اشتباكات بين الشرطة وسكان صرْب في كوسوفو

صرْب يقطعون طريقاً قرب بلدة في شمال كوسوفو (رويترز)
صرْب يقطعون طريقاً قرب بلدة في شمال كوسوفو (رويترز)
TT

اشتباكات بين الشرطة وسكان صرْب في كوسوفو

صرْب يقطعون طريقاً قرب بلدة في شمال كوسوفو (رويترز)
صرْب يقطعون طريقاً قرب بلدة في شمال كوسوفو (رويترز)

استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، (الجمعة)، لتفريق مجموعة من صرْب كوسوفو تجمعوا أمام مبانٍ للبلدية في شمال البلاد، بعد أن ساهمت الشرطة في تعيين رؤساء بلديات من أصل ألباني إثر انتخابات مثيرة للجدل.

واحتشد عدد من السكان الصرْب عند سماع صفارة إنذار عادة ما تُطلق رداً على وجود لشرطة كوسوفو، اشتبكوا مع العناصر في بلدة زفيكان ذات الغالبية الصربية، وأُبعدوا في نهاية المطاف، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وفي مقاطع فيديو مختلفة نُشرت على الإنترنت، أمكن أيضاً سماع طلقات نارية وقنابل صوتية.

ووصلت عربات الإسعاف إلى المكان؛ حيث أصيب نحو 10 أشخاص بجروح طفيفة جراء «قنابل صوتية وغاز مسيّل للدموع، كما أصيبوا بجروح ظاهرة في الوجه»، حسبما قالت مساعدة رئيس المستشفى المحلي دانيكا رادوميروفتيش لوسائل إعلام محلية.

وأصيب خمسة شرطيين بجروح طفيفة جراء «أدوات ثقيلة وقنابل صادمة» أُلقيت في اتجاههم، وفق شرطة كوسوفو.

وأضافت أن «أضراراً مادية لحقت بـ4 عربات رسمية. إحداها أضرمت فيها النيران، كما سمعت أصوات إطلاق نار في الجوار».

وأكدت شرطة كوسوفو، في وقت سابق، أن عناصرها يرافقون رؤساء البلدية المنتخبين لدخول المبنى.

وذكرت شبكة «آر تي إس» العامة أن شرطة كوسوفو استخدمت أيضاً الغاز المسيّل للدموع في بلديتي زوبين بوتوك ليبوسافيتش.

ووضعت صربيا المجاورة جيشها في حالة تأهب قصوى وأمرته بالتحرك نحو حدود كوسوفو، حسبما قال وزير الدفاع الصربي لوسائل إعلام محلية.

والجيش الصربي في حالة تأهّب مشددة على خلفية توترات مع كوسوفو تكررت في السنوات الماضية، كان آخرها في ديسمبر (كانون الأول) بعد أن أقام الصرب حواجز احتجاجاً على اعتقال شرطي سابق.

وتُسجّل اضطرابات متكررة في الجيوب الشمالية لكوسوفو؛ حيث ظل العديد من الصرْب موالين لبلغراد ولم يعترفوا قط بإعلان استقلال كوسوفو من جانب واحد عن جارتها في عام 2008.

يعيش في كوسوفو نحو 120 ألف صربي، عدد كبير منهم في المناطق الشمالية الأربع.

وقاطعت الأقلية العرقية الصربية في كوسوفو الانتخابات المحلية في الشمال في أبريل (نيسان)، ما سمح للألبان بالسيطرة على المجالس المحلية رغم نسبة إقبال على التصويت دون 3.5 في المائة.

وأيّدت بلغراد مقاطعة الانتخابات وتدفع نحو إقامة «رابطة بلديات صربية»، هي نوع من الاستقلال الذاتي للأقلية الصربية؛ حيث غالبية السكان البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة من الألبان.

وأعلن الحزب الصربي الرئيسي من كوسوفو أنه سيكون هناك «رد حاسم» من الصرْب إذا لم يتوقف «القمع» الذي يمارسه رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتين.

