجود خطة هجوم محتمل من قبل متطرفين (إ.ب.أ)

وتلقت الشرطة الألمانية معلومات عن اعتداء محتمل ليلة عيد الميلاد أو رأس السنة، من قبل أشخاص مرتبطين بتنظيم «داعش خراسان»، في كولون وفيينا ومدريد.

انتشار أمني أمام كاتدرائية كولونيا (إ.ب.أ)

ونقلت القناة الألمانية الأولى أن الشرطة اعتقلت شخصاً في ولاية زارلاند الألمانية المحاذية لفرنسا، وهو شخص معروف لدى الشرطة ومسجل على أنه متطرف. ولكن من غير الواضح ما إذا كان اعتقاله مرتبطاً بالتهديدات الإرهابية ليلة الميلاد ورأس السنة. وبقيت الإجراءات الأمنية في كنائس أخرى في أنحاء ألمانيا عادية، ولم تنشر أعداد إضافية من الشرطة إلا في محيط كاتدرائية كولون التاريخية.

ورغم التهديدات الإرهابية، حثّ وزير الداخلية في ولاية شمال الراين فستفاليا المصلين على عدم تفادي الذهاب إلى الصلاة، وقال إن «التهديدات مرتفعة أكثر من أي وقت منذ مدة طويلة، ولكن الخوف هو ما يعتمد عليها الإرهابيون، ويجب ألا ننساق لذلك».

ضباط الشرطة النمساوية يقفون أمام كاتدرائية سانت ستيفن بعد مؤشرات على وجود خطة هجوم محتمل من قبل مجموعة إرهابية. وبحسب وزارة الداخلية، فقد اعتقل المكتب النمساوي لحماية الدستور 4 أشخاص في إطار تحقيق حول شبكة إرهابية (د.ب.أ)

وفي النمسا، اعتقلت الشرطة 4أشخاص من دوائر «متطرفين» على علاقة بالتهديدات. ولم تكشف السلطات النمساوية عن جنسيات أو أعمار المعتقلين بسبب عدم انتهاء التحقيقات معهم كما قالت. وكثّفت الشرطة النمساوية بدورها من الإجراءات الأمنية في محيط الكنائس وأسواق الميلاد تحسباً لأي نشاط إرهابي.

ومنذ بداية الحرب في غزة، تقول السلطات الألمانية إن مخاطر تهديدات إرهابية من قبل متطرفين قد ارتفعت. وتصنف المخابرات تنظيم «داعش خراسان» على أنه تنظيم يشكل خطراً على ألمانيا بسبب دعوته المنتمين والمتعاطفين معه في أوروبا لتنفيذ هجمات في القارة.

يقف رجال الشرطة الألمانية أمام كاتدرائية كولونيا الغربية، الأحد، بينما قاموا مساء السبت بتفتيشها بالكلاب البوليسية بعد «تحذير من الخطر» ليلة رأس السنة الجديدة (أ.ف.ب)

وقد كشّفت السلطات الألمانية في الأشهر الماضية عن مخططات، كان يعد لها التنظيم لتنفيذ اعتداءات في ألمانيا. وفي الصيف، اعتقلت الشرطة 7 مشتبه بهم في ولاية شمال الراين فستفاليا، وقال الادعاء العام إنهم كانوا يعدون «لاعتداءات إرهابية بروح داعش» وإنهم كانوا قد بدأوا بتحديد أهداف ومراقبتها، وحاولوا الاستحواذ على أسلحة. وكان 6 من المعتقلين مواطنين من طاجيكستان. وفي خريف عام 2022، اعتقلت السلطات الألمانية أيضاً شخصين كانا قد تواصلا مع تنظيم «داعش في خراسان»، وأخذ أحدهما أوامر من التنظيم في أفغانستان لبناء قنبلة يدوية.

وحتى قبل الحرب في غزة، يرتفع في ألمانيا مستوى المخاطر من تهديدات أمنية لدرجة عالية خلال فترة الأعياد بعد الاعتداء الإرهابي الذي حصل في ديسمبر (كانون الأول) عام 2016 ونفذه لاجئ تونسي على سوق للميلاد بشاحنة دهس فيها المارة وتسبب بمقتل 11 شخصاً.

ومنذ ذلك الحين تخضع أسواق الميلاد لإجراءات مختلفة، وتقفل الطرقات المحيطة بها أمام السيارات تفادياً لحادث دهس مماثل.

ولم تشهد ألمانيا منذ ذلك الحين اعتداءات إرهابية كبيرة، ولكنها تقول إن التهديدات مرتفعة، والمخاطر دائماً موجودة.

وتتخوف السلطات الألمانية والنمساوية كذلك من اعتداءات يمكن أن ينفذها أعضاء من «حماس» المصنفة إرهابية في ألمانيا والاتحاد الأوروبي، ضد أهداف يهودية. وفي منتصف الشهر الحالي، أعلنت ألمانيا عن اعتقال 4 أشخاص مرتبطين «بحماس» كانوا يعدون لهجمات كهذه.

استنفار أمني أمام كاتدرائية سانت ستيفن في النمسا بعد مؤشرات على وجود خطة هجوم محتمل من قبل مجموعة إرهابية (د.ب.أ)

وقال الادعاء إن المعتقلين كانوا يعدون لتخزين أسلحة في برلين لاستخدامها في هجمات ضد مرافق يهودية في أوروبا. واعتقل 3 أشخاص منهم في برلين، اثنان منهم لبنانيان، والثالث مصري، فيما اعتقل الرابع في روتردام، وهو هولندي الجنسية.

وقال الادعاء إن المتهمين الأربعة هم أعضاء في «حماس» ومرتبطون بشكل وثيق بـ«كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري للتنظيم.


مقالات ذات صلة

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من المواجهات بين الجيش المالي والمعارضة بقرية في شمال البلاد (مالي ويب)

الجزائر على مشارف منعطف أمني غير مسبوق بسبب الوضع في مالي

تُجمع أحدث القراءات التحليلية والتقارير الحكومية في الجزائر على أن الدولة تواجه «منعطفاً أمنياً غير مسبوق»؛ جراء الوضع المتفجر في مالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يوم 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب) p-circle

روسيا ترفض مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي

ترفض روسيا مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي، ويتعرض نفوذها لهزة بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» من شمال البلاد...

رائد جبر (موسكو)
أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.