ترمب يحذّر لندن ويعتبر تعزيز علاقاتها مع بكين «خطير جداً»

ستارمر: بريطانيا لن تضطر للاختيار بين توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة أو الصين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) خلال زيارة إلى حدائق يويوان في مدينة شنغهاي الصينية يوم الجمعة (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) خلال زيارة إلى حدائق يويوان في مدينة شنغهاي الصينية يوم الجمعة (رويترز)
TT

ترمب يحذّر لندن ويعتبر تعزيز علاقاتها مع بكين «خطير جداً»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) خلال زيارة إلى حدائق يويوان في مدينة شنغهاي الصينية يوم الجمعة (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) خلال زيارة إلى حدائق يويوان في مدينة شنغهاي الصينية يوم الجمعة (رويترز)

في حين يعاني قادة الغرب من ارتباك بسبب عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كان رئيس الوزراء كير ستارمر، أحدث زعيم يتوجه إلى الصين، ما أثار حفيظة واشنطن على التعاون المعلن بين بريطانيا العظمى والدولة الشيوعية، التي تتمتع بثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وفي أول رد فعل على زيارة ستارمر، عدّ الرئيس الأميركي دخول لندن في علاقات تجارية مع بكين خطيراً جداً، في حين أشاد رئيس وزراء بريطانيا بالفوائد الاقتصادية لإعادة ضبط العلاقات مع الصين خلال زيارة للدولة الآسيوية الجمعة.

رئيس الوزراء الصيني مرحباً في ستارمر (أ.ب)

ورداً على أسئلة الصحافيين في وقت مبكر من الجمعة، حول جهود المملكة المتحدة لتعزيز الروابط الاقتصادية مع الصين، أعرب ترمب عن عدم رضاه. وقال ترمب: «حسناً، من الخطير جداً بالنسبة لهم القيام بذلك، وأعتقد أنه من الأكثر خطورة بالنسبة لكندا الدخول في أعمال تجارية مع الصين»، وأضاف أن أداء كندا كان «سيئاً»، وقال: «لا يمكنك النظر إلى الصين باعتبارها الحل».

وفي محادثات استمرت 3 ساعات مع الرئيس شي جينبينغ الخميس، دعا الزعيم البريطاني إلى «علاقة أكثر تطوراً» مع تحسين الوصول إلى الأسواق وخفض الرسوم الجمركية واتفاقيات الاستثمار. لكن ترمب لم يقدم مزيداً من التفاصيل حول لماذا اعتبر الأمر خطيراً بالنسبة للندن.

وقال وزير التجارة البريطاني كريس براينت، إن ترمب «مخطئ» في وصف ما تفعله المملكة المتحدة بالخطير. وأضاف في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الجمعة: «بطبيعة الحال، ندير علاقتنا مع الصين ونحن على دراية تامة بالأمور».

وتأتي زيارة ستارمر للصين في ظل تهديدات ترمب المتكررة بفرض رسوم جمركية والسيطرة على غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، الأمر الذي أثار قلق حلفاء الولايات المتحدة القدامى، ومن بينهم بريطانيا.

وهدد ترمب، الذي يخطط للسفر إلى الصين في أبريل (نيسان)، الأسبوع الماضي، بفرض رسوم جمركية على كندا بعد أن أبرم رئيس الوزراء مارك كارني، اتفاقيات اقتصادية مع بكين خلال زيارته لها.

الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين (رويترز)

ودافع ستارمر الجمعة، كما نقلت عنه «رويترز»، عن زيارته للصين باعتبارها وسيلة لإعادة بناء الثقة المتبادلة وتعزيز العلاقات التجارية مع بكين. وأشاد ستارمر متحدثاً إلى أوساط الأعمال الصينية والبريطانية في بنك الصين، بمحادثات «ودّية جداً وجيدة جداً» أجراها مع الرئيس شي في اليوم السابق. وأكد أن هذه المحادثات أتاحت «إحراز تقدم حقيقي»، مضيفاً: «هكذا نبني الثقة المتبادلة والاحترام البالغ الأهمية».

والواقع أن ستارمر الذي يزور الجمعة، شنغهاي قبل التوجه إلى اليابان، لا يغادر الصين بحزمة من العقود الكبرى والإعلانات المدوية؛ بل حصل على بعض المبادرات من بكين؛ مثل خفض الرسوم الجمركية على صادرات الويسكي واتفاق للتعاون في مجال مكافحة الهجرة ما زال ينبغي التثبت من مداه الفعلي.

