اجتماعات «آسيان»... هل تصمد سياسة التوازن بين أميركا والصين؟

مشاركون يلتقطون صورة تذكارية خلال اجتماع وزراء خارجية «رابطة دول جنوب شرقي آسيا - آسيان» في «مركز المؤتمرات الدولي» بالفلبين يوم 20 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
مشاركون يلتقطون صورة تذكارية خلال اجتماع وزراء خارجية «رابطة دول جنوب شرقي آسيا - آسيان» في «مركز المؤتمرات الدولي» بالفلبين يوم 20 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
TT

اجتماعات «آسيان»... هل تصمد سياسة التوازن بين أميركا والصين؟

مشاركون يلتقطون صورة تذكارية خلال اجتماع وزراء خارجية «رابطة دول جنوب شرقي آسيا - آسيان» في «مركز المؤتمرات الدولي» بالفلبين يوم 20 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
مشاركون يلتقطون صورة تذكارية خلال اجتماع وزراء خارجية «رابطة دول جنوب شرقي آسيا - آسيان» في «مركز المؤتمرات الدولي» بالفلبين يوم 20 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

مع انطلاق سلسلة اجتماعات وزراء خارجية «رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)» في العاصمة الفلبينية مانيلا، الاثنين، التي تستمر حتى 24 يوليو (تموز) الحالي، تواجه «الرابطة» اختباراً جديداً لقدرتها في الحفاظ على سياسة التوازن بين الولايات المتحدة والصين، في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين القوتين الكبريين وتزداد التحديات الأمنية داخل المنطقة وخارجها.

وتكتسب الاجتماعات أهمية خاصة؛ لأنها تجمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في «آسيان» قبل أن تمتد إلى لقاءات مع شركاء الحوار، بينهم الولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان و«الاتحاد الأوروبي»؛ مما يجعلها إحدى أبرز المحطات الدبلوماسية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ويعكس هذا الحضور الدبلوماسي الواسع المكانة التي اكتسبتها «رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)»، منذ تأسيسها عام 1967 بهدف تعزيز التعاون والاستقرار الإقليمي. وتضم «الرابطة» حالياً 11 دولة بعد انضمام تيمور الشرقية عام 2025، وتشكّل الإطار الرئيسي للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين دول جنوب شرقي آسيا.

بين المصالح الاقتصادية والضمانات الأمنية

تحاول دول «آسيان» منذ سنوات انتهاج سياسة تقوم على عدم الانحياز الكامل إلى أي من القوتين الكبريين. فالصين تُعَدّ الشريك التجاري الأول لمعظم اقتصادات المنطقة، بينما تمثّل الولايات المتحدة شريكاً أمنياً أساسياً لعدد من الدول، في مقدمتها الفلبين.

ويجعل هذا الواقع دول «الرابطة» حريصة على تجنب الاصطفاف؛ حفاظاً على مصالحها الاقتصادية من جهة، وعلى الاستقرار الأمني من جهة أخرى، في ظل إدراكها أن أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وبكين ستكون لها انعكاسات واسعة على المنطقة.

صورة جوية لسفينة قرب الشعاب المرجانية بمنطقة «سيكند توماس شول» المتنازع عليها والمعروفة محلياً باسم «أيونغين» في بحر الصين الجنوبي... يوم 9 مارس 2023 (أرشيفية - رويترز)

بحر الصين الجنوبي... أبرز بؤر التوتر

يتصدّر بحر الصين الجنوبي جدول أعمال الاجتماعات؛ نظراً إلى استمرار النزاعات البحرية بين الصين وعدد من دول «آسيان»، لا سيما نزاع الصين مع الفلبين وفيتنام بشأن السيادة على جزر ومناطق بحرية استراتيجية.

ورغم استمرار المفاوضات بشأن «مدوّنة السلوك»، التي تهدف إلى تنظيم سلوك الأطراف والحد من مخاطر النزاع في بحر الصين الجنوبي، فإن التقدّم لا يزال بطيئاً، وسط استمرار الاحتكاكات البحرية وتصاعد الوجود العسكري للقوى الكبرى.

