قمة ترمب وشي... ما الذي يمكن أن يخرج به الطرفان فعلياً؟

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ يقفان أثناء عزف النشيدين الوطنيين لبلديهما خلال حفل استقبال في قاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ يقفان أثناء عزف النشيدين الوطنيين لبلديهما خلال حفل استقبال في قاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ف.ب)
TT

قمة ترمب وشي... ما الذي يمكن أن يخرج به الطرفان فعلياً؟

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ يقفان أثناء عزف النشيدين الوطنيين لبلديهما خلال حفل استقبال في قاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ يقفان أثناء عزف النشيدين الوطنيين لبلديهما خلال حفل استقبال في قاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ف.ب)

استقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ، الخميس، نظيره الأميركي دونالد ترمب في بكين حيث سيعقدان قمة لمناقشة العديد من القضايا الخلافية وتداعياتها العالمية، بدءاً من التجارة، وصولاً إلى إيران وتايوان.

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إلى الصين تمهيداً لقمة تنطوي على تحديات عدة مع نظيره الصيني شي جينبينغ، من التجارة الدولية إلى الحرب في إيران، مروراً بقضية تايوان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذه أول زيارة يقوم بها رئيس أميركي للصين منذ زيارة خلال ولايته الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017.

هل سيسفر الاجتماع عن نتائج تجارية كبيرة؟

وبحسب تقرير لشبكة «بي بي سي»، من المتوقَّع أن تركز القمة بين ترمب وشي بدرجة أقل على تحقيق اختراقات كبرى، وبشكل أكبر على تثبيت العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

وعما إذا كان الاجتماع من الممكن أن يسفر عن نتائج تجارية كبيرة، أوضح معظم المحللين أن ذلك غير مرجَّح، بحسب «بي بي سي».

كما قال مسؤولون أميركيون إنهم لا يتوقعون أن تعلن الصين عن حزمة استثمارات واسعة النطاق في قطاع التصنيع الأميركي.

ومن بين الملفات المطروحة للنقاش مقترح إنشاء «مجلس استثمار» أميركي - صيني يهدف إلى وضع إطار لفرص استثمارية مستقبلية. لكن مسؤولين أكدوا لـ«بي بي سي» أن تنفيذ هذه الفكرة لا يزال يحتاج إلى كثير من العمل.

وفيما يتعلق بالتجارة، يُعد السيناريو الأكثر ترجيحاً هو تمديد الهدنة التجارية الحالية التي تم الاتفاق عليها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، التي أوقفت أي تصعيد جديد في الرسوم الجمركية، وفق الشبكة.

وأشارت الشبكة أيضاً إلى أن التفاهمات قد تشمل أيضاً زيادة مشتريات الصين من السلع الأميركية، إلى جانب بعض الوعود الاستثمارية الرمزية.

لكن الخلافات العميقة، بحسب «بي بي سي»، لا تزال قائمة بشأن الرسوم الجمركية، وقيود التصدير، والسياسات الصناعية، خصوصاً فيما يتعلق بأشباه الموصلات والمعادن الحيوية؛ ما يجعل التوصل إلى اتفاق أوسع أمراً غير مرجَّح.

إيران حاضرة في محادثات بكين

وقبل توجهه إلى الصين، الثلاثاء، قال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنه سيجري «محادثة مطولة» مع شي حول إيران.

وتحاول الصين بهدوء لعب دور الوسيط في الحرب الدائرة، التي دخلت شهرها الثالث، حيث انضمت بكين إلى باكستان في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وكان مسؤولون صينيون وباكستانيون قد طرحوا خطة من خمس نقاط في مارس (آذار) الماضي، بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز.

كما عمل مسؤولون صينيون خلف الكواليس على دفع الإيرانيين نحو طاولة المفاوضات.

بكين تسعى لإنهاء الحرب

ورغم إظهارها موقفاً قوياً، تبدو الصين حريصة على إنهاء الحرب، خصوصاً في ظل تباطؤ اقتصادها وارتفاع معدلات البطالة.

وأدَّت زيادة أسعار النفط إلى رفع تكاليف المنتجات البتروكيماوية، من المنسوجات إلى البلاستيك، فيما ارتفعت تكاليف بعض المصانع الصينية بنسبة وصلت إلى 20 في المائة.

ورغم امتلاك الصين احتياطيات نفطية كبيرة وتقدُّمها في مجالات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، فإن الحرب تضغط على اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الصادرات.

لكن في حال ساعدت بكين واشنطن في هذا الملف، فإنها ستسعى بالتأكيد للحصول على مقابل سياسي أو اقتصادي.

زيارة عراقجي إلى بكين

وبدت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بكين، الأسبوع الماضي، وكأنها تهدف إلى إظهار حجم النفوذ الصيني في الشرق الأوسط، وفق «بي بي سي».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: «آمل أن يبلغ الصينيون إيران بما يجب أن تسمعه، وهو أن ما تفعله في المضيق يجعلها معزولة عالمياً».

كما حاولت واشنطن إقناع الصين بعدم عرقلة مشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الإيرانية على السفن العابرة لمضيق هرمز.

وقال علي واين، المستشار في مجموعة الأزمات الدولية، لـ«بي بي سي»، إن الولايات المتحدة تدرك أن الصين سيكون لها دور في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات.

في المقابل، بدا ترمب أقل انزعاجاً من العلاقات الوثيقة بين الصين وطهران، رغم العقوبات الأميركية الأخيرة على مصفاة صينية متهمة بنقل النفط الإيراني.

وقال ترمب: «الأمر كما هو... نحن أيضاً نقوم بأشياء ضدهم».

تايوان... ملف شديد الحساسية

وتواصل إدارة ترمب إرسال إشارات متباينة بشأن تايوان.

ففي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة صفقة أسلحة بقيمة 11 مليار دولار لتايوان؛ ما أثار غضب بكين.

لكن ترمب قلَّل لاحقاً من استعداد واشنطن للدفاع عن الجزيرة، قائلاً إن شي يعتبرها «جزءاً من الصين»، مضيفاً: «الأمر يعود إليه».

كما انتقد تايوان بسبب ما وصفه بعدم تقديمها مقابل كافٍ للضمانات الأمنية الأميركية، واتهمها بسرقة صناعة أشباه الموصلات من الولايات المتحدة.

وقال روبيو، الأسبوع الماضي، إن قضية تايوان ستكون ضمن محادثات بكين، لكن الهدف هو منع تحولها إلى مصدر توتر جديد بين القوتين العظميين.

ضغوط عسكرية صينية متزايدة

من جهتها، أوضحت الصين أن تايوان تمثل أولوية في هذه المحادثات؛ إذ أعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يي عن أمله في أن تتخذ الولايات المتحدة «الخيارات الصحيحة».

وصعّدت بكين ضغوطها العسكرية عبر إرسال طائرات حربية وسفن بحرية قرب تايوان بشكل شبه يومي.

وأعرب بعض المحللين عن اعتقادهم بأن الصين قد تدفع نحو تعديل صياغة الموقف الأميركي التقليدي من استقلال تايوان، بحيث تصبح أكثر وضوحاً في معارضة استقلال الجزيرة.

لكن جون ديلوري، الباحث في مركز العلاقات الأميركية - الصينية في «آسيا سوسيتي»، استبعد في حديث لـ«بي بي سي» أن يراهن شي على تصريحات ترمب المتغيرة بشأن تايوان، قائلاً إن الرئيس الأميركي قد يغيّر موقفه سريعاً عبر منشور على «تروث سوشيال».


مقالات ذات صلة

أستراليا تشدّد التدقيق على مستثمرين مرتبطين بالصين في قطاع المعادن النادرة

الاقتصاد شاحنة تحمل معادن نادرة متجهة إلى مصنع معالجة شمال شرقي بيرث غرب أستراليا (رويترز)

أستراليا تشدّد التدقيق على مستثمرين مرتبطين بالصين في قطاع المعادن النادرة

شدّد وزير الاقتصاد الأسترالي عمليات التدقيق على مستثمرين مرتبطين بالصين في مشروع للمعادن الحيوية، بعدما رفضوا الامتثال لأوامر تقضي ببيع حصصهم...

