بوريل يطلب مساعدات إضافية لغزة ويدعو لـ«هدنة إنسانية»

مسؤول السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي» جوزيب بوريل يتحدث خلال جلسة لـ«البرلمان الأوروبي» (د.ب.أ)
مسؤول السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي» جوزيب بوريل يتحدث خلال جلسة لـ«البرلمان الأوروبي» (د.ب.أ)
TT

بوريل يطلب مساعدات إضافية لغزة ويدعو لـ«هدنة إنسانية»

مسؤول السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي» جوزيب بوريل يتحدث خلال جلسة لـ«البرلمان الأوروبي» (د.ب.أ)
مسؤول السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي» جوزيب بوريل يتحدث خلال جلسة لـ«البرلمان الأوروبي» (د.ب.أ)

طالب مسؤول السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي»، جوزيب بوريل، اليوم الاثنين، بتوفير مساعدات إضافية، وبشكل أسرع، إلى غزة، مشيراً إلى أن التكتل القاري سيدرس الدعوة إلى «هدنة إنسانية» في القطاع الذي يتعرض لقصف إسرائيلي مكثف.

وقال بوريل، قبيل اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»: «المهم هو مساعدات أكثر وأسرع، وخصوصاً إدخال المواد الأساسية التي يمكنها أن تعيد توفير المياه والكهرباء»، مضيفاً: «شخصياً، أرى أن هدنة إنسانية هي ضرورية للسماح بتوزيع المساعدات الإنسانية».

وكان «مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية» قد ذكر أن حجم البضائع التي دخلت غزة عبر معبر رفح، أول من أمس، يعادل نحو 4 في المائة فقط من المتوسط اليومي للواردات التي كانت تدخل القطاع قبل الأزمة، ولا يمثل سوى جزء ضئيل مما هو مطلوب في ظل نفاد مخزونات الأغذية والمياه والأدوية والوقود.

وكانت «وكالة الأنباء الألمانية» قد أوردت، في وقت سابق، اليوم الاثنين، أن المئات من موظفي «الاتحاد الأوروبي» عبّروا عن غضبهم من موقف رئيسة «المفوضية الأوروبية»، أورسولا فون دير لاين، بشأن الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين. وذكرت صحيفة «ذ أيريش تايمز» أنها اطلعت على خطاب موقَّع من جانب 842 موظفاً من موظفي «الاتحاد الأوروبي» يتهم المفوضية بتشجيع إسرائيل على «تسريع وشرعنة جريمة حرب» في غزة. ويقول الخطاب إن «الاتحاد الأوروبي» «يفقد كل مصداقيته ومكانته بوصفه وسيطاً عادلاً ومنصفاً وإنسانياً».

رئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

وأوضح الموقّعون على الخطاب أنهم يُدينون هجوم «حماس» على إسرائيل، لكنهم «يُدينون بشدة، في الوقت نفسه، رد الفعل غير المتناسب من قِبل الحكومة الإسرائيلية بحق 2.3 مليون مدني فلسطيني محاصَرين في القطاع». وقالوا: «نحن بالكاد ندرك قيم الاتحاد الأوروبي في اللامبالاة الظاهرة التي أبدتها مؤسستنا، خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه المذبحة المستمرة ضد المدنيين في قطاع غزة».


مقالات ذات صلة

سوريا: إسرائيل تعتقل شاباً من ذوي الإعاقة بعد إطلاق النار عليه في ريف القنيطرة

المشرق العربي الجيش الإسرائيلي ينصب شبكة أسلاك في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي (أرشيفية - سانا)

سوريا: إسرائيل تعتقل شاباً من ذوي الإعاقة بعد إطلاق النار عليه في ريف القنيطرة

توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي في جنوب سوريا، واعتقلت شاباً من ذوي الإعاقة بعدما أصابته بالرصاص.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (الرئاسة المصرية)

تراشق سموتريتش و«مؤثرين» مصريين يُشعل الاحتفال بـ«ذكرى أكتوبر»

تصدر التراشق بين وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش ومصريين المشهد على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع احتفالات القاهرة بذكرى انتصار أكتوبر (تشرين الأول).

