بوعدي نجم ليل يختار تمثيل المغرب بدلاً من فرنسا

لاعب وسط ليل الواعد أيوب بوعدي (رويترز)
لاعب وسط ليل الواعد أيوب بوعدي (رويترز)
TT

بوعدي نجم ليل يختار تمثيل المغرب بدلاً من فرنسا

لاعب وسط ليل الواعد أيوب بوعدي (رويترز)
لاعب وسط ليل الواعد أيوب بوعدي (رويترز)

اختار لاعب وسط ليل الواعد أيوب بوعدي تمثيل المغرب بدلاً من فرنسا، وذلك قبل أقل من شهر على انطلاق كأس العالم لكرة القدم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حسب وسائل إعلامية فرنسية عدة.

وكان بوعدي (18 عاماً)، أكد أواخر مارس (آذار) الماضي أنه لا يريد التسرع في اتخاذ قرار تمثيل المغرب أو فرنسا، مضيفاً: «حتى الآن، لم أتخذ قراري. من المؤكد أن اختيار المنتخب قرار مهم في مسيرة أي لاعب. أحتاج لبعض الوقت، ولا أريد التسرع».

وذكرت صحيفة «ليكيب» الخميس أنه بعد شدّ وجذب دام أشهراً بين «أسود الأطلس» ومنتخب فرنسا، حسم موهبة ليل خياره في الأيام الأخيرة، بقرار شخصي، مفضلاً جذوره وبلد والديه.

وأضافت أن الاتحاد المغربي للعبة أنهى الخميس آخر التفاصيل الإدارية لبوعدي، وسيعلن دفاع الأخير عن ألوانه في الساعات القليلة المقبلة.

من جهتها، أكدت «آر إم سي سبور» أن بوعدي قرر تمثيل المغرب على الساحة الدولية، منهياً خياراً طال انتظاره منذ أشهر عدة.

وفرض بوعدي، الذي خاض عشر مباريات مع منتخب فرنسا تحت 21 عاماً، نفسه في صفوف ليل رغم صغر سنه، وتحديداً في سن السادسة عشرة من عمره، عندما خاض أول مباراة احترافية، والتي كانت في دوري المؤتمر الأوروبي ضد كي كلاكسفيك من جزر فارو، وبات وقتها أصغر لاعب في تاريخ ناديه يخوض مباراة احترافية في مسابقة أوروبية.

في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) 2024، يوم عيد ميلاده السابع عشر، شارك أساسياً في أول مباراة له بدوري أبطال أوروبا، وكانت ضد ريال مدريد الإسباني، وخاض المباراة كاملة، وقد انتهت بفوز فريقه 1-0، وأبهر الجميع خلالها بنضج أدائه ودقته الفنية؛ إذ نجح في 43 تمريرة من أصل 44 تمريرة.

ومنذ ذلك الحين، سعى الاتحاد المغربي بقيادة رئيسه فوزي لقجع، ومدربه السابق وليد الركراكي، إلى ضمه، في إطار مشروعه الذي نجح من خلاله في إقناع العديد من المواهب الشابة مزدوجة الجنسية في القارة العجوز بالدفاع عن ألوان بلدهم الأصلي، على غرار بلال الخنوس وشمس الدين الطالبي ونائل العيناوي وإسماعيل الصيباري وإلياس بن الصغير وإبراهيم دياس وعيسى ديوب.

وقال الركراكي في مؤتمر صحافي في مارس 2025: «نحن نتحدث مع اللاعبين وندرس كل الملفات، ونريد أفضل اللاعبين للمغرب. وبالطبع، بوعدي واحد من أكبر المواهب لمستقبل كرة القدم العالمية، ونقوم بكل ما يمكن لجلبه إلى المنتخب».

وقتها نجح الركراكي في إقناع زميل بوعدي في ليل المهاجم أسامة الصحراوي بالدفاع عن ألوان المغرب.