وفي مارس (آذار) أخفقت كوسوفو وصربيا في توقيع اتفاق تاريخي لتطبيع العلاقات بينهما رغم أشهر من الدبلوماسية المكوكية لوسطاء من الاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

انطلاق المعركة الانتخابية في إسرائيل... ونتنياهو قلق على مصيره

شؤون إقليمية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست الخميس (أ.ف.ب)

انطلاق المعركة الانتخابية في إسرائيل... ونتنياهو قلق على مصيره

تشير الاستطلاعات إلى أن اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو سيخسر الحكم. والمتطرفون يتصرفون بطريقة تدل على أنهم لن يسلموه. والخبراء يحذرون من الدخول في صدامات دامية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أعضاء الكنيست يحضرون جلسة للبرلمان الإسرائيلي في القدس في 16 يوليو 2026 قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)

الكنيست الإسرائيلي يحلّ نفسه تمهيداً لانتخابات في أكتوبر المقبل

حلّ البرلمان الإسرائيلي نفسه في وقت مبكر من صباح الجمعة، بعد إقرار سلسلة طويلة من مشاريع القوانين في الساعات الأخيرة من عمر الائتلاف الحكومي برئاسة نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا مستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس (أ.ف.ب)

خطة مسعد بولس لإعادة توحيد ليبيا... «رهان محفوف بالمخاطر»

يكثّف مستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، جهوده للتقريب بين شرق ليبيا وغربها في محاولة تسوية بين رجال نافذين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

ترمب يتأخر في إقرار مساعدات الكوارث... ويوافق عليها بدرجة أكبر للولايات الجمهورية

يتأخر ترمب في إقرار مساعدات الكوارث، ويوافق على طلبات الولايات الجمهورية أكثر من الديمقراطية، في حين يُثير إصلاح وكالة الطوارئ مخاوف من تقليص الدعم الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا زعيمة اليمين المتطرّف في فرنسا مارين لوبان (رويترز)

ماسك يدعم لوبان بوصفها «الأمل الأخير لفرنسا»

أعرب إيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الأربعاء، عن تأييده زعيمة اليمين المتطرّف في فرنسا مارين لوبان، بعدما قرّرت خوض سباق الرئاسة رغم إدانتها في قضية اختلاس.

«الشرق الأوسط» (باريس)

موسكو تهدد باستهداف قوات «تحالف الراغبين»

وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف (أ.ب)
وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف (أ.ب)
TT

موسكو تهدد باستهداف قوات «تحالف الراغبين»

وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف (أ.ب)
وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف (أ.ب)

هددت موسكو باستهداف أي قوات عسكرية تابعة لـ«تحالف الراغبين»، ورأت أن نشرها في أوكرانيا هو أمر غير مقبول، مؤكدة أن روسيا ستعدّهم أهدافاً عسكرية مشروعة.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الدول الغربية «تدرك ذلك تماماً».

وأضافت زاخاروفا: «الأهداف محددة، والمهام موضوعة. وإذا كانت هناك مقترحات واقعية، فلن يرفضها أحد لدينا أبداً». وأشارت زاخاروفا إلى التصريحات العدائية الصادرة من غرب أوروبا بشأن الاستعداد لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا. وأوضحت أن أوروبا، في حين تتحدث عن ضمانات أمنية لأوكرانيا، فإنها لا تقدم أي ضمانات لروسيا.

من جانب آخر، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته إنه لا يتوقع أن التعديلات الحكومية الأوكرانية وتعيين وزير دفاع أوكراني جديد سيؤديان إلى تغييرات جذرية في استراتيجية كييف بقتالها ضد موسكو.


أندي بيرنهام يتعهد رسم «مسار جديد» لبريطانيا

أندي بيرنهام عقب تسلّمه زعامة حزب العمال في لندن، أمس (إ.ب.أ)
أندي بيرنهام عقب تسلّمه زعامة حزب العمال في لندن، أمس (إ.ب.أ)
TT

أندي بيرنهام يتعهد رسم «مسار جديد» لبريطانيا

أندي بيرنهام عقب تسلّمه زعامة حزب العمال في لندن، أمس (إ.ب.أ)
أندي بيرنهام عقب تسلّمه زعامة حزب العمال في لندن، أمس (إ.ب.أ)

تعهّد أندي بيرنهام رسم «مسار جديد» لبريطانيا، لدى تثبيته زعيماً لحزب «العمال» الحاكم، ورئيساً قادماً للحكومة، خلال مؤتمر استثنائي عقده الحزب في لندن، أمس.