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي جثمان فلسطيني داخل كيس أزرق عقب مقتله برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل فلسطيني وإصابة اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً وأصابت آخرَين، الاثنين، بإطلاق النار على سيارة كانوا يستقلونها بجنوب الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت هيئة فلسطينية حكومية

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال خطابه أمام الجمعية العامة يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ماذا بعد انتقادات الأردن «غير المسبوقة» لإسرائيل؟

يستعد مسؤولون أردنيون للتعامل مع «هجمة» إسرائيلية محتملة على خلفية الخطاب الأخير للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شؤون إقليمية صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

حذّرت 100 شخصية من كبار المفكرين والباحثين والمسؤولين السابقين من أن إسرائيل تواجه أحد خيارين حاسمين؛ إما أن تكون «قوة عظمى ناجحة، أو تنهار».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة البولندية، الثلاثاء، العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل يبلغ 66 عاماً متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك - كاميش.

وقال المتحدث باسم مكتب الادعاء العام بيوتر سكيبا لصحافيين، إن السلطات البولندية عثرت على «نحو اثني عشر غرضاً» في منزل الرجل، عقب توقيفه الأحد.

وأضاف: «تبيّن أنها مواد متفجرة محلية الصنع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (يسار) ونائبه وزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش قبيل اجتماع مجلس الأمن القومي في القصر الرئاسي بوارسو يوم 11 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ولفت سكيبا إلى أن السلطات عثرت على قنبلة صوتية ضوئية تحتوي على كرات معدنية يُرجح أنها كانت «عبوات ناسفة شبيهة بالقنابل اليدوية التي تطلق شظايا».

وأضاف أن المشتبه به، الذي عُرّف عنه باسم كشيشتوف ن. سعى أيضاً إلى تجنيد أشخاص يملكون أسلحة للتعاون معه.

ووُجّهت إلى كشيشتوف تسع تهم، من بينها «التخطيط للإطاحة بسلطات الدولة».

ولم يعترف الرجل بالتهم المنسوبة إليه، كما رفض الإدلاء بأي توضيحات.

وفي حال إدانته، قد يواجه المتهم عقوبة بالسجن تراوح بين عامين و15 عاماً.

ومن المقرر أن تبتّ محكمة بولندية الأربعاء في مسألة إبقائه قيد الاحتجاز.

وتشهد بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي والواقعة على الجناح الشرقي لكليهما، حال تأهب مشددة في أعقاب موجة من الهجمات طعناً شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.


زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)
أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)
أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في فيديو عبر منصة «إكس»، الثلاثاء، إن أوكرانيا لم تتلقّ أي تحذير مسبق من شركائها بشأن هجوم صاروخي باليستي روسي استهدف العاصمة كييف، أصابت خلاله 5 صواريخ بنية تحتية مدنية.

ولم يحدّد زيلينسكي الشركاء الذين كان يتحدث عنهم. ووصف القصف الذي استهدف المدينة بأنه «دنيء»، مؤكداً أن تلقي معلومات استخباراتية من شركاء أوكرانيا بشأن مثل هذه الهجمات الصاروخية الباليستية «يساعد في إنقاذ الأرواح، وهي مسألة بالغة الأهمية»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي البيت الأبيض، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين إن الولايات المتحدة لم تتوقف عن مشاركة المعلومات الاستخبارية مع أوكرانيا، قائلاً إن أميركا تواصل القيام بذلك على أمل إنهاء الحرب.

جاءت تصريحات زيلينسكي بعد أيام من توجيه ترمب انتقادات قوية له، بما في ذلك تصريحات بأن الوقت قد حان لرئيس جديد في أوكرانيا، وأن زيلينسكي لم يفعل ما يكفي لإنهاء الحرب. وربما تشير الانتقادات إلى أدنى نقطة في علاقتهما منذ اجتماع المكتب البيضاوي الكارثي في فبراير (شباط) 2025.

وقال الرئيس الأوكراني إن روسيا شنّت هجمات على أوكرانيا باستخدام أكثر من 100 سلاح منذ مساء الاثنين.

وأضاف زيلينسكي، الثلاثاء، أن أوكرانيا لم تشن هجمات على مصافي النفط الروسية أو غيرها من منشآت الطاقة خلال اليومين اللذين أعقبا إعلان ترمب عن الاتفاق المزعوم عن وقف إطلاق النار على البنية التحتية للطاقة في كل من روسيا وأوكرانيا.

وانتقد زيلينسكي موسكو بسبب ما وصفه بالهجمات الروسية على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا خلال الفترة التي تلت إعلان ترمب.

وقال زيلينسكي إن «هذه مؤشرات واضحة تماماً على أنهم لا يعتزمون التوقف عن شن هجمات على أوكرانيا».


