احتجاجات متصاعدة في الكونغو الديمقراطية ضد تعديل الدستور

المعارضة تتهم السلطة بـ«الالتفاف» على قيود الولايات الرئاسية

حشد من المتظاهرين بالقرب من مبنى البرلمان في كينشاسا في يوم 12 يونيو (رويترز)
حشد من المتظاهرين بالقرب من مبنى البرلمان في كينشاسا في يوم 12 يونيو (رويترز)
TT

احتجاجات متصاعدة في الكونغو الديمقراطية ضد تعديل الدستور

حشد من المتظاهرين بالقرب من مبنى البرلمان في كينشاسا في يوم 12 يونيو (رويترز)
حشد من المتظاهرين بالقرب من مبنى البرلمان في كينشاسا في يوم 12 يونيو (رويترز)

تشهد الكونغو الديمقراطية توتّرات جديدة تضاف إلى أزمة «إيبولا» الصحية والاشتباكات المسلحة شرق البلاد، بعد اندلاع احتجاجات واسعة أمام مقر البرلمان في العاصمة كينشاسا رفضاً لتمديد ولاية الرئيس فيليكس تشيسكيدي.

وبدأ تشيسيكيدي ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023، قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029. ويقيّد الدستور الحالي، الصادر في 2006، الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات؛ ما يعني أنه لا يمكنه الترشّح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلّب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

وتشهد العاصمة كينشاسا، منذ الجمعة، مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين من المعارضة، احتجاجاً على ما تصفه القوى المعارضة بمحاولات تُمهّد لتمكين الرئيس من البقاء في السلطة لولاية ثالثة عبر تعديل دستوري مثير للجدل.

وشهد محيط البرلمان في كينشاسا، الجمعة، احتجاجاً واسعاً ضمّ أبرز رموز المعارضة الكونغولية، رفضاً لمقترح تعديل الدستور الذي يتضمّن رفع القيود الدستورية الخاصة بعدد الولايات الرئاسية، قبل أن تتدخّل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع، وسط حديث عن أن زعيم المعارضة البارز مارتن فايولو فايولو تم نقله من قبل أنصاره وهو ينزف من رأسه.

وتخلّلت الاحتجاجات مظاهر عنف، بعد أيام من حديث وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة في الكونغو الديمقراطية، باتريك مويايا كاتيمبوي، عن أهمية أن يكون للمواطنين الكونغوليين الحقّ في اتخاذ القرار بشأن الدستور ومناقشة مستقبله، وتأكيده أن التغيير الدستوري المحتمل لا يزال في مرحلة المقترح، ولم يُناقش بعد في مجلس الوزراء.

سيناريو التسوية

وفي مارس (آذار) الماضي، تحدّثت وسائل إعلام عن نقاشات داخلية بشأن مراجعة الدستور لإتاحة ولاية ثالثة للرئيس الحالي تشيسيكيدي. ودعا الحاصل على جائزة «نوبل للسلام»، الطبيب دنيس موكويغي، الرئيس تشيسيكيدي إلى «عدم الإصغاء للمحيطين بشأن تعديل الدستور،» محذراً من أن «أي تعديل دستوري في السياق الحالي سيكون خطأ تاريخياً»، وفق ما نقله للموقع الكونغولي «أكتوياليتي».

كما تطرّقت صحيفة «كونغو نوفو» للحديث المثار، وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الوطني، واحترام العقد الجمهوري.

ويرى المحلل التشادي الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن الكونغو الديمقراطية ستبقى أسيرة روايتين؛ إحداهما تُعبّر عن المحتجين في كينشاسا من خلال رفضهم لأي تغييرات دستورية تمسّ مبدأ التداول السلمي للسلطة، مقابل حديث السلطات أن النقاش حول الدستور يندرج ضمن إصلاحات سياسية ومؤسسية تهدف إلى تعزيز فاعلية الدولة، ومواكبة التحديات الراهنة.

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

وفي ظل هذا المشهد، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، ويصعب الجزم بما إذا كان مشروع تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية سيتوقف بسبب الاحتجاجات. ويعتمد ذلك على حجم التعبئة الشعبية، ومدى تماسك مؤسسات الدولة، ومواقف القوى السياسية والأمنية، فضلاً عن الضغوط الإقليمية والدولية، وفق إسحاق.

