تصريحات ترمب تخفّض الدولار إلى أدنى مستوياته في 4 سنوات

اليورو هبط دون 1.2 دولار... والجنيه الإسترليني سجل أعلى مستوى له منذ 2021

أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي و1000 دولار تايواني (أ.ف.ب)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي و1000 دولار تايواني (أ.ف.ب)
TT

تصريحات ترمب تخفّض الدولار إلى أدنى مستوياته في 4 سنوات

أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي و1000 دولار تايواني (أ.ف.ب)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي و1000 دولار تايواني (أ.ف.ب)

تراجع الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في أربع سنوات يوم الأربعاء، بعد أن قلّل الرئيس دونالد ترمب من شأن ضعفه الأخير، مما فاقم عمليات بيع الدولار وارتفاع الين واليورو والجنيه الإسترليني قبيل قرار السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي».

وكانت أسواق العملات تستوعب عمليات بيع الدولار المكثفة في الجلسة السابقة التي دفعت اليورو إلى تجاوز مستوى 1.2 دولار لأول مرة منذ عام 2021. وسجلت العملة الموحّدة آخر انخفاض بنسبة 0.36 في المائة عند 1.1994 دولار.

وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.33 في المائة إلى 1.3796 دولار أميركي، بعد ارتفاعه بنسبة 1.2 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2021.

وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.22 في المائة إلى 96.114، بعد انخفاضه بأكثر من 1 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلاً أدنى مستوى له في أربع سنوات عند 95.566.

وصرح ترمب، يوم الثلاثاء، بأن قيمة الدولار «عظيمة»، رداً على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أنها انخفضت كثيراً. وعدّ المتداولون تصريحاته إشارةً إلى تكثيف عمليات بيع الدولار.

ومع أن تصريحات الرئيس لم تكن جديدة تماماً فإنها جاءت في وقت يتعرّض فيه الدولار لضغوط، حيث يستعد المتداولون لتدخل محتمل منسق من قِبل السلطات الأميركية واليابانية لتحقيق استقرار الين.

وقال كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»، كايل رودا: «يُظهر هذا وجود أزمة ثقة بالدولار الأميركي. ويبدو أنه ما دامت إدارة ترمب مستمرة في سياستها التجارية والخارجية والاقتصادية المتقلبة، فإن هذا الضعف قد يستمر».

تراجع الدولار بأكثر من 9 في المائة في عام 2025، وبدأ العام بانخفاض، حيث انخفض بالفعل بنحو 2.3 في المائة في يناير (كانون الثاني)، في ظلّ حيرة المستثمرين إزاء نهج ترمب المتقلّب في التجارة والدبلوماسية الدولية، والمخاوف بشأن استقلالية مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، والزيادات الهائلة في الإنفاق العام.

وسينصبّ تركيز المستثمرين على قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من اليوم، حيث من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي على سياسته دون تغيير، في فترة توقف يرى المستثمرون فيها أنها ستستمر لما بعد الاجتماعات الأخيرة لمحافظ البنك المركزي الأميركي جيروم باول في مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

ويُلقي ترشيح بديل محتمل لباول في مايو (أيار)، وجهود إقالة ليزا كوك، محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، والتحقيق الجنائي الذي تجريه إدارة ترمب بحق رئيس البنك المركزي، بظلاله على الاجتماع.

ويقول كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «تي دي سيكيوريتيز» بسنغافورة، براشانت نيوناها: «استراتيجية ترمب بسيطة. تتمثل في تحفيز الاقتصاد بقوة حتى انتخابات التجديد النصفي، واستباق قرار (الاحتياطي الفيدرالي) الذي يبدو متردداً في خفض أسعار الفائدة، وذلك بالسماح للدولار الأميركي بالانخفاض». ويضيف: «ترمب يُعطي الضوء الأخضر لبيع الدولار».

انتعاش الين

تلقّى الين الياباني الهش دفعة إضافية من ضعف الدولار، حيث ارتفع بأكثر من 1 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 152.10 ين للدولار الأميركي يوم الثلاثاء، على الرغم من انخفاض العملة بنسبة 0.4 في المائة إلى 152.79 يوم الأربعاء.

وارتفع الين منذ يوم الجمعة مدفوعاً بتكهنات حول مراجعة الولايات المتحدة واليابان أسعار الفائدة، وهو ما يُنظر إليه غالباً بوصفه مؤشراً على تدخل رسمي.

وقالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء، إن الحكومة ستتخذ الإجراءات المناسبة بشأن أسعار الصرف الأجنبي إذا لزم الأمر، لكنها امتنعت عن التعليق على الارتفاع الحاد في قيمة الين.