ومن المقرَّر أن يخلف بيرنهام، كير ستارمر، الاثنين، بعد لقائه الملك تشارلز الثالث. ويحتفظ حزب «العمال» المنتمي إلى يسار الوسط، بغالبية ساحقة في البرلمان منذ انتخابات عام 2024؛ ما يعني أنَّ زعيمه يتولى تلقائياً رئاسة الحكومة، من دون الحاجة إلى إجراء انتخابات عامة جديدة.

ولم تمضِ سوى 4 أسابيع على عودة بيرنهام، رئيس بلدية مانشستر السابق، بصورة مفاجئة إلى مجلس العموم بعد غياب استمرَّ 9 سنوات، مدفوعاً بطموحه لخلافة ستارمر. وسيصبح بيرنهام سابع رئيس للحكومة البريطانية خلال عقد، بينما يراهن نواب حزب «العمال» على أنَّه أفضل فرصة للحزب للحدِّ من صعود حزب «الإصلاح» البريطاني المناهض للهجرة، بزعامة نايجل فاراج.


البندقية تستعد لاحتجاجات مع وصول السفير الأميركي على يخت فاخر

اليخت «بوردووك» في البندقية (رويترز)
اليخت «بوردووك» في البندقية (رويترز)
TT

البندقية تستعد لاحتجاجات مع وصول السفير الأميركي على يخت فاخر

اليخت «بوردووك» في البندقية (رويترز)
اليخت «بوردووك» في البندقية (رويترز)

وصل السفير الأميركي لدى إيطاليا تيلمان فيرتيتا، الجمعة، إلى بحيرة البندقية على يخته الفاخر، مما أثار احتجاجات ضد سياسات الرئيس دونالد ترمب وتدابير أمنية مشددة في الوقت الذي تستعد فيه المدينة لإقامة أحد أهم مهرجاناتها.

ويقوم فيرتيتا، وهو رجل أعمال ملياردير عينه ترمب، بجولة في شبه الجزيرة الإيطالية على متن يخته «بوردووك» الذي يبلغ طوله 117 متراً في إطار جولة الحرية 250 للدبلوماسية الساحلية التي تحيي ذكرى مرور 250 عاماً لاستقلال الولايات المتحدة.

وبمرافقة زورق قطر، رسا اليخت الأبيض اللامع ببطء عند ممشى ريفا دي سيتي مارتيري الواسع على الواجهة البحرية، والذي يبعد بنحو كيلومتر عن ساحة سان ماركو.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد شددت السلطات الإجراءات الأمنية وسط مخاوف من مظاهرات مزمعة من المقرر أن تتزامن مع احتفال فييستا ديل ريدينتوري. ويحيي هذا الاحتفال ذكرى انتهاء وباء الطاعون، وسيجذب آلاف السكان والزوار إلى البحيرة، غداً السبت، لمشاهدة الألعاب النارية والمراسم الدينية.

علم فلسطين يظهر خلال احتجاج في البندقية ضد وصول السفير الأميركي تيلمان فيرتيتا (أ.ف.ب)

واشتكى سكان المدينة مراراً من تأثير السياحة الجماعية وتزايد استخدام البندقية مسرحاً لأحداث مهمة، مثل حفل زفاف مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس والصحافية لورين سانتشيز في يونيو (حزيران) 2025.

ودعا نشطاء من مركز «موريون» الاجتماعي إلى تنظيم مظاهرة تحت شعار «لا لاستخدام البندقية»، ومن المقرر أن تنطلق المسيرة من المركز باتجاه مرسى اليخت.

وقال منظمو الاحتجاج إنهم يرون فيرتيتا ممثلاً لسياسات ترمب التي قالوا إنها تّذكي النزاعات وتدعم الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة وتزيد عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي وترفع الأسعار.

واتهم تحالف الخضر واليساريين في إيطاليا الحكومة بتحويل مئات من أفراد الشرطة عن مهامهم المتعلقة بالأمن العام ليكونوا بمثابة «حرس شخصي» لفيرتيتا خلال جولته في إيطاليا، وحض أنصاره على الاحتجاج ضد سياسات الولايات المتحدة.

وأدت سلسلة من الخلافات العلنية بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، لا سيما عندما نفت بشدة قوله إنها «توسلت» لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع الماضية، إلى توتر العلاقة التي كانت وثيقة في السابق.

ورفض فيرتيتا الحديث عن وجود خلاف، قائلاً إن ترمب وميلوني تربطهما علاقة شخصية قوية.