بطولة كأس العالم لم تنجح في تعزيز الاقتصاد المكسيكي

افتتاح كأس العالم في ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي (رويترز)
افتتاح كأس العالم في ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

بطولة كأس العالم لم تنجح في تعزيز الاقتصاد المكسيكي

افتتاح كأس العالم في ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي (رويترز)
افتتاح كأس العالم في ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي (رويترز)

تسببت كأس العالم لكرة القدم في امتلاء الملاعب وإثارة الحماس لدى ملايين المشجعين في المكسيك، لكنها فشلت في إنعاش الاقتصاد الراكد الذي يعاني من ضعف الاستثمار، وعدم اليقين بشأن المراجعة المرتقبة لاتفاقية التجارة الأميركية الشمالية.

واستضافت المكسيك 13 بين 104 مباريات في البطولة التي تنتهي يوم الأحد المقبل بعد أكثر من شهر من المباريات التي أقيمت في كندا، والولايات المتحدة، والمكسيك. ومع ذلك لم تحقق البطولة الأهداف السياحية الرسمية الطموحة التي كانت تهدف إلى تعزيز الناتج المحلي الإجمالي الذي انكمش في الربع الأول.

وقال أومبرتو كالزادا كبير الاقتصاديين في مؤسسة «رانكيا» الاقتصادية: «لن تغير بطولة كأس العالم مسار الاقتصاد المكسيكي بشكل هيكلي».

وأشار كالزادا إلى أن البطولة لا تقدم سوى حافز قصير الأجل لاقتصاد تتوقع الحكومة أن ينمو بنسبة تتراوح بين 1.8 و2.8 في المائة هذا العام، مقارنة بتوقعات المحللين التي تبلغ 1.1 في المائة.

وكان التأثير الاقتصادي محلياً للغاية. وخفض بنك «بانورتي» تقديراته لمساهمة كأس العالم في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 0.4 و0.5 في المائة، بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى ما يصل إلى 0.62 في المائة.

وقدر البنك الوطني المكسيكي «بانامكس» الأثر الاقتصادي الإجمالي بملياري دولار، أي نحو 0.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وأقل من نصف مبلغ 5.6 مليار دولار الذي تلقته المكسيك من التحويلات المالية في شهر مايو (أيار) وحده.

وتوقعت شركة «ديلويت» توفير البطولة مائة ألف وظيفة مؤقتة، أي أقل بنسبة 10 في المائة من تقديرها السابق. وفي الوقت نفسه، أفاد بنك «بي بي في إيه» بأن مؤشر استهلاك الأسر انخفض بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري في يونيو (حزيران) مع انخفاض الإنفاق على الفنادق بنسبة 10.5 في المائة، وعلى المطاعم بنسبة 4.9 في المائة رغم ارتفاع الإنفاق على الترفيه بنسبة 16.5 في المائة.

وكانت الفوائد متفاوتة عبر المدن المضيفة الثلاث التي استضافت المباريات، وهي مكسيكو سيتي، ووادي الحجارة، ومونتيري. وأفادت رابطة المطاعم المكسيكية بأن أداء نصف مؤسساتها كان أسوأ مما عليه في الأسبوع المعتاد بسبب انخفاض معدل إشغال الفنادق، والاحتجاجات المحلية في العاصمة. كما كانت بيانات السفر الجوي متباينة. فقد ارتفع عدد المسافرين بشكل طفيف في يونيو في وادي الحجارة، ومونتيري، لكنه انخفض في المطار الرئيس في مكسيكو سيتي.

وقال المحللون إن المحرك الرئيس للاقتصاد المكسيكي لا يزال خارج الملاعب: وهو الاستقرار التجاري في ظل اتفاقية الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا.