ولا يزال المستثمرون غير مقتنعين بتأثير أي تدخل فعلي، لا سيما أن رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، تُركز حملتها الانتخابية المبكرة على توسيع نطاق إجراءات التحفيز الاقتصادي. ومن المقرر إجراء الانتخابات اليابانية في 8 فبراير (شباط).

وقال رئيس قسم العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في شركة الخدمات المالية «كلاي غروب»، فايبهاف لومبا: «أعتقد أنهم فعلوا ما فعلوه الآن. سيبقى الين ضمن هذا النطاق. لقد أجّلوا رفع سعر الفائدة إلى 160 لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، وهو إنجازٌ بحد ذاته».

وارتفع الدولار الأسترالي إلى 0.70225 دولار أميركي، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2023، وسط ضعف الدولار بوجه عام، وبعد أن أظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم في أسعار المستهلكين بوتيرة سنوية أسرع في الربع الأخير من العام، مما عزّز التوقعات برفع سعر الفائدة على المدى القريب من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي.

وكان الدولار الأسترالي قد انخفض بنسبة 0.34 في المائة ليصل إلى 0.6987 دولار أميركي، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.6015 دولار أميركي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تذبذب في «وول ستريت» مع استيعاب الأسواق لنتائج أرباح متباينة

تذبذبت الأسهم في «وول ستريت» يوم الثلاثاء بعد صدور تقارير أرباح متباينة من «يونايتد هيلث كير» و«جنرال موتورز» وعدد من الشركات الكبرى الأخرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أفراد من شرطة ولاية أوتار براديش يحضرون عرض يوم الجمهورية بساحة خط الشرطة في براياغراج بالهند (أ.ب)

الهند: الاتفاق التجاري مع أميركا في مرحلة «متقدمة للغاية»

قال وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي، هارديب سينغ بوري، يوم الثلاثاء، إن اتفاقية التجارة المرتقبة بين الهند والولايات المتحدة في «مرحلة متقدمة للغاية».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد عمال يزيلون الثلوج خارج مبنى الكابيتول (أ.ف.ب)

كيف يهدد الإغلاق الحكومي المتوقع بوصلة الاقتصاد الأميركي؟

تواجه الولايات المتحدة مرة أخرى خطر الدخول في نفق «الإغلاق الحكومي الجزئي» مع اقتراب الموعد النهائي لتمويل الوكالات الفيدرالية ليلة الجمعة المقبلة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

توقعات بتثبيت الفائدة الأميركية... وباول يلوذ بالاقتصاد بعيداً عن السياسة

يدخل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسبوعاً حاسماً، حيث يتأهب لعقد اجتماعه الدوري وسط أجواء هي الأكثر شحناً بالسياسة والقانون في تاريخ البنك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قرار «الفيدرالي» اليوم... توقعات بتثبيت الفائدة رغم ضغوط البيت الأبيض

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

قرار «الفيدرالي» اليوم... توقعات بتثبيت الفائدة رغم ضغوط البيت الأبيض

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

يختتم مجلس الاحتياطي الفيدرالي، اليوم (الأربعاء)، اجتماعه المحوري، حيث تترقب الأسواق العالمية إعلان قرار سعر الفائدة وسط توقعات شبه إجماعية بالإبقاء عليها دون تغيير. ويأتي هذا القرار المرتقب في ذروة صراع محتدم بين البنك المركزي والبيت الأبيض، حيث يصر «الفيدرالي» على استقلالية قراره النقدي وتجاهل ضغوط الإدارة الأميركية التي تطالب بخفض تكاليف الاقتراض بشكل فوري.

اقتصاد صامد وتضخم «عنيد»

كانت قرارات خفض الفائدة الثلاثة التي اتخذها البنك، خلال العام الماضي، تهدف إلى حماية الاقتصاد ومنع تدهور سوق العمل، بعدما تباطأت عمليات التوظيف بشكل حاد عقب الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب في أبريل (نيسان) الماضي. ومع ذلك تُظهر المؤشرات الحالية استقراراً في معدلات البطالة وبوادر انتعاش اقتصادي، في حين لا يزال التضخم يراوح مكانه فوق مستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة. هذه المعطيات المتضاربة تعزّز موقف تيار «التثبيت» داخل اللجنة، بانتظار وضوح الرؤية.

ترمب وباول يتحدثان خلال جولة للرئيس الأميركي في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في يوليو 2025 (رويترز)

انقسام داخلي وضغوط سياسية غير مسبوقة

تسيطر حالة من الانقسام على لجنة تحديد الأسعار؛ ففي حين يعارض فريق أي خفض إضافي حتى يتراجع التضخم، يرى فريق آخر ضرورة خفض الفائدة لدعم سوق العمل. وتشير البيانات إلى أن 12 عضواً فقط من أصل 19 يدعمون خفضاً واحداً على الأقل هذا العام، فيما ترجح غالبية الاقتصاديين حدوث خفضَين، ربما يبدآن في اجتماع يونيو (حزيران) المقبل.

لكن الجانب الاقتصادي ليس التحدي الوحيد؛ إذ يواجه رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، ضغوطاً سياسية وصفها محللون بأنها «غير مسبوقة». ففي تصريح حاد، كشف باول عن تلقي البنك مذكرات استدعاء من وزارة العدل ضمن تحقيق جنائي يتعلق بتجديد مبنى بقيمة 2.5 مليار دولار، واصفاً هذه التحقيقات بأنها «ذريعة» لمعاقبة البنك على عدم خفض الفائدة بالسرعة التي يريدها البيت الأبيض.

صراع الصلاحيات

في موازاة ذلك، وصلت المواجهة إلى أروقة المحكمة العليا، التي نظرت في محاولة ترمب إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، بتهم تتعلق بالاحتيال العقاري (وهي تهم تنفيها كوك بشدة). وفي سابقة لم يشهدها تاريخ البنك الممتد لـ112 عاماً، يبدو أن القضاة يميلون إلى السماح لها بالبقاء في منصبها حتى حسم القضية، مما يمنح «الفيدرالي» «انتصاراً معنوياً» في معركة الاستقلالية.

ومع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، لوّح ترمب بقرب تسمية رئيس جديد للبنك، وهي خطوة قد تواجه عقبات في مجلس الشيوخ، حيث أعرب بعض الجمهوريين عن دعمهم لباول، مهددين بعرقلة أي مرشح بديل قد يمسّ باستقلالية القرار النقدي.

التفاؤل الحذر وتوقعات النمو

رغم القتامة التي تسيطر على ثقة المستهلكين -التي سجلت أدنى مستوى لها في 11 عاماً هذا الشهر- فإن بعض مسؤولي «الفيدرالي»، مثل آنا باولسون (رئيسة «فيدرالي فيلادلفيا»)، يتوقعون تحسناً تدريجياً. وترى آنا باولسون أن استقرار سوق العمل ونمواً اقتصادياً بنحو 2 في المائة هذا العام قد يسمحان بـ«تعديلات متواضعة» في الفائدة لاحقاً. كما يتوقع اقتصاديون أن تُسهم الاستردادات الضريبية الكبيرة المتوقعة في الأشهر المقبلة في تحفيز الإنفاق الاستهلاكي، مما قد يُعطي دفعة قوية إلى الاقتصاد ويخرج سوق التوظيف من حالة الركود الحالية.


«سوفت بنك» تخطط لاستثمار 30 مليار دولار إضافية في «أوبن إيه آي»

شعار «سوفت بنك» في طوكيو (رويترز)
شعار «سوفت بنك» في طوكيو (رويترز)
TT

«سوفت بنك» تخطط لاستثمار 30 مليار دولار إضافية في «أوبن إيه آي»

شعار «سوفت بنك» في طوكيو (رويترز)
شعار «سوفت بنك» في طوكيو (رويترز)

قال مصدر مطلع، يوم الثلاثاء، إن مجموعة «سوفت بنك» تجري محادثات لاستثمار ما يصل إلى 30 مليار دولار إضافية في شركة «أوبن إيه آي»، في إطار تعزيز المجموعة اليابانية استثماراتها في الشركة المالكة لمنصة «تشات جي بي تي».

وأضاف المصدر أن هذا الاستثمار الجديد سيشكّل جزءاً من جولة تمويلية قد تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار لصالح «أوبن إيه آي»، مما يرفع قيمتها السوقية إلى نحو 830 مليار دولار.

وسعياً لتعزيز مكانة «سوفت بنك» في سباق الذكاء الاصطناعي، راهن الرئيس التنفيذي، ماسايوشي سون، بكل استثماراته على «أوبن إيه آي». وفي ديسمبر (كانون الأول)، أعلنت «سوفت بنك» إتمام استثمار بقيمة 41 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي»، مما منحها حصة 11 في المائة.

وتواجه «أوبن إيه آي» تحديات جمة في ظل ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، مع اشتداد المنافسة من «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت».

وامتنعت «سوفت بنك»، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 3.5 في تداولات صباح طوكيو، عن التعليق.

وذكرت «رويترز»، خلال الشهر الماضي، أن سون سارع إلى حشد الأموال اللازمة للاستثمار السابق، مما أدى إلى تباطؤ معظم الصفقات الأخرى في صندوق «رؤية» (Vision) التابع لـ«سوفت بنك».

وتُعدّ كل من «أوبن إيه آي» و«سوفت بنك» من المستثمرين في «ستارغيت»، وهي مبادرة بقيمة 500 مليار دولار لإنشاء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي لأغراض التدريب والاستدلال، التي يقول المسؤولون التنفيذيون إنها بالغة الأهمية لطموحات الحكومة الأميركية في الحفاظ على تفوقها على الصين في مجال الذكاء الاصطناعي.


بدعم من أرباح مليارية... «الإنماء» السعودي يوصي بزيادة رأسماله بـ20 %

جناح مصرف «الإنماء» في منتدى الاستثمار الرياضي 2025 (إكس)
جناح مصرف «الإنماء» في منتدى الاستثمار الرياضي 2025 (إكس)
TT

بدعم من أرباح مليارية... «الإنماء» السعودي يوصي بزيادة رأسماله بـ20 %

جناح مصرف «الإنماء» في منتدى الاستثمار الرياضي 2025 (إكس)
جناح مصرف «الإنماء» في منتدى الاستثمار الرياضي 2025 (إكس)

أعلن مصرف «الإنماء» السعودي تحقيق نتائج مالية قياسية للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، حيث قفز صافي أرباحه ليتجاوز حاجز 6.39 مليار ريال (نحو 1.70 مليار دولار)، مسجلاً نمواً بنسبة 9.7 في المائة مقارنة بالعام السابق. وتزامناً مع هذا الأداء القوي، أقر مجلس إدارة المصرف توصية استراتيجية بزيادة رأسمال المصرف من 25 مليار ريال إلى 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، وذلك عبر منح أسهم مجانية إلى المساهمين بواقع سهم لكل 5 أسهم مملوكة.

نمو في الموجودات

أظهرت القوائم المالية لمصرف «الإنماء» التي نُشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يوم الأربعاء، طفرة في حجم الأصول، حيث ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 12.37 في المائة، ليصل إلى 311.06 مليار ريال (82.95 مليار دولار)، مدفوعاً بنمو قوي في محفظة التمويل والاستثمار التي بلغت 229.74 مليار ريال (61.26 مليار دولار). كما نجح المصرف في جذب المزيد من الودائع التي نمت بنسبة 8 في المائة، لتستقر عند 227.37 مليار ريال (60.63 مليار دولار)، مما يعكس الثقة المتزايدة بالملاءة المالية للمصرف.

وعزا المصرف هذا الارتفاع في الأرباح بشكل رئيسي إلى نمو إجمالي دخل العمليات بنسبة 8.8 في المائة، نتيجة الزيادة في صافي الدخل من التمويل والاستثمار، بالإضافة إلى ارتفاع دخل الرسوم والخدمات المصرفية، مما أسهم في تعزيز ربحية السهم، لتصل إلى 2.37 ريال (0.63 دولار) مقابل 2.22 ريال في العام السابق.

رسملة الأرباح وتعزيز الملاءة المالية

وفي خطوة تهدف إلى دعم تطلعاته المستقبلية، أوصى مجلس الإدارة بزيادة رأس المال بنسبة 20 في المائة من خلال رسملة 5 مليارات ريال (1.33 مليار دولار) من الاحتياطي النظامي والأرباح المتبقية. وأوضح المصرف أن هذه الزيادة تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز القاعدة الرأسمالية والملاءة المالية، والاحتفاظ بالموارد لدعم الأنشطة التشغيلية، بما يتوافق مع أهدافه الاستراتيجية وتوسعاته في السوق السعودية.

حقوق الملكية

شهد عام 2025 تحسناً ملموساً في إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة)، حيث ارتفعت بنسبة 16.41 في المائة، لتصل إلى 48.24 مليار ريال (12.86 مليار دولار). كما أكد المصرف أن تقرير مراجع الحسابات جاء بـ«رأي غير معدل»، مما يعزّز الشفافية والموثوقية في البيانات المالية المعلنة.

وستكون أحقية أسهم المنحة لمساهمي المصرف المسجلين بنهاية ثاني يوم تداول يلي يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية، التي سيُعلن موعدها لاحقاً بعد استكمال الموافقات الرسمية، علماً بأن المصرف قد حصل بالفعل على «عدم ممانعة» البنك المركزي السعودي (ساما) بشأن هذه الزيادة.