كيف أطبق بوتين فخ «نورد ستريم» على أوروبا؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر خلال اجتماع مع رؤساء الشركات الأجنبية وجمعيات الأعمال في جزء من منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2016 في سان بطرسبرغ بروسيا في 17 يونيو 2016 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر خلال اجتماع مع رؤساء الشركات الأجنبية وجمعيات الأعمال في جزء من منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2016 في سان بطرسبرغ بروسيا في 17 يونيو 2016 (رويترز)
TT

كيف أطبق بوتين فخ «نورد ستريم» على أوروبا؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر خلال اجتماع مع رؤساء الشركات الأجنبية وجمعيات الأعمال في جزء من منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2016 في سان بطرسبرغ بروسيا في 17 يونيو 2016 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر خلال اجتماع مع رؤساء الشركات الأجنبية وجمعيات الأعمال في جزء من منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2016 في سان بطرسبرغ بروسيا في 17 يونيو 2016 (رويترز)

​«لم يكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمدة 20 عاماً في حاجة إلى كل هذا القدر من المهارة، لإطباق فخ خط غاز (نورد ستريم) على أوروبا بشكل عام، وعلى ألمانيا بشكل خاص»، هكذا كتبت ماريون فان رينتيرجيم، كبيرة المراسلين في مجلة «ليكسبريس» الفرنسية، وفق تقرير نشرته الأحد صحيفة «لوفيغارو».

إنها قصة التحضير المنهجي لتعبئة أسلحة الطاقة بهدف الحرب في أوكرانيا التي أدمت أوروبا منذ 24 فبراير (شباط) 2022، وفق التقرير.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في سوتشي بروسيا في 18 مايو 2018 (رويترز)

من الممكن فهم مشروع «نورد ستريم 1» الذي أُخذ القرار بإقامته عام 2001 كأول خط أنابيب للغاز يربط روسيا بألمانيا بشكل مباشر، من خلال طريق بحر البلطيق تحت الماء، بدلاً من الطريق البري مروراً بأوكرانيا، كرمز إلى نهاية الحرب الباردة، والأمل في وجود روسيا مسالمة مرتبطة بشريكها الأوروبي من خلال رابط تجاري.

وكان مشروع «نورد ستريم 2» الذي تعرضت أنابيبه للتخريب في سبتمبر (أيلول) 2022، مشروعاً قصير النظر (من الجانب الأوروبي). ففي عام 2007، ألقى فلاديمير بوتين خطاباً عدوانياً في ميونيخ. وفي عام 2008 شن هجوماً على جورجيا. وفي عام 2013 شارك في عمليات في سوريا لدعم الرئيس السوري بشار الأسد. وفي عام 2014 قام بضم شبه جزيرة القرم، وسلَّح الانفصاليين في دونباس.

رجل أمن يسير أمام منشأة لخط أنابيب الغاز في بحر البلطيق «نورد ستريم 2» في لوبمين بألمانيا في 19 سبتمبر 2022 (رويترز)

وتقول ماريون فان رينتيرجيم، إن «الفترة التي اختارت فيها ألمانيا زيادة اعتمادها على الغاز الروسي، هي على وجه التحديد الفترة التي اتخذ فيها فلاديمير بوتين خطوة إلى الأمام، سواء في ممارسة الديكتاتورية داخل حدود روسيا، أو في العدوانية بالخارج». وأضافت: «إن التخلي عن الطاقة النووية الذي قرره المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر عام 2001، وسرَّعته خليفته المستشارة أنغيلا ميركل في عام 2011، هو ما جعل فلاديمير بوتين يراهم يحكمون الفخ الذي نصبه لهم خطوة بخطوة».


مقالات ذات صلة

«قطر للطاقة»: أزمة «هرمز» قد تؤخّر مشروعات توسعة حقل الشمال

الاقتصاد سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

«قطر للطاقة»: أزمة «هرمز» قد تؤخّر مشروعات توسعة حقل الشمال

تتوقع «قطر للطاقة» أن يبدأ أول خط إنتاج في مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي للغاز الطبيعي المسال خلال النصف الأول من عام 2027.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

قال وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»، سعد الكعبي، إن الشركة تنتج حالياً «كمية ضئيلة جداً» من الغاز الطبيعي المسال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)

«آكر بي بي» النرويجية تحقق اكتشافاً للغاز في بحر الشمال

أعلنت النرويج، الأربعاء، أن شركة «آكر بي بي» (Aker BP) النرويجية، حققت اكتشافاً صغيراً للغاز في بحر الشمال، على بعد 25 كيلومتراً شمال حقل «دوفا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

ارتفاع معدلات تكرير النفط في الصين خلال أغسطس مع تعافي صادرات الوقود

أظهرت بيانات رسمية، الثلاثاء، أن معدلات تكرير النفط في الصين ارتفعت للشهر الثاني على التوالي في أغسطس، مدعومة بقوة صادرات الوقود بعد أن خفَّفت بكين قيود التصدير

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سفن بمضيق «هرمز» كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان... 6 سبتمبر 2026 (رويترز)

«بي تي تي» التايلاندية: نبحث عن مصادر جديدة للغاز الطبيعي المسال بينها عُمان

قال أحد كبار المسؤولين التنفيذيِّين في «بي تي تي» التايلاندية، الثلاثاء، إن الشركة تبحث عن مصادر جديدة للغاز الطبيعي المسال، مثل سلطنة عمان وأميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.


كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أي مهمة بحرية للتكتل في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حاليا هذا العدد في المنطقة.

وذكرت للصحفيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة «عندما أُطلقت العملية أسبيدس (التابعة للاتحاد الأوروبي) كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة».

وقال دبلوماسيون إن كالاس بعثت الأسبوع الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء طلبت فيها المساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية في المنطقة.


رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

تحدث رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام مع نظيره من موريشيوس نافين رامغولام اليوم الاثنين، متعهدا بالعمل على التوصل إلى حل للنزاع حول وضع قاعدة عسكرية أميركية-بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا الواقعة في المحيط الهندي.

ووافقت بريطانيا العام الماضي على اتفاق لتسليم السيادة على جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أكثر من قرنين من السيطرة عليها، مع الاحتفاظ بعقد إيجار مدته 99 عاما على أكبر جزرها، دييغو غارسيا، وقاعدتها العسكرية الاستراتيجية.

لكن التشريع اللازم لتنفيذ الاتفاق تعثر بسبب معارضة الولايات المتحدة، إذ وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق في وقت سابق من العام بأنه «خطأ فادح».

وجاء في بيان صادر عن السلطات البريطانية حول المكالمة «أكد رئيس الوزراء التزامه بالعمل مع موريشيوس والولايات المتحدة لإيجاد مسار للمضي قدما يضمن استمرار تشغيل القاعدة ويحمي الأمن القومي لبريطانيا». وأضاف البيان أن الزعيمين اتفقا على البقاء على اتصال وثيق، وأشارا إلى ضرورة اجتماع وزيري خارجيتيهما في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.

ورغم أن بريطانيا وقعت بالفعل المعاهدة مع موريشيوس، فإن مشروع القانون المطلوب لتنفيذ عملية نقل السيادة لم يستكمل مساره بعد في البرلمان البريطاني. وبموجب الاتفاق الذي تفاوضت عليه الحكومة البريطانية السابقة، ستحتفظ بريطانيا بالسيطرة على قاعدة دييغو غارسيا ذات الأهمية الاستراتيجية لمدة تقارب قرنا، مع استمرار العمليات العسكرية فيها.