شرطة أستراليا تتهم رجلاً بإضرام النار في كنيس يهودي

شهدت عدداً من الوقائع المعادية للسامية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة

يحمل الناس لافتات ويلوحون بالأعلام خلال مسيرة مؤيدة للفلسطينيين في شوارع ملبورن يوم 6 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
يحمل الناس لافتات ويلوحون بالأعلام خلال مسيرة مؤيدة للفلسطينيين في شوارع ملبورن يوم 6 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
TT

شرطة أستراليا تتهم رجلاً بإضرام النار في كنيس يهودي

يحمل الناس لافتات ويلوحون بالأعلام خلال مسيرة مؤيدة للفلسطينيين في شوارع ملبورن يوم 6 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
يحمل الناس لافتات ويلوحون بالأعلام خلال مسيرة مؤيدة للفلسطينيين في شوارع ملبورن يوم 6 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

اتهمت الشرطة الأسترالية رجلاً بإشعال حريق متعمد في كنيس يهودي في ملبورن عاصمة ولاية فيكتوريا خلال وجود مصلين في المبنى، وهو الهجوم الأحدث في سلسلة من وقائع استهداف الجالية اليهودية في البلاد.

يحمل الناس لافتات ويلوحون بالأعلام خلال مسيرة مؤيدة للفلسطينيين في شوارع ملبورن يوم 6 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

ولم تقع إصابات بين المصلين العشرين الذين كانوا داخل كنيس شرق ملبورن، الذين فروا من الحريق الذي اندلع مساء الجمعة. وأخمدت فرق الإطفاء الحريق.

وشهدت أستراليا عدداً من الوقائع المعادية للسامية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وقالت الشرطة إن محققي مكافحة الإرهاب اعتقلوا، في وقت متأخر من أمس السبت، الرجل البالغ من العمر 34 عاماً والمقيم في سيدني، عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز المجاورة، ووجهت إليه السلطات تهماً بارتكاب جرائم، من بينها الضرر الجنائي بإضرام حريق.

متظاهرون خارج مطعم «ماكدونالدز» خلال مسيرة مؤيدة للفلسطينيين في شوارع ملبورن يوم 6 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وقالت الشرطة في بيان: «الرجل متهم بسكب سائل قابل للاشتعال على الباب الأمامي للمبنى وإشعال النار فيه قبل أن يفرَّ من المكان». وذكرت هيئة البث الأسترالية أن السلطات قرَّرت حبس المشتبه به، الذي أحجمت عن كشف هويته، احتياطياً بعد عقد جلسة لنظر قضيته في محكمة ملبورن الجزئية، اليوم (الأحد)، دون تقديم طلب للإفراج عنه بكفالة. وتحقِّق السلطات فيما إذا كان حريق الكنيس مرتبطاً باضطراب وقع مساء الجمعة في مطعم إسرائيلي في ملبورن، حيث تم اعتقال شخص بتهمة إعاقة عمل الشرطة.

تبادلت الشرطة والمتظاهرون الكلمات خلال مسيرة مؤيدة للفلسطينيين في شوارع ملبورن يوم 6 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وقال «المجلس التنفيذي ليهود أستراليا» إن أضراراً جسيمة لحقت بالمطعم. وذكر أن الحريق في الكنيس، وهو أحد أقدم المعابد اليهودية في ملبورن، اندلع بينما كان الموجودون في الداخل يجلسون لتناول عشاء السبت. وكتب الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، على موقع «إكس»: «أندد بشدة بالحريق الخسيس المتعمد، الذي استهدف اليهود في الكنيس التاريخي الأقدم في ملبورن يوم السبت، و(الهجوم) على مطعم إسرائيلي جاء الناس إليه للاستمتاع بتناول وجبة معاً». وأضاف: «هذا ليس الهجوم الأول من نوعه في أستراليا خلال الأشهر القليلة الماضية. لكن يجب أن يكون الأخير».

