حلفاء فنزويلا ينددون بالضربات الأميركية... وروسيا تدعو لتوضيح مكان مادورو «فوراً»

الرئيس الروسي فلادمير بوتين مع مادورو (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الروسي فلادمير بوتين مع مادورو (أرشيفية - رويترز)
TT

حلفاء فنزويلا ينددون بالضربات الأميركية... وروسيا تدعو لتوضيح مكان مادورو «فوراً»

الرئيس الروسي فلادمير بوتين مع مادورو (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الروسي فلادمير بوتين مع مادورو (أرشيفية - رويترز)

أدان عدد من حلفاء فنزويلا الهجوم الأميركي على العاصمة الفنزويلية كاراكاس، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتقال الرئيس ⁠الفنزويلي ‌نيكولاس ‍مادورو، ‍ونقله خارج البلاد. وقد دعت روسيا إلى توضيح مكان مادورو "فورا".

وأعلن ترمب اليوم السبت أن مادورو وزوجته «في قبضة الولايات المتحدة»، وتم نقلهما جواً خارج فنزويلا. وقال ترمب عبر منصة (تروث سوشيال) إن قوات أميركية نفذت بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا بالتعاون مع «سلطات إنفاذ القانون الأميركي».

وأفادت وكالة (بلومبرغ) للأنباء بأن عناصر من قوات النخبة الأميركية (دلتا) هي من قامت بعملية السيطرة على ونقل مادورو وزوجته خارج فنزويلا.

وأعلنت عدد من الدول الحليفة لمادورو موقفها بإدانة الخطوة الأميركية:

روسيا

ودعت روسيا إلى توضيح مكان مادورو «فوراً»، واعتبرت الخارجية الروسية إنه إذا كان مادورو وزوجته قد أُجبرا بالفعل على مغادرة فنزويلا فهذا «انتهاك غير مقبول» لسيادتها.

ودانت روسيا العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، مشيرة إلى عدم وجود مبرر للهجوم الذي اعتبرت أنه يعكس هيمنة «العدائية الفكرية» على الدبلوماسية. وقالت الخارجية الروسية في بيان: «هذا الصباح، نفّذت الولايات المتحدة عدواناً مسلحاً على فنزويلا. إنه أمر مقلق جداً، ويستحق الإدانة». وأضافت أن «العدائية الفكرية تفوّقت على البرغماتية الجدية»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي، قسطنطين كوساتشوف، إن الهجوم الأميركي على فنزويلا «انتهاك للقانون الدولي»، والنظام الذي يفرض بهذه الطريقة يجب ألا يسود.

الدخان يتصاعد قرب حصن تيونا -وهي منطقة عسكرية- خلال انقطاع تام للتيار الكهربائي عقب انفجارات وأصوات مدوية في كاراكاس (رويترز)

إيران

ونددت الخارجية الإيرانية بـ«الهجوم العسكري الأميركي» على فنزويلا. وذكرت الخارجية الإيرانية في بيان أن الهجوم الأميركي على فنزويلا يمثل «انتهاكاً» لميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي.

وقالت الوزارة في بيان لها: إن العدوان العسكري الأميركي على فنزويلا يعد انتهاكاً صارخا للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، والقواعد الأساسية للقانون الدولي التي تحظر استخدام القوة، وهو مثال صارخ على «عمل عدواني يجب أن تدينه الأمم المتحدة وجميع الدول المعنية بسيادة القانون، والسلام والأمن الدوليين إدانة فورية لا لبس فيها»، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وأضافت الخارجية الإيرانية أن «العدوان العسكري الأميركي على دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة يعد انتهاكاً جسيماً للسلم والأمن الإقليميين، والدوليين، وستؤثر عواقبه على النظام الدولي برمته، وسيزيد من تعريض النظام القائم على ميثاق الأمم المتحدة للتآكل، والانهيار».