فإذا دفعت الاحتجاجات السلطات إلى التراجع أو تجميد المشروع، قد يؤدّي ذلك إلى تهدئة مؤقتة وفتح المجال أمام حوار سياسي أوسع، بحسب إسحاق، محذراً من أن هذا السيناريو قد يُفسَّر داخل أوساط السلطة على أنه تراجع تحت الضغط، بما قد يدفعها إلى البحث عن مسارات بديلة لتحقيق أهدافها السياسية.

أما إذا استمرت السلطة في إجراءات التعديل رغم الاحتجاجات، فمن المرجح أن تتصاعد حدة الاستقطاب السياسي، وقد تشهد البلاد موجات احتجاج أكبر أو مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، وفق إسحاق، الذي أشار إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً غالباً لا يكون التراجع الكامل، ولا المضي دون تنازلات، بل البحث عن تسوية سياسية أو تعديلات توافقية تخفف حدة الأزمة، وتمنح مختلف الأطراف مخرجاً يحفظ مصالحها، ويحد من مخاطر الانزلاق إلى اضطرابات أوسع.

تراكم التحديات

وتأتي هذه التطورات بينما تواجه الكونغو الديمقراطية تصاعد هجمات حركة «23 مارس» المسلحة المعارضة للحكومة في شرق البلاد، إلى جانب انتشار وباء «إيبولا».

وقال إسحاق لـ«الشرق الأوسط» إنه من الناحية النظرية تستطيع الكونغو الديمقراطية تحمُّل أزمة سياسية جديدة، غير أن هامش المناورة يبدو محدوداً في الواقع، ولا يتجاوز مدة زمنية محددة، موضحاً أن البلاد تواجه تحديات أمنية مستمرة في الشرق، وأزمات إنسانية ونزوحاً واسع النطاق، إلى جانب ضغوط اقتصادية ومؤسساتية تجعل أي صدام سياسي واسع أكثر تكلفة من المعتاد.

وحذر من أن استمرار أزمة تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية مدة طويلة ومفتوحة قد يترك آثاراً مباشرة على الاستقرار السياسي والأمني بصورة غير مسبوقة.


مقالات ذات صلة

السيسي وآبي أحمد لم يجتمعا في «بريكس»... والأزمة مستمرة

شمال افريقيا صورة جماعية للقادة المشاركين في «قمة بريكس» (الرئاسة المصرية)

السيسي وآبي أحمد لم يجتمعا في «بريكس»... والأزمة مستمرة

اختتمت «قمة بريكس» في نيودلهي، الأحد، دون أن تشهد لقاء بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد

محمد محمود (القاهرة )
أفريقيا مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ب)

إريتريا تتهم إثيوبيا بـ«زعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي»

اتّهمت إريتريا، السبت، جارتها إثيوبيا بـ«زعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي» عموماً، ومساندة «قوّات الدعم السريع» في السودان خصوصاً

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
العالم العربي لقاء عبد العاطي ونيانتي على هامش «قمة الاتحاد الأفريقي» في فبراير الماضي (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

مصر وليبيريا تتفقان على تنسيق الأولويات الأفريقية في «مجلس الأمن»

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع وزيرة خارجية جمهورية ليبيريا سارة نيانتي خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مستجدات الأوضاع الإقليمية في القارة الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد حقل نفط وغاز في أنغولا (إكس)

«إكسون موبيل» تعلن اكتشافاً نفطياً في أنغولا

أعلنت الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا (ANPG) وشركة «إكسون موبيل» في «المربع 15»، الواقع في المياه البحرية، عن تحقيق اكتشاف جديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا تدريبات على تطهير جثة مصاب بفيروس «إيبولا» قبل مراسم الدفن في كينيا 10 يوليو (أ.ف.ب)

مئات الأجانب يخشون على حياتهم بسبب تصريحات الرئيس الكيني

توجه المئاتُ من التجار لبورونديين إلى سفارة بلادهم، الاثنين، بعد نهاية مهلة حدَّدها الرئيس الكيني، وكان أغلبهم يبحث عن وثائق سفر تمكنهم من العودة إلى بلادهم.

الشيخ محمد (نواكشوط)

الأمم المتحدة: لم نتجاوز ذروة تفشي «إيبولا» بعد

كوادر طبية كونغولية ترتدي ملابس الوقاية الشخصية تنقل أطفالاً خضعوا للفحوصات وثبت خلوهم من فيروس «إيبولا» في منطقة هوهو بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بالكونغو الديمقراطية (رويترز)
كوادر طبية كونغولية ترتدي ملابس الوقاية الشخصية تنقل أطفالاً خضعوا للفحوصات وثبت خلوهم من فيروس «إيبولا» في منطقة هوهو بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بالكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: لم نتجاوز ذروة تفشي «إيبولا» بعد

كوادر طبية كونغولية ترتدي ملابس الوقاية الشخصية تنقل أطفالاً خضعوا للفحوصات وثبت خلوهم من فيروس «إيبولا» في منطقة هوهو بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بالكونغو الديمقراطية (رويترز)
كوادر طبية كونغولية ترتدي ملابس الوقاية الشخصية تنقل أطفالاً خضعوا للفحوصات وثبت خلوهم من فيروس «إيبولا» في منطقة هوهو بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بالكونغو الديمقراطية (رويترز)

قال مسؤولون في الأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن الجهود الرامية إلى احتواء تفشي فيروس «إيبولا» في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بدأت تؤتي ثمارها، لكنهم شدَّدوا على أن الوباء لا يزال «واسع النطاق» وأن السيطرة عليه بالكامل ستتطلب أشهراً عدة.

وذكر جوليان هارنيس، المنسق الخاص للأمم المتحدة لشؤون إيبولا، خلال مؤتمر صحافي في جنيف: «لا يزال الوباء مميتاً وواسع النطاق. وفي حين نشهد تقدماً في بعض المناطق، فإنَّ مناطق أخرى لا تزال تسجِّل ارتفاعاً في عدد الحالات».

وعند سؤاله عن تقارير أشارت إلى أن الوباء ربما بلغ نقطة تحول، قال أوليفييه لو بولين من منظمة الصحة العالمية: «من السابق لأوانه الجزم بأننا تجاوزنا الذروة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي السياق، أعلنت سلطات جمهورية الكونغو الديمقراطية أن عدد الإصابات بفيروس «إيبولا» تخطى 7 آلاف حالة، في أسوأ تفشٍ لهذا المرض تشهده البلاد على الإطلاق.

أعضاء من فريق الحماية المدنية في الكونغو المكلّف بخدمات الدفن الآمن واللائق يقومون بعمليات التعقيم بعد التعامل مع جثمان طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً يُشتبه في وفاته جراء الإصابة بفيروس «إيبولا» (رويترز)

ويُعتَقد بأنَّ الفيروس انتشر لأسابيع قبل أن يتم رصده، وقد كشفت جمهورية الكونغو رسمياً عن أحدث موجة تفشٍ في منتصف شهر مايو (أيار)، حيث أودى الوباء، وهو الـ17 من نوعه، بحياة نحو 3400 شخص.

بدأ التفشي في مقاطعة إيتوري الشمالية الشرقية قبل أن ينتقل إلى مناطق نائية في الشرق والشمال تشهد نزاعات عسكرية وتفتقر للبنية التحتية الصحية.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تأكد انتقال المرض إلى مقاطعة سابعة هي جنوب أوبانغي التي تحد جمهوريتَي أفريقيا الوسطى والكونغو برازافيل.

ووفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن السلطات الكونغولية، سُجِّلت 7022 إصابة منذ بداية انتشار الوباء و3398 وفاة، إضافة إلى تعافي 1671 آخرين.

عناصر الحماية المدنية بمشرحة مستشفى بوتيمبو يونيت بمدينة بوتيمبو في مقاطعة شمال كيفو بجمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

وتتركز غالبية الحالات في مقاطعة إيتوري، حيث رُصدت إصابات بـ«إيبولا» في المدارس بعد عطلة الصيف؛ ما أثار قلق أولياء الأمور والعاملين في المجال الصحي.

وقالت أنغيل ماغاني، وهي أم لتلميذ في مدينة بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن خائفون جداً، رغم أن مسؤولي المدارس يطمئنوننا بشأن التدابير الصحية التي يتم تطبيقها».

وصرَّح روغر مونغيمبو، وهو مسؤول في إحدى المدارس في بونيا، قائلاً: «هناك نظام إلزامي لغسل اليدين بالصابون، كما بذلنا قصارى جهدنا لضمان ألا يتجاوز عدد التلاميذ في الغرفة الواحدة 30 تلميذاً».

وأضاف: «نعمل باستمرار على توعية الأطفال بضرورة عدم لمس بعضهم بعضاً، وتجنب المصافحة، وغسل أيديهم بانتظام».

أودى فيروس «إيبولا» بحياة أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا على مدار الـ50 عاماً الماضية، وهو ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم، ويمكن أن يسبب نزفاً داخلياً وخارجياً حاداً وفشلاً في وظائف الأعضاء.