مقالات ذات صلة

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)

فوزينيا بطل الرأس الأخضر في كأس العالم: أُفضّل حياتي قبل الشهرة

حافظ فوزينيا على نظافة شباكه أمام إسبانيا التي تُوجت لاحقاً باللقب، والسعودية، بفضل أدائه الاستثنائي، مما ساعد الرأس الأخضر على بلوغ دور الـ32 في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية غيلبرتو مورا لاعب المكسيك يقفز فوق الكولومبي ألفارو أنغولو لتفادي تدخُّل خلال المباراة الودية بين المنتخبين في بالتيمور (أ.ف.ب)

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

منح غيلبرتو مورا، البالغ 17 عاماً، المدرب رافايل ماركيس، تعادلاً في مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني للمنتخب المكسيكي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يستمع إلى النشيد الوطني قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)

توخيل: سنواصل العمل للوصول إلى مستوى إسبانيا

لا يزال الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، مقتنعاً بقدرة فريقه على تجاوز عقبة أفضل منتخبات العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

يوفنتوس يسجل المزيد من الخسائر المالية

سجل يوفنتوس الإيطالي خسائر بقيمة 66 مليون يورو (75 مليون دولار) (أ.ب)
سجل يوفنتوس الإيطالي خسائر بقيمة 66 مليون يورو (75 مليون دولار) (أ.ب)
TT

يوفنتوس يسجل المزيد من الخسائر المالية

سجل يوفنتوس الإيطالي خسائر بقيمة 66 مليون يورو (75 مليون دولار) (أ.ب)
سجل يوفنتوس الإيطالي خسائر بقيمة 66 مليون يورو (75 مليون دولار) (أ.ب)

سجل يوفنتوس الإيطالي خسائر بقيمة 66 مليون يورو (75 مليون دولار) في نهاية موسم 2025 – 2026، في تدهور جديد لنتائجه المالية سيدفعه إلى تنفيذ خامس زيادة لرأس المال منذ عام 2019.

وأوضح النادي الأكثر تتويجاً في كرة القدم الإيطالية، لدى نشر نتائجه المالية مساء الثلاثاء، أن خسائره ارتفعت خلال عام واحد من 58.1 مليون يورو إلى 66 مليون يورو، أي بزيادة بلغت 13.6 في المائة.

وخلال الفترة نفسها، تراجع حجم إيراداته من 529.6 مليون يورو إلى 474.7 مليون يورو (539 مليون دولار)، أي بانخفاض قدره 54.9 مليون يورو (- 10.4 في المائة).

ويُعزى هذا التدهور خصوصاً إلى انخفاض عائدات حقوق البث التلفزيوني والإعلامي بمقدار 31.9 مليون يورو (36 مليون دولار).

واضطر عملاق تورينو إلى الاستغناء عن مدربه الكرواتي إيغور تودور وجهازه الفني في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، والتعاقد مع لوتشيانو سباليتي بدلاً منه.

ومع عدم مشاركته في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم نتيجة احتلاله المركز السادس في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، يتوقع يوفنتوس «تدهوراً في النتائج (المالية)؛ خصوصاً خلال السنة المالية 2026 – 2027» مع «التوقع بتسجيل خسائر جديدة».

وبناءً على ذلك، قرر مجلس الإدارة تنفيذ زيادة في رأس المال بقيمة 250 مليون يورو «لتعزيز الهيكل المالي للنادي، في إطار مجموعة أوسع من الإجراءات الهادفة إلى توفير حماية استباقية في مواجهة المخاطر المحتملة المرتبطة بالنتائج الرياضية وتأثيرات سوق الانتقالات».

وأوضح البيان أن المساهم الرئيسي، عائلة أنييلي عبر شركتها القابضة «إكسور»، التزم بضخ «60 مليون يورو فوراً في إطار هذه الزيادة في رأس المال».

ومنذ عام 2019، أجرى يوفنتوس 5 زيادات في رأس المال، بما في ذلك العملية الحالية، بقيمة إجمالية بلغت 1.2 مليار يورو.

وأنفق فريق «السيدة العجوز» الذي يعود آخر تتويج له بلقب الدوري الإيطالي إلى عام 2020، أكثر من 160 مليون يورو (181 مليون دولار) خلال سوق الانتقالات الصيفية، مقابل إيرادات لم تتجاوز 26 مليون يورو (29.5 مليون دولار).

ويحتل يوفنتوس حالياً المركز السابع في الدوري الإيطالي، بفارق ثلاث نقاط عن ثلاثي الصدارة روما وإنتر ولاتسيو بعد 5 مراحل على انطلاق الموسم.


