بريطانيا: قفزة جديدة في فواتير الطاقة تفاقم ضغوط تكلفة المعيشة

امرأة تحاول التخفيف من حرارة الجو خارج قصر وستمنستر في لندن (أ.ب)
امرأة تحاول التخفيف من حرارة الجو خارج قصر وستمنستر في لندن (أ.ب)
TT

بريطانيا: قفزة جديدة في فواتير الطاقة تفاقم ضغوط تكلفة المعيشة

امرأة تحاول التخفيف من حرارة الجو خارج قصر وستمنستر في لندن (أ.ب)
امرأة تحاول التخفيف من حرارة الجو خارج قصر وستمنستر في لندن (أ.ب)

ستواجه الأسر البريطانية، التي تعاني بالفعل من ضغوط قاسية جراء أزمة تكلفة المعيشة، قفزة جديدة في فواتير الطاقة السنوية لتصل في المتوسط إلى 1862 جنيهاً إسترلينياً (ما يعادل 2504 دولارات) اعتباراً من شهر يوليو (تموز) المقبل.

وجاء ذلك بعد أن أعلنت هيئة تنظيم الطاقة البريطانية «Ofgem» رفع سقف الأسعار بنسبة 13 في المائة، مدفوعة بالارتفاع الحاد في أسعار الغاز بالجملة في الأسواق العالمية نتيجة استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الزيادة المقررة من قِبل المنظم المستقل (وهو قطاع حكومي غير وزاري)، في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطاً سياسية واقتصادية مكثفة لتخفيف التداعيات السلبية والآثار الجانبية الناجمة عن التوترات الإقليمية الحالية، والتي أثَّرت بشكل مباشر على سلاسل إمداد الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، صرّح تيم جارفيس، الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الطاقة البريطانية، في بيان رسمي، قائلاً: «إن التعديل الجديد في سقف الأسعار يعكس حالة التقلب والاضطراب المستمر في أسواق الطاقة العالمية. هذا يعني أن الارتفاع في أسعار الغاز بالجملة، والمدفوع بالصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، قد بدأ يلقي بظلاله مباشرة على التكلفة الفعلية التي يدفعها المستهلكون في منازلهم مقابل الطاقة».

وتشكل أسعار الطاقة بالجملة النسبة الأكبر والعنصر الحاسم في تحديد سقف الأسعار المحلي الذي تفرضه الهيئة؛ حيث يتم مراجعته وتعديله على أساس ربع سنوي بناءً على معادلة حسابية دقيقة تأخذ في الحسبان أيضاً تكاليف شبكات الإمداد التابعة للموردين، فضلاً عن الرسوم البيئية والالتزامات الاجتماعية المفروضة.

فجوة سعرية إضافية تثقل كاهل المستهلكين

ويمثل السقف السعري الجديد البالغ 1862 جنيهاً إسترلينياً سنوياً للاستهلاك المتوسط من الكهرباء والغاز، زيادة واضحة تقدر بنحو 221 جنيهاً إسترلينياً مقارنة بالسقف السعري السابق المعمول به خلال الربع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، والذي كان يستقر عند مستوى 1641 جنيهاً إسترلينياً سنوياً.

ويرى خبراء ومحللون أن هذا الارتفاع المفاجئ سيعيد خلط الأوراق التحريرية والاقتصادية للحكومة البريطانية، وسيدفع نحو مستويات جديدة من التضخم الداخلي، مما يزيد من صعوبة السيطرة على معدلات الإنفاق الاستهلاكي للأسر ببريطانيا خلال النصف الثاني من العام الحالي.


مقالات ذات صلة

الفلبين: الوقت حان للنظر في إنتاج الطاقة النووية

الاقتصاد اعتبر الرئيس الفلبيني أن «الوقت ربما حان» لبلاده للتفكير مجدداً في إنتاج الطاقة النووية جراء الحرب في الشرق الأوسط (رويترز)

الفلبين: الوقت حان للنظر في إنتاج الطاقة النووية

اعتبر الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس أن «الوقت ربما حان» لبلاده للتفكير مجدداً في إنتاج الطاقة النووية، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

أسعار الطاقة تختبر قدرة «بنك إنجلترا» على تثبيت الفائدة الخميس

من المرجح أن يُبقي «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المائة يوم الخميس، رغم الارتفاع الأخير في أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار للبرميل...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بلغ صافي أرباح الشركة القابلة للتوزيع خلال الربع الثاني من العام الحالي 681 مليون دولار (إكس)

تراجع أرباح «بيكر هيوز» لتكنولوجيا الطاقة خلال الربع الثاني

أعلنت شركة تكنولوجيا الطاقة الأميركية «بيكر هيوز» تراجع أرباحها خلال الربع الثاني من العام الحالي مع ضعف الإيرادات، رغم زيادة الطلبيات الجديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا رئيس حكومة «الوحدة» عبد الحميد الدبيبة خلال مشاركته في فعالية الأسبوع الماضي (مكتب الدبيبة)

شبح «العصيان المدني» يطارد «الوحدة» الليبية مع تفاقم أزمة الكهرباء

عبَّر ليبيون عن غضبهم إزاء حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، بسبب انقطاع الكهرباء لساعات طويلة على مدار اليوم، ملوحين بـ«العصيان المدني»، وسط استنفار أمني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري خلال تفقده مركز التحكم في الشبكة القومية للغاز الطبيعي (NATA) (وزارة البترول المصرية)

مصر: تأمين كامل احتياجات السوق المحلية من الغاز خلال ذروة الاستهلاك

أكد وزير البترول المصري كريم بدوي نجاح الوزارة في تأمين كامل احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي خلال ذروة الاستهلاك التي شهدتها الأيام الماضية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)