مسؤول في «طالبان» يحث على إلغاء حظر تعليم الفتيات والنساء في أفغانستان

قال: نرتكب فعلاً ظالماً بحق 20 مليون شخص

شير محمد عباس ستانيكزاي الذي يشغل منصب نائب وزير الخارجية الأفغاني (إعلام أفغاني)
شير محمد عباس ستانيكزاي الذي يشغل منصب نائب وزير الخارجية الأفغاني (إعلام أفغاني)
TT

مسؤول في «طالبان» يحث على إلغاء حظر تعليم الفتيات والنساء في أفغانستان

شير محمد عباس ستانيكزاي الذي يشغل منصب نائب وزير الخارجية الأفغاني (إعلام أفغاني)
شير محمد عباس ستانيكزاي الذي يشغل منصب نائب وزير الخارجية الأفغاني (إعلام أفغاني)

حثَّ مسؤولٌ بارزٌ بحركة «طالبان» قادةَ الحركة على إلغاء حظر تعليم النساء والفتيات الأفغانيات، قائلاً إنه «لا يوجد سبب لذلك»، وذلك في انتقاد علني نادر لسياسة الحكومة. وأدلى شير عباس ستانيكزاي، النائب السياسي بوزارة الخارجية، بهذه التصريحات خلال خطاب، السبت، في إقليم خوست بجنوب شرقي البلاد.

أفغانيات يتظاهرن ضد قرار حرمانهن من التعليم (متداولة – أرشيفية)

وقال للحضور، خلال مراسم دينية بمدرسة، إنه «لا يوجد سبب لحرمان النساء والفتيات من التعليم»، بحسب تقرير لـ«أسوشييتد برس»، الأحد.

وأضاف: «لم يكن هناك مبرر لذلك في الماضي، ولا يجب أن يكون هناك مبرر على الإطلاق». وكانت الحكومة قد منعت تعليم الفتيات بعد الصف السادس.

وقال ستانيكزاي، في مقطع فيديو نشره الحساب الرسمي له على موقع «إكس»: «نطالب القيادة مجدداً بفتح أبواب التعليم».

فتيات أفغانيات في الطريق إلى المدرسة قبل قرار حظر التعليم (متداولة)

فعل ظالم بحق 20 مليون شخص

وأضاف: «نحن نرتكب فعلاً ظالماً بحق 20 مليون شخص من بين 40 مليون شخص، ونحرمهن من جميع حقوقهن. هذا ليس من صفات الإسلام، ولكن خيارنا الشخصي أو الطبيعة». يُشار إلى أن ستانيكزاي كان يترأس في السابق فريق «طالبان» خلال المباحثات التي أدَّت للانسحاب الكامل للقوات الأجنبية من أفغانستان.

طابور من الأفغانيات في انتظار حصولهن على المعونات الغذائية في العاصمة كابل (متداولة)

يذكر أن الحكومة الأفغانية كانت قد منعت الإناث من التعليم بعد الصف السادس، وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وردت تقارير تفيد بأن السُلطات أوقفت أيضاً تدريب النساء في القطاع الطبي، والدورات التعليمية المُخصصة لهن في هذا المجال.

وفي أفغانستان، لا يمكن للنساء والفتيات تلقي العلاج إلا على أيدي طبيبات ومتخصصات في الرعاية الصحية. وحتى الآن، لم تؤكد السلطات حظر التدريب الطبي.

وقال ستانيكزاي، في مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «ندعو القيادة مرة أخرى إلى فتح أبواب التعليم. نحن نرتكب ظلماً بحق 20 مليون شخص من أصل 40 مليون نسمة، بحرمانهم من جميع حقوقهم. هذا ليس في الشريعة الإسلامية، بل هو نتيجة لخياراتنا الشخصية أو طبيعتنا».

