9 قتلى وإجلاء نحو 10 آلاف شخص جراء فيضانات بشمال إيطاليا

أدت أيضاً إلى إلغاء سباق «فورمولا-1»

سكان قرية غمرتها الفيضانت يجلسون في زورق أثناء عمليات الإنقاذ  (ا.ف.ب)
سكان قرية غمرتها الفيضانت يجلسون في زورق أثناء عمليات الإنقاذ (ا.ف.ب)
TT

9 قتلى وإجلاء نحو 10 آلاف شخص جراء فيضانات بشمال إيطاليا

سكان قرية غمرتها الفيضانت يجلسون في زورق أثناء عمليات الإنقاذ  (ا.ف.ب)
سكان قرية غمرتها الفيضانت يجلسون في زورق أثناء عمليات الإنقاذ (ا.ف.ب)

لقي تسعة أشخاص على الأقل مصرعهم في منطقة إيميليا رومانيا بشمال إيطاليا، حيث تسببت الأمطار الغزيرة بفيضانات غمرت أحياء وأراض زراعية بأكملها، ما أدى أيضا إلى إلغاء سباق «فورمولا-1» على حلبة إيمولا الذي كان مقرراً نهاية الأسبوع.

وتسببت الأمطار الغزيرة التي انهمرت على السهول في المنطقة على مدار يومين في فيضان نحو عشرين نهراً، ما أدى إلى غمر مساحات شاسعة من الأراضي بالمياه وإجلاء الآلاف من السكان.

وحلقت المروحيات طوال الليل بحثا عن ناجين لانقاذهم.

وفي مدينة فورلي المجاورة، جنوب شرق العاصمة الإقليمية بولونيا، قال رئيس البلدية جيان لوكا زاتيني، إن مدينته «جاثية على ركبتيها، ومدمّرة وتتألم».

وأضاف زاتيني: «إنها نهاية العالم».

شرطي يحمل طفلاً أثناء عملية إجلاء في قرية ماسا لومباردا (ا.ف.ب)

وأكدت السلطات الإقليمية مقتل تسعة أشخاص، معظمهم في منطقتي فورلي وتشيسينا.

وتأثرت آلاف المزارع في المنطقة الزراعية الخصبة، لكنّ وزير الزراعة فرانشيسكو لولوبريجيدا، قال إنّ المياه يجب أن تنحسر قبل أن تتمكن الحكومة من تحديد الأضرار.

وانتشل الغواصون جثتين في فورلي صباح أمس (الأربعاء)، في إطار جهود إنقاذ ضخمة شاركت فيها أجهزة الطوارئ والقوات المسلحة وأكثر من ألف متطوع.

إنقاذ سكان باستخدام الجرافات في قرية ماسا لومباردا على بعد كيلومترات من إيمولا (ا.ف.ب)

وقبل أسبوعين فقط تعرضت منطقة إيميليا رومانيا، إحدى أكثر المناطق الغنية في إيطاليا، لأمطار غزيرة ما تسبب بفيضانات أودت بشخصين.

وقال وزير الحماية المدنية نيلو موسوميتشي، إن نحو 50 سنتيمتراً من الأمطار انهمرت في غضون 36 ساعة في فورلي وتشيسينا ورافينا، أي نحو نصف معدل هطول الأمطار السنوي المعتاد، وهو وضع «له سوابق قليلة».

وأضاف: «سوف يتم الإفراج عن 20 مليون يورو من المساعدات الطارئة، لتزاد إلى 10 ملايين تم الحصول عليها كهبة منذ الفيضان الماضي».

تسببت الفيضانات في إلغاء سباق «الفورمولا 1» إيميليا رومانيا الكبير، المقرر في إيمولا، حيث قال المنظمون إنهم لا يستطيعون ضمان سلامة المشجعين والفرق والموظفين.

رجال الإطفاء ينقذون رجلاً مسنًا في قرية كاستل بولونيز الإيطالية التي غمرتها الفيضانات (ا.ب)

وتم إجلاء قرابة 10 آلاف شخص من منازلهم، وفق السلطات، بينهم 3 آلاف في بولونيا، و5 آلاف في رافينا، فيما لا يزال نحو 5 آلاف شخص محرومين من الكهرباء، وانقطعت الكهرباء عن حوالي 50 ألف شخص في فورلي.

