اجتماع بوتين - بريغوجين: تقييم عمل «فاغنر» وصيغ تعاون... لاحقاً

موسكو تقر بـ«صعوبة الوضع» على الجبهات وتواجه هجوماً صاروخياً اخترق الحدود

TT

اجتماع بوتين - بريغوجين: تقييم عمل «فاغنر» وصيغ تعاون... لاحقاً

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

كشف الكرملين اليوم (الاثنين)، عن مجريات لقاء سري جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقادة مجموعة «فاغنر» بعد مرور 5 أيام على التمرد العسكري الذي قامت به المجموعة. وقال الناطق الرئاسي دميتري بيسكوف، إن بوتين دعا قيادة المجموعة العسكرية إلى اجتماع في الكرملين، حضره 35 شخصاً يمثلون الصف الأول من القيادات العسكرية في «فاغنر»، وبينهم زعيم المجموعة يفغيني بريغوجين.

وحمل الإعلان عن اللقاء مفاجأة للأوساط الروسية، وفسر سبب التزام بريغوجين الصمت منذ ذلك الوقت وغيابه الكامل عن المنابر الإعلامية، في حين أنه يواصل تحركاته بحرية داخل الأراضي الروسية وفي بيلاروسيا المجاورة.

بريغوجين يقدّم الطعام لبوتين في مطعم خارج موسكو عام 2011 (أ.ب)

وقال بيسكوف للصحافيين: «في الواقع، عقد الرئيس هذا الاجتماع. دعا 35 شخصاً إليه. جميع قادة المفارز وإدارة الشركة (المجموعة). بما في ذلك بريغوجين نفسه. عقد هذا الاجتماع في الكرملين في 29 يونيو (حزيران). واستمر ما يقرب من 3 ساعات».

وبحسب بيسكوف، فإن بوتين في الحدث «قدّم تقييماً لأعمال المجموعة على جبهات القتال ومشاركتها النشطة في العملية العسكرية الخاصة، كما قدم تقييمه لأحداث 24 يونيو (العصيان المسلح)، واستمع إلى تفسيرات القادة وعرض عليهم مزيداً من الخيارات للتعاون اللاحق». وأضاف المتحدث باسم الكرملين، أن «قادة (فاغنر) أكدوا ولاءهم الكامل لرئيس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة».

ولكنه تجنب في الوقت ذاته، الجواب عن سؤال عما إذا كانت قيادة وزارة الدفاع التي تناصب بريغوجين العداء حضرت هذا اللقاء، أم لا. واكتفى بيسكوف بإشارة إلى أنه «ليس لديه ما يضيفه عن هذا الاجتماع».

وكانت قوات «فاغنر» العسكرية الخاصة استولت ليلة 24 يونيو، على مقر المنطقة العسكرية الجنوبية. في تصعيد أعقب إدلاء رجل الأعمال يفغيني بريغوجين بتصريحات مفادها أن القوات المسلحة الروسية شنت هجمات بالصواريخ والقنابل على معسكرات قواته وتوعد بالانتقام منها، ودعا الروس إلى النزول إلى الشوارع وحمل السلاح ووجه قواته للسيطرة على عدة مدن مجاورة والتوجه نحو موسكو.

ووصف بوتين تصرفات المتمردين بأنها «مغامرة إجرامية»، و«خيانة أدت إليها طموحات باهظة ومصالح شخصية».





في وقت لاحق، أجرى رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، بالاتفاق مع نظيره الروسي، محادثات مع بريغوجين أسفرت عن صفقة أنهت بموجبها «فاغنر» التمرد العسكري وعادت إلى قواعدها. واشتملت الصفقة على انتقال بريغوجين إلى بيلاروسيا في مقابل وقف ملاحقته جنائياً بتهمة الخيانة العظمى.





كتيبة آزوف

على صعيد آخر، رأى بيسكوف أن عودة قادة كتيبة «آزوف» من تركيا إلى أوكرانيا تشكل انتهاكاً للاتفاقيات المبرمة بمشاركة روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة، حول إمدادات الحبوب والأسمدة، وقال إن موسكو «سوف تبحث هذه المسألة مع أنقرة وتنتظر توضيحات منها».

وقال بيسكوف إن الجانب الروسي في حوار مستمر مع تركيا، و«خلال حوارنا نتوقع أن نتلقى توضيح الجانب التركي حول ما حدث، وأريد أن أكرر مرة أخرى، أننا سنأخذ ذلك بالحسبان في أي اتفاقات لاحقة».

لكن بيسكوف أكد في المقابل، أن آفاق تنفيذ مشروع مركز إمدادات الغاز مع تركيا «لا ترتبط بأي حال من الأحوال بمسألة عودة قادة كتيبة (آزوف) النازية إلى أوكرانيا».





وكان الرئيس فولوديمير زيلينسكي اتفق خلال محادثات مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان على تسهيل عودة مقاتلي «كتيبة آزوف»، وهي تشكيل عسكري خاض معارك ضارية مع الروس من تركيا إلى الأراضي الأوكرانية، قبل أن يغادر جزء من مقاتليه المنطقة نحو تركيا.

