مجموعة بريكس تدعو إلى «أقصى درجات ضبط النفس» في الشرق الأوسط

قادة ورؤساء وفود دول مجموعة بريكس خلال قمتهم السنوية في نيودلهي (أ.ف.ب)
قادة ورؤساء وفود دول مجموعة بريكس خلال قمتهم السنوية في نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

مجموعة بريكس تدعو إلى «أقصى درجات ضبط النفس» في الشرق الأوسط

قادة ورؤساء وفود دول مجموعة بريكس خلال قمتهم السنوية في نيودلهي (أ.ف.ب)
قادة ورؤساء وفود دول مجموعة بريكس خلال قمتهم السنوية في نيودلهي (أ.ف.ب)

دعت دول مجموعة «بريكس»، وبينها روسيا والصين والهند وإيران والإمارات والسعودية ومصر، في بيان مشترك على هامش قمّتها في نيودلهي السبت، إلى «أقصى درجات ضبط النفس» في الحرب بالشرق الأوسط.

وجاء في البيان: «نعرب عن بالغ القلق إزاء التصاعد المتواصل للتوتّرات في الشرق الأوسط/غرب آسيا. وإذ نذكّر بمواقفنا الوطنية المحدّدة، ندعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، فضلاً عن تجنّب الأعمال التي من شأنها أن تفاقم الوضع».

وفي مايو، لم يتّفق وزراء الخارجية في مجموعة «بريكس» على بيان مشترك إثر اجتماع لهم في نيودلهي، في ظلّ التباين القائم في المواقف بشأن الحرب التي اندلعت بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وردّت عليها طهران بشلّ الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي واستهداف مصالح أميركية في المنطقة.

سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

غير أن الهند المضيفة للقمّة بذلت جهوداً حثيثة لتقريب وجهات النظر.

وندّدت دول «بريكس» في بيانها بالهجمات على البنى التحتية المدنية والمنشآت النووية.

وقالت في البيان: «نعرب عن بالغ القلق إزاء الهجمات المتعمّدة على البنى التحتية المدنية والمنشآت النووية السلمية المشمولة بضمانات كاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات الوكالة ذات الصلة».

وشدّدت على ضرورة الامتثال «للضمانات النووية و(معايير) السلامة والأمن، بما في ذلك خلال النزاعات المسلّحة، لحماية الناس والبيئة».

تأسّس منتدى «بريكس» عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى، البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليه سريعاً جنوب أفريقيا، وذلك خارج إطار التكتّلات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

وافتتحت قمّة نيودلهي، السبت، بحضور رؤساء الصين وروسيا وإيران ومصر خصوصاً، فضلاً عن مشاركة رفيعة المستوى من دول المجموعة الأخرى.

واعتبر الرئيس الصيني شي جينبينغ في إطار القمّة أن الحرب في الشرق الأوسط لا تخدم «المصالح المشتركة للمجتمع الدولي»، حسبما نقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وجاء في البيان المشترك: «نلحظ السياق العالمي الحالي الذي يخيّم عليه الاستقطاب وانعدام الثقة ونشجّع على تدابير تعزّز السلم والأمن العالميين».

وأضاف البيان: «نشدّد على الحاجة إلى العمل معاً لصون التدفّقات السلسة للتجارة العالمية وسلاسل الإمداد والطاقة تماشياً مع القوانين العالمية المعمول بها».


مقالات ذات صلة

مزاعم عن معاناة شي جينبينغ من وعكة صحية خلال قمة «بريكس»... ما القصة؟

آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر قمة «بريكس» الثامنة عشرة في نيودلهي (أ.ف.ب)

مزاعم عن معاناة شي جينبينغ من وعكة صحية خلال قمة «بريكس»... ما القصة؟

عادت الحالة الصحية للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى دائرة الاهتمام، بعد انتشار مزاعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث عن تعرضه لوعكة صحية خلال قمة مجموعة «بريكس».

«الشرق الأوسط» (بكين)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)

مباحثات سعودية في نيودلهي تعزز التعاون والتنسيق تجاه مختلف القضايا

التقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، على هامش قمة «بريكس» في نيودلهي، الأحد، مسؤولي عدة دول، إذ ناقش معهم عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في أعمال قمة «بريكس 2026» في نيودلهي (واس)

السعودية في قمة «بريكس»: أمننا الوطني وسلامة مقدراتنا أمر لا يقبل المساس

شددت السعودية، الأحد، على أن أمنها الوطني وسلامة أراضيها ومقدراتها أمر لا يقبل المساس، وأن دول الخليج لن تقبل باستهداف أراضيها أياً كانت الذرائع أو المسميات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
العالم قادة الدول المجتمعون في قمة «بريكس» بنيودلهي في صورة جماعية (رويترز) p-circle

قمة «بريكس» تطلق عملاً مشتركاً لـ«عالم متعدد وأكثر عدلاً»... وإيران نقطة خلاف

اختتمت قمة «بريكس» أعمالها في نيودلهي بتوافق على تعزيز التعاون لوضع تصورات «خريطة طريق» لـ«عالم متعدد الأقطاب وأكثر عدلاً» لكن التباين في الأولويات بقي حاضراً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد صورة جماعية لرؤساء الدول الأعضاء في «بريكس» (رويترز)

قمة «بريكس» تدفع باتجاه توسيع تعاونها الاقتصادي

دفعت قمة «بريكس» في نيودلهي باتجاه توسيع التعاون الاقتصادي مع طرح الصين مبادرات جديدة بالذكاء الاصطناعي والتجارة وسلاسل الإمداد

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

مقتل اثنين من المدنيين الباكستانيين بنيران قوات أمن الحدود الهندية

الحدود الهندية - الباكستانية (رويترز)
الحدود الهندية - الباكستانية (رويترز)
TT

مقتل اثنين من المدنيين الباكستانيين بنيران قوات أمن الحدود الهندية

الحدود الهندية - الباكستانية (رويترز)
الحدود الهندية - الباكستانية (رويترز)

أفادت وسائل إعلام باكستانية وهندية بأن قوات حرس الحدود الهندية أطلقت النار على مواطنين باكستانيين اثنين قرب الحدود في إقليم البنجاب، اليوم الجمعة، ما أسفر عن مقتلهما، الأمر الذي يزيد التوتر بين البلدين الجارين بعد عام ونصف العام من تراجعهما عن شفا حرب في كشمير المتنازع عليها.

وقال التلفزيون الباكستاني، نقلاً عن مصادر أمنية باكستانية، إن ثلاثة مدنيين عزل، من سكان منطقة كاسور شرق باكستان، تجاوزوا ببضع خطوات إحدى علامات الحدود، عندما أطلق أفراد من قوة أمن الحدود الهندية النار عليهم.

وأفاد التلفزيون بمقتل اثنين منهم وإصابة الثالث، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يصدر تعليق فوري من نيودلهي، لكن وسائل إعلام هندية نقلت رواية متضاربة، أفادت بأن هناك اشتباه بمحاولة الرجال دخول الهند.

وجاء إطلاق النار بعد يوم من تشكيك الجيش الباكستاني في إعلان الهند أن قواتها الأمنية قتلت قيادياً بارزاً في جماعة «عسكر طيبة» المتطرفة في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، إذ عرض الجيش رجلاً قال إن الهند حددت هويته بطريق الخطأ على أنه المسلح القتيل.


تايوان تتسلّم أول مقاتلتَين من طراز «إف - 16 في» أميركيتَين

TT

تايوان تتسلّم أول مقاتلتَين من طراز «إف - 16 في» أميركيتَين

مقاتلة من طراز «إف - 16 في» من إنتاج «لوكهيد مارتن» الأميركية تحطّ في قاعدة تشيهانغ الجوية في تايتونغ بتايوان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
مقاتلة من طراز «إف - 16 في» من إنتاج «لوكهيد مارتن» الأميركية تحطّ في قاعدة تشيهانغ الجوية في تايتونغ بتايوان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

تسلّمت تايوان أول طائرتين مقاتلتين من طراز «إف - 16 في» أميركيتي الصنع، الجمعة، وذلك في إطار سعي الجزيرة لتعزيز قدراتها العسكرية بهدف ردع أي هجوم صيني محتمل.

وأفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية بأن المقاتلتين حطّتا في قاعدة تابعة لسلاح الجو التايواني في تايتونغ على الساحل الجنوبي الشرقي للجزيرة، عند الظهر (04.00 بتوقيت غرينتش).

مقاتلة جديدة من طراز «إف - 16 في بلوك 70» أميركية الصنع تحطّ في قاعدة تشيهانغ الجوية في تايتونغ بتايوان يوم 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت باستخدام القوة للسيطرة عليها، كما تعارض بكين مبيعات الأسلحة الأميركية للجزيرة.

هاتان الطائرتان جزء من صفقة بقيمة 8 مليارات دولار تشمل 66 طائرة من طراز «إف - 16 في»، وهي صفقة تمت الموافقة عليها خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب وكان من المقرر تسليمها هذا العام.

ويأتي وصول الطائرتين في وقت تترقب تايوان موافقة الولايات المتحدة على صفقة أسلحة منفصلة تبلغ قيمتها 14 مليار دولار.


رئيس كوريا الجنوبية يهدد بإجراءات ضد أوكرانيا على خلفية أسيرَيْن كوريَيْن شماليَيْن

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية في غيونجغ بكوريا الجنوبية يوم 1 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية في غيونجغ بكوريا الجنوبية يوم 1 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يهدد بإجراءات ضد أوكرانيا على خلفية أسيرَيْن كوريَيْن شماليَيْن

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية في غيونجغ بكوريا الجنوبية يوم 1 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية في غيونجغ بكوريا الجنوبية يوم 1 أكتوبر 2026 (أ.ب)

هدد الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ، اليوم الجمعة، باتخاذ إجراءات لم يحددها ضد أوكرانيا ما لم تعترف كييف بما تصفه سيول بأنه اتفاق سري يتعلق بنقل جنديَيْن كوريَيْن شماليَيْن تم أسرهما، وتقدّم اعتذاراً.

وقال لي في منشور على «إكس»: «إذا استمر رفض الاعتراف بالحقائق وتقديم اعتذار علني، فسنتخذ إجراءات إضافية»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وعبّر لي أيضاً عن «أسفه الشديد» إزاء ما وصفها بتصريحات أوكرانية حول اشتباك عسكري وشيك بين الكوريتين قائلاً إنها تعد تحريضاً على الحرب في شبه الجزيرة الكورية.

وتخوض سيول وكييف نزاعاً دبلوماسياً منذ أن أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي أن بلاده نقلت إلى كوريا الجنوبية أسيرَيْ حرب من كوريا الشمالية في أثناء قتالهما إلى جانب روسيا في غزوها أوكرانيا.

واتهمت كوريا الجنوبية كييف لاحقاً بانتهاك اتفاق يقضي بالحفاظ على سرية عملية النقل لحماية الجنديَيْن، في حين نفى مسؤولون أوكرانيون وجود مثل هذا الاتفاق.

ونقلت وسائل إعلام أوكرانية، أمس الخميس، عن وزير الخارجية أندريه سيبيها، القول إن كييف تسعى إلى إصلاح علاقاتها مع كوريا الجنوبية.

وقال سيبيها للصحافيين خلال فعالية: «لا أود أن أصف هذا بأنه حادث. دعونا نقول إنه سوء تفاهم دبلوماسي».

ويأتي هذا الخلاف في وقت حساس لإدارة لي الساعية إلى تخفيف التوتر مع كوريا الشمالية، كما أنها تتعامل مع التداعيات السياسية الناجمة عن حادثة لغم أرضي وقعت في الآونة الأخيرة بالمنطقة منزوعة السلاح.