وجاءت الأمطار الغزيرة في أعقاب جفاف تأثرت به مناطق واسعة في شمال إيطاليا الشتاء الماضي، إضافة إلى شحّ قياسي للأمطار الصيف الماضي أتى على المحاصيل الزراعية.

وقال خبير الأرصاد الجوية في القوات الجوية باولو كابيتزي: «علينا التعوّد على ذلك في المستقبل لأنه لسوء الحظ في السنوات الأخيرة كثيراً ما تنهمر هذه الأمطار الغزيرة».

أشخاص على متن شاحنة في قرية كاستل بولونيز بإيطاليا بعد إنقاذهم (ا.ب)

وأوضخ كابيتزي وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية (ا.ف.ب)، أنه لا يمكن إلقاء اللوم مباشرة على ظاهرة الاحتباس الحراري، لكنّ «التكرار المتزايد باستمرار لهذه الظاهرة يمكن أن يكون بوضوح نتيجة للتغيّر المناخي المستمرّ».

وغرّدت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، أثناء توجّهها للمشاركة في قمة مجموعة السبع في اليابان، لتأكيد دعمها للمتضررين، وقالت إن الحكومة «على استعداد للاستجابة بالمساعدات الضرورية».

ومن المتوقع أن تهدأ الأمطار الخميس في المنطقة التي غمرتها الفيضانات.



زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
TT

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء

طالب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بضمانات أمنية أميركية أقوى، قائلاً إنه تلقى «إشارات إيجابية» رداً على اقتراحه، بينما دعا المفاوضين الأميركيين لزيارة كييف، خلال اجتماع عبر الإنترنت طمأن خلاله الحلفاء حول الوضع الميداني. وقال زيلينسكي: «بشكل عام، الجبهة صامدة... الوضع معقَّد لكنه الأفضل خلال الأشهر الـ10 الماضية»، مستشهداً ببيانات من المخابرات الأوكرانية والبريطانية.

وقال زيلينسكي إن الوضع على الجبهة بالنسبة لبلاده هو الأفضل منذ 10 أشهر، مضيفاً في تصريحات، نشرها مكتبه الجمعة، أن «قواتنا المسلحة أحبطت الهجوم الذي كانوا يخططون له في مارس (آذار). ولهذا السبب سيكثِّف الروس الآن عملياتهم الهجومية».

زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

ووصف زيلينسكي المحادثات مع المبعوثَين الأميركيَّين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في مكالمة هاتفية، الأربعاء، بأنها كانت مثمرةً، وبمثابة محادثات «بين الشركاء».

يسعى زيلينسكي إلى ضمانات أمنية أميركية أقوى في إطار أي اتفاق سلام يرمي إلى إنهاء الحرب مع روسيا، وسط جهود لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة مع موسكو، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

وقال زيلينسكي، في اجتماع مع الصحافيين، إن الولايات المتحدة يجب أن توضِّح كيفية ردها في حالة تجدد الهجوم الروسي على أوكرانيا، مضيفاً أنه يرغب في قدر أكبر من الوضوح بشأن تمويل أوكرانيا للإبقاء على جيش قوامه 800 ألف فرد رادعاً ضد العدوان بمجرد انتهاء الحرب.

وأشار إلى أنه يأمل أن تزوِّد الولايات المتحدة أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي مُتقدِّمة من بينها نظام «ثاد»؛ للمساعدة على الحماية من الصواريخ الباليستية السريعة، على غرار الدعم الذي قدمته واشنطن لحلفائها في الشرق الأوسط.

عناصر إنقاذ يعملون على إخماد حرائق جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 25 مارس 2026 (أ.ب)

قالت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية، الجمعة، إن بولندا نشرت طائرات مقاتلة عقب غارات جوية روسية على أوكرانيا. وذكر الجيش على «إكس» أنه «تم نشر طائرات مقاتلة في حالة استنفار، ووصلت أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وكذلك أجهزة استطلاع الرادار إلى حالة الاستعداد القصوى».