«الشرق الأوسط» (سيدني)
أوروبا المسيَّرة البحرية التابعة لشركة «كراكن تكنولوجي غروب»... (وزارة الدفاع البريطانية)

تقرير: كاميرات تجسس في مسيَّرات للبحرية البريطانية ترسل بيانات سراً إلى الصين

كشف تقرير صحافي عن ثغرة أمنية في مسيَّرات بحرية تابعة للبحرية الملكية البريطانية، بعدما تبين أن كاميرات مزودة بمكونات صينية كانت ترسل بيانات سراً إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا أشخاص يسيرون في شارع غمرته المياه بعد أن تسبب إعصار «دولفين» في هطول أمطار غزيرة (رويترز)

الصين: تحذير من فيضانات وإجلاء مليون شخص رغم تراجع قوة الإعصار «دولفين»

جلب الإعصار «دولفين» أمطاراً غزيرة إلى شرق الصين اليوم الاثنين، مما تسبب في إلغاء مئات الرحلات الجوية، بينما سارعت السلطات إلى إجلاء أكثر من مليون شخص.

«الشرق الأوسط» (بكين)
كتب رحلة باني نهضة الصين نحو المستقبل

رحلة باني نهضة الصين نحو المستقبل

صدر حديثاً للكاتب والباحث اللبناني وارف قميحة كتاب جديد بعنوان «شي جينبينغ: 101 قصة من الطفولة إلى القيادة العالمية»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
آسيا تدريب على مواجهة إنزال بحري (أ.ف.ب)

تايوان تجري كبرى مناوراتها العسكرية في 2026 تحسباً لغزو صيني

تشدد الصين على أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لتوحيد البرّ الرئيس مع هذه الجزيرة التي يسكنها 23 مليون نسمة...

«الشرق الأوسط» (تايبيه (تايوان))

الإعصار «دولفين» يهدد مناطق في وسط الصين

صورة التقطتها مسيّرة تُظهر طرقاً ومنازل قروية غارقة جزئياً بمياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في بلدة يانتو بمقاطعة يونغجيا في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ في الصين (رويترز)
صورة التقطتها مسيّرة تُظهر طرقاً ومنازل قروية غارقة جزئياً بمياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في بلدة يانتو بمقاطعة يونغجيا في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ في الصين (رويترز)
TT

الإعصار «دولفين» يهدد مناطق في وسط الصين

صورة التقطتها مسيّرة تُظهر طرقاً ومنازل قروية غارقة جزئياً بمياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في بلدة يانتو بمقاطعة يونغجيا في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ في الصين (رويترز)
صورة التقطتها مسيّرة تُظهر طرقاً ومنازل قروية غارقة جزئياً بمياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في بلدة يانتو بمقاطعة يونغجيا في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ في الصين (رويترز)

توغل الإعصار «دولفين»، اليوم (الثلاثاء)، بشكل أكبر في إقليم هوبي وسط الصين، مما أدى إلى إغلاق مناطق سياحية وتعليق مشروعات بناء، في وقت حذّر فيه خبراء الأرصاد من مخاطر هطول أمطار غزيرة على المنطقة الجبلية في شمال غربي الإقليم.

ويُعدّ «دولفين» أقوى إعصار يضرب الصين هذا العام؛ إذ صاحبه نظام عواصف قوي بشكل غير معتاد قطع نحو 6 آلاف كيلومتر قبل وصوله إلى اليابسة مطلع الأسبوع. واجتاح الإعصار الساحل الشرقي للصين مصحوباً بكتلة سحابية ممتدة لمساحة واسعة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال إعادة التيار الكهربائي يزيلون شجرة ساقطة ويعيدون مدّ خطوط الكهرباء بعد هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في مقاطعة يونغجيا بمدينة ونتشو في مقاطعة تشجيانغ بالصين (رويترز)

وتعرّض إقليم هوبي، وهو مركز رئيسي لتصنيع السيارات والإلكترونيات المتقدمة ويقطنه أكثر من 58 مليون نسمة، لإعصارَين نادرَين الشهر الماضي، في أعقاب إعصار «مايساك» الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 11 شخصاً.

يحاول السكان التعامل مع مياه الفيضانات في مجمع سكني غمرته المياه وسط أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في شنغهاي بالصين (رويترز)

وأطلق المركز الوطني للأرصاد الجوية، اليوم، مجدداً تحذيراً من الأمطار الغزيرة بمستوى اللون البرتقالي، وهو ثاني أعلى مستويات الإنذار، مع توقعات بأن يشهد شمال غربي هوبي هطول أمطار يصل إلى 250 ملليمتراً خلال 24 ساعة.

