حصيلة الفيضانات في إندونيسيا وتايلاند وسريلانكا تتخطى 1100 قتيل

سكان يحملون أمتعتهم في منطقة غمرتها الفيضانات في سريلانكا (أ.ف.ب)
سكان يحملون أمتعتهم في منطقة غمرتها الفيضانات في سريلانكا (أ.ف.ب)
TT

حصيلة الفيضانات في إندونيسيا وتايلاند وسريلانكا تتخطى 1100 قتيل

سكان يحملون أمتعتهم في منطقة غمرتها الفيضانات في سريلانكا (أ.ف.ب)
سكان يحملون أمتعتهم في منطقة غمرتها الفيضانات في سريلانكا (أ.ف.ب)

تجاوزت حصيلة ضحايا الفيضانات وانهيارات التربة في أنحاء مختلفة من آسيا 1100 شخص الاثنين، في حين نشرت السلطات في سريلانكا وإندونيسيا، الدولتين الأكثر تضررا، قوات عسكرية لمساعدة الناجين.
وتسببت تقلبات جوية متفرقة في هطول أمطار غزيرة على كامل جزيرة سريلانكا وأجزاء واسعة من سومطرة الإندونيسية وجنوب تايلاند وشمال ماليزيا خلال الأسبوع الماضي.

سيدة تغطي رأسها وتسير على طريق تضرر من الفيضانات بإندونيسيا (أ.ف.ب)

تشهد معظم أجزاء المنطقة حاليا الموسم الماطر لكن تغيّر المناخ يتسبب بهطول أمطار أكثر غزارة وبعواصف أكثر شدّة.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية بأنها تنشر فرق استجابة سريعة وترسل إمدادات حيوية إلى المنطقة.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس لصحافيين في جنيف إن الوضع يعد بمثابة «تذكير آخر لكيفية تسبب تغير المناخ بظروف طقس أكثر حدة وتكرارا وبتداعيات كارثية».

ودفعت الأمطار الغزيرة السكان إلى البقاء فوق أسطح منازلهم في انتظار إنقاذهم بقوارب أو مروحيات، كما عُزلت قرى بأكملها عن المساعدات، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، الذي وصل إلى شمال سومطرة الاثنين: «نأمل أن تكون المرحلة الأسوأ قد مرّت».

وأضاف: «أولوية الحكومة الآن هي كيفية إرسال المساعدات الضرورية فوراً»، مع التركيز خصوصاً على مناطق معزولة عدة.

سكانٌ يُخرجون أمتعتهم من منازلهم المتضررة جراء الفيضانات في قريةٍ بإندونيسيا (إ.ب.أ)

وتعرّض برابوو لضغوط متزايدة لإعلان حالة طوارئ وطنية في ظل الفيضانات وانهيارات التربة التي أودت بـ593 قتيلاً على الأقل، وفق حصيلة نشرتها الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الاثنين.
وأشارت الهيئة إلى أن 468 شخصاً ما زالوا في عداد المفقودين، وتم إجلاء أكثر من 578 ألفاً من سكان ثلاث مقاطعات في جزيرة سومطرة الواقعة في الجزء الغربي من الأرخبيل.

وهذه الحصيلة هي أعلى حصيلة لضحايا كارثة طبيعية في إندونيسيا منذ أن أدّى زلزال هائل تبعه تسونامي عام 2018 إلى مقتل أكثر من ألفي شخص في سولاويسي.

لقطة لقرية متضررة من الفيضانات في إندونيسيا (أ.ب)

وأرسلت الحكومة ثلاث سفن حربية محملة بالمساعدات وسفينتين طبيتين إلى بعض المناطق الأكثر تضرراً، حيث لا يزال عدد من الطرق مقطوعاً.

سريلانكا تطلب مساعدة دولية

في غضون ذلك، ناشدت الحكومة السريلانكية المجتمع الدولي تقديم المساعدة، واستخدمت مروحيات عسكرية للوصول إلى العالقين جراء الفيضانات وانهيارات التربة الناجمة عن إعصار ديتواه.

وأفاد مسؤولون سريلانكيون الاثنين بمقتل 366 شخصاً على الأقل، فيما لا يزال 367 في عداد المفقودين.

وخلال الليل، وصلت مستويات مياه الفيضانات إلى ذروتها. ومع توقف الأمطار، عادت الآمال بانحسارها.

وأعادت بعض المتاجر والمكاتب فتح أبوابها.

منطقة غمرتها الفيضانات في سريلانكا (أ.ف.ب)

وأفاد مسؤولون بأن حجم الأضرار في المنطقة الوسطى الأكثر تضرراً بدأ يتكشف، مع فتح عناصر الإغاثة الطرق التي قُطعت جراء الأشجار المتساقطة والانهيارات الطينية.

وتعهّد الرئيس أنورا كومارا ديساناياكي الذي أعلن حالة الطوارئ للتعامل مع الكارثة، بإصلاح الأضرار.

وقال في خطاب للأمة: «نواجه أكبر وأصعب كارثة طبيعية في تاريخنا»، مضيفاً: «بالتأكيد، سنبني أمة أفضل مما كانت عليه».

أشخاص على متن قارب تابع للجيش السريلانكي في شارع غمرته المياه (أ.ف.ب)

هذه الخسائر والأضرار هي الأسوأ في سريلانكا منذ كارثة التسونامي المدمر الذي ضرب دولاً آسيوية عام 2004 وأودى بحياة نحو 31 ألف شخص في البلاد وشرّد أكثر من مليون آخرين.

انتقادات في تايلاند

وأودت الفيضانات الناتجة من الأمطار بما لا يقل عن 176 شخصاً في جنوب تايلاند؛ ما يجعلها واحدة من أعنف الفيضانات في البلاد خلال السنوات العشر الماضية، على ما أعلنت السلطات الاثنين.

آثار الفيضانات في مقاطعة سونغكلا جنوب تايلاند (إ.ب.أ)

وأطلقت الحكومة تدابير إغاثة، لكنها تعرضت لانتقادات على خلفية استجابتها للفيضانات، وعُلّق عمل مسؤولَين محليَّين بسبب تقصيرهما المزعوم في عملهما.

وتشهد معظم أنحاء آسيا موسم الرياح الموسمية السنوي، الذي غالباً ما يتسبب بأمطار غزيرة تؤدي إلى انهيارات تربة وفيضانات مفاجئة.

صورة من طائرة مسيرة تُظهر منتجعاً غمرته المياه بعد فيضانات مميتة في تايلاند (رويترز)

وتفاقمت الفيضانات التي اجتاحت إندونيسيا وتايلاند وماليزيا؛ بسبب عاصفة استوائية نادرة تسببت بأمطار غزيرة في جزيرة سومطرة تحديداً.

ويؤثر التغير المناخي على العواصف؛ إذ يجعلها أشدّ قوة وأعلى وتيرة، ومترافقة مع أمطار غزيرة وفيضانات مفاجئة ورياح عاتية.


مقالات ذات صلة

ليبيا تستنفر جهودها لتفادي تداعيات أمطار غزيرة محتملة

شمال افريقيا أشجار متساقطة جراء الأمطار بالعاصمة الليبية طرابلس في وقت سابق الشهر الحالي (الهلال الأحمر الليبي)

ليبيا تستنفر جهودها لتفادي تداعيات أمطار غزيرة محتملة

رفعت السلطات الليبية درجة الاستنفار تحسباً لتقلبات جوية يُتوقع أن تؤثر على مناطق واسعة من البلاد، ابتداءً من الجمعة وحتى الأربعاء المقبل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات في مزاعم الفساد بالبلدية واعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

3 قتلى و5 مفقودين جراء فيضانات إسطنبول

لقي 3 أشخاص حتفهم، وفُقد 5 آخرون، جراء أمطار غزيرة بشكل استثنائي شهدتها إسطنبول الأربعاء، هي الأشد منذ 8 عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شمال افريقيا اختناق مروري وتعطل حركة السير وسط طرابلس بسبب السيول (أ.ف.ب)

سيول طرابلس ترفع درجة الاستنفار في شرق ليبيا

وضعت السيول التي اجتاحت العاصمة الليبية طرابلس -وخلفت وفيات، وغرق سيارات، ومنازل، وتعطيل طرق، ومرافق خدمية- المؤسسات المنقسمة في البلاد أمام اختبار جديد

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا أمطار طوفانية تسببت في غرق سيارات بالعاصمة الليبية (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)

أمطار غزيرة تُعرِّي البنية التحتية في العاصمة الليبية

تسببت أمطار غزيرة هطلت على العاصمة الليبية في إغراق شوارع ومنازل وشلل حركة السير، معيدة تسليط الضوء على كفاءة البنية التحتية ومستويات الجاهزية.

علاء حموده (القاهرة)

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يصل إلى داندونغ في الصين

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
TT

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يصل إلى داندونغ في الصين

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)

وصل زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى مدينة داندونغ الحدودية في الصين، عبر جسر افتتح حديثاً بين البلدين، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» اليوم (السبت).

ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي لم تذكر اسمه أن «كيم وصل إلى داندونغ في وقت سابق اليوم عبر جسر نهر يالو الجديد».


زعيم كوريا الشمالية يدعو إلى «ثورة عسكرية»

كيم يلقي كلمةً خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
كيم يلقي كلمةً خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يدعو إلى «ثورة عسكرية»

كيم يلقي كلمةً خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
كيم يلقي كلمةً خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)

دعا زعيم ​كوريا الشمالية كيم جونغ أون، إلى تحويل وحدات الجيش في بلاده إلى وحدات قتالية نخبوية ومكتفية ذاتيا، وذلك خلال اجتماع استمر يومين لقادة الوحدات في ‌بيونغ يانغ.

وأكد هذا ‌الحدث أولوية ​السياسة ‌الثابتة ⁠التي ​ينتهجها كيم المتمثلة ⁠في تعزيز القدرات العسكرية.