وفي أواخر العام الماضي، جدد لقجع التأكيد على احتمال التحاق بوعدي بمنتخب المغرب، خلال مؤتمر صحافي قبل «أمم أفريقيا».

وبعد تعيين محمد وهبي مدرباً جديداً، حضر الأخير ولقجع مباراة ليل وأستون فيلا الإنجليزي في ذهاب ثمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، وقابلا اللاعب وعائلته من أجل إضفاء الطابع الرسمي على اتفاق شفهي يتعلق بتغيير جنسيته الرياضية، تمهيداً للدفاع عن ألوان المغرب في نهائيات كأس العالم حيث يلعب رابع مونديال 2022 في المجموعة الثالثة مع البرازيل وهايتي واسكوتلندا.

ويبدو أن عدم تفكير مدرب فرنسا ديدييه ديشان في بوعدي دفع الأخير إلى حسم قراره. وكان ديشان أكد خلال فترة التوقف الدولية الأخيرة أن خط الوسط لديه مكتظ بالفعل، مضيفاً: «لم أتبادل الحديث معه (بوعدي). هذه ليست طريقتي في العمل. من البديهي أننا نتابع أداءه. هناك منافسة قوية جداً... سيكون هذا خياره».

وكان بوعدي الذي بات قريباً من بلوغ عتبة 100 مباراة احترافية مع ليل (95 مباراة منها 25 في المسابقات الأوروبية)، وهو النادي الذي مدد معه عقده حتى عام 2029 خريف هذا العام، صرح في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بأن حلمه الأكبر في كرة القدم هو «الفوز بكأس العالم، ودوري أبطال أوروبا... الفوز بكل شيء».

وأضاف: «بطبيعة الحال، مونديال 2026 مغرٍ، إنها كأس عالم جميلة بنظام جديد، وبالتالي الجميع يرغب في خوضها».


مقالات ذات صلة

تغريم أربيلوا 33 ألف دولار لانتقاده التحكيم

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)

تغريم أربيلوا 33 ألف دولار لانتقاده التحكيم

فرض الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم غرامة قدرها 25 ألف جنيه إسترليني (33 ألف دولار) على المدرب الإسباني لفولهام ألفارو أربيلوا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفوز أو التعادل قد يمنح الناس لحظة أمل وسط الظلام (حساب النادي عبر «إكس»)

شاختار دونيتسك... بين ملاجئ الحرب وملاعب أوروبا

لا تبدو رحلة شاختار دونيتسك الأوكراني إلى لندن مجرد انتقال من مدينة إلى أخرى لخوض مباراة في دوري أبطال أوروبا، بل تختصر حكاية نادٍ يحاول الحفاظ على حضوره.

شوق الغامدي (الرياض)
صحتك طرق عملية تساعد في تخفيف ألم أسفل الظهر الناتج عن الجلوس الطويل (بكسلز)

ألم أسفل الظهر بعد الجلوس طويلاً... 6 حلول من دون أدوية

لا يعني الشعور بالألم بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، إذ يمكن تخفيفه في كثير من الحالات من خلال تعديلات بسيطة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية أوليفر باومان (حسابه على «إنستغرام»)

باومان يأمل في العودة للمنتخب الألماني

ما زال أوليفر باومان، حارس مرمى فريق هوفنهايم الألماني لكرة القدم، يأمل في أن يعود للمنتخب الألماني ويرفض الاعتزال.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
رياضة عالمية سيباستيان كو (أ.ف.ب)

الاتحاد الدولي لألعاب القوى: استضافة كينيا مونديال 2029 فرصة للتخلص من المنشطات

رأى رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، سيباستيان كو، أن استضافة كينيا بطولة العالم لعام 2029 ستكون فرصة للمساعدة في مكافحة آفة المنشطات.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)

تغريم أربيلوا 33 ألف دولار لانتقاده التحكيم

ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)
ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)
TT

تغريم أربيلوا 33 ألف دولار لانتقاده التحكيم

ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)
ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)

فرض الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم غرامة قدرها 25 ألف جنيه استرليني (33 ألف دولار) على ألفاروا أربيلوا المدرب الإسباني لفولهام، لقوله إن الحكام «لن يسمحوا لمانشستر يونايتد بالخسارة».

وأدلى أربيلوا بهذه التصريحات عقب تعادل فولهام مع مانشستر يونايتد 1-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب «كرايفن كوتيدغ» في سبتمبر (أيلول).

وسجل البرازيلي ماتيوس كونيا هدف التعادل للضيوف في الدقيقة 89.

كما تلقى أربيلوا الذي أقر بالمخالفة الموجهة إليه، تحذيراً بسبب تعليقاته لأنه «تصرف بطريقة غير لائقة من خلال الإدلاء بتصريحات في مقابلة بعد المباراة توحي بوجود تحيز أو تشكك في نزاهة أحد حكام المباراة»، وفق ما أفاد الاتحاد.

ويقبع فولهام حالياً في المركز الأخير برصيد نقطتين فقط من مبارياته الست الأولى.


شاختار دونيتسك... بين ملاجئ الحرب وملاعب أوروبا

الفوز أو التعادل قد يمنح الناس لحظة أمل وسط الظلام (حساب النادي عبر «إكس»)
الفوز أو التعادل قد يمنح الناس لحظة أمل وسط الظلام (حساب النادي عبر «إكس»)
TT

شاختار دونيتسك... بين ملاجئ الحرب وملاعب أوروبا

الفوز أو التعادل قد يمنح الناس لحظة أمل وسط الظلام (حساب النادي عبر «إكس»)
الفوز أو التعادل قد يمنح الناس لحظة أمل وسط الظلام (حساب النادي عبر «إكس»)

لا تبدو رحلة شاختار دونيتسك الأوكراني إلى لندن مجرد انتقال من مدينة إلى أخرى لخوض مباراة في دوري أبطال أوروبا، بل تختصر حكاية نادٍ يحاول الحفاظ على حضوره الرياضي في ظل حرب مستمرة، جعلت اللعب على أرضه أمراً متعذراً، وحوّلت التنقلات الطويلة عبر الحدود والمطارات إلى جزء ثابت من برنامجه اليومي.

الفريق الذي يستعد لخوض مبارياته الأوروبية في العاصمة البريطانية، مستضيفاً منافسيه على ملعب «ستامفورد بريدج»، لا يملك ترف الاستقرار الذي تتمتع به الأندية الأوروبية الأخرى. فمنذ اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية، باتت مبارياته تُصنّف على الورق مباريات بيتية تُقام خارج البلاد، فيما يتنقل لاعبوه بين أوكرانيا وبولندا ودول أوروبية أخرى، بحثاً عن ملاعب آمنة تسمح لهم بمواصلة المنافسة.

ويخوض شاختار، بقيادة مدربه أردا توران، مواجهة أمام آيك أثينا في لندن، ضمن رحلة أوروبية تحمل أبعاداً تتجاوز حسابات النقاط والتأهل. فالنادي يريد أن يبقى حاضراً في المشهد القاري، وأن يحوّل مشاركته الرياضية إلى رسالة عن قدرة الأوكرانيين على الاستمرار، رغم ظروف الحرب.

وقال توران إن اللعب على ملعب بحجم «ستامفورد بريدج» يحمل مشاعر خاصة، لكنه شدد على أن الملعب، مهما بلغت مكانته، لا يمكن أن يعوّض الفريق عن خسارة اللعب على أرضه. وأضاف أن غياب الملعب البيتي يجعل المهمة شديدة الصعوبة، إلا أن الفريق لا يزال يتمسك بحلمه وبما يملكه من قوة داخلية.

قبل الرحلة إلى لندن، كان لاعبو شاختار يعيشون يوماً عادياً، ظاهرياً، في مقر إقامتهم قرب مدينة لفيف غرب أوكرانيا. تدرب اللاعبون الذين لم يشاركوا أساسياً في المباراة السابقة، فيما تبادل توران ومدير كرة القدم داريو سرنا، المزاح على هامش الحصة التدريبية.

لكن المشهد الهادئ لم يكن سوى استراحة مؤقتة من واقع الحرب. فقد دوّت صافرات الإنذار في ساعات الفجر، لتذكّر الجميع بأن خطر الصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية لا يستثني المناطق الغربية من البلاد. وفي مباراة الفريق أمام فيريس ريفني، اضطر اللاعبون وأفراد الجهاز الفني إلى اللجوء إلى الملجأ، وتأخر انطلاق الشوط الثاني نحو 20 دقيقة.

وتكشف هذه التفاصيل عن جانب من الظروف التي يواجهها النادي، إذ لا تتوقف تداعيات الحرب عند صعوبة السفر أو غياب الملعب، بل تمتد إلى أبسط تفاصيل العمل اليومي، من التدريبات إلى الإقامة، وصولاً إلى الإجراءات الإدارية التي يحتاج إليها اللاعبون الأجانب.

وقال فيتالي كليفنيوك، مدير الإدارة الرياضية في شاختار، إن الأعباء النفسية تزداد مع مرور الوقت. وشبّه الأمر بالحرمان من النوم، موضحاً أن الجسم قد يتمكن من تجاوز ليلة واحدة بلا راحة، لكن التعب يتراكم مع تكرار التجربة، إلى أن يصبح الضغط النفسي أكثر صعوبة من الإرهاق البدني.

وأضاف أن مكتبه تحوّل، على حد وصفه، إلى غرفة لإدارة الأزمات، بسبب المشكلات المفاجئة التي تظهر باستمرار. وخلال الاستعداد للرحلة الأخيرة، واجه النادي تعقيدات إدارية بعدما توقّف نظام إصدار تصاريح الإقامة الجديدة للاعبين والعاملين الأجانب، إثر تعرض أنظمة في كييف لأضرار نتيجة القصف الروسي.

9 ساعات من السفر قبل الوصول إلى لندن

بدأت رحلة الفريق بمغادرة مقر إقامته قرب لفيف في قافلة من السيارات الصغيرة، تُقلّ كل واحدة منها أربعة أو خمسة أشخاص، قبل التوجه إلى معبر كراكوفيتس الحدودي مع بولندا.

واستغرقت الرحلة إلى المعبر أقل من ساعتين، ثم احتاج اللاعبون والوفد إلى نحو ساعة وربع ساعة لإنهاء الإجراءات على جانبي الحدود. وبعد ذلك، واصل الفريق طريقه عبر الأراضي البولندية إلى مطار جيشوف، حيث واجهت البعثة مشكلة أخرى تتعلق بتصريح دخول أحد اللاعبين إلى المملكة المتحدة، بعدما أخفق النظام الإلكتروني في مطابقة بيانات جواز سفره. ولم تُحل المشكلة إلا قبل موعد الصعود إلى الطائرة بنحو نصف ساعة.

ووصلت البعثة إلى لندن بعد رحلة استغرقت نحو تسع ساعات منذ مغادرتها مقر الإقامة في أوكرانيا، في رحلة وصفها اللاعبون بأنها من الرحلات الأقل صعوبة مقارنةً بتجارب سابقة.

ويقول المهاجم البرازيلي كاوا إلياس، إنه لم يكن يدرك حجم التحديات المرتبطة بالسفر عندما انضم إلى النادي، لكنه اعتاد الأمر مع مرور الوقت. وأوضح أن وجود عدد كبير من اللاعبين البرازيليين يساعده على التأقلم، مشيراً إلى أنهم يجتمعون أسبوعياً في لفيف لإعداد وجبات الشواء البرازيلية وتخفيف وطأة الظروف الاستثنائية التي يعيشونها.

أما داريو سرنا، فيرى أن حجم المعاناة لا يمكن فهمه بالكامل من خارج التجربة. وأشار إلى أن الفريق مطالَب بخوض 9 مباريات خلال 29 يوماً، بينها ثلاث مباريات في دوري أبطال أوروبا، فضلاً عن الرحلات المتكررة للعودة إلى أوكرانيا لخوض المنافسات المحلية.

وتفرض هذه الظروف تحدياً إضافياً على الجهاز الفني بقيادة توران، الذي يتعين عليه الموازنة بين متطلبات المنافسة الأوروبية، والاستعداد للمباريات المحلية، والحفاظ على الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين.

منذ توليه قيادة شاختار في مايو (أيار) 2025، حاول أردا توران بناء علاقة تتجاوز الإطار المهني التقليدي مع لاعبيه، مستنداً إلى شخصية عاطفية وحضور قوي، وإلى قناعة بأن دور النادي في زمن الحرب لا يقتصر على النتائج.

ويؤكد المدرب التركي أنه أصبح جزءاً من عائلة شاختار وقصتها، وأن رؤية الأطفال وهم يبتسمون عند لقاء الفريق تمنحه شعوراً بأن وجوده قد يحمل قيمة تتجاوز كرة القدم.

وقال توران إن رفع صوت الشعب الأوكراني والتذكير بمعاناته يمثلان جزءاً من مسؤوليته، مؤكداً أن الفريق لن يقبل بأن تتحول الحرب إلى واقع طبيعي يُسلّم به الجميع.

ويمتلك توران، الذي سبق له التألق لاعباً مع أتلتيكو مدريد، ذكريات خاصة في مواجهة تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج». فقد سجل هدفاً في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2014، عندما نجح الفريق الإسباني في تقديم أداء قوي خارج ملعبه.

ويستحضر المدرب تلك التجربة خلال وجوده الحالي في لندن، وإن كانت الظروف مختلفة تماماً هذه المرة. فبدلاً من خوض مواجهة أوروبية بصفته لاعباً يسعى إلى بلوغ النهائي، يعود إلى الملعب ذاته مدرباً لفريق يحمل معه معاناة بلد بأكمله.

اختار شاختار دونيتسك ملعب «ستامفورد بريدج» لاستضافة مبارياته الأوروبية هذا الموسم، بعد المفاضلة بين ثلاثة ملاعب في لندن. ويأمل النادي في حضور ما لا يقل عن 25 ألف مشجع لمباراته أمام آيك أثينا، ضمن سلسلة من المواجهات التي تتضمن زيارة ريال مدريد في يناير (كانون الثاني) المقبل.

ولا تقتصر صلات النادي بالعاصمة البريطانية على كرة القدم؛ إذ أسهمت شركة «ميت إنفست»، الشقيقة لإحدى الشركات المرتبطة بمالك النادي، في توفير خمسة آلاف طن من الفولاذ المستخدم في بناء برج «ذا شارد»، أحد أبرز معالم لندن المعمارية.

كما يرتدي اللاعبون قمصاناً تحمل رسالة حملة «استثمروا في أوكرانيا»، في محاولة لربط حضور الفريق الرياضي بدعوات دعم البلاد.

وعلى الصعيد الفني، يسعى شاختار إلى تعزيز فرصه في بلوغ الملحق المؤهل إلى الأدوار الإقصائية، بعد تعادله مع آيندهوفن الهولندي في الجولة الافتتاحية من مشواره الأوروبي.

لكنّ داريو سرنا يرى أن قيمة الحضور الجماهيري تتجاوز النتيجة، قائلاً إن مساندة شاختار تعني أيضاً مساندة أوكرانيا، في وقت يعيش فيه المواطنون تحت أصوات صفارات الإنذار والقصف.

وأضاف أن الفريق يريد أن يثبت للعالم أنه لا يزال حياً وقوياً وموحداً، وأنه سيواصل القتال حتى النهاية.

وبالنسبة إلى لاعبي شاختار، فإن هذه الرسالة لا تلغي الإرهاق ولا تختصر المسافات. فبعد نهاية المباراة في لندن، سيكون عليهم العودة إلى أوكرانيا والاستعداد لمواجهة كولوس كوفاليفكا في الدوري المحلي، يوم السبت.

إنها دورة متكررة من السفر واللعب والعودة، لا يبدو أن لها نهاية قريبة، في ظل استمرار الحرب واستحالة استضافة المباريات الأوروبية داخل البلاد.

ومع ذلك، يصر النادي على مواصلة المشوار. ويختصر كليفنيوك فلسفة الفريق بالقول إن هناك مواطنين أوكرانيين يعيشون ظروفاً أشد قسوة من ظروف اللاعبين والعاملين في النادي، وإن معرفة أن الفوز أو التعادل قد يمنح الناس لحظة أمل وسط الظلام تجعل الاستمرار أمراً يستحق كل هذا العناء.

بالنسبة إلى شاختار دونيتسك، لم تعد كرة القدم مجرد منافسة على الألقاب؛ إنها محاولة للحفاظ على شيء من الحياة الطبيعية، ورسالة بأن الحرب، مهما طالت، لم تنتزع من الفريق رغبته في اللعب، ولا من جماهيره قدرتها على الأمل.


باومان يأمل في العودة للمنتخب الألماني

أوليفر باومان (حسابه على «إنستغرام»)
أوليفر باومان (حسابه على «إنستغرام»)
TT

باومان يأمل في العودة للمنتخب الألماني

أوليفر باومان (حسابه على «إنستغرام»)
أوليفر باومان (حسابه على «إنستغرام»)

ما زال أوليفر باومان، حارس مرمى فريق هوفنهايم الألماني لكرة القدم، يأمل في أن يعود للمنتخب الألماني، ويرفض الاعتزال.

وقال باومان، لشبكة «آر تي إل» قبل مواجهة بشكتاش، في «الدوري الأوروبي»، غداً الخميس: «الأمر يتعلق بالسن والتغيير، لكن يورغن كلوب لم يغلق الباب. لهذا السبب لن أعتزل».

وكان باومان يشير إلى المحادثة التي أجراها مع كلوب، الذي تولّى تدريب المنتخب الألماني، بعد المشاركة المخيِّبة للآمال للفريق في «كأس العالم» التي أقيمت في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين.

وتابع باومان: «كالمعتاد، أحاول أن أقدم أفضل أداء هنا، وأن ألعب في المستوى الذي يؤهلني للعب في المنتخب الوطني».

وأضاف: «أشعر بأنني جاهز بما يكفي لمساعدة المنتخب الأول. ثم، بالطبع، سأترك القرار للمدير الفني».

وكان باومان الحارس الأساسي للمنتخب الألماني في التصفيات المؤهلة للمونديال، لكن المدرب السابق للمنتخب يوليان ناغلسمان قرر إقناع مانويل نوير بالعدول عن اعتزاله الدولي للمشاركة في البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وأكد باومان أنه على علاقة طيبة مع ناغلسمان: «ليست لديَّ أي مشكلة، على الإطلاق، مع يوليان، نحن نتفاهم بشكل جيد للغاية، حتى إننا تحدثنا بعد كأس العالم».

واستطرد: «كان كل شيء على ما يرام حقاً. بالطبع، آلمني القرار وأثار غضبي، كما أنني لم أفهمه أيضاً. وهو يدرك ذلك كله، وقد تواصلنا بوضوح بشأنه».

وودّع المنتخب الألماني كأس العالم من دور الـ32 في يونيو، واستقال ناغلسمان. واختار كلوب، حليفة ناغلسمان، أول قائمة له، وكانت مكونة من 44 لاعباً؛ وذلك لخوض مباريات في دوري أمم أوروبا، لكن باومان (36 عاماً) لم يكن بها.