ورأت أوساط روسية أن الاتفاق يعكس رغبة أوكرانية في تعويض التعثر الذي واجهه «الهجوم المضاد»، وحاجة كييف إلى ضخ إمدادات بشرية في المعركة.

وفي وقت سابق الاثنين، قال رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد فيكتور بونداريف، إن تسليم أنقرة قادة كتيبة «آزوف» إلى كييف، يعد انتهاكاً للاتفاقيات التي تم التوصل إليها. وأضاف أن تصريحات أنقرة حول تسريع قبول أوكرانيا في «الناتو»، تشير إلى أن تركيا «تتحول من دولة محايدة إلى دولة غير صديقة».

صعوبة جبهة دونيتسك

جنود أوكرانيون يقاتلون على جبهة دونيتسك (أ.ب)

ميدانياً، قال رئيس إقليم دونيتسك الموالي لموسكو دينيس بوشيلين، إن الوضع على خط المواجهة في دونيتسك «لا يزال صعباً للغاية، لكنه تحت السيطرة الكاملة». وأوضح في حديث مع الصحافيين: «لا يزال الوضع على طول خط المواجهة بأكمله صعباً للغاية، لكنه تحت السيطرة. قواتنا على أتم استعداد، وفي محاور جنوب دونيتسك ومحاور أوغليدار، يواصل العدو محاولات فاشلة لاستعادة مواقعه».

ولفت إلى أنه «على محور أفدييفكا، تواصل القوات الروسية استهداف كل تجمعات وتمركز القوات الأوكرانية وتدمير كامل معداتهم وعتادهم العسكري». وأشار إلى أن القوات الروسية عززت مواقعها على محور كراسني ليمانسك.

وأشار بوشيلين إلى أن مسألة إزالة الألغام في أرتيوموفسك (باخموت)، تصطدم بعوائق بسبب القصف المتواصل من قبل القوات الأوكرانية.

وكشف بوشيلين عن تطور في أشكال الهجمات التي تنفذها كييف، وقال إن القوات الأوكرانية «غيرت تكتيكاتها وبعد أن كانت تنشر أفواجاً كبيرة من القوات، كما حدث في بداية الهجوم المضاد، باتت حالياً ترسل مجموعات عسكرية صغيرة».

إحباط هجوم صاروخي

في غضون ذلك، أعلن الجيش الروسي أن دفاعاته الجوية تمكنت من إحباط هجوم صاروخي واسع استهدف مناطق داخل الحدود الروسية على طول خطوط المواجهة. وأفاد بيان عسكري بأن أوكرانيا وجهت ضربات مركزة - استخدمت فيها أنظمة «إس 200» الصاروخية - استهدفت «مواقع حيوية في شبه جزيرة القرم ومقاطعتي روستوف وكالوغا جنوب غربي البلاد».

واستمع رئيس الأركان فاليري غيراسيموف إلى تقرير من القادة الميدانيين حول مجريات الهجوم ونتائجه. وورد في التقرير أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 4 صواريخ أوكرانية على الأقل، إما بالنيران المباشرة أو عبر تحييد الصواريخ عن أهدافها بوسائط الحرب الإلكترونية.

واللافت أن الأهداف التي توجهت إليها الصواريخ عكست مخططاً لضرب بنى تحتية عسكرية مهمة للغاية على طول الجبهة الداخلية الروسية، خصوصاً أنه يجري استخدامها في الإمدادات العسكرية إلى الجبهات داخل أوكرانيا. وبين الأهداف ممر كيرتش البحري الذي يربط بحر آزوف والبحر الأسود، ومطار موروزوفسك في القرم، ومطار شيكوفكا في مقاطعة كالوغا.

قديروف

على صعيد آخر، أعلن رئيس الشيشان رمضان قديروف، أن قواته أنهت انتشارها في باخموت لتشغل بذلك المواقع التي كانت تحتلها قوات «فاغنر» قبل مغادرة الخطوط الأمامية الشهر الماضي.

وكتب قديروف في قناته على «تلغرام»، أن «القوات الخاصة (أحمد) بقيادة أبتي علاء الدينوف، تم نقلها من قبل قيادة العملية الخاصة إلى محور أرتيومفسك. وهذا التعديل يعكس ثقة هيئة الأركان العامة والقدرة القتالية العالية بقواتنا».