ويرى «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأميركي (CSIS)»، وهو مركز أبحاث أميركي مختص في السياسة الخارجية والأمن الدولي، أن التحدي الحقيقي أمام «آسيان» لا يقتصر على إدارة الخلاف مع الصين، بل يتمثل أيضاً في الحفاظ على وحدة مواقف الدول الأعضاء، التي تختلف أولوياتها ومصالحها في التعامل مع بكين.

حرب إيران والملاحة الدولية

وتلقي الحرب في إيران بظلالها على اجتماعات «آسيان»، في ظل مخاوف دول «الرابطة» من انعكاس أي تصعيد إضافي على أمن الملاحة الدولية، وإمدادات الطاقة، وسلاسل التوريد. وتكتسب هذه التداعيات أهمية خاصة بالنسبة إلى اقتصادات جنوب شرقي آسيا؛ التي تعتمد بدرجة كبيرة على التجارة الخارجية، واستيراد الطاقة، وحرية حركة السفن، عبر الممرات البحرية الحيوية.

وتضع الحرب «آسيان» كذلك أمام اختبار دبلوماسي جديد؛ إذ تختلف مواقف دولها وعلاقاتها بالولايات المتحدة والصين ودول الشرق الأوسط؛ مما يجعل التوصل إلى موقف موحد أمراً صعباً. ومن المرجّح أن تركّز «الرابطة» على الدعوة إلى خفض التصعيد واحترام القانون الدولي وحماية الملاحة، بما ينسجم وسياستها التقليدية القائمة على الحياد وتجنب الانحياز إلى أي من المحاور المتنافسة.

لاجئون من الروهينغيا فرّوا من أعمال العنف في ميانمار... داخل سوق بمخيم خارج كوكس بازار ببنغلادش (أرشيفية - رويترز)

أزمة ميانمار

ولا يقل ملف ميانمار أهمية عن الملفات الجيوسياسية المطروحة، إذ لا تزال الأزمة التي اندلعت عقب الانقلاب العسكري عام 2021 تمثّل أكبر اختبار لوحدة «آسيان» وفاعليتها.

ورغم تبني الرابطة «توافق النقاط الخمس» بهدف وقف العنف وإطلاق حوار سياسي، فإن المبادرة لم تحقق النتائج المرجوة، بينما تستمر المواجهات بين الجيش وجماعات المعارضة المسلحة، وتتفاقم الأزمة الإنسانية.

وتسعى «آسيان» إلى إعادة تنشيط جهود الوساطة عبر مبعوثها الخاص، إلا إن الانقسامات الداخلية، وتعقيد المشهد الميداني، يجعلان فرص التوصل إلى تسوية شاملة محدودة في المدى المنظور.

وتشير مجلة «ذا دبلومات» الأميركية، المختصة في الشؤون السياسية والأمنية لمنطقة آسيا والمحيطين الهندي والهادئ، إلى أن استمرار تعثّر جهود الوساطة في أزمة ميانمار يضعف صورة «آسيان» بوصفها منظمة قادرة على إدارة أزمات أعضائها، ويطرح تساؤلات بشأن فاعلية «مبدأ الإجماع» الذي تقوم عليه قراراتها.

رجل يمر أمام أعلام الدول الأعضاء في «رابطة آسيان» وعلم «الرابطة» في «المركز الإعلامي الدولي» خلال اجتماعات وزراء خارجية «الرابطة» والاجتماعات ذات الصلة بمدينة باساي بمنطقة مانيلا الكبرى في الفلبين يوم 20 يوليو 2026 (رويترز)

اختبار مبدأ «مركزية آسيان»

لطالما سعت «الرابطة» إلى تكريس ما تُعرف بـ«مركزية آسيان»، أي أن تكون الإطار الرئيسي للحوار بين القوى الكبرى في آسيا، بدلاً من تحوّل المنطقة ساحةً صراع فيما بينها.

لكن تصاعد المنافسة الأميركية - الصينية، إلى جانب استمرار أزمة ميانمار، يزيدان الضغوط على «آسيان» ويختبران قدرتها على التوفيق بين الحفاظ على وحدة أعضائها، والاستمرار في أداء دورها منصةً للحوار، والإسهام في احتواء الأزمات الإقليمية.