تضررت سيارات جراء انهيار جدار خلال مرور إعصار «دولفين» بمدينة ونتشو في مقاطعة تشجيانغ بالصين (إ.ب.أ)

وأصدرت سلطات هوبي تحذيراً باللون الأصفر لمدن منها شيانغيانغ وسويتشو، مشيرة إلى ارتفاع مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.

رجل يزيل أغصان شجرة سقطت جراء إعصار «دولفين» في ونتشو بمقاطعة تشجيانغ الصين (إ.ب.أ)

كما أطلقت السلطات في إقليم خنان إنذاراً باللون الأحمر بحدوث سيول مع استمرار العاصفة في دفع الرطوبة شمالاً.

صورة التقطتها مسيّرة تُظهر طرقاً ومنازل قروية غارقة جزئياً بمياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في بلدة يانتو بمقاطعة يونغجيا في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ في الصين (رويترز)

وستمتد آثار العاصفة حتى بكين، الواقعة على مسافة تزيد على ألف كيلومتر شمال هوبي. وفعّلت أربع مناطق في ضواحي العاصمة المستوى الأول من إجراءات الطوارئ لمواجهة السيول، في وقت تستعد فيه المدينة لهطول أمطار تتجاوز ثلث متوسط إجمالي الأمطار السنوي خلال 24 ساعة بداية من وقت متأخر من اليوم (الثلاثاء).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


انفجار صاروخ صيني يحمل قمراً اصطناعياً عقب إطلاقه (فيديو)

انفجر صاروخ لونغ مارش 7A الصيني أثناء إطلاقه من موقع وينتشانغ لإطلاق الصواريخ الفضائية (رويترز)
انفجر صاروخ لونغ مارش 7A الصيني أثناء إطلاقه من موقع وينتشانغ لإطلاق الصواريخ الفضائية (رويترز)
TT

انفجار صاروخ صيني يحمل قمراً اصطناعياً عقب إطلاقه (فيديو)

انفجر صاروخ لونغ مارش 7A الصيني أثناء إطلاقه من موقع وينتشانغ لإطلاق الصواريخ الفضائية (رويترز)
انفجر صاروخ لونغ مارش 7A الصيني أثناء إطلاقه من موقع وينتشانغ لإطلاق الصواريخ الفضائية (رويترز)

أعلنت الصين أن عملية إطلاق القمر ​الاصطناعي (تشاينا سات-4بي) على متن صاروخ من طراز (لونغ مارش7إيه) باءت بالفشل بعد خلل في رحلة الصاروخ عقب ‌إقلاعه بقليل من ‌قاعدة ​وينتشانغ ‌لإطلاق ⁠المركبات ​الفضائية اليوم ⁠(الاثنين)، وفق ما نشرت «رويترز».

وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) بأن إطلاق الصاروخ جرى في الساعة 12:02 بتوقيت ⁠غرينتش، وأن أسباب ‌هذا ‌الخلل الفني ​قيد التحليل.

ورأى ‌شهود من «رويترز» ‌وميضاً ساطعاً في السماء ليلاً بعد الإطلاق، تلاه ما بدا ‌أنه شظايا عديدة متوهجة.

وهذا هو أول فشل ⁠معروف ⁠لهذا الصاروخ منذ أول رحلة قطعها في مارس (آذار) 2020. وعاد الصاروخ إلى الخدمة في 2021، وأكمل بعد ذلك سلسلة من ​المهام ​الناجحة.


برلماني تايلاندي سابق يقتل مسؤولاً محلياً بالرصاص بسبب خلاف مالي

النائب السابق تشالونغ ريورانغ (في الوسط) ينفث دخاناً خلال مؤتمر صحافي في مركز شرطة بمحافظة نونثابوري شمال بانكوك (رويترز)
النائب السابق تشالونغ ريورانغ (في الوسط) ينفث دخاناً خلال مؤتمر صحافي في مركز شرطة بمحافظة نونثابوري شمال بانكوك (رويترز)
TT

برلماني تايلاندي سابق يقتل مسؤولاً محلياً بالرصاص بسبب خلاف مالي

النائب السابق تشالونغ ريورانغ (في الوسط) ينفث دخاناً خلال مؤتمر صحافي في مركز شرطة بمحافظة نونثابوري شمال بانكوك (رويترز)
النائب السابق تشالونغ ريورانغ (في الوسط) ينفث دخاناً خلال مؤتمر صحافي في مركز شرطة بمحافظة نونثابوري شمال بانكوك (رويترز)

أطلق نائب سابق في البرلمان التايلاندي النار على مسؤول محلي وأرداه، اليوم (الاثنين)، في وضح النهار، على خلفية خلاف مالي، قبل أن يوقف ويقرّ بفعلته أمام الصحافيين في مركز الشرطة.

