الرئيس الكوبي يرفض التنحي تحت الضغوط الأميركية

روسيا «لا تخون» حليفتها في النصف الغربي للأرض

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مجتمعاً مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في هافانا (أ.ف.ب)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مجتمعاً مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في هافانا (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الكوبي يرفض التنحي تحت الضغوط الأميركية

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مجتمعاً مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في هافانا (أ.ف.ب)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مجتمعاً مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في هافانا (أ.ف.ب)

رفض الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، في مقابلة أجرتها معه شبكة «إن بي سي» الأميركية للتلفزيون في هافانا الاستقالة من منصبه تحت الضغوط الشديدة التي تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد الجزيرة الشيوعية. في حين تعهَّدت روسيا بعدم التخلي عن حليفتها في النصف الغربي للأرض.

وعندما سئل عمّا إذا كان «مستعداً للتنحي لإنقاذ بلاده»، عبَّر دياز كانيل عن غضبه اعتراضاً على السؤال. وتساءل: «هل توجهون هذا السؤال إلى ترمب؟»، وكذلك عمّا إذا كان السؤال «صادراً عن وزارة الخارجية الأميركية».

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)

ثم أصرَّ على أنَّ زعماء البلاد «ينتخبهم الشعب، على الرغم من وجود سردية تحاول تجاهل ذلك. أياً منا، قبل أن يصير جزءاً من دور قيادي، يجب أن يُنتخَب على مستوى القاعدة الشعبية في دائرته الانتخابية من آلاف الكوبيين». وقال أيضاً: «في كوبا، لا يجري انتخاب مَن يشغلون المناصب القيادية من الحكومة الأميركية، ولا يملكون تفويضاً منها»، مضيفاً أن «لدينا دولة حرة ذات سيادة. لنا حق تقرير المصير والاستقلال، ولسنا خاضعين لمخططات الولايات المتحدة». وأكد أن «التنحي ليس ضمن مفرداتنا».

«دولة فاشلة»

وجاء كلام الرئيس الكوبي في وقت تُصعِّد فيه إدارة ترمب ضغوطها لتغيير الحكومة الشيوعية، بعدما وصف الرئيس ترمب كوبا بأنها «دولة فاشلة»، ويسعى إلى السيطرة عليها، قائلاً إنها قد تكون «استحواذاً ودياً، وقد لا تكون كذلك».

ورداً على تصريحات دياز كانيل، لفت مسؤول في البيت الأبيض إلى أنَّ إدارة ترمب تجري محادثات مع كوبا، التي يرغب قادتها في صفقة، وعليهم توقيعها. وكرَّر أن «كوبا دولة فاشلة، ومُني حكامها بنكسة كبيرة بفقدان الدعم من فنزويلا».

وخلال الشهر الماضي، وصف وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، كوبا بأنها «كارثة»، عازياً السبب إلى «عدم جدوى نظامها الاقتصادي». وقال: «يجب أن يتغيَّر هذا الوضع، ولكي يتغيَّر، يجب تغيير المسؤولين»، فضلاً عن تغيير النموذج الاقتصادي للبلاد.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل خلال استقباله نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في هافانا (أ.ف.ب)

ولام دياز كانيل السياسات الأميركية في الوضع الراهن للعلاقات بين البلدين. وقال: «أعتقد أنَّ أهم شيء هو أن يفهموا هذا الموقف الحاسم، وأن يتخذوه بصدق، وأن يُدركوا حجم الخسائر التي تكبَّدها الشعب الكوبي، ومدى حرمانهم الشعب الأميركي من علاقة طبيعية مع الشعب الكوبي».

وقال ترمب إن روبيو يجري محادثات مع كوبا، وأقرَّ مسؤولون كوبيون بوجود محادثات، من دون الإفصاح عن تفاصيلها. وقالت نائبة وزير الخارجية الكوبي، جوزفينا فيدال، هذا الأسبوع: «إن المحادثات بين كوبا والولايات المتحدة في شأن خفض حدة التوتر لا تزال في مراحلها الأولية للغاية».

كوبا تعاني شحّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)

ويندِّد المسؤولون الكوبيون بإجراءات إدارة ترمب، التي منعت تدفق شحنات النفط الفنزويلي إلى البلاد بعد القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في مطلع العام الحالي. كما هدَّدت الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو تزوِّد كوبا بالنفط. وأدى ذلك إلى تناقص احتياطات النفط؛ مما فاقم نقص الوقود، وتسبَّب في مزيد من انقطاعات التيار الكهربائي في كل أنحاء البلاد.

وصرَّح ترمب أخيراً بأنه «لا يمانع» في وصول ناقلة نفط روسية، قائلاً إنه لا يعتقد أنها ستساعد على دعم الحكومة الكوبية. وكانت هذه أول ناقلة ترسو في كوبا منذ 3 أشهر. وأعلنت روسيا أنَّها تُجهِّز شحنة نفط ثانية إلى الجزيرة.

كوبيون يتجمعون للحصول على الماء من صهريج وسط انقطاع إمدادات الماء جراء أزمة الطاقة بهافانا بتاريخ 19 مارس 2026 (رويترز)

«لن نخون كوبا»

في غضون ذلك، زار نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، هافانا، مشيداً من هناك بـ«الطابع الخاص» للعلاقات مع كوبا. وبعد اجتماعه مع الرئيس دياز كانيل، قال ريابكوف: «لن تغادر روسيا نصف الكرة الغربي، مهما قالوا في واشنطن»، مضيفاً أن «علاقاتنا مع كوبا ذات طابع خاص... لا يمكننا ببساطة خيانة كوبا، فهذا أمر مرفوض تماماً، ولا يمكننا تركها لمصيرها»، مضيفاً بحسب الرئاسة الكوبية: «روسيا تقف متضامنةً بنسبة 100 في المائة مع كوبا. رغم الوضع المُعقَّد الذي تمرُّ به البلاد فإننا بجانبكم».

كوبيّون يترقبون وصول الباخرة «ماغورو» المبحرة من المكسيك والمحملة بالمساعدات الغذائية (أ.ف.ب)

وقال دياز كانيل خلال الاجتماع: «نغتنم هذه الفرصة لنرسل تحياتنا الحارة إلى صديقنا العزيز، الرئيس فلاديمير بوتين». ونقل مكتب الرئيس الكوبي عن نائب وزير الخارجية الروسي أيضاً أنه «في الوقت الراهن، روسيا متضامنة تماماً مع كوبا». وأضاف في منشور على منصة «إكس» أنه «على الرغم من الظروف المعقدة التي تمرُّ بها البلاد، فإننا بجانبكم».

وتأتي هذه الزيارة بعد 10 أيام من وصول ناقلة نفط روسية. وقال الرئيس كما ورد في منشور الرئاسة: «أود أن أعرب عن شكري، باسم (الحزب الشيوعي) والحكومة والشعب الكوبي، على النفط الذي أرسلته إلينا روسيا الاتحادية». وأضاف: «هذا دليل على أن كوبا ليست وحدها».

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا بتاريخ 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي 31 مارس (آذار)، وصلت ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» إلى كوبا محملة بـ730 ألف برميل من النفط الخام. وكانت هذه أول شحنة نفط تستقبلها الجزيرة منذ 9 يناير (كانون الثاني). ويمنع ترمب عملياً تصدير النفط إلى كوبا منذ يناير، بعدما أطاحت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أكبر حليف إقليمي لهافانا. ويفاقم هذا التدبير أزمة الطاقة في كوبا التي تشهد انقطاعات للتيار الكهربائي. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدّ وقتها أنَّ هذه الشحنة «لن يكون لها أي تأثير» مضيفاً: «كوبا انتهت (...)، سواء تلقت شحنة نفط أم لا، لن يغيِّر ذلك شيئاً». وفي 2 أبريل (نيسان)، أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليوف، أن روسيا تستعد لإرسال ناقلة نفط ثانية إلى كوبا.


مقالات ذات صلة

هل ناقش بترايوس حل «الحشد الشعبي» في بغداد؟

خاص صورة نشرها «البنتاغون» عام 2008 لديفيد بترايوس وهو يشرح لباراك أوباما عندما كان سيناتوراً خطة لتأمين مدينة الصدر شرق بغداد خلال جولة فوق المدينة

هل ناقش بترايوس حل «الحشد الشعبي» في بغداد؟

تكشف «الشرق الأوسط» كواليس زيارة خاصة أجراها الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس إلى بغداد، بحثاً عن طريقة «واقعية» لتفكيك النفوذ الإيراني.

علي السراي (لندن)
يوميات الشرق صورة مركبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وجيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (رويترز)

جيف بيزوس: ترمب أكثر نضجاً وانضباطاً في ولايته الثانية مقارنة بالأولى

قدّم جيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، قراءة لافتة لشخصية ترمب وأسلوب قيادته، مشيراً إلى تحوّل ملحوظ في سلوكه السياسي مقارنة بفترته الرئاسية الأولى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ «بيبي يشتعل غضباً»... اتصال «صعب» بين ترمب ونتنياهو وخلافات حادة بشأن إيران p-circle

«بيبي يشتعل غضباً»... اتصال «صعب» بين ترمب ونتنياهو وخلافات حادة بشأن إيران

في وقت تتواصل فيه المساعي لاحتواء حرب إيران، كشفت مصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» عن اتصال «صعب» جمع الرئيس الأميركي برئيس الوزراء الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق فانيسا ترمب الزوجة السابقة لدونالد ترمب الابن (رويترز)

فانيسا ترمب تعلن إصابتها بالسرطان... وتبدأ رحلة العلاج

كشفت فانيسا ترمب عن خوضها تحدياً صحياً جديداً، بعد تشخيص إصابتها بسرطان الثدي، في خطوة لاقت تفاعلاً واسعاً وتعاطفاً من متابعيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب يبحث عن «انتصار» في كوبا بعد فشل رهانه الإيراني

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته تجاه كوبا خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكداً أنه قادر على فعل «أي شيء» يريده حيال الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوبا تشدد على حقها «المشروع» في الرد على أي هجوم أميركي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والكوبي ميغيل دياز كانيل في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والكوبي ميغيل دياز كانيل في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

كوبا تشدد على حقها «المشروع» في الرد على أي هجوم أميركي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والكوبي ميغيل دياز كانيل في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والكوبي ميغيل دياز كانيل في صورة مركبة (أ.ف.ب)

شدد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الاثنين، على حق بلاده «المشروع» في الرد على أي هجوم قد تشنه الولايات المتحدة، في ظل توتر شديد بين هافانا وواشنطن.

وكتب دياز كانيل على منصة «إكس» أن «كوبا التي تتعرض لعدوان متعدد البعد من جانب الولايات المتحدة، لديها الحق المطلق والمشروع في الدفاع عن نفسها في وجه هجوم عسكري؛ الأمر الذي لا يمكن استخدامه، منطقياً، ذريعةً لفرض حرب على الشعب الكوبي الأبي».

وذكر موقع «أكسيوس» الأميركي، الأحد، نقلاً عن معلومات استخباراتية أن كوبا حصلت على أكثر من 300 مسيّرة عسكرية، وتجري تقييماً لإمكان استخدامها قرب قاعدة غوانتانامو الأميركية في شرق الجزيرة.

وأضاف «أكسيوس» أن هذه المعلومات أثارت قلقاً في واشنطن، حيث حذر مسؤولون من «خطر متنامٍ».

في موازاة ذلك، تتهم الحكومة الكوبية واشنطن بتمهيد الأرضية السياسية لتدخل عسكري ضد الجزيرة. وحذر الرئيس الكوبي من أن حصول ذلك «سيؤدي إلى حمام دم وخيم العواقب».

وجدد الرئيس الكوبي تأكيد أن بلاده «لا تشكل تهديداً، وليس لديها أي خطط أو نوايا عدوانية» تجاه دول أخرى.

ويرى الرئيس دونالد ترمب الجزيرة الشيوعية الواقعة على مسافة 150 كيلومتراً قبالة سواحل فلوريدا، «تهديداً استثنائياً» للأمن القومي الأميركي. وهدَّد مراراً بـ«السيطرة» على كوبا.

وإلى جانب الحصار المفروض على كوبا منذ عام 1962، فرضت واشنطن حصاراً نفطياً عليها في يناير (كانون الثاني)؛ الأمر الذي حرمها من إمدادات النفط الخام. ولم يُسمح إلا لناقلة نفط روسية واحدة، تحمل نحو 100 ألف طن من النفط، بالوصول إليها في نهاية مارس (آذار) الماضي.

ومطلع مايو (أيار) الحالي، وافق ترمب على حزمة جديدة من العقوبات ضد الجزيرة.

وفي هذا السياق، توجه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف إلى هافانا، الخميس، لعقد اجتماع مع كبار المسؤولين الكوبيين، في إطار مواصلة المباحثات بين البلدين رغم التوتر الطاغي على علاقاتهما الثنائية.

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الاثنين، فرض عقوبات تستهدف وكالة الاستخبارات الرئيسية في كوبا وعدداً من كبار القادة والوزراء. وجاء في بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (أوفاك)، أن واشنطن تفرض عقوبات على وكالة الاستخبارات و9 كوبيين، بينهم وزراء الاتصالات والطاقة والعدل. وشملت العقوبات أيضاً عدداً من كبار مسؤولي الحزب الشيوعي، و3 جنرالات على الأقل.


فنزويلا ترحل أليكس صعب حليف مادورو إلى الولايات المتحدة

أليكس صعب يحضر مؤتمراً صحافياً في كاراكاس بفنزويلا في 21 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)
أليكس صعب يحضر مؤتمراً صحافياً في كاراكاس بفنزويلا في 21 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)
TT

فنزويلا ترحل أليكس صعب حليف مادورو إلى الولايات المتحدة

أليكس صعب يحضر مؤتمراً صحافياً في كاراكاس بفنزويلا في 21 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)
أليكس صعب يحضر مؤتمراً صحافياً في كاراكاس بفنزويلا في 21 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات الفنزويلية في بيان أنها رحّلت، السبت، وزير الصناعة الفنزويلي السابق أليكس صعب، أحد المقربين من الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو، إلى الولايات المتحدة للمرة الثانية، حيث هو مطلوب.

الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وأليكس صعب لدى استقباله في القصر الرئاسي بكراكس في 20 ديسمبر 2023 (رويترز)

وجاء في بيان صادر عن إدارة الهجرة الفنزويلية «تعلن فنزويلا ترحيل المواطن الكولومبي أليكس نعيم صعب موران، في 16 مايو (أيار) 2026»، مضيفا «صدر أمر الترحيل نظرا لتورط المواطن الكولومبي المذكور بجرائم مختلفة في الولايات المتحدة الأميركية، وهو أمر معروف ومغطى إعلاميا على نطاق واسع».

وتوطدت علاقة أليكس صعب بالحكومة الفنزويلية خلال السنوات الأخيرة من رئاسة هوغو تشافيز (1999-2013)، قبل أن يتولى إدارة شبكة استيراد واسعة النطاق لصالح حكومة نيكولاس مادورو، كما اعتُبر وسيطا رئيسيا للحكومة في سعيها للتكيف مع العقوبات الدولية.

وكان صعب مسؤولا بشكل خاص عن استيراد السلع لصالح برنامج للمواد الغذائية المدعومة طالته اتهامات بالفساد.

واعتقل صعب للمرة الأولى لأول في الرأس الأخضر عام 2020 بتهم غسل أموال وفساد، حيث تم تسليمه إلى الولايات المتحدة في العام التالي، لكن جرى إطلاق سراحه لاحقا عام 2023 في إطار عملية تبادل أسرى مع فنزويلا.

وعين مادورو صعب في حكومته في العام التالي، ولكن بعد فترة وجيزة من قيام الولايات المتحدة باعتقال الرئيس الفنزويلي في كراكاس في يناير (كانون الثاني) الماضي، قامت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز بإقالته من جميع مناصبه.

ويحظر الدستور الفنزويلي تسليم أي مواطن لدولة أخرى، إلا أن سلطات الهجرة اعتبرت صعب كولومبيا وقامت بإجراءات ترحيله إلى الولايات المتحدة، حيث هو مطلوب.


كوبا تصدر دليل حماية للسكان تحسباً لوقوع هجوم أميركي

هافانا (رويترز)
هافانا (رويترز)
TT

كوبا تصدر دليل حماية للسكان تحسباً لوقوع هجوم أميركي

هافانا (رويترز)
هافانا (رويترز)

أصدرت هيئة الدفاع المدني في كوبا مؤخراً «دليلاً عائلياً» يهدف إلى «الحماية من عدوان عسكري»، بحسب ما أفادت مواقع إلكترونية حكومية تابعة لمقاطعات، في خضم تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.

وأتى إصدار الوثيقة التي لم تحظَ بتغطية إعلامية وطنية، في وقت تشهد العلاقات بين واشنطن وهافانا، الخصمين الآيديولوجيين، توتراً شديداً.

منذ أشهر، تفرض الولايات المتحدة حصاراً على المحروقات يطال الجزيرة الشيوعية الواقعة على بُعد 150 كيلومتراً من سواحلها، مُعللة ذلك بـ«تهديد استثنائي» تُمثله كوبا على الأمن القومي الأميركي.

وتوجه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف إلى هافانا الخميس لعقد اجتماع استثنائي مع كبار المسؤولين الكوبيين، في ظل انخراط البلدين في محادثات صعبة منذ أشهر.

وأعدت هيئة الدفاع المدني وثيقة من بضع صفحات موجهة «إلى جميع العائلات الكوبية»، وتقدم معلومات «عملية» حول «حماية الأرواح في مواجهة هجمات محتملة من العدو»، بحسب بيان نُشر الجمعة على «بوابة المواطن» التابعة لمقاطعة هافانا.

ونشرت إذاعة مقاطعة سانتي سبيريتوس، الواقعة في وسط البلاد، هذه المعلومات أيضاً على موقعها الإلكتروني السبت، وعرضت الوثيقة للتحميل.

تحمل الوثيقة عنوان «حماية، مقاومة، بقاء، وتغلب»، وتتضمن سلسلة توصيات، بدءاً من تجهيز «حقيبة ظهر عائلية تحتوي على مياه للشرب، وطعام، وأدوية، ومستلزمات للنظافة الشخصية»، وصولاً للتنبه إلى «إنذارات من ضربات جوية».

وتشجع الوثيقة الناس على تعلم «الإسعافات الأولية»، وتؤكد أهمية البقاء على اطلاع «من خلال مجالس الدفاع المحلية».

ويأتي نشر الوثيقة في وقت تعاني فيه الجزيرة، البالغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة، من أزمة اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة، حيث يفتقر العديد من الكوبيين إلى الضرورات الأساسية.

كما أن شبكة الكهرباء في البلاد بحالة حرجة، إذ نفدت احتياطيات الديزل، والفيول.

وأدت انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة والطويلة إلى اندلاع احتجاجات في العديد من أحياء هافانا في الأيام الأخيرة.