أفغانية تعمل على الحاسوب من منزلها في كابل (أ.ف.ب)

وهذه ليست المرة الأولى التي يقول فيها ستانيكزاي إن النساء والفتيات يستحققن الحصول على التعليم، حيث أدلى بتصريحات مماثلة في سبتمبر 2022، أي بعد عام من إغلاق المدارس للفتيات، وقبل أشهر من فرض حظر على دخولهن الجامعات.

أول دعوة علنية لزعيم الحركة

لكن تصريحات ستانيكزاي الأخيرة تُمثَّل أول دعوة علنية له لتغيير السياسة، وأول نداء مباشر إلى زعيم «طالبان» هبة الله أخوند زاده.

وقال إبراهيم بهيس، وهو محلل في برنامج جنوب آسيا بمجموعة الأزمات الدولية، إن ستانيكزاي كان يدلي بتصريحات مماثلة بشكل دوري يؤكد فيها أن التعليم حق لجميع النساء الأفغانيات. وأضاف: «مع ذلك، يبدو أن التصريح الأخير يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث إنه يدعو فيه علناً إلى تغيير السياسة، ويشكك في مدى شرعية النهج الحالي».

أفغانيات عاملات بالتطريز (أرشيفية)

وفي العاصمة الباكستانية إسلام آباد، دعت الحائزة جائزة «نوبل للسلام»، ملالا يوسفزاي، القادة المسلمين، في وقت سابق من الشهر الحالي، إلى تحدي «طالبان» بشأن تعليم النساء والفتيات.

الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ملالا يوسفزاي تتحدث خلال جلسة لمناقشة تعليم الإناث في العالم الإسلامي حضرها مندوبون عن «منظمة التعاون الإسلامي» في إسلام آباد بباكستان في 12 يناير 2025 (إ.ب.أ)

جاء ذلك خلال حديثها في مؤتمر استضافته «منظمة التعاون الإسلامي» و«رابطة العالم الإسلامي».

وقالت الأمم المتحدة إن الاعتراف بحكومة «طالبان» يكاد يكون مستحيلاً في ظل استمرار حظر تعليم الإناث وتوظيفهن، وعدم السماح لهن بالخروج إلى الأماكن العامة دون ولي أمر ذكر.

ولا تعترف أي دولة بحركة «طالبان» حكومةً شرعيةً لأفغانستان، إلا أن دولاً مثل روسيا بدأت في بناء علاقات معها، كما تعمل الهند على تطوير علاقاتها مع السلطات الأفغانية الحالية.

وفي دبي، في وقت سابق من الشهر الحالي، أظهر اجتماع بين أكبر دبلوماسي هندي فيكرام ميستري، ووزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي، مدى عُمق التعاون بين البلدين.


مقالات ذات صلة

احتجاجات طلابية تغلق 400 مدرسة ثانوية في فرنسا... وتوقيف ألفَيْ شخص

أوروبا طلاب في مواجهة عناصر شرطة مكافحة الشغب قرب مدرسة روجيه فيرلوم الثانوية في باريس يوم 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:18

احتجاجات طلابية تغلق 400 مدرسة ثانوية في فرنسا... وتوقيف ألفَيْ شخص

تتواصل احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا للأسبوع الثاني، وسط إغلاق مئات المدارس وإصابة عشرات الموظفين وتوقيف نحو ألفي شخص، غالبيتهم قاصرون.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق محاولات لسد أزمة نقص المعلمين في مصر (وزارة التربية والتعليم)

هل يحل «معلمو الحصة» أزمة «نقص المدرسين» في مصر؟

أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية الاستعانة بـ«معلمي الحصة» ضمن آليات مواجهة العجز في أعداد المعلمين بالمدارس.