واستبعد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف الجمعة انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجَّح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف. لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه «تكتلاً اقتصادياً»، ويتحوَّل إلى «تحالف عسكري».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان بمنتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

وقال ميدفيديف، كما نقلت عنه «رويترز»، إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحوَّل، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنَّى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا، ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي». وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

وميدانياً، قالت القوات الجوية الأوكرانية، الجمعة، إن روسيا تشنُّ هجوماً جوياً واسع النطاق ومتواصلاً على أوكرانيا منذ مساء الخميس، مضيفة أن عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة المعادية تحلِّق حالياً في المجال الجوي الأوكراني.

وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف، ميكولا كالاتشنيك: «إن المنطقة تتعرَّض مجدّداً لهجوم ضخم صاروخي وبالمسيّرات من قبل العدو». وأفادت السلطات بمقتل شخص في بوتشا القريبة من العاصمة وسقوط قتيلين في منطقتَي جيتومير (وسط) وخاركيف الواقعة قرب خط الجبهة في الشرق. وأدت الهجمات إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة، بحسب ما أعلنت الشركة الوطنية للطاقة (أوكرينيرغو).

وقال أوليه سينهوبوف، حاكم منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا، على وسائل التواصل الاجتماعي إن شخصاً لقي حتفه، وأُصيب 25 آخرون في هجمات بصواريخ وقنابل وطائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأفاد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، بأنَّ روسيا أطلقت نحو 500 مسيّرة وصاروخ باتّجاه بلاده. وقال: «إن روسيا الإرهابية تنفِّذ ضربات متعمّدة في وضح النهار للتسبب بأعلى قدر ممكن من الأضرار والضحايا المدنيين». وأضاف: «هكذا ترد موسكو على مقترحات أوكرانيا لمناسبة عيد الفصح، عبر شنِّ هجمات وحشية».

وبدوره، قال الجيش الأوكراني، الجمعة، ‌إنَّه ​استهدف ‌مصفاة ⁠نفط ​روسية ⁠على بُعد ⁠أكثر ‌من ‌1400 ​كيلومتر من ‌الحدود الأوكرانية. وذكرت ‌هيئة الأركان ‌العامة عبر تطبيق ⁠«تلغرام» أن ⁠الهجوم تسبب في اندلاع حريق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

وبينما أكّد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، استعداد كييف للتوصُّل إلى هدنة في عطلة عيد الفصح، قال الكرملين إنَّه لم يتلقَّ أي مقترحات في هذا الصدد.

وتتّهم أوكرانيا روسيا بإطالة أمد الحرب عمداً على أمل السيطرة على مزيد من الأراضي، عادّةً أن موسكو غير مهتمة بتحقيق السلام بعد أكثر من 4 أعوام على بدء غزوها لأوكرانيا. وتعطَّلت المفاوضات بين طرفَي النزاع، والتي أدت واشنطن دور الوساطة فيها، جراء الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

وقال زيلينسكي، الجمعة، إنه دعا وفداً أميركياً إلى كييف لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو. وجاء في تصريحات له: «يمكن للوفد الأميركي القدوم إلينا، والتوجّه بعد ذلك إلى موسكو. إذا كان لا يمكن للأمور أن تنجح بوجود 3 أطراف (معاً)، فلنعتمد هذه الطريقة».


الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
TT

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

أعلن المتحدث ​باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، أن الرئيس الروسي ‌فلاديمير ‌بوتين ​يكرس ‌وقتاً ⁠طويلاً ​للأزمة المتصاعدة في الشرق ⁠الأوسط، بحسب «رويترز».

وبعد مرور ما يقرب من ⁠خمسة أسابيع ‌منذ اندلاع ‌الحرب ​على ‌إيران بضربات ‌جوية أميركية-إسرائيلية مشتركة، لا تزال الحرب ‌تزعزع استقرار المنطقة وتثير القلق ⁠في ⁠الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء ​الصراع ​سريعاً.


ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
TT

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ميدفيديف: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحول، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي».

وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

واستبعد ميدفيديف انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف.

لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً.