وزيرة الخارجية اليابانية تلتقي نظيرها الصيني بعد مقتل تلميذhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5063782-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%8A-%D9%86%D8%B8%D9%8A%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%AA%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%B0
وزيرة الخارجية اليابانية تلتقي نظيرها الصيني بعد مقتل تلميذ
عناصر من الشرطة الصينية يسيرون أمام مدخل السفارة اليابانية في بكين (أ.ف.ب)
طوكيو:«الشرق الأوسط»
TT
طوكيو:«الشرق الأوسط»
TT
وزيرة الخارجية اليابانية تلتقي نظيرها الصيني بعد مقتل تلميذ
عناصر من الشرطة الصينية يسيرون أمام مدخل السفارة اليابانية في بكين (أ.ف.ب)
أعلنت وزيرة الخارجية اليابانية يوكو كاميكاوا، اليوم الاثنين، أنها ستلتقي نظيرها الصيني وانغ يي، خلال زيارة إلى نيويورك؛ للبحث في عملية طعن أودت بحياة تلميذ ياباني في الصين.
وبعد هجوم، الأسبوع الماضي، في مدينة شنتشن الصينية، طالب رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا بتفسير للحادثة، وحضّ الصين على ضمان سلامة المواطنين اليابانيين.
وقالت كاميكاوا، للصحافيين في المطار بطوكيو قبل الزيارة: «كانت الحادثة التي وقعت مؤخراً في شنتشن حيث تعرَّض طفل في مدرسة يابانية لهجوم وقتل، مأساوية».
وأضافت، وفق ما نقلت عنها «الخارجية» اليابانية: «سنحضّ بقوةٍ الصين على تقديم تفسير واضح للوقائع، وضمان سلامة اليابانيين، وخصوصاً الأطفال».
وأفادت بأن اليابان ستنفق 43 مليون ين (300 ألف دولار) لتعزيز أمن المدارس اليابانية في الصين فوراً.
وستتوجّه كاميكاوا إلى نيويورك، ابتداءً من الاثنين لمدة ثلاثة أيام؛ لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
في تلك الأثناء، جرى إيفاد نائب وزيرة الخارجية يوشيفومي تسوغي إلى بكين؛ لبحث الحادثة مع المسؤولين الصينيين، الاثنين.
أعربت بكين، الأسبوع الماضي، عن «أسفها وحزنها» لما قالت إنه حادث معزول «يمكن أن يحدث في أي بلد».
وتخطط وزيرة الخارجية اليابانية يوكو كاميكاوا للقاء نظيرها الصيني وانغ يي في نيويورك، أثناء زيارتهما المدينة، وفق شبكة البث العامة «إن إتش كاي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وذكر الإعلام المحلي في طوكيو أن التلميذ مواطن ياباني في العاشرة من عمره كان يقيم في شنتشن، بينما أفادت وزارة الخارجية في بكين بأن والده ياباني، ووالدته صينية.
واعتقلت السلطات المشتبه به البالغ 44 عاماً.
ولم يتضح إن كان الهجوم جرى بدوافع سياسية، علماً بأنه وقع يوم 18 سبتمبر (أيلول) الحالي، في ذكرى «حادثة موكدين» أو «الحادثة المنشورية»، وهو تاريخ تَعدّ الصين أنها تعرّضت فيه لإهانة وطنية.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، أُصيبت يابانية وطفلها بجروح في عملية طعن أخرى في سوجو قرب شنغهاي، وصفتها «الخارجية» الصينية حينذاك أيضاً بأنها «حادثة معزولة».
وقُتلت امرأة صينية تبلغ من العمر 55 عاماً، أثناء محاولتها التصدي للمُهاجم، وكرّمتها الحكومة المحلية بعد وفاتها.
تدهورت العلاقات بين البلدين، في ظل ازدياد هيمنة الصين فيما يتعلّق بالنزاعات على الأراضي في المنطقة، وفي وقتٍ تعزز اليابان فيه علاقاتها الأمنية مع الولايات المتحدة وحلفائها.
لكن بكين أعلنت، الأسبوع الماضي، أنها «ستستأنف تدريجياً» استيراد المأكولات البحرية من اليابان، بعد حظرٍ فرضته في أغسطس (آب) 2023، على خلفية تفريغ المياه من محطة فوكوشيما للطاقة النووية.
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت اليابان أن حاملة طائرات صينية أبحرت بين جزيرتين يابانيتين، قرب تايوان، لأول مرة. وبينما نددت طوكيو بالخطوة على أساس أنها «غير مقبولة إطلاقاً»، أكدت الصين أنها امتثلت إلى القانون الدولي.
صدمت طائرة تابعة لشركة «فرونتير إيرلاينز» شخصاً وقتلته أثناء الإقلاع، بعد أن قفز فوق سياج وكان يتواجد على مدرج في مطار دنفر الدولي بولاية كولورادو الأميركية.
أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن ضبط تشكيل عصابي بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة) تخصص نشاطه الإجرامي في النصب والاحتيال على المواطنين.
محمد الكفراوي (القاهرة)
شي يحذر ترمب من «صِدام» بسبب تايوانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5273380-%D8%B4%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%B5%D9%90%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86
الرئيسان الصيني والأميركي يتصافحان في قاعة الشعب الكبرى ببكين أمس (أ.ب)
بكين – واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
بكين – واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
شي يحذر ترمب من «صِدام» بسبب تايوان
الرئيسان الصيني والأميركي يتصافحان في قاعة الشعب الكبرى ببكين أمس (أ.ب)
حذّر الرئيس الصيني شي جينبينغ، ضيفه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارة إلى بكين من «صدام» بسبب تايوان، معتبراً أن مستقبل الجزيرة هو «أهم قضية في العلاقات الصينية - الأميركية».
ونقلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، عن شي قوله للرئيس الأميركي: «إذا جرى التعامل مع (تايوان) بشكل صحيح، فستتمتع العلاقات الثنائية باستقرار عام. أما إذا لم يحدث ذلك، فستشهد الدولتان صدامات وربما نزاعات، ما سيعرّض العلاقة بأكملها لخطر كبير».
وفيما بدا رداً على هذا التصريح، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن سياسة واشنطن تجاه تايوان «لم تتغيّر»، محذّراً من أن لجوء الصين إلى القوة ضد الجزيرة سيكون «خطأً فادحاً».
والتقى الزعيمان الأميركي والصيني لنحو ساعتين خلف أبواب مغلقة في قاعة الشعب الكبرى، بعد مراسم استقبال موسّعة شملت إطلاق المدافع وعزف النشيدين الوطنيين الأميركي والصيني. وقال ترمب إن زيارته كانت «شرفاً عظيماً»، واصفاً اليوم الأول بـ«الرائع»، ومشيراً إلى مناقشة ملفات «جيدة للولايات المتحدة والصين».
وانعكست الأجواء الإيجابية على مساعي تجاوز الخلافات التجارية بين العملاقين الاقتصاديين، إذ بحث الزعيمان توسيع وصول الشركات الأميركية إلى السوق الصينية، وزيادة الاستثمارات الصينية في الصناعات الأميركية.
شي يحذّر ترمب من «صدام» بسبب تايوان... وروبيو: استخدام القوة «خطأ فادح»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5273269-%D8%B4%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D9%91%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D8%A3-%D9%81%D8%A7%D8%AF%D8%AD
مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء يوم 14 مايو (رويترز)
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
شي يحذّر ترمب من «صدام» بسبب تايوان... وروبيو: استخدام القوة «خطأ فادح»
مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء يوم 14 مايو (رويترز)
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن سياسة واشنطن تجاه تايوان «لم تتغيّر» بعد اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، لكنه حذّر من أن لجوء الصين إلى القوة ضد الجزيرة سيكون «خطأً فادحاً».
وأضاف روبيو، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» خلال مرافقته لترمب في زيارته إلى الصين، أن بكين «تثير دائماً قضية تايوان» خلال المحادثات، مؤكداً أن الموقف الأميركي «واضح ولم يتغيّر». وجاءت تصريحاته بعدما حذّر شي ترمب، خلال قمة في بكين الخميس، من أن البلدين قد يدخلان في صدام بسبب تايوان إذا لم تُدر القضية «بشكل صحيح»، في تحذير حادّ عكس استمرار التباعد بين الجانبين بشأن ملفات خلافية تشمل حرب إيران والتجارة والتكنولوجيا والعلاقات الأميركية مع تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي بينما تعدها الصين جزءاً من أراضيها.
قضية تايوان
التقى الزعيمان لنحو ساعتين خلف أبواب مغلقة في قاعة الشعب الكبرى، بعد مراسم استقبال موسّعة شملت إطلاق المدافع وعزف النشيدين الوطنيين الأميركي والصيني، فيما لوّح مئات التلاميذ بالأعلام الأميركية والصينية والزهور.
وحسب منشور للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ على منصة «إكس»، قال شي لترمب إن «قضية تايوان هي أهم قضية في العلاقات الصينية - الأميركية». وأضاف: «إذا جرى التعامل معها بشكل صحيح، فستتمتع العلاقات الثنائية باستقرار عام. أما إذا لم يحدث ذلك، فستشهد الدولتان صدامات وربما نزاعات، ما سيعرّض العلاقة بأكملها لخطر كبير».
وجاء هذا التحذير بعدما قال ترمب لشي، في تصريحات مقتضبة علنية قبل بدء الاجتماع: «أنت قائد عظيم. أحياناً لا يحب الناس أن أقول ذلك، لكنني أقول ذلك لأنه صحيح». وأضاف: «يشرفني أن أكون صديقك»، متعهداً بأن تصبح العلاقات الأميركية - الصينية «أفضل من أي وقت مضى».
في المقابل، جاءت تصريحات شي الافتتاحية أكثر حدّة، إذ أعرب عن أمله في أن تتمكن الولايات المتحدة والصين من تجنّب الصراع، متسائلاً عمّا إذا كان البلدان قادرين على تجاوز «فخ ثيوسيديدس» وصياغة نموذج جديد للعلاقات بين القوى الكبرى.
ويشير هذا المصطلح، الشائع في دراسات السياسة الخارجية، إلى فكرة أن صعود قوة جديدة تُهدّد بإزاحة قوة مهيمنة غالباً ما يقود إلى الحرب. ويستخدم شي هذا التعبير منذ سنوات، لكن إعادة طرحه بينما كان ترمب يتحدث بتفاؤل عُدّت مؤشراً على صرامة الموقف الصيني تجاه تايوان.
ومع ذلك، تبنّى شي نبرة أكثر تصالحية عند حديثه عن العلاقة العامة بين البلدين، قائلاً: «التعاون يفيد الطرفين، بينما تضرّ المواجهة بكليهما»، مضيفاً أن «البلدين ينبغي أن يكونا شريكين لا خصمين».
شي مرافقاً ترمب إلى مأدبة العشاء في قاعة الشعب الكبرى يوم 14 مايو (رويترز)
ويعكس تحذير شي بشأن تايوان استياء الصين من خطة أميركية لبيع أسلحة إلى الجزيرة. وكانت إدارة ترمب قد وافقت على حزمة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، لكنها لم تبدأ تنفيذها بعد.
وتملك الولايات المتحدة التزاماً قائماً منذ فترة طويلة بمساعدة تايوان على الدفاع عن نفسها في حال تعرضها لهجوم، لكن ترمب أبدى مواقف أكثر غموضاً تجاه الجزيرة، ما أثار تكهنات بشأن احتمال تقليص الدعم الأميركي لها.
وقالت تايوان بعد اجتماع شي وترمب إنها ممتنة لـ«الدعم الطويل الأمد» من واشنطن. وأضافت ميشيل لي، المتحدثة باسم حكومة الجزيرة، أنها «تنظر بإيجابية إلى كل الإجراءات التي تسهم في استقرار المنطقة وإدارة المخاطر الناتجة عن التوسع السلطوي»، مؤكدة أن الولايات المتحدة «كرّرت مراراً موقفها الواضح والثابت الداعم لتايوان».
«شرف عظيم»
وشدّد الجانبان على أهمية العلاقات الصينية - الأميركية، إذ اصطحب شي ترمب بعد الاجتماع في جولة إلى «معبد السماء» قبل أن يقيم مأدبة رسمية على شرفه. وقال الزعيم الصيني في كلمة خلال العشاء إنّه وترمب حافظا على العلاقات بين البلدين «مستقرة بشكل عام» رغم اضطرابات العالم.
وأضاف شي أن «تحقيق النهضة الكبرى للأمة الصينية وجعل أميركا عظيمة مجدداً يمكن أن يسيرا جنباً إلى جنب»، في إشارة إلى الحركة السياسية التي يقودها ترمب، مضيفاً: «يمكننا أن نساعد بعضنا بعضاً على النجاح وتعزيز رفاهية العالم بأسره».
أما ترمب، فقال خلال كلمته إن زيارته كانت «شرفاً عظيماً»، واصفاً اليوم الأول من الزيارة بـ«الرائع»، ومشيراً إلى مناقشة ملفات «جيدة للولايات المتحدة والصين». كما أعلن أن شي سيزور البيت الأبيض في 24 سبتمبر (أيلول)، في موعد لم يكن أُعلن عنه سابقاً.
وانعكست الأجواء الإيجابية أيضاً في تقييم البيت الأبيض للاجتماعات، إذ قال إن الزعيمين ناقشا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، بما في ذلك توسيع وصول الشركات الأميركية إلى السوق الصينية، وزيادة الاستثمارات الصينية في الصناعات الأميركية.
ولم يأتِ بيان البيت الأبيض على ذكر تايوان مباشرة، لكنه أشار، فيما يتعلق بالحرب مع إيران، إلى اتفاق الجانبين على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، بصفته ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي. وأدى إغلاق المضيق إلى تعطّل ناقلات وارتفاع أسعار الطاقة، ما يهدد النمو الاقتصادي العالمي.
وتُهيمن الحرب على أجندة ترمب الداخلية، كما تغذّي المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأميركي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي يأمل الجمهوريون الاحتفاظ خلالها بالسيطرة على الكونغرس.
روبيو يتحدّث قُبيل مأدبة العشاء في قاعة الشعب الكبرى يوم 14 مايو (رويترز)
وتُعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، وقال روبيو في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» إن ترمب سيحاول إقناع بكين باستخدام نفوذها على إيران، مشيراً إلى أن مسؤولي الإدارة سيؤكدون أن «الاقتصادات تنهار بسبب هذه الأزمة»، ما يعني أن المستهلكين «يشترون منتجات صينية بكمية أقل». ولم يتضح ما إذا كان ترمب نجح في إقناع شي بممارسة هذا النفوذ. لكن البيت الأبيض قال إن شي عارض فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو اقتراح كانت إيران قد طرحته، كما أبدى اهتماماً بإمكانية شراء الصين مزيداً من النفط الأميركي مستقبلاً.
تجاوز الخلافات التجارية
وفي الملف التجاري، شدّد البيت الأبيض على أن ترمب لم يزُر الصين من دون السعي إلى تحقيق نتائج ملموسة، ملمّحاً إلى احتمال صدور إعلانات تجارية قريباً. وقد يشمل ذلك التزاماً صينياً بشراء فول الصويا واللحوم والطائرات الأميركية، فيما تسعى إدارة ترمب أيضاً إلى إنشاء «مجلس تجارة» مع الصين لمعالجة الخلافات التجارية بين البلدين.
وناقش ترمب وشي التجارة خلال اجتماعهما الخميس، وقال شي إن «باب الفرص في الصين سيفتح بشكل أوسع». كما التقى الزعيم الصيني مجموعة من قادة الأعمال الأميركيين الذين رافقوا ترمب خلال الزيارة.
وقال جورج تشين، الشريك في شركة «آسيا غروب» الاستشارية، لوكالة «أسوشييتد برس» إن شي جعل «خطه الأحمر» بشأن تايوان «واضحاً تماماً»، لكنه أشار أيضاً إلى «رغبة بكين في طمأنة مجتمع الأعمال الأميركي إلى أن الصين ما زالت مكاناً يمكن تحقيق الأرباح فيه».
جانب من جولة شي وترمب في معبد السماء يوم 14 مايو (أ.ب)
وكانت الولايات المتحدة والصين قد توصلتا العام الماضي إلى هدنة تجارية هدّأت تهديدات الطرفين بفرض رسوم جمركية مرتفعة، ويقول البيت الأبيض إن هناك مناقشات مستمرة واهتماماً متبادلاً بتمديد الاتفاق.
كما ناقش الزعيمان سبل الحدّ من تدفق المواد الأولية المستخدمة في تصنيع مادة الفنتانيل إلى الولايات المتحدة، إلى جانب زيادة مشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأميركية، حسب البيت الأبيض.
15 ثانية من الرسائل الخفية... ماذا تكشف لغة الجسد في مصافحة ترمب وشي؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5273149-15-%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D9%84%D8%BA%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B3%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%88%D8%B4%D9%8A%D8%9F
15 ثانية من الرسائل الخفية... ماذا تكشف لغة الجسد في مصافحة ترمب وشي؟
إشارات ودية وتقارب جسدي متبادل بين الزعيمين خلال المراسم في «قاعة الشعب الكبرى» (أ.ف.ب)
في مشهد دبلوماسي لافت خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، تحولت مصافحته مع نظيره الصيني شي جينبينغ إلى لحظة رمزية قصيرة حملت دلالات سياسية تتجاوز البروتوكول الرسمي.
ففي غضون 15 ثانية، التقطت الكاميرات تفاصيل لغة الجسد بين الزعيمين ترمب وشي، من قوة القبضة وتبادل الابتسامات إلى الإيماءات المتبادلة، لتفتح الباب أمام قراءات واسعة حول طبيعة العلاقة بين واشنطن وبكين، وحدود التوازن بين الودّ والهيمنة في واحدة من أكثر العلاقات الدولية حساسية في العالم.
مصافحة مشحونة بالرمزية وتباين في لغة الجسد
وحسب تقرير «نيوزويك»، فقد بدا ترمب وهو يتقدم بسرعة نحو شي قبل أن يمد يده ويقبض عليها بقوة وبثقة لافتة، في مصافحة وُصفت بأنها «حازمة ومباشرة». ولفت التقرير إلى أن شي حافظ على تعبيرات وجه هادئة ومتحفظة، دون إظهار انفعالات واضحة، فيما أظهرت الكاميرات تمسك الطرفين بالمصافحة لثوانٍ دون إفلات سريع، في مشهد عكس توازناً دقيقاً في تبادل القوة الرمزية بينهما.
ويضيف التقرير أن أسلوب ترمب في المصافحة يرتبط عادة بمحاولات لإظهار السيطرة، إذ يميل أحياناً إلى تثبيت اليد أو سحب الطرف الآخر نحوه، وهو ما يعده محللون «إشارة هيمنة» تهدف إلى فرض حضور نفسي منذ اللحظة الأولى للقاء.
في المقابل، ظهر شي بسلوك أكثر تحفظاً، مع وضعية جسد مستقيمة وتعابير وجه محدودة، بما يعكس نمطاً دبلوماسياً قائماً على الانضباط وتقليل الانفعال العلني.
وحسب التحليل نفسه، فإن هذا التباين في لغة الجسد بين رئيسين لا يعكسان الإيقاع ذاته، خلق ما وصفه مراقبون بـ«الاختلال البصري»، حيث بدا ترمب أكثر اندفاعاً ووضوحاً في إظهار حضوره، مقابل هدوء محسوب من جانب شي، وهو ما قد يُفسر خارجياً على أنه توتر، رغم أنه يعكس اختلافاً في الأسلوب الدبلوماسي.
ترمب يصافح شي في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)
إيماءات ودّية وتواصل جسدي متبادل
في المقابل، قدّمت «نيويورك بوست» قراءة مختلفة نسبياً، ركزت على ما وصفته بالإشارات الودية والتقارب الجسدي المتبادل بين الزعيمين خلال المراسم في «قاعة الشعب الكبرى».
وحسب خبيرة لغة الجسد التي نقل عنها التقرير، فإن ترمب قام بعدة «تربيتات على الظهر» تجاه شي خلال المشي المشترك، في إشارة جمعت بين الود وإظهار القوة في آن واحد، بينما رد شي بالمثل عبر «تربيت خفيف» على ظهر ترمب، ما عُد دليلاً على تفاعل متبادل وليس بشكل أحادي.
إشارات ودية وتقارب جسدي متبادل بين الزعيمين خلال المراسم في «قاعة الشعب الكبرى» (أ.ف.ب)
كما أشار التقرير إلى أن الزعيمين ظهرا خلال المشي في حالة تقارب جسدي واضح، مع ابتسامات متبادلة ومسافة شخصية قصيرة نسبياً، وهو ما عدته الخبيرة مؤشراً على قدر من الارتياح الشخصي داخل إطار بروتوكولي صارم. وأضافت أن شي أبدى أيضاً اهتماماً لافتاً بأحد أعضاء الوفد الأميركي خلال مراسم الاستقبال، حيث توقف عنده لفترة أطول مقارنة بغيره.
بين القوة والانسجام الظاهري
ويجمع التقريران على أن ما جرى في بكين لم يكن مجرد مصافحة بروتوكولية عابرة، بل هو مشهد سياسي مكثف حمل رسائل غير معلنة، امتزجت فيه مؤشرات قوة المصافحة، وتباين تعابير الوجه مع الإيماءات الودية والتقارب الجسدي.
وفي المحصلة، تكشف لغة الجسد في هذا اللقاء عن توازن دقيق بين إظهار القوة ومحاولة الحفاظ على مظهر من الانسجام، في علاقة بين زعيمين تُدار فيها الدبلوماسية أحياناً بالإيماءات بقدر ما تُدار بالمواقف السياسية والبيانات الرسمية.