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من احتجاج المعلمين أمام مقر حكومة «الوحدة» في طرابلس يوم الخميس (حراك المعلمين)

معلمو ليبيا يصعّدون إضرابهم ويطوِّقون مقر «الوحدة»

تتسع رقعة إضراب المعلمين في ليبيا وتشتد المطالبات، بعدما أكد الحراك الاستمرار في إغلاق المدارس حتى اتخاذ قرارات رسمية وملموسة تُنصف الكادر التعليمي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا طلاب ثانويون يتظاهرون في باريس خلال يوم إضرابات واحتجاجات للقطاع العام يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

احتجاجات المدارس تتسع في فرنسا... وتوقيف 440 شخصاً

اتسعت احتجاجات المدارس في فرنسا رفضاً لنقص التمويل والمعلّمين وتردي المباني، وسط أعمال عنف وتوقيف 440 شخصاً وتأثر مئات المؤسسات التعليمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي تلامذة صغار التحقوا بمدرسة في القصير بريف حمص جرى إعادة تأهيلها بتمويل من مركز الملك سلمان (مديرية التربية والتعليم بحمص)

إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، شهدت سوريا افتتاح عدد من المدارس في ريف دمشق وريف حمص ضمن مشروع إعادة تأهيل المدارس المتضررة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تايوان تتسلّم أول مقاتلتين من طراز «إف - 16 في» أميركيتَيين

مقاتلة من طراز «إف - 16 في» من إنتاج «لوكهيد مارتن» الأميركية تحطّ في قاعدة تشيهانغ الجوية في تايتونغ بتايوان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
مقاتلة من طراز «إف - 16 في» من إنتاج «لوكهيد مارتن» الأميركية تحطّ في قاعدة تشيهانغ الجوية في تايتونغ بتايوان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

تايوان تتسلّم أول مقاتلتين من طراز «إف - 16 في» أميركيتَيين

مقاتلة من طراز «إف - 16 في» من إنتاج «لوكهيد مارتن» الأميركية تحطّ في قاعدة تشيهانغ الجوية في تايتونغ بتايوان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
مقاتلة من طراز «إف - 16 في» من إنتاج «لوكهيد مارتن» الأميركية تحطّ في قاعدة تشيهانغ الجوية في تايتونغ بتايوان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

تسلّمت تايوان أول طائرتين مقاتلتين من طراز «إف - 16 في» أميركيتي الصنع، الجمعة، وذلك في إطار سعي الجزيرة لتعزيز قدراتها العسكرية بهدف ردع أي هجوم صيني محتمل.

وأفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية بأن المقاتلتين حطّتا في قاعدة تابعة لسلاح الجو التايواني في تايتونغ على الساحل الجنوبي الشرقي للجزيرة، عند الظهر (04.00 بتوقيت غرينتش).

مقاتلة جديدة من طراز «إف - 16 في بلوك 70» أميركية الصنع تحطّ في قاعدة تشيهانغ الجوية في تايتونغ بتايوان يوم 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت باستخدام القوة للسيطرة عليها، كما تعارض بكين مبيعات الأسلحة الأميركية للجزيرة.

هاتان الطائرتان جزء من صفقة بقيمة 8 مليارات دولار تشمل 66 طائرة من طراز «إف - 16 في»، وهي صفقة تمت الموافقة عليها خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب وكان من المقرر تسليمها هذا العام.

ويأتي وصول الطائرتين في وقت تترقب تايوان موافقة الولايات المتحدة على صفقة أسلحة منفصلة تبلغ قيمتها 14 مليار دولار.


رئيس كوريا الجنوبية يهدد بإجراءات ضد أوكرانيا على خلفية أسيرَيْن كوريَيْن شماليَيْن

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية في غيونجغ بكوريا الجنوبية يوم 1 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية في غيونجغ بكوريا الجنوبية يوم 1 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يهدد بإجراءات ضد أوكرانيا على خلفية أسيرَيْن كوريَيْن شماليَيْن

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية في غيونجغ بكوريا الجنوبية يوم 1 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية في غيونجغ بكوريا الجنوبية يوم 1 أكتوبر 2026 (أ.ب)

هدد الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ، اليوم الجمعة، باتخاذ إجراءات لم يحددها ضد أوكرانيا ما لم تعترف كييف بما تصفه سيول بأنه اتفاق سري يتعلق بنقل جنديَيْن كوريَيْن شماليَيْن تم أسرهما، وتقدّم اعتذاراً.