ضابط شرطة من فيكتوريا يراقب المتظاهرين وهم يتجمعون على درجات برلمان فيكتوريا للمشاركة في مسيرة «متحدون ضد الإرهاب» في ملبورن يوم 6 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هذه الوقائع بأنها «جرائم كراهية خطيرة». وقال على «إكس»: «ستواصل دولة إسرائيل الوقوف إلى جانب الجالية اليهودية الأسترالية». ووصف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في وقت متأخر من مساء أمس (السبت) الحريق، الذي جاء بعد 7 أشهر من استهداف مماثل لكنيس يهودي آخر في ملبورن، بأنه صادم. وقال إن المسؤولين عنه يجب أن يواجهوا قوة القانون الكاملة. وكتب ألبانيزي على موقع «إكس»: «ستقدم حكومتي كل الدعم اللازم لهذا الجهد». وتعرَّضت منازل ومدارس ومعابد يهودية وسيارات في أستراليا للاستهداف بأعمال تخريب وحرق متعمد معادية للسامية. وقالت الشرطة في مارس (آذار) إن تلك الوقائع شملت خطةً وهميةً وضعتها شبكة للجريمة المنظمة لمهاجمة كنيس يهودي في سيدني باستخدام مقطورة مملوءة بالمتفجرات من أجل تشتيت موارد الشرطة.

من جهة أخرى، أعلنت الشرطة الأسترالية، الأحد، أن صبياً يبلغ من العمر 16 عاماً تعرَّض للطعن في حفل منزلي بالضواحي الشرقية لمدينة سيدني، في هجوم استخدُمت فيه السواطير.

وقالت شرطة نيو ساوث ويلز، مساء السبت، إنها تلقت بلاغات بأن الصبي البالغ من العمر 16 عاماً وشاباً يبلغ من العمر 18 عاماً كانا يقفان أمام منزل في ضاحية تشيفلي، قرب شاطئ مالابار، «عندما اقترب منهما نحو 10 أشخاص»، من بينهم شخصان يحملان السواطير.

وأضافت شرطة نيو ساوث ويلز، في بيان، أن الفتى البالغ من العمر 16 عاماً تعرَّض «للاعتداء والطعن»، مما أدى إلى إصابته بجروح قطعية في ظهره وساقيه، وتم نقله إلى المستشفى، وحالته مستقرة.

وقال البيان إن الشاب البالغ من العمر 18 عاماً لم يصب بأذى.

وأضاف بيان شرطة نيو ساوث ويلز أن «التحقيقات الأولية دفعت الشرطة إلى الاعتقاد بأن الحادث كان متعمداً».


مقالات ذات صلة

تداعيات «11 سبتمبر» حاضرة بعد ربع قرن

العالم العربي Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)

تداعيات «11 سبتمبر» حاضرة بعد ربع قرن

انتزع «11 سبتمبر (أيلول) 2001» لقب «اليوم الذي هز العالم»، فور حدوثه. كان مشهد الطائرات المدنية تنفجر في رموز قوة ونجاح نيويورك وواشنطن مثيراً وقاتلاً.

غسان شربل (الرياض)
العالم العربي فشلت محاولتا التواصل بين نظام صدام وبن لادن لكن اتهامات التعاون طاردت العراق (أ.ف.ب)

بصمات 11 سبتمبر حاضرة بعد ربع قرن

بعد ربع قرن، كيف تركت هجمات 11 سبتمبر بصماتها في الشرق الأوسط؛ من سقوط «طالبان» وصدام إلى مواقف عرفات والقذافي وعلي صالح؟

غسان شربل (الرياض)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس (رويترز)

ميرتس: ألمانيا تجنبت بالصدفة كارثة في محاولة هجوم دبرتها روسيا على مطار

قال المستشار الألماني إن محاولة الهجوم بطائرة مسيَّرة على مطار لايبزيج/هاله جرى التخطيط لها في روسيا وإنه تم تجنب وقوع الكارثة بمحض الصدفة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي عبد الأمير الشمري مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية خلال اجتماع للتنسيق مع إقليم كردستان (إعلام حكومي)

