مالي: الجيش يعلن مقتل عشرات الإرهابيين

«القاعدة»: قتلنا عشرات الجنود في كمين وسط البلاد

الجيش المالي أكد مضيّه قدماً في الحرب على الإرهاب (إعلام محلي)
الجيش المالي أكد مضيّه قدماً في الحرب على الإرهاب (إعلام محلي)
TT

مالي: الجيش يعلن مقتل عشرات الإرهابيين

الجيش المالي أكد مضيّه قدماً في الحرب على الإرهاب (إعلام محلي)
الجيش المالي أكد مضيّه قدماً في الحرب على الإرهاب (إعلام محلي)

أعلن الجيش المالي أنه قضى على عشرات الإرهابيين في عمليات عسكرية متفرقة بمناطق من شمال وجنوب البلاد، بينما رد تنظيم «القاعدة» بشن هجمات قال إنه قتل فيها «العشرات» من الجنود.

ويستمر التصعيد الأمني في دولة مالي بين الجيش المدعوم من طرف «الفيلق الأفريقي» التابع لوزارة الدفاع الروسية، هذا من جهة، ومن الجهة الأخرى «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة». واتسعت في الآونة الأخيرة دائرة المواجهة نحو مناطق جديدة في جنوب مالي، وبالقرب من العاصمة باماكو.

وفي بيان صادر عن الجيش المالي الخميس، أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة أنه «في إطار مراقبة أراضي البلاد، رصد الاستطلاع الجوي للقوات المسلحة المالية مجموعة من الإرهابيين وقام بتحييدها». وقال الجيش إن العملية وقعت الأربعاء، في منطقة إينارابان، التابعة لمحافظة ميناكا، أقصى شمال شرقي البلاد، وهي واحدة من أكثر محافظات مالي تضرراً من الجماعات المسلحة، خصوصاً «تنظيم داعش في الصحراء الكبرى» الذي يتخذ من المحافظة والشريط الحدودي مع النيجر مركزاً لنفوذه منذ نحو 10سنوات.

ضربات جوية

على صعيد آخر، قال الجيش المالي إنه شن «3 ضربات جوية ناجحة»، في بلدات كولوندييبا وزيغوا وهيرماكونو، الواقعة في محافظة سيكاسو. وأضاف الجيش أن الضربات أسفرت عن «تحييد عشرات الإرهابيين وتدمير عتادهم». ولم يحدد الجيش بالضبط عدد الإرهابيين الذين قضوا في القصف، مشيراً في السياق ذاته، إلى أنه أحبط «هجوماً إرهابياً استهدف فجر الخميس، موقع زانتيكويلا»، وأكد أن الحصيلة الأولية «تشير إلى تحييد عدد من الإرهابيين، واستعادة دراجات نارية وأسلحة».

ضربات جوية شنها الجيش المالي وسط البلاد قتلت 15 إرهابياً (إعلام محلي)

وخلص الجيش في بيانه، إلى أن «هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة تؤكد للسكان الالتزام الكامل بمحاربة الإرهاب في جميع أنحاء البلاد».

في غضون ذلك، أعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة»، أمس (الخميس)، مقتل «العشرات» من جنود الجيش المالي في كمين نصبته لقافلة عسكرية بين مدينتي جيما وجومارا في محافظة خاي، غرب مالي.

وتنشط الجماعة بقوة على الشريط الحدودي مع موريتانيا والسنغال، وأعلنت الشهر الماضي، حصاراً على محافظة خاي، ومنع أي حركة للبضائع المقبلة من موريتانيا والسنغال، خصوصاً صهاريج الوقود، ما تسبب في أزمة خانقة بالعاصمة والمدن الكبرى.

ويحاول الجيش المالي فك الحصار، من خلال استهداف معاقل التنظيم «الإرهابي» في الغابات، بينما ينجح المسلحون في التسلل والتحرك بمرونة لشن هجمات جديدة.

استهداف قوافل للجيش

وقال التنظيم في بيان نشره عبر صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي، إن «مقاتليه استهدفوا القافلة العسكرية بثلاث عبوات ناسفة يوم الثلاثاء الماضي»، كما عرض صورة لآلية عسكرية مدمرة بالكامل، قال إنها من بقايا الكمين.

من جهة أخرى، أعلن التنظيم «الإرهابي» أنه قتل 3 من عناصر ميليشيا «الدنزو» المحلية، التي تقاتل إلى جانب الجيش المالي، في محافظة سيكاسو، أقصى جنوبي البلاد، على الحدود مع بوركينا فاسو. كما استهدف مقاتلون من التنظيم نقطة عسكرية في المحافظة نفسها، وسيطروا عليها لفترة من الوقت، قبل الانسحاب بأسلحة ومعدات عسكرية ودراجات نارية.

وتصاعدت وتيرة الهجمات الإرهابية في مالي، ودول الساحل المجاورة لها، حيث تنتشر جماعات مسلحة موالية لتنظيم «القاعدة»، وأخرى موالية لتنظيم «داعش»، وتسيطر هذه الجماعات على مناطق واسعة من دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

وبسبب هذا التمرد المسلح، قاد الجيش المالي انقلاباً عسكرياً عام 2020، وأعلن التخلي عن شراكته العسكرية والأمنية مع فرنسا، والتوجه نحو روسيا للتعاون معها في حربه على الإرهاب، واستقبل مئات المقاتلين من مجموعة «فاغنر»، وعقد صفقات سلاح كبيرة مع موسكو، وهو نفس الطريق الذي سلكته النيجر وبوركينا فاسو.

ورغم ذلك، لا يزالُ الإرهاب يشكل تحدياً وجودياً لمالي، ولدول الساحل المجاورة، في ظل مخاوف من توسع الخطر نحو دول أخرى في غرب أفريقيا، خصوصاً كوت ديفوار (ساحل العاج) والسنغال وموريتانيا.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شؤون إقليمية إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

حذّر مسؤولون أميركيون وغربيون من مؤشرات كثيرة تفيد بأن إيران قد تلجأ إلى أذرعها ووكلائها في المنطقة لتنفيذ هجمات انتقامية ضد أهداف أميركية بالخارج

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا صورة نشرتها الجمارك الموريتانية لشحنة المتفجرات

السلطات الموريتانية تحبط محاولة تهريب 1700 كيلوغرام من المتفجرات

أعلنت السلطات الموريتانية عن إحباط محاولة تهريب 1700 كيلوغرام من المتفجرات نحو العاصمة نواكشوط، عبر واحد من أهم وأكبر المعابر الحدودية مع دولة مالي المجاورة.

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم العربي الحكومة السورية تمنع ​عرض كتاب مرتبط بتنظيم «القاعدة» (صورة من حساب معرض دمشق الدولي للكتاب على إكس)

مسؤول عراقي: سوريا تمنع عرض كتاب مرتبط بتنظيم «القاعدة» في معرض بدمشق

قال مسؤول أمني عراقي اليوم الأربعاء إن الحكومة السورية منعت ​عرض كتاب مرتبط بتنظيم «القاعدة» في معرض بدمشق بعد طلب من بغداد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.


مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
TT

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

وقال وزير الإعلام زيمو سودا في مؤتمر صحافي إن المواطنين الـ15 تعرضوا للخداع لتجنيدهم، واصفاً ذلك بأنه اتجار بالبشر. وأضاف أن إحدى طرق التجنيد، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر لاستهداف مواطنين من زيمبابوي، هي وسائل التواصل الاجتماعي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تكرر ورود تقارير تفيد باستدراج رجال أفارقة إلى روسيا بوعود بالحصول على وظائف لينتهي بهم المطاف في جبهات القتال بأوكرانيا مما أثار غضب دول، مثل كينيا وغانا وجنوب أفريقيا.

وتريد أسرهم بذل مزيد من المساعي لإعادة المجندين إلى بلادهم، لكن الحكومات الأفريقية، التي تحذّر من الانحياز الصريح لأي طرف، تتجنب إثارة غضب روسيا. وقال الوزير إن 16 مواطناً آخرين عادوا من القتال في أوكرانيا ويتلقون رعاية طبية.

وأفادت كينيا بتجنيد أكثر من ألف مواطن للقتال لصالح روسيا. وقال وزير الخارجية الكيني خلال زيارة إلى روسيا في وقت سابق من الشهر إنه اتفق مع موسكو على عدم اعتبار الكينيين مؤهلين للتجنيد بعد الآن. ونفت السلطات الروسية تجنيد مواطنين أفارقة بشكل غير قانوني للقتال في أوكرانيا.


مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)

قالت مصادر أمنية ومسؤول محلي اليوم (الأربعاء)، إن مسلحين ​قتلوا 9 من القوات النيجيرية وأصابوا عدداً آخر في ولاية كيبي شمال غربي البلاد.

وكيبي، التي تشترك في الحدود مع بنين والنيجر، ‌من ولايات الشمال ‌الغربي التي ​تنتشر ‌فيها ⁠عصابات ​الخطف المسلحة.

وقال مصدران من الجيش وآخر من السكان إن الجنود كانوا يقومون بدورية بالقرب ⁠من قاعدتهم في ‌منطقة ‌شانجا بالولاية عندما ​هاجمهم المسلحون في ‌وقت متأخر من أمس ‌(الثلاثاء).

وذكر المصدران أنهما يشتبهان بأن جماعة «لاكوراوا» المسلحة، والمعروفة بنشاطها في المنطقة واستهدافها أفراداً ‌الأمن النيجيريين، هي المسؤولة عن الهجوم.

وأكد ناصر إدريس، حاكم ⁠ولاية ⁠كيبي، وقوع الهجوم بعد زيارة الجنود المصابين، لكنه لم يحدد عدد القتلى.

وانعدام الأمن أكبر مشكلة تواجه حكومة الرئيس بولا تينوبو بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً على توليه المنصب.