وأشاد ستارمر بالاتفاقات المتعلقة بالسفر من دون تأشيرة وخفض الرسوم الجمركية على الويسكي، باعتبارها «مدخلاً مهماً للغاية، ورمزاً لما نقوم به في هذه العلاقة».

وقال ستارمر: «هذه هي الطريقة التي نبني بها الثقة والاحترام المتبادلين، وهو أمر بالغ الأهمية».

استقبال بالورود لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)

ومنحت بكين المملكة المتحدة إعفاء من تأشيرة الدخول للبريطانيين الذين يزورون الصين لأقل من 30 يوماً، وهو ما عدّته لندن وسيلة لتسهيل وصول رجال الأعمال البريطانيين إلى الفرص الاقتصادية المتاحة في السوق الصينية.

وقال ستارمر إن بريطانيا لن تضطر للاختيار بين توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة أو الصين، مسلطاً الضوء على زيارة ترمب لبريطانيا في سبتمبر (أيلول)، التي كشفت عن استثمارات أميركية بقيمة 150 مليار جنيه إسترليني في البلاد.

ويُولي ستارمر أولوية قصوى لتحسين العلاقات مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم في وقت تواجه فيه الحكومة بقيادة حزب «العمال» صعوبة في تحقيق النمو الاقتصادي الذي تعهدت به.

أعلام المملكة المتحدة والصين في بكين (إ.ب.أ)

لكن هدف ستارمر الجوهري من هذه الزيارة كان البحث عن محركات لدعم الاقتصاد البريطاني المنهك جراء تبعات «بريكست» والخلافات التجارية المتصاعدة في العالم.

فبعد سنوات من العلاقات المتوترة في عهد أسلافه المحافظين، وفي ظل تشديد الصين سياستها في هونغ كونغ والاتهامات المتبادلة بين البلدين بالتجسس، يسعى ستارمر منذ توليه السلطة عام 2024 لتحريك العلاقات مع بكين، ثالث شريك تجاري للندن.

وهذا ما دفع رئيس الوزراء إلى القيام بهذه الزيارة، بحسب مكتبه الذي أبدى انفتاحاً كذلك على زيارة لشي جينبينغ إلى المملكة المتحدة في المستقبل.

وترك مكتب رئيس الوزراء البريطاني الباب مفتوحاً أمام زيارة مستقبلية للرئيس الصيني للمملكة المتحدة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا). وكانت آخر زيارة لشي للمملكة المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، واستضافه رئيس الوزراء آنذاك ديفيد كاميرون، الذي كان يسعى إلى «عهد ذهبي» للعلاقات البريطانية - الصينية.

ولم يغلق المتحدث باسم ستارمر الباب لمثل هذه الزيارة رداً على أسئلة الصحافيين، مؤكداً أن «إعادة إطلاق العلاقات مع الصين... أمر مفيد للشعب البريطاني وللشركات البريطانية».

ويثير مثل هذا الاحتمال استياء المعارضة المحافظة البريطانية التي تتهم الزعيم العمالي بالتساهل حيال بكين. وقالت زعيمة الحزب المحافظ كيمي بادينوك، في تصريح وزع على الصحافيين، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا يجدر بنا مد البساط الأحمر لدولة تقوم يومياً بعمليات تجسس في بلادنا، وتتجاهل القواعد التجارية الدولية وتدعم (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين في حربه غير المبررة بأوكرانيا».


مقالات ذات صلة

بيرنهام يتسلّم قيادة «العمال» متعهداً بـ«مسار جديد» لبريطانيا

أوروبا تعهّد أندي بيرنهام برسم «مسار جديد» لبريطانيا لدى تثبيته زعيماً لحزب «العمال» الحاكم يوم 17 يوليو (إ.ب.أ)

بيرنهام يتسلّم قيادة «العمال» متعهداً بـ«مسار جديد» لبريطانيا

من المتوقّع أن يتولّى أندي بيرنهام منصبه رسمياً بعد لقاء الملك تشارلز الثالث، صباح الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا بيرنهام يؤدي اليمين الدستورية بعد فوزه بمقعد في مجلس النواب يوم 22 يونيو (رويترز)

بيرنهام على أعتاب رئاسة الحكومة البريطانية

بات السياسي المخضرم آندي بيرنهام على أعتاب أن يصبح رئيس الوزراء البريطاني المقبل، بعدما حظي بتأييد واسع من نواب حزب «العمال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندرو جولياني (أ.ف.ب)

«البيت الأبيض» يتهم ستارمر بتعريض الأرواح للخطر بسبب مباراة إنجلترا والمكسيك

اتهم البيت الأبيض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتعريض الأرواح للخطر بعد دعمه الإبقاء على موعد مباراة إنجلترا والمكسيك في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر يتحدث في جلسة لمجلس العموم (إ.ب.أ)

ستارمر يحذّر خليفته المرتقب من إهمال الملفات الدولية

حذّر رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر، في مقابلة نُشرت السبت، خلفه المرتقب أندي بيرنهام من تجاهل الاضطرابات الدولية والتركيز فقط على المشكلات المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجوابه في «مجلس العموم البريطاني» بلندن يوم 1 يوليو 2026 (د.ب.أ)

ستارمر: العنصرية والتعصب تفاقما في بريطانيا

قال رئيس الوزراء البريطاني المستقيل، كير ستارمر، إن العنصرية والتعصب تفاقما في البلاد خلال السنوات العشر الأخيرة، محذّراً بأن ذلك يضر بالتماسك الاجتماعي...

«الشرق الأوسط» (لندن)

صدور أمر بتوقيف نائبة رئيس الفلبين لتهديدها باغتيال ماركوس

سارة دوتيرتي (أ.ب)
سارة دوتيرتي (أ.ب)
TT

صدور أمر بتوقيف نائبة رئيس الفلبين لتهديدها باغتيال ماركوس

سارة دوتيرتي (أ.ب)
سارة دوتيرتي (أ.ب)

أصدرت محكمة فلبينية أمراً بتوقيف سارة دوتيرتي، نائبة رئيس البلاد، اليوم (الجمعة)، على خلفية اتهامات بأنها هددت باغتيال الرئيس وشخصين آخرين.

وعزل مجلس النواب دوتيرتي بالفعل في مايو (أيار) الماضي بسبب الاتهامات نفسها، ومخالفات مالية مزعومة، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

ومن شأن الإدانة أن تعرقل خطط دوتيرتي لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2028 عندما تنتهي ولاية الرئيس فرديناند ماركوس الابن، ومدتها ست سنوات.

وأشار محامي نائبة الرئيس، التي نفت الاتهامات، إلى أنها سوف تدفع كفالة لتجنب الاحتجاز، في حين تواجه المحاكمة أمام محكمة مدينة كويزون الإقليمية.

وقال المحامي بول لورانس ليم، في بيان: «إنها لا تعتزم التهرب من القانون، وسوف تواصل انتهاج كل السبل المتاحة»، دون مزيد من التفاصيل.

وتأتي الاتهامات على خلفية تهديد وجّهته دوتيرتي خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت في 2024، إلى ماركوس وزوجته ورئيس مجلس النواب حينها مارتن روموالديز، بأنها استأجرت قاتلاً سوف يغتالهم حال تم قتلها، فيما تصاعدت النزاعات السياسية بينهم.

ولفتت نائبة الرئيس إلى أن تهديدها ليس مزحة. لكنها قالت في وقت لاحق إن تهديدها لماركوس لم يكن إلا للإعراب عن خوفها على سلامتها.

ويُشار إلى أن نائبة الرئيس هي ابنة الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي سلف ماركوس.


مقتل 16 جندياً باكستانياً في كمين لقافلة عسكرية بإقليم بلوشستان

جنود باكستانيون يقومون بدورية على أحد الطرق في إسلام آباد 24 أبريل 2026 (رويترز)
جنود باكستانيون يقومون بدورية على أحد الطرق في إسلام آباد 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

مقتل 16 جندياً باكستانياً في كمين لقافلة عسكرية بإقليم بلوشستان

جنود باكستانيون يقومون بدورية على أحد الطرق في إسلام آباد 24 أبريل 2026 (رويترز)
جنود باكستانيون يقومون بدورية على أحد الطرق في إسلام آباد 24 أبريل 2026 (رويترز)

قالت مصادر استخباراتية، اليوم الجمعة، إن مسلحين نصبوا كميناً لقافلة عسكرية باكستانية في إقليم بلوشستان المضطرب جنوب غربي البلاد، ما أسفر عن مقتل 16 جندياً على الأقل.

وكانت القافلة تسير في بلدة زيارت قرب عاصمة الإقليم كويتا، عندما تعرضت لهجوم خلال الليل، حسبما قال مصدران استخباراتيان لوكالة الأنباء الألمانية.

وقال أحد المصدرين إن ما لا يقل عن 11 مسلحاً لقوا حتفهم في الاشتباك الذي أعقب الهجوم.

وفي عملية منفصلة، نفذ جنود باكستانيون عملية في بلدة قلات بإقليم بلوشستان، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 12 مسلحاً.

وأعلن «جيش تحرير بلوشستان» وهو جماعة مسلحة قومية تطالب باستقلال بلوشستان، مسؤوليته عن الهجوم على الجنود.

وتشن جماعات مسلحة، من بينها حركة «طالبان باكستان» و«جيش تحرير بلوشستان»، هجمات بصفة منتظمة على الجيش والشرطة في الإقليم المضطرب، الذي يقع على الحدود مع أفغانستان وإيران.

وينظر إلى جانب كبير من أعمال العنف باعتباره رد فعل على الاستثمارات الصينية الضخمة في المنطقة، حيث أقامت الصين، حليفة باكستان، ميناء بحري عميق في بلوشستان وشبكة من الطرق للوصول إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وما وراءها.


انتشال عاملين أحياء من نفق في النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات

خلال نقل عامل تم إنقاذه من نفق تريشولي الكهرومائي في مقاطعة راسوا إلى قاعدة تريشولي الجوية بواسطة الجيش النيبالي خلال عمليات الإنقاذ في نُواكوت - نيبال 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
خلال نقل عامل تم إنقاذه من نفق تريشولي الكهرومائي في مقاطعة راسوا إلى قاعدة تريشولي الجوية بواسطة الجيش النيبالي خلال عمليات الإنقاذ في نُواكوت - نيبال 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

انتشال عاملين أحياء من نفق في النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات

خلال نقل عامل تم إنقاذه من نفق تريشولي الكهرومائي في مقاطعة راسوا إلى قاعدة تريشولي الجوية بواسطة الجيش النيبالي خلال عمليات الإنقاذ في نُواكوت - نيبال 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
خلال نقل عامل تم إنقاذه من نفق تريشولي الكهرومائي في مقاطعة راسوا إلى قاعدة تريشولي الجوية بواسطة الجيش النيبالي خلال عمليات الإنقاذ في نُواكوت - نيبال 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

انتشلت فرق الإنقاذ، الجمعة، عاملَيْن على قيد الحياة كانا محاصرين في نفق طمرته الوحول والركام في شمال النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات التي اجتاحت المنطقة في 26 أغسطس (آب)، على ما أعلن وزيران.

وكتب وزير الطاقة بيراج بهاكتا شريستا على مجموعة دردشة تشارك فيها الصحافة: «تلقّينا للتو خبر انتشال شخص سالماً من نفق تريشولي 3»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد قليل كتب وزير الداخلية سودان غورونغ على مجموعة مماثلة: «علمنا للتو بأنه تم إنقاذ شخص ثان».

أنيل شاه أحد الناجين الذين تم إنقاذهم من نفق مشروع محطة تريشولي يُنقل جواً إلى كاتماندو من قاعدة عسكرية في نُواكوت - نيبال 4 سبتمبر 2026 (رويترز)

ويسابق العشرات من عناصر الإنقاذ الوقت في ظروف جغرافية ومناخية قاسية سعياً لإنقاذ عمال في قطاع الطاقة الكهرومائية يُعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق في مواقع محطات لتوليد الكهرباء وسدود قيد الإنشاء، فيما تتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بمساعدة فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية.

وقدّرت السلطات النيبالية بعد الكارثة مباشرة عدد العمال المحتجزين في نفق تريشولي 3 وحده بحوالي مائة عامل.

ولم تكن فرق الإنقاذ عثرت حتى الجمعة سوى على عدد من الجثث في أنفاق غمرتها المياه والوحول في المنطقة، بعدما تمكنت بصعوبة من فتح ممر بواسطة المتفجرات والجرافات.

صورة وزعها الجيش النيبالي تُظهر أفراد الجيش وهم يبحثون عن ناجين في نفق لتوليد الطاقة الكهرومائية عقب الفيضانات المفاجئة في مقاطعة راسوا - نيبال 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وأسفر جدار المياه والجليد والحطام الذي اجتاح عدة وديان في المنطقة على الحدود بين النيبال والصين عن مقتل ما لا يقل عن 1280 شخصاً وفقدان أكثر من 5600، بحسب آخر أرقام رسمية.

وبين المفقودين أكثر من 900 موظف وعامل في المحطات الكهرومائية النيبالية.

ونشرت الحكومة النيبالية صباح الجمعة صوراً للعاملَين سانجاي شاه وكابير ماهارجان يخرجهما عناصر الإنقاذ إلى الهواء الطلق وينقلونهما على حمالتين.

وقال شقيق أحدهما أمير ماهارجان لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنني سعيد جداً، قلبي مطمئن الآن».

وسينقل العاملان إلى العاصمة كاتماندو، بحسب وزير الطاقة.