دبلوماسية روسية تفوز في مسابقة خبز في أوروغواي بعد تركها وظيفتها بالسفارة

الدبلوماسية الروسية السابقة إيكارينا جيرمانوفيتش (أ.ف.ب)
الدبلوماسية الروسية السابقة إيكارينا جيرمانوفيتش (أ.ف.ب)
TT

دبلوماسية روسية تفوز في مسابقة خبز في أوروغواي بعد تركها وظيفتها بالسفارة

الدبلوماسية الروسية السابقة إيكارينا جيرمانوفيتش (أ.ف.ب)
الدبلوماسية الروسية السابقة إيكارينا جيرمانوفيتش (أ.ف.ب)

في أوروغواي، على بعد آلاف الكيلومترات من حرب تشنها روسيا على أوكرانيا، تحولت الدبلوماسية الروسية السابقة إيكارينا جيرمانوفيتش إلى خبّازة فازت بالجائزة الكبرى في برنامج تلفزيوني.

بعدما تخلت عن وظيفتها كمستشارة اقتصادية في السفارة الروسية في مونتيفيديو احتجاجا على الغزو الروسي لأوكرانيا، شقت إيكارينا جيرمانوفيتش طريقا جديدة لنفسها ووجدت سلواها في الخبز، ما مكّنها من الفوز بمسابقة وطنية في أوروغواي.

في مقابلة، أجرتها معها وكالة الصحافة الفرنسية، بعدما أصبحت شخصية معروفة في الدولة الصغيرة الواقعة في أميركا اللاتينية، عدت جيرمانوفيتش أن الحرب في أوكرانيا «أَلَم لن يزول أبداً».

الدبلوماسية الروسية السابقة إيكارينا جيرمانوفيتش (أ.ف.ب)

وقالت، في منزلها في مونتيفيديو، «ولدت الحرب شرخا سيستغرق إصلاحه عقوداً. تحطمت عائلات وانفصلت عن بعضها».

وُلدت جيرمانوفيتش قبل 40 عاما في زابوريجيا، التي كانت حينها جزءا من الاتحاد السوفياتي لكنها أصبحت اليوم منطقة أوكرانية، وانتقلت بعدها إلى موسكو حيث نشأت مع والديها وأشقائها.

وتحمل جيرمانوفيتش الجنسية الروسية فقط، لكنها أمضت فترات العطل خلال طفولتها في أوكرانيا ولديها أقارب في البلدين. لكنها انقطعت عن الكثير من أقاربها منذ بدء الحرب في أوكرانيا.

وأوضحت، لوكالة الصحافة الفرنسية، «في أوكرانيا، أي تواصل مع أشخاص في روسيا يعد خيانة، والأمر كذلك في الجانب الروسي». وأضافت: «بعض أقاربنا في أوكرانيا توقفوا عن التواصل معنا لأننا نحمل الجنسية الروسية».

من الاكتئاب إلى الحلويات

استقالت جيرمانوفيتش من منصبها الدبلوماسي في مارس (آذار) 2022 بعد أيام من بدء الغزو الذي وصفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه «عملية عسكرية خاصة».

وقالت جيرمانوفيتش: «كانت لدي مسيرة مهنية واعدة جدا. لكنني وجدت أنه من المستحيل أن أستمر بتمثيل حكومة تقصف بلدي الأصلي».

ولفتت جيرمانوفيتش الناطقة بسبع لغات إلى أنها كافحت للعثور على وظيفة أخرى عندما وضعت حدا لمسيرتها الدبلوماسية التي استمرت عشرة أعوام، وعاشت «اكتئابا».

بتشجيع من أصدقاء، اشتركت في برنامج «بيك أوف أوروغواي» Bake Off Uruguay التلفزيوني الذي تصل الجوائز فيه إلى 600 ألف بيزو (16 ألف دولار تقريباً). في 12 يوليو (تموز)، فازت جيرمانوفيتش، من بين 14 منافساً.

الدبلوماسية الروسية السابقة إيكارينا جيرمانوفيتش (أ.ف.ب)

وأشارت إلى أن مخبوزاتها مستوحاة إلى حد كبير من جدتها الأوكرانية لأمها، وهي توفيت خلال فترة المسابقة.