مقالات ذات صلة

موريتانيا: مطالب للحكومة بالتحرك بعد إعدام مواطنين في مالي

شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

موريتانيا: مطالب للحكومة بالتحرك بعد إعدام مواطنين في مالي

حمل حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل)، أكبر أحزاب المعارضة في موريتانيا، اليوم السبت، حكومة بلاده مسؤولياتها الكاملة في حماية المواطنين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
أوروبا قال مراسل للتلفزيون الرسمي الروسي في تقرير بُثَّ الأحد: «ينشط ضباط وجنود من وحدة القوات المسلحة الروسية في 6 دول أفريقية» (رويترز)

التلفزيون الروسي: جيشنا ينشط في 6 دول أفريقية

ينشط الجيش الروسي في 6 دول أفريقية، وفق تقرير للتلفزيون الرسمي، في اعتراف قلما يحدث بمدى الوجود العسكري الرسمي لموسكو في هذه القارة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أفريقيا تنظيم «القاعدة» يعلن مقتل 4 جنود في هجوم ضد الجيش المالي والفيلق الروسي (تواصل اجتماعي)

«القاعدة»: مقتل 4 جنود في هجوم ضد جيش مالي والفيلق الروسي

أعلن تنظيم «القاعدة»، الثلاثاء، مقتل 4 جنود على الأقل، خلال هجوم استهدف رتلاً من الجيش المالي، كان برفقته جنود من «الفيلق الروسي».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا الجيش المالي أكد مضيّه قدماً في الحرب على الإرهاب (إعلام محلي)

مالي: مقتل 15 إرهابياً بقصف للجيش

أعلن الجيش المالي أنه شن ضربات جوية على معاقل تابعة لجماعات إرهابية، وقتل ما لا يقل عن 15 إرهابياً، في محافظة سيغو، وسط البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط )
أفريقيا صورة نشرتها وزارة الدفاع البيلاروسية يوم الخميس 20 يوليو 2023 لمقاتلين من «فاغنر» وسط مناورات بميدان إطلاق نار بالقرب من مدينة بريست الحدودية (أ.ب)

ما بعد بريغوجين: تراجع النفوذ الروسي في أفريقيا يفتح الباب أمام عودة الغرب

يقول مسؤول عسكري أميركي رفيع إن بعض هذه الحكومات باتت تبحث من جديد عن قنوات تعاون مع واشنطن، حسب تقرير «وول ستريت جورنال»

إيلي يوسف (واشنطن)

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

أعلنت جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا الثلاثاء، إن ​الحكومة الإيطالية قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل وذلك في ضوء الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط.

وحكومة ميلوني اليمينية واحدة من أقرب حلفاء ‌إسرائيل في أوروبا، ‌لكنها انتقدت ​في ‌الأسابيع ⁠القليلة ​الماضية الهجمات الإسرائيلية ⁠على لبنان. ومن بين المتضررين من الهجمات جنود إيطاليون يخدمون هناك بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

ونقلت وكالات الإعلام الإيطالية عن ميلوني ⁠قولها في فيرونا بشمال إيطاليا «في ‌ضوء ‌الوضع الراهن، قررت ​الحكومة تعليق ‌التجديد التلقائي للاتفاقية الدفاعية مع ‌إسرائيل».

وقال مصدر في وزارة الدفاع لـ«رويترز» إن إحدى النتائج المترتبة على ذلك هي أن إيطاليا لن ‌تتعاون بعد الآن مع إسرائيل في مجال التدريب العسكري.

وأضاف ⁠المصدر ⁠الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن ميلوني اتخذت هذا القرار أمس الاثنين مع وزيري الخارجية والدفاع أنطونيو تاياني وغويدو كروزيتو، وكذلك نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني.

ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية ​الإسرائيلية بعد ​على طلب من رويترز للتعليق.

من جهة أخرى، عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون».

وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.

كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».


روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)

ألقت قوات الأمن الفيدرالي الروسي القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في زرع قنبلة على دراجة كهربائية في موسكو، بهدف تفجير مسؤول رفيع المستوى في جهاز إنفاذ القانون، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الثلاثاء): «نتيجة لعملية بحث عن أفراد متورطين في التحضير لهجوم إرهابي خطط له جهاز الأمن الأوكراني ضد ضابط إنفاذ قانون رفيع المستوى في موسكو خلال 2 أبريل (نيسان) 2026، باستخدام دراجة كهربائية ملغومة؛ فقد ألقت القبض على مواطن أوكراني من مواليد عام 1980، ومواطن مولدوفي من مواليد عام 1991، ومواطن روسي من مواليد عام 2009»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الهجوم، وصادر 1.5 كيلوغرام من المتفجرات كانت مموهة على هيئة محطة شحن منزلية».

وأشار الجهاز إلى أن «المعتقل الأول مواطن أوكراني وجندي في القوات المسلحة الأوكرانية شارك في عمليات قتالية ضد القوات المسلحة الروسية. جنده جهاز الأمن الأوكراني عام 2025، وأرسله إلى موسكو للاستطلاع، والقيام بعملية الاغتيال، وقام بتجميع المتفجرات وزرعها».

وأوضح الجهاز أن «المعتقل الثاني مواطن مولدوفي، جندته المخابرات الأوكرانية عام 2025، في كيشينيوف وأرسلته إلى موسكو. كانت مهمته الاستطلاع؛ إذ وصل إلى المركز التجاري مسبقاً ونظم بثاً مباشراً عبر الإنترنت لتحديد وقت تفجير القنبلة».

وحسب الجهاز، فإن «المعتقل الثالث مواطن روسي؛ دُفع أجر له من قِبل جهاز الأمن الأوكراني لتصوير المنطقة حتى يكون من الواضح أين يمكن ركن الدراجة الكهربائية».


اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.