آسياد 2026: الغطاسون الصينيون يعززون سلسلتهم القياسية واعتذار جديد

تشن ييوين (رويترز)
تشن ييوين (رويترز)
TT

آسياد 2026: الغطاسون الصينيون يعززون سلسلتهم القياسية واعتذار جديد

تشن ييوين (رويترز)
تشن ييوين (رويترز)

مدّد الغواصون الصينيون سجلهم المذهل الخالي من الهزائم في دورة الألعاب الآسيوية، في سلسلة بدأت عام 1974، فيما قدّم مسؤول ياباني اعتذاراً الأربعاء عن الأخطاء التي رافقت أبرز حدث رياضي في القارة.

وأثبت الغواصون الصينيون مجدداً أنهم لا يُقهرون، مع ارتفاع الحصيلة الإجمالية للصين من الميداليات الذهبية إلى 150.

وتحتل اليابان المضيفة المركز الثاني بفارق كبير مع 49 ميدالية ذهبية، أمام كوريا الجنوبية التي تملك 24 ذهبية.

وأحرزت تشن ييوين ومواطنها ليان جونجيه الذهب في مسابقتي الغطس الأخيرتين، لتكتسح الصين المسابقة بشكل كامل للمرة الرابعة عشرة توالياً.

وفازت الصين بجميع الميداليات الذهبية في الغطس منذ مشاركتها الأولى في الألعاب الآسيوية قبل 52 عاماً.

وقالت تشن، المتوجة بذهبيتين أولمبيتين في باريس 2024، إن «الفتيات قادرات بقدر الفتيان تماماً. نحن ندفع أنفسنا لتنفيذ قفزات أكثر صعوبة أيضاً»، مضيفة: «منذ أن نبدأ المنافسة، نحاول جميعاً تحقيق إنجازات، وزيادة درجة الصعوبة».

وفي كرة المضرب، بلغت النجمة الفلبينية ألكسندرا إيالا الدور نصف النهائي بسهولة نسبية، وسط تشجيع جماهير حضرت من أماكن بعيدة لمساندة بطلتها.

واضطرت المصنفة 18 عالمياً والمرشحة الأبرز لذهبية فردي السيدات إلى بذل جهد في البداية قبل أن تهزم التايوانية جوانا غارلاند، المولودة في إنجلترا، بنتيجة 7-5 و6-0 في مباراتها الثانية في ناغويا.

ويتأهل الفائز بالذهب إلى أولمبياد لوس أنجليس 2028.

وقالت إيالا: «تمثيل بلدي والمشاركة في مثل هذه الدورات، وألعاب جنوب شرقي آسيا، والألعاب الآسيوية، وأتمنى أيضاً الأولمبياد، أمور عزيزة عليّ، وتشكل جزءاً كبيراً من أحلامي».

وستلعب بعد ذلك أمام الصينية وانغ شييو المصنفة 85 عالمياً.

وضمنت الملاكمة التايوانية لين يو-تينغ، البطلة الأولمبية التي وجدت نفسها في قلب جدل كبير يتعلق بالهوية الجندرية خلال باريس 2024، إحراز ميدالية فضية على الأقل.

وتفوقت لين على الأوزبكية سيتورا تورديبيكوفا بنتيجة 5-0 في وزن 60 كلغم، لتبلغ النهائي، وتصبح على بعد فوز واحد من إحراز ذهبية ثانية في الألعاب الآسيوية.

وشكرت الملاكمة البالغة 30 عاماً الطاقم الطبي بعد النزال على معالجة الجرح الذي تعرضت له في أنفها خلال الدور ربع النهائي.

وفي كرة القدم، ستتواجه كوريا الجنوبية مع اليابان أو أوزبكستان على الميدالية الذهبية عند الرجال، بعدما خطفت هدف الفوز على الصين 2-1 في الدقيقة 82.

واعتذر رئيس بلدية ناغويا للرياضيين عن الأخطاء التنظيمية التي ضايقتهم خلال هذه الألعاب بعد سلسلة من الشكاوى.

وشابت أكبر تظاهرة رياضية في القارة مشكلات عدة، من بينها نقص الأسرّة، ومشكلات في النقل.