الحراك الطلابي يتواصل في فرنسا... والأنظار تتجه إلى «سبت الغضب»

جانب من الاشتباكات بين المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب في باريس يوم 13 أكتوبر (رويترز)
جانب من الاشتباكات بين المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب في باريس يوم 13 أكتوبر (رويترز)
TT

الحراك الطلابي يتواصل في فرنسا... والأنظار تتجه إلى «سبت الغضب»

جانب من الاشتباكات بين المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب في باريس يوم 13 أكتوبر (رويترز)
جانب من الاشتباكات بين المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب في باريس يوم 13 أكتوبر (رويترز)

شهدت فرنسا، الثلاثاء، خامس يوم من التعبئة الطلابية، مصحوباً بعدد من المظاهرات في باريس ومرسيليا وليون ورين وبوردو ونانت وستراسبورغ وكليرمون فيران.

وقال بيان صادر عن اتحاد نقابات التلامذة والطلاب إن 480 ألف شخص شاركوا في المظاهرات التي عمت المدن الفرنسية، أي أن أعدادهم زادت عما عرفته فرنسا، الثلاثاء، الماضي. وتدحض هذه الأرقام، رغم اختلافها عن تقديرات وزارة الداخلية، نظرية تراجع التعبئة الطلابية بنظر المتظاهرين.

وكما في الأيام السابقة، لم يغب العنف عن هذه المظاهرات، وما يشوبها من عمليات كر وفر بين المحتجين ورجال الأمن وإطلاق الغاز المسيل للدموع، بكثافة كما حصل في باريس وستراسبورغ ونانت وليون وفيل أوربان.

وشهدت العاصمة باريس مناوشات بين الشرطة وعناصر ممن يسمون «بلاك بلوكس» المنتمين إلى اليسار الأكثر تطرفاً، والذين يرتدون الثياب السوداء، ويستغلون كل أنواع المظاهرات والتجمعات للاشتباك مع الشرطة. وحصلت الاشتباكات في حي سان ميشال (الحي اللاتيني)، كما شهد حي الأنفاليد عمليات كر وفر واشتباكات.

القوى الأمنية تستخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين في باريس يوم 13 أكتوبر (أ.ف.ب)

وكانت وزارة الداخلية قد منعت اللجوء إلى القنابل الصوتية بعد أن تسببت في بتر اليد اليسرى لمراهق، مُفضّلةً استخدام خراطيم المياه. وتريد الحكومة أن ترى تراجعاً في التعبئة، وفق ما ذكر وزير التربية إدوار جيفراي، في حديث صباحي لإذاعة «فرانس أنتير»، مستنداً إلى أن تناقص عدد الثانويات التي لم تستأنف فيها الدراسة أو بقيت مغلقة. وجاء في بيان صادر عن وزارته أن 214 ثانوية فقط بقيت مغلقة، مقارنة بـ880 مدرسة، الثلاثاء الماضي، وبالعدد الإجمالي للثانويات الذي يناهز 3600 ثانوية.

وليس سراً أن الحكومة تراهن على انطلاق العطلة المدرسية، مساء الجمعة، لمدة أسبوعين، لتراجع الحراك المدرسي وربما انطفائه. لكن ما جاء على لسان ممثلي التلامذة يدل على عكس ذلك، بل تمددت المظاهرات بقوة في الوسط الطلابي؛ إذ أفاد بيان لـ«الاتحاد الطلابي»، الثلاثاء، بأن 90 في المائة من الكليات الجامعية أصبح اليوم مغلقاً أو محظوراً الدخول إليها، إلا أن وزارة التعليم العالي أفادت من جانبها بأن الاضطرابات طالت «فقط» 35 في المائة من مؤسسات التعليم العالي.

ترقّب لحراك السبت

بيد أن اختلاف الأرقام الخاصة بأعداد المتظاهرين والمدارس والكليات المعطلة لا يكشف حالة عامة من الرغبة في دمج الحراك الطلابي مع المطالب الاجتماعية الأخرى التي ترفعها العديد من النقابات.

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة لطلاب المدارس الثانوية في باريس يوم 13 أكتوبر (أ.ف.ب)

ومن المرتقب أن يتّضح يبرز ذلك يوم السبت 17 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو اليوم الذي حُدّد للإضراب العام وللنزول بقوة إلى الشوارع، والذي دعت إليه العديد من النقابات للتعبير عن الاحتجاج على تدهور القوة الشرائية وغلاء المعيشة؛ وعلى رأسها الغاز المنزلي والمشتقات النفطية.

وسيشهد، السبت، عودة «السترات الصفراء» الى مستديرات الطرق وإلى الشوارع. ويستذكر الفرنسيون حراكهم في عاميْ 2018 و2019، والعنف الذي رافقه، ولم يتراجع إلا بعد أن لبّت السلطات العديد من مطالبهم.