الرئيس ⁠الفنزويلي ‌نيكولاس ‍مادورو ‍يُشير بيده أثناء إلقائه كلمة خلال مسيرة أداء اليمين للقوات المقاتلة في كاراكاس في 7 يناير الماضي (أ.ف.ب)

وأشارت الوزارة إلى حق فنزويلا الأصيل في الدفاع عن سيادتها الوطنية، وسلامة أراضيها، وحقها في تقرير المصير، وأشارت أيضاً إلى المسؤولية القانونية والأخلاقية لجميع الحكومات، والمنظمات الدولية، ولا سيما الأمم المتحدة، ومجلس الأمن التابع لها، لوقف العدوان الأميركي غير الشرعي على فنزويلا على الفور، وتؤكد على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لمحاسبة مخططي ومرتكبي الجرائم التي ارتكبت خلال هذا العدوان العسكري.

كولومبيا

وأدان الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو اليوم (السبت) الهجوم «الصاروخي» على العاصمة الفنزويلية، وذلك بعد سماع دويّ انفجارات قويَّة فيها. وكتب الرئيس الكولومبي القريب من مادورو على موقع «إكس»: «لقد هاجموا فنزويلا»، مطالباً بعقد اجتماع فوري لمنظمة الدول الأميركية، والأمم المتحدة، للنظر في «شرعية» هذا «العدوان».

ودعا رئيس كولومبيا إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة، عقب ما وصفه بـ«هجمات» على العاصمة الفنزويلية كاراكاس. وكتب عبر منصة «إكس»: «كاراكاس تتعرض للقصف الآن... فنزويلا تعرضت لهجوم»، مضيفاً: «يتعين أن تعقد منظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة اجتماعات على الفور».

كوبا

ومن جهته، أدان الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل الهجوم غير القانوني الذي شنته الولايات المتحدة على فنزويلا اليوم، وطالب برد فعل فوري من المجتمع الدولي ضد هذا «العمل الإجرامي».

وقال دياز كانيل، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «تتعرض منطقتنا الآمنة لهجوم وحشي. إنه إرهاب دولة ضد الشعب الفنزويلي الشجاع، وضد منطقتنا (أميركا الوسطى)، بحسب وكالة «برينسا لاتينا» الإخبارية.

ولاحقا أفادت الرئاسة الكوبية أنها تندد بالهجوم الأميركي "الإجرامي" على فنزويلا وتطالب برد فعل عاجل من المجتمع الدولي، وأفاد البيان الذي نقلته وكالة (رويترز) للأنباء أن "منطقة السلام" تتعرض "لاعتداء وحشي"، وتندد "بإرهاب الدولة" ضد الشعب الفنزويلي.

وكثفت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية مؤخراً على الحكومة الفنزويلية، وشنت هجوماً على أحد المواني، متهمة كاراكاس بالتواطؤ في تهريب المخدرات. وتتهم القيادة الفنزويلية الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمحاولة تغيير النظام.


مقالات ذات صلة

حلفاء أميركا في «الناتو» زادوا إنفاقهم العسكري 20 % في 2025

أوروبا الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ف.ب) p-circle

حلفاء أميركا في «الناتو» زادوا إنفاقهم العسكري 20 % في 2025

ارتفع الإنفاق العسكري لكندا والدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 574 مليار دولار في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على السلك القضائي، داعياً الجمهوريين لإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين» قبل الانتخابات النصفية.

علي بردى (واشنطن)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي المحتجَز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك 5 يناير (رويترز)

ترمب: مادورو سيواجه اتهامات إضافية

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إن الولايات ​المتحدة سترفع دعاوى إضافية ضد زعيم فنزويلا المخلوع نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مع السياسي الإسباني اليساري بابلو إغليسياس داخل «قصر الثورة» في هافانا (رويترز)

راوول كاسترو يشارك في المحادثات مع إدارة ترمب

كشف الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، أن القائد التاريخي راوول كاسترو يشارك في المحادثات مع إدارة الرئيس الأميركي لإنهاء الأزمة التي تعانيها الجزيرة.

علي بردى (واشنطن)

الإكوادور تعتقل سورياً للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»

وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
TT

الإكوادور تعتقل سورياً للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»

وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات في الإكوادور، اليوم الأربعاء، توقيف رجل سوري قالت إنّ الولايات المتحدة صنّفته تهديداً إرهابياً لانتمائه إلى «حزب الله» المدعوم من إيران.