ووقع الهجوم في مقاطعة نونثابوري شمال بانكوك بعد أيام من حادث إطلاق نار آخر داخل مدرسة في المنطقة نفسها، ما طرح علامات استفهام حول تدابير ضبط الأسلحة في تايلاند.

وبينما كان محاطاً برجال الشرطة بعد توقيفه، قال النائب السابق تشالونغ ريوورانغ للصحافيين إنه حاول التحدث إلى المسؤول المحلي ثونغشاي ينبرسرت بشأن المال.

وقال تشالونغ الذي ظهر من دون أصفاد وهو يدخن سيجارة «تبعته إلى سيارته وطرقت نافذتها وقلت إنني أريد التحدث إليه. فقال إنه لن يتحدث، فأخرجت مسدسي». وأضاف: «لم أكن أنوي إطلاق النار، لكن سائقه أخرج مسدساً وصوبه نحوي، فأطلقت النار»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتوفي ثونغشاي، رئيس إدارة الحكم المحلي في نونثابوري، لاحقاً متأثراً بجروحه، بحسب مدير المستشفى ساكون سوكبروم الذي أوضح أنه أُصيب في عنقه وفقد كمية كبيرة من الدم. كما أُصيب سائق ثونغشاي برصاصة في ذراعه اليمنى، لكنه خضع لعملية جراحية ناجحة، بحسب ساكون.

وقال رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول للصحافيين إنه لا يُسمح قانوناً لأي شخص في تايلاند بحمل سلاح ناري في الأماكن العامة، باستثناء المسؤولين أثناء تأدية مهامهم، مشيراً إلى أن آخر تراخيص لحمل السلاح صدرت قبل ثلاث سنوات ولم تكن صالحة سوى لمدة عام.

يتفقد ضباط الأدلة الجنائية موقع إطلاق نار يُزعم أن النائب السابق تشالونغ ريورانغ أطلق النار على ثونغتشاي ينبراسيرت رئيس منظمة نونثابوري الإدارية في مقاطعة نونثابوري (رويترز)

وأضاف أنوتين أن السلطات ستتخذ «كل الإجراءات القانونية» بحق تشالونغ، العضو السابق في حزب رئيس الوزراء. وقال المسؤول إنه «بغض النظر عمن يكون، فهو الآن قاتل».

وأفاد قائد الشرطة الإقليمية واتانا ييتشين للصحافيين في وقت سابق بأن تشالونغ أقر بأنه الوحيد الذي أطلق النار، لكن «الطرفين كانا مسلحين». وأضاف أنه عُثر على سلاح ناري داخل سيارة ثونغشاي، لكنه لم يُستخدم، بينما أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن تشالونغ وحده أطلق النار من مسافة قريبة. وقال واتانا إن الخلاف يتعلق بعدة ملايين من الباهت (عشرات آلاف الدولارات). وتابع: «كانت مسألة شخصية. ووفقاً لاعترافه، يتعلق الأمر بأموال اقترضها منه رئيس (الإدارة) قبل سنوات، وقد طالبه بإعادتها مرات عدة».

وقال حاكم نونثابوري تشيستا موسيكارات للصحافيين في وقت سابق إن المشتبه به والضحية كانا «صديقين منذ فترة طويلة».

وتايلاند من بين الدول التي تسجل أعلى معدلات امتلاك الأسلحة النارية في المنطقة، إذ يُقدّر عدد الأسلحة المتداولة فيها بنحو 10 ملايين قطعة، أي ما يعادل تقريباً سلاحاً واحداً لكل سبعة مواطنين.

والجمعة، أطلق صبي يبلغ 14 عاماً النار على جديه اللذين ربياه، فأرداهما في نونثابوري قبل أن يقتل ستة أشخاص آخرين في مدرسته، ثم ينتحر بإطلاق النار على نفسه.

وتعهد المسؤولون مذاك بتشديد قوانين حيازة الأسلحة، ولم تتحقق وعود سابقة بمنع تكرار حوادث إطلاق النار.