بغداد وأربيل تتفقان على إغلاق معابر «التهريب والعصابات»

اتفاق من 17 نقطة بين بغداد وأربيل من شأنه «إغلاق معابر غير رسمية تستخدم للتهريب»، وفق بيان أمني عراقي...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أفريقيا جنود في نيجيريا (رويترز)

مقتل 11 مدنياً في هجوم لجماعة «بوكو حرام» بنيجيريا

قُتل 11 مدنياً في هجوم لجماعة «بوكو حرام» بنيجيريا والجيش يعلن إحباط كمين استهدف دورية تابعة له.

الشيخ محمد (نواكشوط)

زعيم كوريا الشمالية يشكر القوات المشاركة في عمليات بالخارج 

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال المؤتمر الوطني الخامس عشر للمعلمين في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال المؤتمر الوطني الخامس عشر للمعلمين في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشكر القوات المشاركة في عمليات بالخارج 

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال المؤتمر الوطني الخامس عشر للمعلمين في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال المؤتمر الوطني الخامس عشر للمعلمين في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)

أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، خلال الاحتفالات التي أقيمت بمناسبة ​الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس البلاد، بالقوات المشاركة «في عمليات عسكرية في الخارج».

وفي كلمة ألقاها يوم الأربعاء في قاعة الاجتماعات ببيونغ يانغ، شكر كيم العمال والجنود على مساهماتهم في خدمة ‌الدولة، وعبر ‌عما وصفته وكالة ​الأنباء ‌المركزية ⁠الكورية ​الشمالية بالامتنان والاحترام ⁠الخاصين للقادة والجنود «المشاركين في عمليات عسكرية في الخارجر، في إشارة على الأرجح إلى القوات الكورية الشمالية المشاركة في دعم روسيا في الحرب مع ⁠أوكرانيا.

ووفقا لمسؤولين غربيين وكوريين ‌جنوبيين فقد ‌أرسلت كوريا الشمالية ما ​يتراوح بين ‌14 ألفا و15 ألف عسكري ‌للقتال إلى جانب القوات الروسية منذ أواخر عام 2024، .

وفي فبراير (شباط) 2026، أشارت تقديرات لوكالة الاستخبارات ‌الوطنية الكورية الجنوبية إلى أن حوالي ستة آلاف جندي ⁠كوري ⁠شمالي قتلوا أو أصيبوا.

وذكرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في أواخر أغسطس (آب) أن بيونغ يانغ تواصل الاستعدادات لنشر قوات إضافية في روسيا، دون مؤشرات على أن مثل هذا النشر سيكون وشيكا.

ووفقا لتقييمات الاستخبارات الكورية الجنوبية فقد ​تلقت بيونغ يانغ مساعدات ​اقتصادية وتكنولوجية عسكرية من روسيا مقابل إرسال القوات والذخائر.


«الوكالة الذرية»: كوريا الشمالية شيّدت منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ خلال زيارته موقعاً لمعهد الأسلحة النووية في يناير 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ خلال زيارته موقعاً لمعهد الأسلحة النووية في يناير 2025 (رويترز)
TT

«الوكالة الذرية»: كوريا الشمالية شيّدت منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ خلال زيارته موقعاً لمعهد الأسلحة النووية في يناير 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ خلال زيارته موقعاً لمعهد الأسلحة النووية في يناير 2025 (رويترز)

ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن كوريا الشمالية شيّدت منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في مجمع يونجبيون النووي الرئيسي، والتي يمكنها استيعاب ما يصل إلى 28 سلسلة من أجهزة الطرد المركزي، وأنها بدأت تشغيل ملحق موسع بموقع التخصيب في كانجسون.

وقالت «الوكالة»، ومقرها فيينا، في تقرير لها، إن النتائج تشير إلى توسع مطرد في البنية التحتية النووية لكوريا الشمالية في مواقع متعددة.

