هل أطلقت واشنطن العد التنازلي لعمل عسكري في الكاريبي؟

ترمب نفى نية الهجوم... ومادورو استنجد بموسكو وبكين وطهران

قوات الأمن الفنزويلي يشاركون في مظاهرات داعمة للحكومة بكاراكاس يوم 30 أكتوبر (رويترز)
قوات الأمن الفنزويلي يشاركون في مظاهرات داعمة للحكومة بكاراكاس يوم 30 أكتوبر (رويترز)
TT

هل أطلقت واشنطن العد التنازلي لعمل عسكري في الكاريبي؟

قوات الأمن الفنزويلي يشاركون في مظاهرات داعمة للحكومة بكاراكاس يوم 30 أكتوبر (رويترز)
قوات الأمن الفنزويلي يشاركون في مظاهرات داعمة للحكومة بكاراكاس يوم 30 أكتوبر (رويترز)

ينفي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في العلن، أي نية لشنّ هجوم عسكري على فنزويلا. لكنه، كما يقول مراقبون، يترك الباب موارباً أمام احتمال أن يتطور «التحرك ضد تجار المخدرات» إلى عملية عسكرية أوسع، بعدما تحوّل البحر الكاريبي إلى ساحة مكتظة بالقطع البحرية الأميركية، وسط توتر متصاعد بين واشنطن وكاراكاس، ومخاوف أممية من انزلاق المنطقة إلى أزمة دولية جديدة.

وفي الوقت الذي أكّد فيه ترمب للصحافيين، على متن طائرته الرئاسية، أنه «لا نية لديه للتخطيط لهجوم على فنزويلا»، كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» تكشف عن أن وزارة الدفاع الأميركية حدّدت بالفعل أهدافاً محتملة داخل الأراضي الفنزويلية، تشمل منشآت عسكرية تتهم واشنطن كاراكاس باستخدامها في عمليات تهريب المخدرات. وقال مسؤولون أميركيون للصحيفة إن أي ضربة محتملة «ستوجّه رسالة واضحة إلى الرئيس نيكولاس مادورو أن وقت الرحيل قد حان».

مكافحة المخدرات أم استعراض للقوة؟

تقول الولايات المتحدة إن الهدف من وجودها العسكري في الكاريبي هو «تعطيل شبكات تهريب المخدرات». لكن حجم الحشد يُعدّ الأكبر منذ عقود قبالة أميركا الجنوبية، ويوحي بأن الأمر يتجاوز مكافحة الجريمة المنظّمة.

فالقوة البحرية الأميركية المنتشرة هناك تشمل: 8 مدمرات، وغواصة نووية، وسفينة إنزال هجومية، وقاعدة عائمة لقوات العمليات الخاصة، وسرباً من مقاتلات «إف-35» في بورتوريكو، بالإضافة إلى حاملة الطائرات العملاقة «جيرالد فورد»، ويرافقها أسطول من السفن الحربية، وعلى متنها أكثر من أربعة آلاف جندي.

ويقول الباحث رايان بيرغ، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن «الانتشار الأميركي يتجاوز بكثير متطلبات عملية مكافحة المخدرات»، مشيراً إلى أن وصول حاملة الطائرات «فورد» «يطلق بدء ساعة العدّ التنازلي»؛ إذ لن تبقى في المنطقة أكثر من شهر قبل أن يتخذ ترمب قراراً بشأن الخطوة التالية.

«الكونغرس» يطالب بالتوضيح

في واشنطن، أثار الغموض الذي يلف طبيعة العمليات الأميركية في الكاريبي حفيظة المشرعين من الحزبَيْن. فقد وجّه رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري روجر ويكر، والعضو الديمقراطي البارز السيناتور جاك ريد، رسالتَيْن إلى وزير الحرب بيت هيغسيث، يطالبان بنُسخ من أوامر التنفيذ والتبريرات القانونية للهجمات التي استهدفت قوارب «يُزعم» أنها تهرّب المخدرات.