وقال لي في منشور على «إكس»: «إذا استمر رفض الاعتراف بالحقائق وتقديم اعتذار علني، فسنتخذ إجراءات إضافية»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وعبّر لي أيضاً عن «أسفه الشديد» إزاء ما وصفها بتصريحات أوكرانية حول اشتباك عسكري وشيك بين الكوريتين قائلاً إنها تعد تحريضاً على الحرب في شبه الجزيرة الكورية.

وتخوض سيول وكييف نزاعاً دبلوماسياً منذ أن أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي أن بلاده نقلت إلى كوريا الجنوبية أسيرَيْ حرب من كوريا الشمالية في أثناء قتالهما إلى جانب روسيا في غزوها أوكرانيا.

واتهمت كوريا الجنوبية كييف لاحقاً بانتهاك اتفاق يقضي بالحفاظ على سرية عملية النقل لحماية الجنديَيْن، في حين نفى مسؤولون أوكرانيون وجود مثل هذا الاتفاق.

ونقلت وسائل إعلام أوكرانية، أمس الخميس، عن وزير الخارجية أندريه سيبيها، القول إن كييف تسعى إلى إصلاح علاقاتها مع كوريا الجنوبية.

وقال سيبيها للصحافيين خلال فعالية: «لا أود أن أصف هذا بأنه حادث. دعونا نقول إنه سوء تفاهم دبلوماسي».

ويأتي هذا الخلاف في وقت حساس لإدارة لي الساعية إلى تخفيف التوتر مع كوريا الشمالية، كما أنها تتعامل مع التداعيات السياسية الناجمة عن حادثة لغم أرضي وقعت في الآونة الأخيرة بالمنطقة منزوعة السلاح.


كوريا الجنوبية تحث جارتها الشمالية على استئناف الحوار

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية (ا.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية (ا.ب)
TT

كوريا الجنوبية تحث جارتها الشمالية على استئناف الحوار

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية (ا.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية (ا.ب)

دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ، اليوم الخميس، كوريا الشمالية ​إلى المساهمة في استعادة الثقة واستئناف الحوار، وذلك بعد يوم من تبادل سول وبيونغ يانغ الانتقادات الحادة بشأن واقعة لغم أرضي وصفها جيش سول وقيادة الأمم المتحدة بأنها ‌انتهاك لاتفاقية الهدنة.

وقال ‌لي في ​كلمة ‌ألقاها ⁠بمناسبة ​يوم القوات ⁠المسلحة في البلاد «آمل أن تنضم إلينا كوريا الشمالية الآن على طريق استعادة الثقة واستئناف الحوار، بعد انقطاع طويل»، مضيفا أن إدارته «ستسعى باستمرار إلى ⁠اتخاذ تدابير عملية للحد ‌من التوتر ‌العسكري بين الكوريتين».

كان الجيش ​الكوري الجنوبي ‌وقيادة الأمم المتحدة قد قالا ‌إن الجارة الشمالية انتهكت اتفاقية الهدنة عقب انفجار لغم أرضي الأسبوع الماضي أدى إلى إصابة ثلاثة جنود ‌كوريين جنوبيين في المنطقة منزوعة السلاح.

ورفضت كيم يو جونغ ⁠شقيقة ⁠زعيم كوريا الشمالية صاحبة النفوذ هذه النتائج في بيان أمس الأربعاء، واتهمت سول بتزوير النتائج وحذرت من الرد.

وسعت حكومة لي إلى إعادة فتح الحوار مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ رفضت إلى حد كبير مبادرات سول وواصلت ​المضي قدما ​في أنشطة تحصين الحدود على طول المنطقة منزوعة السلاح.