وتعتزم جيرمانوفيتش فتح قسم للحلويات في مطعم سوشي مملوك لأحد أصدقائها، وتأمل أن يكون لها يوماً ما مقهى خاص بها.

وأكّدت جيرمانوفيتش، الحامل حالياً بطفلها الثالث، أنها لا تخشى التعبير عن آرائها علانية، لكنها لا تنوي العودة إلى روسيا «في السنوات المقبلة».

وعدت أنها لا تريد المخاطرة بمستقبل ابنَيها، خصوصا البكر البالغ 16 عاماً، باصطحابهما إلى بلد فيه الخدمة العسكرية إلزامية لجميع المواطنين اعتباراً من سن 18 عاماً.

وتابعت: «لا أعلم ما قد يحدث إذا سافرت إلى روسيا». واختتمت حديثها قائلة: «بعض الأشخاص يقولون لي: (الأمر ليس بهذه الأهمية، لن يحدث لك شيء) لكنني تحدثت علنا ضد الحرب».


مقالات ذات صلة

تحذير أممي من تبعات استخدام العنف الجنسي سلاحاً في حرب السودان

شمال افريقيا سودانية ترفع لافتة خلال فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع 15 أبريل 2026 (أ.ب)

تحذير أممي من تبعات استخدام العنف الجنسي سلاحاً في حرب السودان

حذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية محلية من التبعات الخطيرة لاستخدام الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على نطاق واسع سلاح حرب في السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة».

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
تحليل إخباري مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)

تحليل إخباري بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

هل سنبقى أسرى عالم تتآكل فيه القواعد، وتُختزل فيه السياسة إلى صراع مفتوح بلا ضوابط، مع التذكير بأننا في «مرمى» تسع دول تملك أسلحة نووية؟

أنطوان الحاج
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

زامير: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعد للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل

الجيش الأميركي يطلق أول قيادة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» في أميركا اللاتينية

أعلن الجيش الأميركي إطلاق قيادة عسكرية جديدة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» لنشر أنظمة متطورة غير مأهولة في جميع أنحاء أميركا اللاتينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بروش وضعته رئيسة فنزويلا بالوكالة يصبح محور جدل

رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)
رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

بروش وضعته رئيسة فنزويلا بالوكالة يصبح محور جدل

رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)
رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)

أثار بروش ذهبي وضعته الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز يصور خريطة لبلادها تشمل إيسيكويبو، وهي منطقة تطالب بها كراكاس من غويانا، جدلا دبلوماسيا.

وانتقد رئيس غويانا عرفان علي الثلاثاء بروش رودريغيز خلال زيارتين رسميتين في منطقة البحر الكاريبي، معتبرا هذا «الاستعراض للرموز» الذي يؤكد مطالبة فنزويلا الإقليمية «أمرا مؤسفا جدا».

وردت رودريغيز في نهاية اليوم قائلة «إنهم يثيرون ضجة كبيرة لأنني أستخدم دائما خريطة فنزويلا بطرفها، وهي الخريطة الوحيدة التي عرفتها طيلة حياتي».

وأضافت «الآن حتى طريقة لبسنا تزعجهم. وقلت لوزير الخارجية: +حسنا، قل لهم أن يأتوا ويحرقوا كتب التاريخ أيضا، لأن حقوق فنزويلا في إيسيكويبو تاريخية، ولا جدال فيها». وتابعت «لا مجال لأن نسمح لأنفسنا بالانجرار إلى نهب أو إضفاء الشرعية على سرقة إيسيكويبو».

ويطالب كل من البلدين بالسيادة على منطقة إسيكويبو التي تشكل ثلثي مساحة غويانا ويعيش فيها 125 ألفا من سكان غويانا البالغ عددهم 800 ألف.

وتدير غويانا المنطقة منذ عقود وتشدد على أن حدود إيسيكويبو وضعتها هيئة تحكيم في باريس في نهاية القرن التاسع عشر.

من جهتها، تقول فنزويلا إن نهر إسيكويبو الواقع في شرق المنطقة يشكل حدودا طبيعية معترف بها منذ العام 1777.