السيناتور مارك وارنر خلال جلسة في مجلس الشيوخ يوم 18 سبتمبر (رويترز)

وقال السيناتور الديمقراطي، مارك وارنر، إن استبعاد الديمقراطيين من الإحاطات الأمنية بشأن هذه العمليات «انتهاك صارخ لدور (الكونغرس) الرقابي»، مضيفاً بغضب: «هذا ليس خياراً... إنه واجبنا الدستوري».

وفي موازاة الجدل الداخلي، أدانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الضربات الأميركية الأخيرة، ووصفتها بأنها «إعدامات خارج القانون»، لافتة إلى أن واشنطن لم تقدم أدلة كافية على أن القوارب المستهدفة شكّلت «تهديداً وشيكاً للحياة».

مادورو يستنجد بـ«الثلاثي»

في المقابل، تتحرك كاراكاس بخطى حثيثة لتعزيز دفاعاتها؛ إذ كشفت وثائق حصلت عليها صحيفة «واشنطن بوست» أن الرئيس نيكولاس مادورو وجّه رسائل إلى كل من الرئيسَيْن الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ، والقيادة الإيرانية، مطالباً إياهم بتزويده بـ«رادارات دفاعية، ومعدات مراقبة، وطائرات متطورة، وربما صواريخ».

وتُظهر الوثائق أن مادورو طلب من موسكو «خطة تمويل لمدة ثلاث سنوات» عبر شركة «روستيك» الحكومية الروسية لإصلاح طائرات «سوخوي» وصيانة محركاتها، بالإضافة إلى توريد 14 منظومة صاروخية لم تُحدد أنواعها. كما أرسل وزير النقل، رامون فيلاسكيز، إلى موسكو لتسليم الرسالة شخصياً، بالتزامن مع تنسيق شحنات من طائرات مسيّرة ومعدات تشويش من إيران.

وقالت «الخارجية الروسية» إنها «تدعم فنزويلا في الدفاع عن سيادتها»، وتستعد «للرّد على طلبات شركائنا في ضوء التهديدات الناشئة»، فيما اكتفت بكين بتأكيد «أهمية الحلول السلمية».

لكن المراقبين يشيرون إلى أن قدرة روسيا على دعم مادورو محدودة، بسبب انشغالها في حرب أوكرانيا والعقوبات الغربية. ويقول الباحث الروسي، فيكتور جيفيتس، إن «أي تدخل عسكري مباشر لدعم فنزويلا ليس مطروحاً في خطط موسكو حالياً».

مادورو يلتقي ممثلي 14 دولة في منطقة الكاريبي لبحث توقيع «اتفاق سلام» بالمنطقة في كاراكاس يوم 31 أكتوبر (رويترز)

وتدرك موسكو أن خسارة مادورو ستعني خسارة إحدى أهم مناطق نفوذها في نصف الكرة الغربي، فضلاً عن مليارات الدولارات من الاستثمارات النفطية والغازية ومصنع ذخيرة «كلاشنيكوف» الذي افتُتح حديثاً في ولاية أراغوا. لكنها، في الوقت نفسه، ترى أن التحرك الأميركي في الكاريبي يشكل إلهاءً مفيداً عن جبهتها الأوروبية. ويقول السفير الأميركي السابق في كاراكاس، جيمس ستوري: «مجرد أن خصصت واشنطن أكثر من 10 في المائة من أصولها البحرية للمنطقة يُعد مكسباً لبوتين. لقد نجح في تشتيت الانتباه الأميركي».

فنزويلا «منهكة»

بينما يتبادل الكبار الرسائل، يعيش الداخل الفنزويلي واحدة من أكثر مراحل الانهيار الاقتصادي والاجتماعي قسوة في تاريخه الحديث، فوفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، يتوقع أن تصل نسبة التضخم إلى 270 في المائة بنهاية 2025، لتتجاوز 680 في المائة العام المقبل، فيما يعيش سبعة من كل عشرة فنزويليين تحت خط الفقر.