وفي التقرير بتاريخ 28 أغسطس (آب) الماضي، ذكرت «الوكالة» أنها اعتمدت على صور الأقمار الصناعية ومواد من مصادر مفتوحة، بما في ذلك الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الحكومية الكورية الشمالية، لتتبُّع الأنشطة النووية لبيونغيانغ. ولم ترسل «الوكالة» مفتشين إلى كوريا الشمالية منذ 2009.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر لمجمع إنتاج المواد النووية في يونجبيون (​رويترز)

وحدّدت «الوكالة» مبنى جديداً من طابقين في يونجبيون بوصفه منشأة تخصيب اليورانيوم الثانية في الموقع، وذلك من خلال مقارنة الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الحكومية لزيارة أجراها زعيم البلاد كيم غونغ أون، في يونيو (حزيران) الماضي، مع صور الأقمار الصناعية التي التُقطت في أثناء تشييد المبنى.

وأشار التقرير إلى أن الصور الملتقَطة، خلال الزيارة، تُظهر وجود سلاسل من أجهزة الطرد المركزي في كل من الطابقين العلوي والسفلي للمبنى الرئيسي، مضيفاً أن المبنى يمكنه استيعاب ما يصل إلى 28 سلسلة من الأجهزة الظاهرة في الصور.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسطاً) وابنته كيم جو آي (يساراً) يتابعان تجربة إطلاق صاروخ باليستي الشهر الماضي (أ.ف.ب)

كما ذكر التقرير أن هناك مؤشرات على بدء العمليات، في يناير (كانون الثاني)، في منشأة لتخصيب اليورانيوم في كانجسون، بالقرب من العاصمة بيونغيانغ، داخل ملحق شُيد عام 2024.


«طالبان» تنفي وجود مؤسس «جيش محمد» في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تنفي وجود مؤسس «جيش محمد» في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)

نفت حكومة «طالبان» صحة الادعاءات المتكررة من جانب باكستان بأن مؤسس جماعة «جيش محمد»، مسعود أزهر، ينشط من أفغانستان، في حين أكد مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأفغانية أنه ليس موجوداً في البلاد.

وجددت كابل تأكيدها أن الأراضي الأفغانية لن تُستخدم ضد أي دولة أخرى، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ولطالما أكدت إسلام آباد أن أزهر فرّ إلى أفغانستان، ولا سيما في ظل الضغوط التي تواجهها من جانب مجموعة العمل المالي «فاتف» (وهي منظمة حكومية دولية مقرها باريس معنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح) لاتخاذ إجراءات صارمة ضد الجماعات الإرهابية وقياداتها.

وأفادت مصادر تتابع نشاط مجموعة العمل المالي بأن مِن بين الأسباب الرئيسية لذلك إخفاق باكستان في الحد من تمويل الإرهاب، ولا سيما تمويل شبكتيْ «جيش محمد» و«عسكر طيبة» الإرهابيتين، إلى جانب ضعف تنفيذ العقوبات المالية المفروضة على الأشخاص المُدرَجين على قوائم الأمم المتحدة.

وللخروج من قائمة المراقبة الرمادية (وهي تصنيف تضعه مجموعة العمل المالي للدول التي تعاني قصوراً في أنظمتها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب)، اضطرت باكستان إلى اتخاذ عدد من الخطوات؛ من بينها حظر «جيش محمد» و«عسكر طيبة» والواجهات التابعة لهما، وإدانة قادة هاتين الجماعتين.

وكان أزهر واحداً من الأشخاص الذين أدانتهم باكستان غيابياً في عام 2021. وقد أدرجه مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، على قائمة الإرهابيين العالميين في مايو (أيار) 2019.

وذكرت المصادر أن باكستان أخفقت في اتخاذ خطوات للقبض على أزهر، بحجة أنه لم يكن موجوداً في البلاد.

كانت إسلام آباد قد ذكرت أن أزهر فرّ عبر خط دوراند (الخط الحدودي الفاصل بين أفغانستان وباكستان) في مايو 2019، ومنذ ذلك الحين ظل هارباً.