كيم خلال لقاء مع قادة الوحدات العسكرية في ‌بيونغ يانغ (رويترز)

وفي كلمة ألقاها خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي الذي عقد في 22 و23 أكتوبر (تشرين ⁠الأول)، والذي وصفته وكالة الأنباء ‌المركزية ‌الكورية بأنه أول تجمع ​عسكري شامل ‌منذ انعقاد المؤتمر التاسع للحزب ‌الحاكم في كوريا الشمالية في فبراير (شباط)، دعا كيم كل وحدة إلى الاستعداد التام حتى ‌يتسنى تحقيق «هدف التعزيز العسكري في العصر الجديد».

وقال كيم «دعونا نبني ⁠أقوى ⁠جيش ونسرع من وتيرة الثورة العسكرية على طريقتنا».

وخلال المؤتمر التاسع للحزب الحاكم في كوريا الشمالية الذي عقد في فبراير، والذي يحدد مسار البلاد للسنوات الخمس المقبلة، دعا كيم إلى تعزيز القوات المسلحة التقليدية، كما ​أعاد التأكيد ​على الجهود الرامية إلى تطوير الأسلحة النووية والصواريخ.


تطبيق «وايز» ينفي استغلال بيانات مستخدميه بعدما حظرته ماليزيا لصِلاته بإسرائيل

تطبيق «وايز» المملوك لـ «غوغل» كما يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
تطبيق «وايز» المملوك لـ «غوغل» كما يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
TT

تطبيق «وايز» ينفي استغلال بيانات مستخدميه بعدما حظرته ماليزيا لصِلاته بإسرائيل

تطبيق «وايز» المملوك لـ «غوغل» كما يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
تطبيق «وايز» المملوك لـ «غوغل» كما يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)

رفض تطبيق الخرائط والملاحة «وايز»، الجمعة، اتهامات ماليزية بأنه يتيح استغلال البيانات الشخصية لمستخدميه، بعدما حظرت السلطات على الموظفين الحكوميين استخدامه بسبب صلاته بإسرائيل.

وأعلن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، الحظر، الأربعاء، بهدف «حماية المعلومات الحكومية والبيانات الشخصية للمستخدمين من خطر إساءة استخدامها من جانب النظام الإسرائيلي».

وأعلن، الجمعة، أن ماليزيا قد تدرس فرض حظر كامل على التطبيق إذا توافرت بدائل مناسبة له. وتنتقد ماليزيا التي يشكّل المسلمون غالبية سكانها إسرائيل بشدّة منذ مدة طويلة، ولا تقيم معها أيّ علاقات دبلوماسية.

وتأسس تطبيق «وايز»، المملوك لـ«غوغل»، في إسرائيل ولا يزال مسجّلاً فيها.

شعار تطبيق «وايز» المملوك لـ«غوغل» في إسرائيل ولا يزال مسجّلاً فيها (أ.ف.ب)

وقال متحدث باسم «وايز»، في بيان، تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الادعاءات بأن (وايز) يجمع معلومات حكومية حساسة أو يتيح لأي جهة استغلال البيانات الشخصية للمستخدمين عارية تماماً من الصحة».

وأضاف أن «(وايز) يعمل وفق سياسات صارمة للخصوصية تحمي بيانات المستخدمين وتحترم المعايير القانونية الدولية لحماية البيانات».

وقال رئيس الوزراء الماليزي إن بلاده ينبغي أن تبحث عن بدائل لـ«ويز»، مضيفاً أنه «إذا أصبحت قدراتنا كافية في المستقبل، فقد ندرس حظره بالكامل».

واعتبر أن ماليزيا «موضوعة تحت المراقبة» بسبب موقفها المعارض لإسرائيل. وأضاف: «سيستخدمون كل نفوذهم ضدنا»، واصفاً القضية بأنها «مسألة أمن قومي».

وأوضح وزير الشؤون الرقمية الماليزي غوبيند سينغ ديو، أمام البرلمان، الخميس، أن الحظر يقتصر على استخدام الموظفين الحكوميين التطبيق في إطار مهامهم الرسمية. وبرّر القرار بمخاوف تتعلق بأمن البيانات ومسائل قانونية، نظراً إلى خضوع بيانات المستخدمين للاختصاص القضائي الإسرائيلي.

ولم تقدّم الحكومة مزيداً من التفاصيل بشأن أسباب الحظر أو كيفية تطبيقه ومراقبة الالتزام به.

ويُستخدم «وايز» على نطاق واسع في ماليزيا، بما في ذلك كخيار احتياطي للملاحة لدى سائقي خدمة «غراب» لحجز سيارات الأجرة عبر الإنترنت.

وقال وزير المالية السابق والنائب ليم غوان إنغ إن العديد من الماليزيين اشتكوا من تطبيق «توجو»، الذي توصي به الحكومة بديلاً، معتبرين أنه «غير فعّال ولا ينبغي فرضه بديلاً إلزامياً لـ(وايز)».