وإلى جانبهم، ستنزل نقابات التعليم ونقابات الوظائف العمومية، وستليهم في التظاهر نقابات الطيارين يوم 21 من الشهر الحالي. وتحظى هذه النقابات بدعم سياسي، خصوصاً من أحزاب اليسار والنقابات المرتبطة بها؛ وأوّلها النقابة العامة للشغل التي تترأسها صوفي بينيت.

خلاصة ما سبق هي أن «سبتاً أسود» قد ينتظر الفرنسيين، نهاية الأسبوع. وفي بادرة غرضها طمأنة تلامذة التعليم الثانوي، قرر وزير التربية استقبال ممثلين عنهم، يوم الخميس.

وزير الداخلية لوران نونيز (وسط) وإلى يمينه وزير التربية إدوار جيفراي خلال جلسة استماع الثلاثاء في مجلس الشيوخ يوم 13 أكتوبر (أ.ف.ب)

وبحسب إدوار جيفراي، فإن وزارته نجحت في «العثور» على 3000 أستاذ بديل لسد الفراغ المتأتي عن غياب الأساتذة الأصيلين. وكانت المطالبة بإيجاد بدلاء عن غياب الأساتذة على رأس لائحة مطالب التلامذة الثانويين؛ خصوصاً في مدارس ضواحي المدن الفقيرة التي تعاني من اكتظاظ الصفوف وتهالك المباني المدرسية.

ويركز التلامذة اليوم على مطلب إلغاء آلية تعيين الاختصاصات الجامعية المفتوحة أمامهم، ويرون فيها عائقاً غير منصف. وثمة تساؤلات عن كيفية تمكن وزارة التربية من تعبئة 3 آلاف أستاذ ثانوي بسرعة فائقة لمعالجة مشكلة مزمنة لم تتحرك من قبل لمواجهتها.

كذلك، يشكو الطلاب والتلامذة من ضعف زيادة ميزانية وزارة التربية للعام 2027 المتوقفة عند حاجز 1.5 مليار يورو، بينما يصرون على زيادة لا تقل عن 10 مليارات يورو لدعم التعليم الثانوي وليس لأغراض تربوية أخرى.

دور اليسار

شهدت باريس، الثلاثاء، مظاهرتين اثنيتين؛ الأولى كانت حاشدة، وانطلقت من «ساحة إيطاليا» الواقعة في دائرة باريس 13 متجهة إلى ساحة الأنفاليد، قريباً من مبنى المجلس النواب ومقر رئاسة الحكومة. وشارك فيها شخصياً جان لوك ميلونشون، المرشح الرئاسي وزعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد، وإلى جانبه نواب آخرون من حزبه وقادة نقابيون. ويُتّهم ميلونشون بـ«تسييس» الحراك الطلابي و«استغلاله» في الجدل السياسي وفي معركة الرئاسة المقبلة. أما المظاهرة الثانية فانطلقت من ساحة بلدية باريس، وصولاً إلى حي مونبارناس.

شرطة مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع في مواجهة المتظاهرين في باريس يوم 13 أكتوبر (رويترز)

وبات واضحاً اليوم أن حراك التلامذة الثانويين والطلاب يحظى بدعم جميع أحزاب اليسار والنقابات اليسارية، بينما أحزاب اليمين تركز على ضرورة المحافظة على الأمن، والتنديد بالعنف والمشاغبين، وتقف إلى جانب قوى الأمن.

ولعلّ أبز دليل على «قسوة» تعامل الشرطة مع التلامذة والطلاب أنها ألقت القبض على 6877 شخصاً، بينهم 86 في المائة من القاصرين. وهذا الوضع يدفع بعدد متزايد من الأهالي لمرافقة أبنائهم إلى المظاهرات لغرض «حمايتهم»، بينما تؤكد وزارة الداخلية أن القوى الأمنية لا تمارس العنف على المتظاهرين بل على المشاغبين.

وأعلنت وزارة التربية الوطنية، الثلاثاء، أن عدد الجرحى من العاملين فيها إلى اليوم جرّاء الاحتجاجات بلغ 147، بعد تسجيل إصابة 20 شخصاً جديداً، الاثنين، بينهم خمسة من مديري المؤسسات التعليمية. كذلك أصيب بجروح، في أيام التظاهر الماضية، ما لا يقل عن 700 رجل أمن. بالمقابل، فتحت الشرطة تحقيقات داخلية في 36 ادعاءً باستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين.