تنظيم «القاعدة» يكثف هجماته في دولة بنين

يعبر الحدود مع نيجيريا… ويستهدف مراكز الشرطة بالقرى الصغيرة

جنود من جيش بنين في حالة استنفار (متداولة)
جنود من جيش بنين في حالة استنفار (متداولة)
TT

تنظيم «القاعدة» يكثف هجماته في دولة بنين

جنود من جيش بنين في حالة استنفار (متداولة)
جنود من جيش بنين في حالة استنفار (متداولة)

كثف تنظيم «القاعدة» الإرهابي هجماته منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في دولة بنين، الواقعة في غرب أفريقيا، وكبَّد القوات المحلية خسائر في الأرواح والمعدات؛ وهو ما يؤكد رغبة التنظيم في التوسع من منطقة الساحل نحو دول جديدة في غرب أفريقيا.

وقالت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لـ«القاعدة»، في بيان نشرته عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، إنها نفذت ليل الأحد - الاثنين هجوماً على قرية ولي، التي تقع في دولة بنين، على الحدود مع نيجيريا، وقتلت ثلاثة جنود من قوات الأمن.

عسكري بمتنزه وطني في بنين مُغلق بسبب الإرهاب (وكالات)

وأضافت أن الهجوم استهدف نقطة عسكرية، ومكَّنها من الحصول على أربعة مدافع رشاشة (كلاشينكوف)، دون الإشارة إلى أن مقاتليها تكبَّدوا أي خسائر.

في غضون ذلك، نشرت صحف محلية في بنين، أن الجيش نجح في «تحييد إرهابيين اثنين» وأحبط هجوماً إرهابياً كان يستهدف قرية على الحدود مع نيجيريا، في أقصى شمال شرقي البلاد.

وأضافت أن التنظيم الإرهابي «كان يخطط لعملية اختطاف مدنيين، ولكن الجيش رد بحزم».

وحسب الرواية التي تداولتها مصادر محلية، فإن «الجنود تمكنوا من شلّ حركة مهاجمَين اثنين وضبط معدات كانت بحوزتهما»، وأشارت إلى أن «الإرهابيين قدِموا من بلد مجاور»، دون أن تحدد هذا البلد.

وقالت المصادر، إنه «عند نحو الساعة الثانية بعد الظهر (بالتوقيت المحلي)، تسلل مسلحون مجهولون إلى المنطقة، وكان هدفهم الأساسي شاباً يعمل بائعاً، فيما يُعتقد أنها محاولة اختطاف أو ابتزاز تطورت سريعاً إلى اشتباك مسلح».

مقاتلون من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» يستعدون للهجوم على ثكنة عسكرية في بوركينا فاسو (أرشيفية - وسائل تواصل اجتماعي)

وأضافت، أن خطة المسلحين «فشلت بفضل الرد السريع والمنسق من القوات المسلحة، التي كانت مدعومة بصيادين تقليديين محليين، وهو تعاون يثبت أهميته في تأمين المناطق الحدودية».

وتتحدث المصادر عن تبادل قصير لإطلاق النار، أسفر عن «تحييد» اثنين من المهاجمين، وفرار بقيتهم نحو الغابات على الحدود مع نيجيريا.

وتشهد المنطقة الحدودية بين نيجيريا وبنين، تصعيداً من طرف تنظيم «القاعدة»، حيث أسفر هجوم مزدوج مساء السبت الماضي عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة.

ووقع الهجوم الأول في سيغبانا التابعة لإقليم أليبوري على الحدود مع نيجيريا، والآخر في «كالالي»، واختُطف فيه مدنيون.

واستهدف مسلحو «القاعدة» مركزاً للشرطة في سيغبانا، على بُعد أكثر من 700 كيلومتر شمال العاصمة كوتونو، وأسفر ذلك عن مقتل ثلاثة من رجال الشرطة وفقدان رابع، في حين أشارت مصادر إلى سقوط قتلى في صفوف المهاجمين.

جنود نيجيريون عند نقطة تفتيش في جوزا نيجيريا (أرشيفية - أ.ب)

وفي العاشر من سبتمبر (أيلول) الماضي، استهدف تنظيم «القاعدة» مركزاً للشرطة في قرية كالالي، دون وقوع أي خسائر في صفوف أفراد الشرطة.

وتتزايد المخاوف من نجاح تنظيم «القاعدة» في التوسع نحو دول جديدة في غرب أفريقيا، بعد أن أصبح يُهيمن على مناطق واسعة من دول الساحل (النيجر، مالي وبوركينا فاسو)، وتواجه هذه الدول صعوبة كبيرة في حربها على التنظيم الإرهابي.

ويشكّل وصول التنظيم إلى دول مثل بنين وتوجو وكوت ديفوار (ساحل العاج) تهديداً خطيراً لحركة الملاحة العالمية؛ بسبب الأهمية الاستراتيجية لخليج غينيا، حيث تمر كثير من خطوط الملاحة، وحيث توجد حقول الغاز والنفط.


مقالات ذات صلة

أوغندا تعلن بدء سحب قواتها من الصومال

شمال افريقيا جنود من الاتحاد الأفريقي يقفون إلى جانب مركباتهم المدرعة بالقرب من نقطة تفتيش في مقديشو بالصومال يوم 7 فبراير 2017 (أ.ب)

أوغندا تعلن بدء سحب قواتها من الصومال

أعلنت أوغندا أنها بدأت سحب قواتها من الصومال في إطار عملية سحب تدريجي ستُنهي انتشاراً استمر نحو عقدين كان يهدف إلى مساعدة مقديشو في محاربة تمرد حركة «الشباب».

«الشرق الأوسط» (كمبالا)
شمال افريقيا رئيس النيجر مصافحاً نظيره الجزائري منتصف فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

لهذه الأسباب... الجزائر تحاول استعادة موقعها بالساحل الأفريقي

تحاول الجزائر استعادة موقعها في منطقة الساحل الأفريقي من خلال إرسال قوات عسكرية إلى النيجر، في سابقة من نوعها منذ أكثر من نصف قرن.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
شمال افريقيا الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

أفادت وسائل إعلام ليبية، الخميس، بأن رهينتين أوروبيتين جرى تحريرهما بعد أكثر من عام ونصف العام على احتجازهما في النيجر، حيث وصلتا إلى مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مسلحون من الطوارق خلال السيطرة على مدينة كيدال شمال مالي (أرشيفية - أ.ف.ب)

مالي: تقرير يرصد انتهاكات تورط فيها الجيش والروس و«القاعدة»

حذرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من خطورة الانتهاكات التي سُجلت في دولة مالي، والتي ارتكبها الجيش المالي و«الفيلق الأفريقي» الروسي بحق مدنيين...

الشيخ محمد (نواكشوط )

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​


الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
TT

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس في منتصف مايو (أيار) الماضي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أنه تم تأكيد 5026 حالة وفاة، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى 10 آلاف و351، ولا يزال 1101 شخص يتلقون العلاج أو يخضعون للحجر الصحي، بينما تعافى 2788 شخصاً ممن أصيبوا بالمرض.

غير أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، وسط ترجيحات بعدم رصد الفيروس خلال انتشاره منذ فبراير (شباط) الماضي على الأقل؛ أي قبل عدة أشهر من الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو.

وتفشى المرض، الناجم عن سلالة «بونديبوجيو»، في الكونغو بوتيرة تنذر بالخطر، مع تسجيل حالات في دول أخرى من بينها كينيا، مرتبطة بمواطن كيني أصيب بالمرض في الكونغو وتوفي لاحقاً.

كما أبلغت نيجيريا عن أول إصابة بـ«إيبولا» لديها في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وهي امرأة سويسرية ظهرت عليها الأعراض بعد أيام من عودتها من رحلة استمرت أسابيع إلى أوغندا.

وسجلت أوروبا حالة واحدة فقط حتى الآن، وهي لطبيب ثبتت إصابته بفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد مهمة إنسانية في شرق الكونغو، وقد تعافى وخرج من المستشفى.