ورغم أنه من غير المرجّح أن تفضي «اجتماعات مانيلا» إلى قرارات تُحدث تحوّلاً في المشهد الجيوسياسي لآسيا، فإنها ستكون مؤشراً مهماً على قدرة «آسيان» في الحفاظ على دورها المحوري بالمنطقة، ومواصلة نهج التوازن الذي ميّز سياستها الخارجية في علاقاتها بالقوى الكبرى خلال العقود الماضية، في ظل عالم يتّجه نحو مزيد من الاستقطاب الجيوسياسي.


مقالات ذات صلة

توقيف أكثر من 770 شخصاً خلال احتجاجات نهاية الأسبوع في فرنسا

أوروبا متظاهر يلقي الحجارة خلال احتجاجات حول تكاليف المعيشة والتعليم في باريس (أ.ب)

توقيف أكثر من 770 شخصاً خلال احتجاجات نهاية الأسبوع في فرنسا

أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، الأحد توقيف أكثر من 770 شخصا خلال احتجاجات عطلة نهاية الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (باريس )
آسيا جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

سيول: كوريا الشمالية زرعت 960 ألف لغم على الحدود منذ 2024

زرعت كوريا الشمالية نحو 960 ألف لغم أرضي على طول حدودها مع كوريا الجنوبية منذ عام 2024، وفقاً لتقديرات الجيش الكوري الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا متظاهر يلتف بالعلم الإسباني خلال احتجاج أمام البرلمان في مدريد على أزمة الهجرة في سبتة يوم 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أزمة الهجرة في سبتة تزيد الضغوط على سانشيز قبل الانتخابات الإسبانية

تُعزّز أزمة الهجرة في سبتة التأييد لليمين قبل الانتخابات الإسبانية، وتضغط على رئيس الحكومة، فيما يسعى اليسار لتركيز النقاش على الإسكان والحقوق الاجتماعية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق نسرين سكيك (إنستغرام)

من غزة إلى العالم... طفلة فلسطينية تصل إلى نهائيات جوائز صناع المحتوى الرقمي

تأهلت الطفلة الفلسطينية نسرين سكيك إلى نهائيات جوائز صناع المحتوى الرقمي (Digital Creator Awards) لعام 2026، ضمن قائمة تضم ثمانية متنافسين، فماذا تعرف عنها؟

يسرا سلامة (القاهرة)
أوروبا قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» تقلع من قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية يوم 4 أكتوبر 2026 في لقطة من فيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي (رويترز) p-circle

بريطانيا تعتقل شخصين مجدداً للاشتباه في مساعدتهما الاستخبارات الإيرانية بواقعة فيرفورد

أعادت الشرطة البريطانية توقيف رجلين للاشتباه في مساعدتهما الاستخبارات الإيرانية، ضمن تحقيق في واقعة بقاعدة فيرفورد الجوية الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«تريدر ترايتور» أداة قرصنة متطورة بيد بيونغ يانغ في حربها السيبرانية

شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني (رويترز)
شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني (رويترز)
TT

«تريدر ترايتور» أداة قرصنة متطورة بيد بيونغ يانغ في حربها السيبرانية

شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني (رويترز)
شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني (رويترز)

تُعَدّ مجموعة قراصنة المعلوماتية الكورية الشمالية «تريدر ترايتور» التي يتّهمها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي بأكبر عملية سرقة للعملات المشفّرة من منصة «بينانس»، من الأسلحة الأكثر فعالية لدى بيونغ يانغ في حربها السيبرانية.

شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني، تستخدم غنائمها، خصوصاً في تمويل برامجها العسكرية، مع تدمير بيانات ونهب عملات افتراضية وعمليات قرصنة على أنواعها.

فيما يأتي خمس معلومات أساسية عن «تريدر ترايتور» والأهمية التي توليها بيونغ يانغ للقرصنة المعلوماتية:

من هي «تريدر ترايتور»؟

«تريدر ترايتور» (TraderTraitor) هو الاسم الذي يعطى لخليّة من قراصنة المعلوماتية الكوريين الشماليين المرتبطين بشبكة «مجموعة لازاروس» الواسعة للجرائم السيبرانية التي ذاع صيتها في عام 2014، بعد قرصنة استوديوهات «سوني بيكتشرز» ردّاً على فيلم «ذي إنترفيو» الهزلي الذي يسخر من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

ويُعوّل البلد المعزول على جيشه الرقمي، أقلّه منذ منتصف التسعينات. وقدّرت الاستخبارات الكورية الجنوبية عديده في 2024 بحوالى 8400 فرد. وبحسب تقرير للجيش الأميركي في 2020، كانت الوحدة الكورية الشمالية للحرب السيبرانية التي تُعرف باسم «المكتب 121» تضمّ آنذاك نحو 6 آلاف شخص يعملون أيضاً من الخارج، خصوصاً من بيلاروسيا والصين والهند وماليزيا وروسيا.

وأكّد مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) على موقعه الإلكتروني أن «كوريا الشمالية شكّلت قوّة سيبرانية عالية القدرات، موجّهة عدداً كبيراً من خيرة طلاب البلد إلى علوم المعلوماتية وتكنولوجيا المعلومات».

وفي عام 2024، قال البرلماني الكوري الجنوبي بارك تشونغ - كوون الذي درس في الجامعة الوطنية للدفاع الكورية الشمالية قبل انشقاقه، متحدثاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «أفضل طالبَين في صفّي وُظّفا في وحدة القرصنة».

ما هي أساليبها؟

يمكن لعناصر «تريدر ترايتور» الادّعاء بأنهم مسؤولو توظيف لمقاربة أهدافهم ودسّ برمجية خبيثة في حواسيبهم.

وفي عام 2024، قدّم قرصان معلوماتي كوري شمالي نفسه مثلاً، عبر «لينكد إن» على أنه مسؤول توظيف للتواصل مع موظف في منصّة لمحفظات العملات المشفرة. وظنّ الضحية أنه كان يخضع لفحص توظيف، ليتبيّن أن الملفّ موبوء بشيفرة خبيثة.

وتمكن القرصان من سرقة بيانات الموظّف وانتحال شخصيته، بحسب «إف بي آي».

ما هي الغنائم؟

في عام 2016، خسر مصرف بنغلاديش المركزي 81 مليون دولار، في عملية قرصنة نسبت إلى كوريا الشمالية.

وفي عام 2017، طالت عملية واسعة ببرمجية الفدية «واناكراي» أكثر من 200 ألف حاسوب في 150 بلداً، مقفلة ملفّات المستخدمين الذين طلب منهم دفع فديات ليتسنّى لهم إعادة استخدامها.

وفي عام 2022، اتّهمت الولايات المتحدة قراصنة معلوماتية على صلة بمجموعة «لازاروس» بسرقة 620 مليون دولار من شبكة سلسلة الكتل «رونين» التي تصدّق المعاملات بالعملات المشفّرة، بواسطة سجلات رقمية غير مركزية.

كما نسب «إف بي آي» إلى «تريدر ترايتور» في 2023 ثلاث عمليات أخرى طالت «أتوميك ووليت» و«ألفابو» و«كوينزبايد»، بقيمة نحو 200 مليون دولار.

وفي مايو 2024، نهب قراصنة كوريون شماليون منصة تبادل البيتكوين اليابانية «دي بي إم إم» مع غنيمة بقيمة 308 ملايين دولار، بحسب السلطات الأميركية واليابانية.

وفي فبراير 2025، اتّهم مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي «تريدر ترايتور» بسرقة حوالى 1.5 مليار دولار من الأصول بعملات مشفّرة من منصة «بايبِت» لتبادل العملات الرقمية.

كيف تستخدم كوريا الشمالية الأموال؟

تقوم الحكومة بغسل هذه الأموال الرقمية وتحويلها إلى سيولة «عبر خدمات خلط وتبادلات خاصة»، بحسب ما قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، ليم أول - تشول الأستاذ المحاضر في معهد دراسات الشرق الأقصى في جامعة كيونغنام الكورية الجنوبية.

ويقضي خلط العملات المشفّرة بخلط أموال رقمية تأتي من عدّة مصادر بغية إخفاء أصلها.

ثمّ تُوجَّه «الإيرادات مباشرة إلى الأبحاث العسكرية وشراء قطع الأسلحة على نحو غير قانوني»، وفق ليم.

وفي عام 2024، جاء في تقرير للأمم المتحدة أن عائدات الهجمات السيبرانية «ساهمت بحسب بعض المصادر في تمويل تطوير أسلحة الدمار الشامل في البلد».

لماذا الجريمة السيبرانية؟

تقدّم هذه العمليات منافع كثيرة. ولفت ليم إلى أنه «فيما تقيّد العقوبات الدولية بشدة قدرة كوريا الشمالية على الحصول على عملات عبر التجارة التقليدية، تسمح لها السرقات السيبرانية بجني مليارات الدولارات بالحدّ الأدنى من الموارد البشرية والمادية».

وتابع أن «عمليات القرصنة تتيح لبيونغ يانغ الحصول على أموال من خارج القنوات المصرفية التقليدية، بالاستفادة من طبيعة الأصول الرقمية غير المرتبطة بهويّات أو بحدود من أجل الالتفاف على القيود المالية».


الحزب الشيوعي الصيني يشدد الرقابة على المسؤولين

مندوبو الحزب الشيوعي الصيني يغادرون القاعة بعد انتهاء أعمال المؤتمر العشرين للحزب (أ.ب)
مندوبو الحزب الشيوعي الصيني يغادرون القاعة بعد انتهاء أعمال المؤتمر العشرين للحزب (أ.ب)
TT

الحزب الشيوعي الصيني يشدد الرقابة على المسؤولين

مندوبو الحزب الشيوعي الصيني يغادرون القاعة بعد انتهاء أعمال المؤتمر العشرين للحزب (أ.ب)
مندوبو الحزب الشيوعي الصيني يغادرون القاعة بعد انتهاء أعمال المؤتمر العشرين للحزب (أ.ب)

ذكرت وكالة «شينخوا» الرسمية للأنباء اليوم (الأحد)، أن الحزب الشيوعي الصيني اتخذ تدابير تهدف إلى تشديد الانضباط الداخلي، بما في ذلك تعزيز التوعية بالولاء للحزب الحاكم ومراقبة المسؤولين عن كثب.

ويدعو القرار إلى توسيع نطاق دراسة تاريخ الحزب والبلاد، وتعزيز مراقبة الكوادر طوال مسيرتهم المهنية، وتشديد التدقيق في الإقرارات الشخصية للمسؤولين، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التقرير إن السلطات ستتحقق من الحالات التي يبدو فيها أن أصول الأسرة ونفقاتها تتجاوز الدخل العادي، مع تعزيز الرقابة الدورية على الأنشطة التجارية التي تشارك فيها زوجات المسؤولين الكبار وأبناؤهم وأزواج الأبناء.


كوريا الشمالية تختبر ذخائر عنقودية

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر ذخائر عنقودية

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)

اختبرت كوريا الشمالية رؤوسا حربية تحتوي على ذخائر عنقودية بهدف تمكين جيشها من «استخدام كل هذه الأنواع» من الأسلحة بحلول نهاية العام، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وذكرت الوكالة أن هذه التجربة التي أُجريت السبت كانت تهدف إلى «تقييم مدى ملاءمة رأس حربي مزود ذخائر عنقودية للعمليات القتالية وقوته التدميرية تمهيدا لتركيبه على صواريخ بالستية تكتيكية».

وبحسب مسؤولين، فإن هذا السلاح «قادر على تحويل مساحة تتراوح بين 12 و13 هكتارا إلى رماد عند استخدامه بأقصى قوته».

وقال المدير العام لإدارة الصواريخ في كوريا الشمالية «هذا العام، سنسمح للوحدات باختيار واستخدام كل هذه الأنواع (من الأسلحة) وفقا للأهداف العملياتية والخصائص المحددة للأهداف».

وتظهر صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية مقذوفا يطلق من منصة متحركة وسط سحابة من دخان برتقالي. وتظهر صور أخرى آثارا لارتطام هذا السلاح الانشطاري، على إحدى الجزر.

ولم يحضر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا الاختبار. لكن سبق له أن أشرف على اختبار من هذا النوع في أبريل (نيسان)، برفقة ابنته جو آي.