ويشارك في الدورة أكثر من 17 ألف رياضي ومسؤول، وهو عدد يفوق المشاركين في الألعاب الأولمبية، فيما اتهمت دول المنظمين المحليين بسوء الإدارة.

وقال رئيس البلدية إيتشيرو هيروساوا الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس بالوكالة للجنة التنظيمية المحلية: «يتعيّن علينا أن نقدم اعتذارنا للرياضيين وغيرهم ممن تضرروا من هذه الأخطاء»، مضيفاً «علينا أن نراجع بصدق أوجه سوء التعامل التي حدثت».

وتابع: «كانت هناك أخطاء بشرية، ونقص في التواصل مع المنتخبات الوطنية. نحن نتعامل مع الوضع بناء على ما حدث».

وخلافاً للدورات السابقة، لا توجد قرية للرياضيين في مسعى لتوفير المال، إذ يقيم المشاركون في وحدات سكنية مؤقتة على طراز الحاويات، وفنادق، وسفينة الرحلات البحرية «كوستا سيرينا».

وفي وقت مبكر من الدورة، اعتذر المنظمون المحليون لكوريا الجنوبية بعد عزف النشيد الوطني لكوريا الشمالية عن طريق الخطأ.

كما برزت مشكلات تتعلق بحافلات الرياضيين، إذ لم تكن تعمل في المواعيد المحددة، أو لم تصل بتاتاً، أو توجهت إلى منشآت رياضية غير صحيحة.


اليابانية إيكيدا تتطلع لترك بصمة في أولمبياد 2028 بعد حصد ذهبية ركوب الأمواج

ميراي إيكيدا (صحيفة يابانية)
ميراي إيكيدا (صحيفة يابانية)
TT

اليابانية إيكيدا تتطلع لترك بصمة في أولمبياد 2028 بعد حصد ذهبية ركوب الأمواج

ميراي إيكيدا (صحيفة يابانية)
ميراي إيكيدا (صحيفة يابانية)

تضع اليابانية ميراي إيكيدا، أول امرأة تحرز ذهبية ركوب الأمواج في دورة الألعاب الآسيوية، نصب عينيها إثبات جدارتها أمام أفضل المتسابقات في العالم مع استعدادها لخوض ظهورها الأولمبي الأول في ألعاب لوس أنجليس 2028.

ومع إدراج رياضة ركوب الأمواج للمرة الأولى في ألعاب آيتشي - ناغويا، تفوقت الرياضية البالغة من العمر 18 عاماً على الصينية يانغ سيكي في النهائي النسائي أمس الثلاثاء، لتنتزع الذهبية الأولى، وتضمن مقعداً مبدئياً في أولمبياد 2028.

كما حصدت اليابان ذهبية الرجال عبر كانوا إيجاراشي، الحاصل على فضية أولمبياد طوكيو.

وقالت إيكيدا اليوم الأربعاء في منطقة المشجعين بوسط مدينة ناغويا: «أنا سعيدة للغاية. لقد عملت بجد شديد منذ تأهلي لهذه البطولة، ولذلك كانت هذه الميدالية شيئاً لا يمكنني تفويته، وأردت حقاً العودة بها إلى دياري».

ومع ذلك، تدرك إيكيدا أن مهاراتها لم تصل بعد إلى مستوى الأفضل في العالم، وترغب في تقليص هذه الفجوة قبل انطلاق الأولمبياد.

وأضافت: «ما زلت أشعر بأنني لست عند مستوى أفضل المتسابقات في العالم حالياً. أحتاج إلى العمل على الحركات الهوائية، والدوران العكسي، وتحسين أسلوبي العام في ركوب الأمواج بشكل أساسي أيضاً».

وتابعت: «هناك الكثير من الجوانب التي تتطلب العمل عليها، وأنا متحمسة جداً لذلك».

وستركز إيكيدا الآن على التأهل لجولة الرابطة العالمية لركوب الأمواج، للحصول على فرصة المنافسة أمام أفضل المتسابقات في العالم.

وقالت: «أخطط للمشاركة في أكبر عدد ممكن من البطولات للتأهل إلى الجولة».