جانب من مظاهرات داعمة للحكومة في كاراكاس يوم 30 أكتوبر (رويترز)

وعلى الرغم من أن الحكومة حثّت المدنيين على «الاستعداد للأسوأ»، فإن معظم المواطنين منشغلون -كما تقول «واشنطن بوست»- بتأمين لقمة العيش وسط بطالة متفشية ونقص حاد في المواد الأساسية. وقال شاب من ولاية سوكري: «نخاف من الحرب، لكن لا يمكننا التفكير فيها ونحن لا نملك ما نأكله».

وقد دفعت الأزمة أكثر من سبعة ملايين فنزويلي إلى الهجرة خلال العقد الماضي، فيما لجأ مادورو إلى أساليب قمعية متزايدة، من اعتقال اقتصاديين نشروا بيانات عن التضخم إلى تهديد المعارضين بسحب الجنسية.

ويبدو أن الإدارة الأميركية تُوازن بين رسائل «الردع» و«الضغط السياسي»؛ إذ تسعى -حسب مسؤولين- إلى دفع مادورو نحو التنازل أو الرحيل دون انخراط ميداني شامل. غير أن غياب الوضوح في الخطط الأميركية، واستدعاء الذاكرة القريبة من التدخلات في العراق وليبيا، يثير قلق الحلفاء الأوروبيين والمنظمات الدولية.

وفي الأمم المتحدة، دعت المتحدثة باسم الأمين العام إلى «ضبط النفس وتجنّب أي خطوات أحادية قد تُشعل مواجهة عسكرية في منطقة الكاريبي»، مشددة على أن «الوضع الإنساني في فنزويلا لا يحتمل مزيداً من التصعيد».

ويرى محللون أن أمام واشنطن ثلاثة مسارات محتملة: استمرار العمليات المحدودة ضد «قوارب المخدرات» بهدف إبقاء الضغط على مادورو من دون الانزلاق إلى حرب. أو توسيع نطاق العمليات إلى داخل الأراضي الفنزويلية عبر ضربات جوية «رمزية» لمواقع عسكرية، وهو السيناريو الأخطر دبلوماسياً. أو فتح باب المفاوضات مجدداً مع وسطاء إقليميين، خصوصاً البرازيل والمكسيك، لتجنّب مواجهة قد تفتح جبهة جديدة في النصف الغربي من العالم.

حتى الآن، لا مؤشرات واضحة على أن أحد هذه السيناريوهات قد حُسم، لكن المؤكد أن المنطقة تقف على برميل بارود جيوسياسي، تتقاطع فيه حسابات واشنطن الانتخابية، وطموحات موسكو في النفوذ، ومعاناة الملايين من الفنزويليين العالقين بين الجوع والحصار والخوف من المجهول.


مقالات ذات صلة

تصريحات ترمب تخفّض الدولار لأدنى مستوياته في 4 سنوات

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي و1000 دولار تايواني (أ.ف.ب)

تصريحات ترمب تخفّض الدولار لأدنى مستوياته في 4 سنوات

تراجع الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في أربع سنوات يوم الأربعاء بعد أن قلّل الرئيس دونالد ترمب من شأن ضعفه الأخير.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
أميركا اللاتينية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

روبيو يعتزم تحذير الرئيسة الفنزويلية من مصير مشابه لمادورو

من المقرر أن يوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم، تحذيراً لرئيسة فنزويلا بالوكالة من أنها ستواجه مصيراً مشابها لمصير سلفها ما لم تمتثل لرغبات واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة مركبة للرئيس ترمب وكارني (أ.ب)

رئيس الوزراء الكندي: «لاشيء طبيعي» في التعامل مع الولايات المتحدة

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أمام البرلمان الثلاثاء، إنه حاليا «لا يوجد شيء طبيعي» في التعامل مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))
الولايات المتحدة​ سرب مقاتلات يتبع حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» من طراز «نيميتز» (الجيش الأميركي)

ترمب: أسطول حربي أميركي آخر يتجه نحو إيران الآن

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم ‌الثلاثاء ‌إن «أسطولا ⁠حربيا» ​أميركيا آخر ‌يتجه نحو إيران، وإنه يأمل في ⁠أن تتوصل ‌طهران ‍إلى ‍اتفاق مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتصافحان خلال لقائهما في البيت الأبيض بواشنطن يوم 25 سبتمبر 2025 (رويترز)

إردوغان يبحث مع ترمب الوضع في سوريا ومجلس السلام

شدد ‌إردوغان في اتصاله مع ترمب، على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف النار والدمج ​في سوريا بين ⁠قوات «قسد» التي يقودها الأكراد والحكومة في دمشق.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

روبيو يعتزم تحذير الرئيسة الفنزويلية من مصير مشابه لمادورو

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو يعتزم تحذير الرئيسة الفنزويلية من مصير مشابه لمادورو

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

من المقرر أن يوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الأربعاء)، تحذيراً لرئيسة فنزويلا بالوكالة من أنها ستواجه مصيراً مشابها لمصير سلفها نيكولاس مادورو، الذي أطاحت به الولايات المتحدة، في حال لم تمتثل لرغبات الولايات المتحدة.

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)

ووفقا لشهادة معدة سلفا، سيقول روبيو أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إن ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس وتشغل الآن منصب الرئيسة بالوكالة، «تدرك تماما مصير مادورو».

وأضاف روبيو «نعتقد أن مصالحها الشخصية تتوافق مع تحقيق أهدافنا الرئيسية».

وتابع «لا يساورنكم الشك، كما صرح الرئيس، نحن مستعدون لاستخدام القوة لضمان أقصى قدر من التعاون إذا فشلت الوسائل الأخرى»، في إشارة إلى ترمب.

ووافق روبيو، وهو سناتور سابق، على الإدلاء بشهادته أمام اللجنة بعد أسابيع من اتهام الديموقراطيين لإدارة ترمب بتضليل الكونغرس وتجاوز صلاحياتها باستخدام القوة.

وداهمت قوات أميركية كراكاس في الثالث من يناير (كانون الثاني) وألقت القبض على مادورو، الخصم اليساري اللدود لواشنطن، وزوجته سيليا فلوريس.

ونقل الزوجان جوا إلى نيويورك للمثول أمام محكمة بتهم تهريب المخدرات وجهتها إليهما الولايات المتحدة.

ودافع روبيو، في شهادته المعدة مسبقا عن العملية العسكرية بشدة، قائلا إن الولايات المتحدة «ألقت القبض على اثنين من تجار المخدرات"، ووصف مادورو بأنه «تاجر مخدرات مدان وليس رئيس دولة شرعي».

وأضاف «كل هذا تحقق دون خسارة أي روح أميركية، أو احتلال عسكري طويل الأمد».

وأكد «قلما نجد في التاريخ أمثلة على تحقيق هذا القدر الكبير من الإنجازات بأقل تكلفة ممكنة».


رودريغز تعلن بدء واشنطن الإفراج عن أموال فنزويلية مجمدة بسبب العقوبات

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
TT

رودريغز تعلن بدء واشنطن الإفراج عن أموال فنزويلية مجمدة بسبب العقوبات

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة بدأت بالإفراج عن أموال فنزويلية كانت مجمدة بسبب العقوبات.

وقالت رودريغيز، التي تولت مهام الرئاسة بالوكالة بعد اعتقال الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو، في تصريح للتلفزيون الرسمي «نحن بصدد رفع التجميد عن موارد فنزويلا التي هي ملك للشعب الفنزويلي».

وأضافت «سيمكننا هذا من استثمار موارد كبيرة في تجهيزات المستشفيات، وهي تجهيزات نشتريها من الولايات المتحدة ودول أخرى».

ولم تحدد رودريغيز قيمة الأموال المفرج عنها.

وتخضع كراكاس لعقوبات أميركية منذ عام 2019، عقب إعادة انتخاب مادورو رئيسا للمرة الأولى في انتخابات مثيرة للجدل.

ومنذ الإطاحة بمادورو في عملية عسكرية أميركية في 3 يناير (كانون الثاني)، تم توقيع اتفاقيات عدة بين واشنطن والنظام الفنزويلي المؤقت.

وأكدت رودريغيز «أعيد التأكيد على ما قاله الرئيس دونالد ترمب: لقد أنشأنا قنوات اتصال تتسم بالاحترام واللباقة، مع كل من رئيس الولايات المتحدة ووزير الخارجية (ماركو) روبيو الذي نعمل معه على وضع برنامج عمل».

وسعت رودريغيز إلى تحسين العلاقات مع ترمب الذي توعد بعواقب وخيمة إذا لم تلتزم حكومتها المؤقتة المؤلفة من موالين لمادورو، بسياسات واشنطن.

ويشمل ذلك منح واشنطن حق الوصول إلى موارد النفط الفنزويلية الهائلة.

ووصف ترمب قيادة رودريغيز بأنها «بالغة القوة»، كاشفا أن الولايات المتحدة تحصل على حصة من إنتاج النفط الفنزويلي.

وتؤكد رودريغيز أن بلادها ليست تحت وصاية الولايات المتحدة.

وشهدت كراكاس تغييرا آخر الأسبوع الماضي، إذ صادقت الولايات المتحدة على تعيين لورا اف. دوغو، السفيرة السابقة لدى نيكاراغوا وهندوراس، قائمة جديدة بالأعمال في فنزويلا.

واعتبر ذلك خطوة نحو استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين واشنطن وكراكاس التي قطعت عام 2019.

وكان مادورو قد قدّر في عام 2022 أن الأموال المجمدة بسبب العقوبات لا تتجاوز 30 مليار دولار.


المكسيك توقف شحنات النفط إلى كوبا «مؤقتاً» وسط ضغوط أميركية

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
TT

المكسيك توقف شحنات النفط إلى كوبا «مؤقتاً» وسط ضغوط أميركية

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

أعلنت الرئيسة المكسيكية، كلاوديا شينباوم، الثلاثاء، أن حكومتها أوقفت شحنات النفط إلى كوبا «مؤقتاً»، حيث اعتبرت أن هذا التوقف يندرج ضمن «التقلبات العامة» في إمدادات النفط، مؤكدة أنه «قرار سيادي» لم يتخذ بضغط من الولايات المتحدة.

جاءت تصريحات شينباوم رداً على استفسارات حول ما إذا كانت شركة النفط الحكومية «بيميكس» قد قطعت الإمدادات عن كوبا في أعقاب الضغوط المتزايدة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بضرورة أن تنأي المكسيك بنفسها عن الحكومة الكوبية، رغم أن المسؤولين الأميركيين لم يطلبوا علنا من المكسيك وقف تصدير النفط.

وقالت شينباوم خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي: «تتخذ شركة بيميكس قراراتها بناء على العلاقة التعاقدية التي تربطها بكوبا. قرار التعليق هو قرار سيادي ويتخذ عند الضرورة».

تأتي تصريحات شينباوم الغامضة في وقت يسعى فيه ترمب لعزل كوبا وتكثيف الضغوط على الجزيرة، التي تعد خصما قديما يخضع لعقوبات اقتصادية صارمة

من واشنطن.

وكان ترمب قد صرح بأن الحكومة الكوبية «على وشك الانهيار»، وأن الجزيرة لن تتلقى مزيدا من شحنات النفط من فنزويلا بعد العملية العسكرية الأميركية التي أطاحت بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.