وتصاعد التوتر عام 2015 بعدما اكتشفت مجموعة «إكسون موبيل" الأميركية العملاقة احتياطات ضخمة من النفط الخام في إيسيكويبو، ووصلت إلى ذروتها عام 2023 عندما بدأت جورجتاون طرح حقول نفط في المنطقة للبيع في المزاد.

وأجرت كراكاس في العام 2023 استفتاء أكدت فيه سيادتها على المنطقة، وهددت بضم معظم المنطقة وجعلها الولاية الرابعة والعشرين في فنزويلا.

وقال رئيس غويانا في رسالة أرسلها إلى الجماعة الكاريبية (كاريكوم) إن «استخدام اجتماعات كاريكوم لعرض أو الترويج لمطالبة إقليمية ضد دولة عضو قد يُفسر على أنه موافقة أو تسامح».

من جهته، لجأ وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعليق بسخرية قائلا «من الغريب أن يدعي الرئيس عرفان علي الآن أنه يتصرف كحكم ومصمم أزياء، وصولا إلى حد الرغبة في إملاء طريقة لباس رؤساء الدول الآخرين».

وأصدرت الجماعة الكاريبية بيانا أكدت فيه أنه «لا ينبغي استخدام منصات المجموعة والتزاماتها، بشكل مباشر أو غير مباشر، للترويج للمطالبات أو إعطاء انطباع بإضفاء الشرعية عليها».


مناورات عسكرية أرجنتينية - أميركية بمشاركة حاملة الطائرات «نيميتز»

حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
TT

مناورات عسكرية أرجنتينية - أميركية بمشاركة حاملة الطائرات «نيميتز»

حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)

بدأت البحرية الأرجنتينية الثلاثاء مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة في جنوب المحيط الأطلسي، بمشاركة حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز»، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع.

وتستمر هذه التدريبات حتى الخميس، وتُقام في المنطقة الاقتصادية الخالصة للأرجنتين تزامنا مع مرور حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» والمدمرة «غريدلي» قبالة السواحل، بموجب مرسوم وقّعه الرئيس خافيير ميلي. ودعا السفير الأميركي في بوينوس آيرس بيتر لاميلاس الرئيس الأرجنتيني، الحليف للرئيس دونالد ترامب، لزيارة «نيميتز»، لكن مصادر حكومية أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الزيارة «لم تتأكد بعد».

كما سمحت حكومة ميلي بدخول معدات وأفراد من القوات المسلحة الأميركية إلى الأراضي الأرجنتينية للمشاركة في مناورات مشتركة أخرى تحمل اسم «الخنجر الأطلسي»، بدأت في 21 أبريل (نيسان) وتستمر حتى 12 يونيو (حزيران). ومن الجانب الأرجنتيني، تشمل هذه التدريبات القاعدة البحرية في بويرتو بيلغرانو واللواء الجوي السابع في مورينو، وكلاهما في مقاطعة بوينوس آيرس، إضافة إلى حامية قرطبة العسكرية في وسط البلاد.

ودخلت «نيميتز» المياه الإقليمية الأرجنتينية الأحد، وكانت الثلاثاء قبالة سواحل مدينة مار ديل بلاتا، على مسافة نحو 400 كيلومتر جنوب العاصمة.


القبض على زعيم عصابة مخدرات كبيرة في المكسيك

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (رويترز)
وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (رويترز)
TT

القبض على زعيم عصابة مخدرات كبيرة في المكسيك

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (رويترز)
وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (رويترز)

قال وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش، الاثنين، إن السلطات اعتقلت أودياس فلوريس، المعروف باسم «إل غاردينيرو»، أحد كبار عصابة «غاليسكو نيوجينيريشن» في ولاية ناياريت بغرب البلاد.

صورة نشرتها وزارة الخارجية الأميركية تُظهر أودياس فلوريس المعروف باسم «إل غاردينيرو» (رويترز)

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، كان فلوريس يعتبر الذراع اليمنى لنيميسيو أوسيغيرا، الملقب باسم «إل مينشو»، الذي كان يدير العصابة وقُتل في عملية أمنية في فبراير (شباط).