وجاء التوقيف في وقت تشنّ حكومة الرئيس دانيال نوبوا، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حملة على عصابات تهريب المخدرات بدعم من واشنطن.

وقال وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ إنّ الرجل أُوقف في عملية مشتركة بين سلطات الهجرة وجهاز استخبارات الشرطة الوطنية. وأضاف أنّ «إجراءات ترحيله بدأت»، مشيراً إلى أنّه عُرّف بالأحرف الأولى «م.ح.» ودخل الإكوادور من دون وثائق قانونية.

وأوضح أنّ السلطات كانت على علم به، إذ سبق أن أوقف في البلاد عام 2005 بتهمة قيادة شبكة لتهريب المخدرات يُشتبه في أنها نقلت ملايين الدولارات لصالح «حزب الله». وكان قد أُفرج عنه مؤقتاً في عام 2012.

ويخوض «حزب الله» مواجهات مع إسرائيل في إطار الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

وكان نوبوا أصدر العام الماضي مرسوماً أدرج فيه «حزب الله» وحركة «حماس» الفلسطينية في قائمة المنظمات الإرهابية.

ويقول الرئيس إنّ هاتين الجماعتين تقدّمان المشورة لعصابات تهريب المخدرات الناشطة في الإكوادور.


لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

أذن قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية للرئيس السابق جايير بولسونارو بقضاء عقوبته في الإقامة الجبرية داخل دارته، لأسباب إنسانية، بشكل مؤقت، فور خروجه من المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج حالياً من التهاب رئوي قصبي.

وذكر القاضي ألكسندر دي مورايس في وثيقة قضائية اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أجيزُ الإقامة الجبرية الإنسانية المؤقتة (...) لمدة 90 يوماً بصورة مبدئية»، موضحاً أن هذه المدة قابلة للتجديد بناءً على التقييمات الطبية.

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يظهر بمقر إقامته في برازيليا (أ.ف.ب)

وكان بولسونارو، البالغ 71 عاماً والمحكوم عليه بالسجن 27 عاماً بتهمة محاولة الانقلاب، يقضي عقوبته منذ منتصف يناير (كانون الثاني) في مجمع «بابودا» السجني في برازيليا.


رسو أولى سفن أسطول المساعدات لكوبا في هافانا

السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
TT

رسو أولى سفن أسطول المساعدات لكوبا في هافانا

السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)

وصلت إلى كوبا، الثلاثاء، أولى سفن أسطول يحمل مستلزمات طبية وأغذية وألواحاً شمسية، في مسعى لمساعدة الجزيرة في خضم أزمة طاقة خانقة تشهدها جراء الحصار الأميركي على النفط.

ورست سفينة «ماغورو» للصيد البحري في هافانا بتأخر ثلاثة أيام عن الموعد المستهدف، بعد مواجهتها رياحاً عاتية وتيارات قوية، إضافة إلى مشاكل تقنية، على أن تليها سفينتان أخريان.

وكانت أولى شحنات المساعدات قد وصلت جواً من أوروبا والولايات المتحدة في الأسبوع الماضي، في إطار مهمة جوية وبحرية لإيصال نحو 50 طناً من المساعدات إلى كوبا.

ويقول نشطاء إن هذه المبادرة ترمي إلى تخفيف معاناة الكوبيين بعد الحصار النفطي الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني).

منذ عام 2024، شهدت الجزيرة سبعة انقطاعات تامة للتيار الكهربائي، بينها انقطاعان في الأسبوع الماضي، بسبب تقادم المحطات الحرارية وشحّ النفط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشهد الأوضاع تدهوراً منذ أن أمر ترمب في يناير بشن حملة عسكرية خاطفة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف الإقليمي الرئيسي لكوبا، في تطور أفضت تداعياته إلى حرمان البلاد من موردها النفطي الأساسي.

لاحقاً، هدّد ترمب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تنقل النفط إلى كوبا.