والوباء الحالي تسبَّبت به سلالة «بونديبوغيو» التي لا يوجد لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد.


مقتل 50 عسكرياً محلياً و5 مقاتلين روس بهجوم في مالي

جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
TT

مقتل 50 عسكرياً محلياً و5 مقاتلين روس بهجوم في مالي

جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

قُتل 50 عسكرياً على الأقل وخمسة مقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي غير النظامي بهجوم واسع النطاق على قاعدة رئيسية للجيش في وسط مالي الأسبوع الماضي، بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

وأعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مسؤوليتها عن الهجوم على قاعدة ديورا منذ الخميس، والذي يُعد من الهجمات التي أوقعت أكبر عدد من القتلى في صفوف الجيش المالي منذ بداية النزاع الذي يعصف بهذا البلد منذ أكثر من عقد من الزمن.

ورجّحت مصادر عدّة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن تكون الحصيلة أعلى بكثير. وقال ضابط كان موجوداً في موقع الهجوم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الحصيلة مرتفعة. في ما عدا الجرحى، قُتل خمسون عنصراً، من بينهم خمسة من عناصر (فيلق أفريقيا)».

وأفاد مصدر أمني آخر بمقتل أكثر من ستين جندياً، وأسر ستين آخرين، في حين تحدث مسؤول محلي للوكالة عن مقتل أكثر من ثمانين جندياً.

وتعرّضت قاعدة ديورا لهجمات عدة في السنوات الأخيرة شنتها «جماعة نصرة الإسلام» و«جبهة تحرير أزواد» من الانفصاليين الطوارق.

وتشهد مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية حادة تغذيها أعمال العنف التي ترتكبها جماعات متطرفة متحالفة مع تنظيم «القاعدة» أو تنظيم «داعش»، إلى جانب عصابات إجرامية وجماعات انفصالية مسلحة.

وابتعد المجلس العسكري الحاكم الذي وصل إلى السلطة بعد انقلابين متتاليين في عامَي 2020 و2021، عن القوة الاستعمارية السابقة فرنسا واقترب من روسيا عسكرياً وسياسياً.


مسؤول أوكراني يؤكد استئناف المحادثات الثلاثية الشهر المقبل

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

مسؤول أوكراني يؤكد استئناف المحادثات الثلاثية الشهر المقبل

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تتوقع أوكرانيا أن يجري استئناف المحادثات بشأن تسوية سلمية مع روسيا، بوساطة الولايات المتحدة، الشهر المقبل، حسبما صرح رئيس ديوان الرئيس فولوديمير زيلينسكي يوم السبت.

وقال كيريلو بودانوف للصحافيين: «نحن نستعد لشهر أكتوبر (تشرين الأول)»، مؤكدا أن المحادثات ستجرى في صيغة ثلاثية. ولم يقدم تاريخا محددا أو مكانا للاجتماعات.

وكان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قد قال أيضا في الآونة الأخيرة في مقابلة مع صحيفة «إزفيستيا» إن الكرملين يتوقع أن تتمكن الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا من استئناف الحوار «في المستقبل المنظور».

وقال :«هناك سؤال آخر يتعلق بمدى نجاح هذا الحوار - وهو أمر صعب جدا التنبؤ به في الوقت الحالي، حيث إن الوضع على الأرض يزداد سوءا بالنسبة للأوكرانيين مرة تلو الأخرى».

وزار مفاوضون أميركيون موسكو وكييف مطلع الأسبوع الماضي لاستكشاف إمكانية التوصل إلى حل سلمي للحرب في أوكرانيا. كما جرى بحث الاستئناف المحتمل للحوار الثلاثي، المعلق منذ أشهر.

وتجرى المحادثات على يد مفاوضين يتعين عليهم التشاور مع رؤساء دولهم طوال مراحل المفاوضات، ومن غير المتوقع عقد اجتماع مباشر بين رؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا إلا في المرحلة النهائية.

وكانت الولايات المتحدة قد جلست آخر مرة على طاولة المفاوضات كوسيط في فبراير/شباط، خلال محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا في سويسرا. وكان بودانوف جزءا من الوفد الأوكراني في ذلك الوقت.

وتشن روسيا حربا عدوانية على أوكرانيا منذ أكثر من أربعة أعوام ونصف العام. وتجمدت خطوط المواجهة في شرقي أوكرانيا بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، حيث يهاجم كلا الطرفين الآخر بالطائرات المسيرة والصواريخ.